الأخبار |
الاحتلال الأميركي وميليشياته يخوفون نازحي «الركبان» من الخروج  ظريف من ميونيخ: الخطر هائل إذا استمر التغاضي عن انتهاكات "إسرائيل" الخطيرة  موسكو: العراق ولبنان مهتمان بالمشاركة في مفاوضات أستانا بصفة مراقب  وفد أمريكي يزور موقع تخزين مساعدات في كولومبيا موجهة لفنزويلا  الحرب على هاتفك.. بقلم: عامر محسن  المدفعية الإسرائيلية تقصف غزة وأنباء عن إصابات  الخارجية الروسية: الاتفاق مع جماعات مثل "جبهة النصرة" مستحيل  صحيفة أميركية تكشف عن اتفاق ضمني بين داعش ونظام أردوغان  حقائق على الكرد أن يعوها.. بقلم: مصطفى محمود النعسان  أستاذ جامعي: تجربة دعم الخبز فاشلة.. وإلغاؤه يخفض الاستهلاك 50 بالمئة … 28 مليون رغيف خبز يأكلها السوريون يومياً  عُقد الحديدة تتحلحل: اتفاق نهائي على إعادة الانتشار  السعودية تعزّز «الحرب الناعمة» في العراق.. جيش إلكتروني في انتظار الهجوم!  منظمة العفو الدولية: مؤشرات عديدة على تدهور الحريات في السعودية  الاستراتيجية الإسرائيلية في سورية.. جعجعة بلا طحن!  «الكهرباء»: مليار ليرة خسائر محطة توليد محردة بسبب الإرهاب  واشنطن تؤكد تخليها عن مطلب رحيل الرئيس الأسد  على عينك يا..!!.. بقلم: هناء غانم     

