الأخبار |
بولتون وباتروشيف يبحثان معاهدة الصواريخ وسورية وإيران وكوريا الشمالية ومحاربة الإرهاب  "Lenovo" تطلق حاسبا لوحيا قابلا للطي  صحيفة تركية: المسؤول عن اغتيال خاشقجي اتصل بولي العهد 4 مرات في يوم تنفيذ الجريمة  الصحف الأجنبية: آلة النفوذ السعودية في واشنطن أمام اختبار صعب  العبادي: يجب الحفاظ على حيادية المؤسسة الأمنية والعسكرية  بوتين: سيفاستوبول كانت دائما جزءا من روسيا  الناتو يؤكد إصابة جنرال أمريكي جراء هجوم لـ"طالبان" في قندهار الأفغانية  بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله  تحذير من خطر قاتل يفوق السرطان والسكري!  اكتشاف سبب عدم قدرة البعض على إنقاص وزنهم!  تركيا تأمل برفع العقوبات الأمريكية بعد الإفراج عن القس برانسون  77 شركة عربية وأجنبية في معرض “ميديا إكسبو سيريا “  الكرملين لا ينتظر "اختراقات" من القمة الرباعية المرتقبة في تركيا حول سورية  موسكو وواشنطن تؤكدان أهمية التواصل فيما بينهما بشأن الأمن  أين أصدقاء ابن سلمان من مقتل خاشقجي؟!  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الاتصالات… الظفير: تطبيق سياسة الاستخدام العادل لباقات الإنترنت  أبناء الجولان السوري المحتل يجددون تمسكهم بوطنيتهم ورفضهم لما يسمى “الانتخابات المحلية الإسرائيلية”  إيكاردي يرد على اهتمام ريال مدريد  إحباط محاولة تهريب قطع أثرية سرقها إرهابيو "داعش" من مدينة تدمر     

أخبار سورية

2016-12-04 02:54:32  |  الأرشيف

معركة حلب.. أحجار الدومينو تتهاوى وساعات حاسمة لتحديد شكل النهاية

علي حسون
تطور دراماتيكي شهدته حلب في الأيام العشر الماضية ، فتهاوت معاقل المسلحين في الأحياء الشرقية من المدينة ، ليبسط الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على ما يقارب نصف مساحة هذه الأحياء .
هذا التوغل السريع والفعال ، لم يقلل من اندفاعة الجيش لتحرير ما تبقى من مناطق ، في ظل استنفار ديبلوماسي وإعلامي غربي أحدثت فيه أخبار التقدم السريع للجيش صدمة لم يستوعبها حتى اللحظة، بينما تتردد الأحاديث من هنا وهناك للوصول إلى اتفاق لوقف النار ترعاه أنقرة ، ولا يبدو أن ثمة من يتلهف لسماع تفاصيله في الجانب الآخر المنتصر ، إلا إذا كان يضمن  خروج كل المسلحين بمن فيهم "جبهة النصرة" الإرهابية إلى خارج الأحياء الشرقية الباقية بشكل نهائي لا لبس فيه.
العمليات الهجومية التي بدأها الجيش السوري وحلفاؤه من خارج الأحياء الشرقية ، وليس بعمليات اقتحام من قلب خطوط التماس في وسط المدينة التي لم تشهد تغييرات جذرية منذ خمس سنوات مضت، هي التي قلبت موازين الصراع في مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة.
  الجيش السووري وحلفاؤه تابعوا عملياتهم بشكل متواز من محورين : محور جنوبي في الشيخ سعيد انطلاقا من الجنوب محور الراموسة وكروم عزيزة مع تغطية نارية ومدفعية من الكليات العسكرية والتي أدت إلى تقدم كبير جدا في محور القطاع الجنوبي ، من منطقة الشيخ سعيد ووصول الجيش والحلفاء إلى أوتستراد مطار حلب الدولي.
وفيما لو استمر التقدم وصولا لدوار جسر الحج والذي سيؤدي إلى فصل أحياء السكري والزبدية وأرض الصباغ وقسم من صلاح الدين وقسم من سيف الدولة - وكل هذه المناطق تقع غرب سرير نهر قويق - فسيتم فصلها عن أحياء الكلاسة والمعادي والفردوس ، وهنا نحن أمام سيناريو مكرر عن إسقاط مدينة هنانو السكنية.
على صعيد آخر أصدرت ما يسمى "غرفة عمليات حلب" بيانا أوكلت بموجبه لبعض الشخصيات غير المعروفة والتي تمثل الصف الثالث من قادة الفصائل المسلحة في الأحياء الشرقية ادّعت فيه تفويض هؤلاء بالإتصال والتفاوض بمن يلزم "للمصلحة العامة" لمناقشة إمكانية وقف إطلاق نار أو إجراء مباحثات فرض هدنة لم يقبلوها سابقا رغم المغريات التي عرضت عليهم ورفضوها لعشرات المرات.
لكن الفصائل ما لبثت أن أعلنت عن عدم مسؤوليتها عن البيان وعدم تبنيه ، وأصدرت بيانا حلت فيه جميع الفصائل بكل مكوناتها ، وأعلنت توحيد هذه الفصائل تحت قيادة موحدة ، لكنها لم تحدد قيادته ولم يتم توزيع المهام فيها ، كما لم يتم وضع أهداف أو خطط عسكرية أو تسليحية أو مستقبلية للمعركة