أخبار سورية

2016-12-04 02:54:32  |  الأرشيف

معركة حلب.. أحجار الدومينو تتهاوى وساعات حاسمة لتحديد شكل النهاية

علي حسون
تطور دراماتيكي شهدته حلب في الأيام العشر الماضية ، فتهاوت معاقل المسلحين في الأحياء الشرقية من المدينة ، ليبسط الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على ما يقارب نصف مساحة هذه الأحياء .
هذا التوغل السريع والفعال ، لم يقلل من اندفاعة الجيش لتحرير ما تبقى من مناطق ، في ظل استنفار ديبلوماسي وإعلامي غربي أحدثت فيه أخبار التقدم السريع للجيش صدمة لم يستوعبها حتى اللحظة، بينما تتردد الأحاديث من هنا وهناك للوصول إلى اتفاق لوقف النار ترعاه أنقرة ، ولا يبدو أن ثمة من يتلهف لسماع تفاصيله في الجانب الآخر المنتصر ، إلا إذا كان يضمن  خروج كل المسلحين بمن فيهم "جبهة النصرة" الإرهابية إلى خارج الأحياء الشرقية الباقية بشكل نهائي لا لبس فيه.
العمليات الهجومية التي بدأها الجيش السوري وحلفاؤه من خارج الأحياء الشرقية ، وليس بعمليات اقتحام من قلب خطوط التماس في وسط المدينة التي لم تشهد تغييرات جذرية منذ خمس سنوات مضت، هي التي قلبت موازين الصراع في مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة.
  الجيش السووري وحلفاؤه تابعوا عملياتهم بشكل متواز من محورين : محور جنوبي في الشيخ سعيد انطلاقا من الجنوب محور الراموسة وكروم عزيزة مع تغطية نارية ومدفعية من الكليات العسكرية والتي أدت إلى تقدم كبير جدا في محور القطاع الجنوبي ، من منطقة الشيخ سعيد ووصول الجيش والحلفاء إلى أوتستراد مطار حلب الدولي.
وفيما لو استمر التقدم وصولا لدوار جسر الحج والذي سيؤدي إلى فصل أحياء السكري والزبدية وأرض الصباغ وقسم من صلاح الدين وقسم من سيف الدولة - وكل هذه المناطق تقع غرب سرير نهر قويق - فسيتم فصلها عن أحياء الكلاسة والمعادي والفردوس ، وهنا نحن أمام سيناريو مكرر عن إسقاط مدينة هنانو السكنية.
على صعيد آخر أصدرت ما يسمى "غرفة عمليات حلب" بيانا أوكلت بموجبه لبعض الشخصيات غير المعروفة والتي تمثل الصف الثالث من قادة الفصائل المسلحة في الأحياء الشرقية ادّعت فيه تفويض هؤلاء بالإتصال والتفاوض بمن يلزم "للمصلحة العامة" لمناقشة إمكانية وقف إطلاق نار أو إجراء مباحثات فرض هدنة لم يقبلوها سابقا رغم المغريات التي عرضت عليهم ورفضوها لعشرات المرات.
لكن الفصائل ما لبثت أن أعلنت عن عدم مسؤوليتها عن البيان وعدم تبنيه ، وأصدرت بيانا حلت فيه جميع الفصائل بكل مكوناتها ، وأعلنت توحيد هذه الفصائل تحت قيادة موحدة ، لكنها لم تحدد قيادته ولم يتم توزيع المهام فيها ، كما لم يتم وضع أهداف أو خطط عسكرية أو تسليحية أو مستقبلية للمعركة التي تخوضها هذه الفصائل، علما أن تشكيل هذا التنظيم وبهذه الظروف وبهذه الفصائل المنهارة نفسيا ومعنويا والمهزومة عسكريا والمختلفة في الأهداف والإنتماء والتمويل ، وحتى بدرجة تبعيتها وتطرفها ، ما يجعل من إمكانية توحدها أمرا غير قابل للتحقيق على أرض الواقع، في ظل الخلافات العميقة جدا والدماء التي سالت بينها والخلافات العقائدية .
في هذه الأثناء كان الجيش يبدأ هجومه في المحور الآخر من شرق المدينة ، جاء الهجوم مفاجئا على السكن الشبابي بمنطقة الحلوانية، والذي يحاذي طريق المطار من الجهة الشمالية ، ويحدّ سكن البحوث في منطقة المعصرانية ، ما يعني تحييد مطار حلب الدولي شمالا بمساحة إضافية تبعده عن القذائف الصاروخية وقذائف الهاون والصواريخ الأمريكية المتطورة الموجهة من نوع تاو - الجيل الثاني.
دخل الجيش المنطقة بعد معارك عنيفة وسيطر عليها وثبت نقاطه القتالية وأقام تحصينات فورية تمهيدا للتحضير للمرحلة الثالثة للدخول في معاقل أحرار الشام والنصرة في حي الشعار المكتظ سكانيا والمتقارب عمرانيا.
وأمس استأنف الجيش العربي السوري عملياته العسكرية بعد هدوء نسبي شهدته جبهات القتال في مدينة حلب ، وسببه الرئيسي الظروف الجوية الصعبة وكميات الأمطار الغزيرة التي حولت شوارع حلب وجبهات القتال والمساتر والخنادق إلى برك مياه عرقلت عمل معظم القوات المتمركزة على جبهات القتال ، وحولت الخطوط الساخنة إلى نقاط ضعيفة التحصين ومكشوفة لدى الطرفين ، مما حدا بقوات الجيش والحلفاء إلى الإنسحاب من معظم المناطق التي تقدموا إليها في منطقة الشيخ سعيد.
لكن هذه الظروف لم تمنع الجيش من التقدم وفتح ثلاث جبهات قتالية واسعة في محيط السكن الشبابي في المعصرانية مخترقا عمق الأحياء الشرقية الكثيفة سكانيا وعمرانيا لأول مرة منذ خمس سنوات ، لتصبح منطقة الشعار (المعقل الرئيسي للنصرة وحلفائها) خط اشتباك أساسي اضطرت الفصائل المنسحبة من الأحياء الثمانية في الشمال الشرقي إلى التغلغل فيها وتثبيت خطوط دفاع جديدة غير معهودة.
توغل الجيش في الحلوانية ومنطقة باب النيرب والمعصرانية ، وأحرز تقدما هاما في معظم المناطق المحيطة بالسكن الشبابي ، مسيطرا بذلك على مساحة معتبرة شكلت حزام أمان جديد لمطار حلب على امتداد كرم الطراب وكرم القاطرجي وفارضا سيطرة نارية جديدة على كرم ميسر ، وترافق هذا التقدم مع قذائف صاروخية وقذائف هاون أطلقت على الأحياء الغربية وشملت معظم مناطق المدينة ، وأودت بحياة ثمانية مدنيين وأكثر من 25 جريحا.
كل هذه التطورات الميدانية التي شهدتها المدينة تزامنت مع معلومات متواترة من اسطنبول عن اجتماعات ومبادرات تقودها تركيا لإقناع الجانب الروسي بإمكانية قبول وقف إطلاق نار يؤدي إلى إخراج المجموعات المسلحة من الأحياء الشرقية قبلت فيها مبدئيا كل من حركة "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي" و"استقم كما أمرت"، بينما رفضتها "النصرة"بشكل قاطع، معلنة نيتها متابعة القتال حتى آخر لحظة .
إذا، ستكون الساعات القادمة مفصلية وحاسمة ، فإما أن تثمر عن اتفاق يجنب ما بقي من الأحياء الشرقية معارك تصفية نهائية ، أو تنجح في إخراج ما تبقى من مسلحين على غرار ما حدث ويحدث في معظم المدن السورية الأخرى.
عاجل الاخبارية
عدد القراءات : 4281
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019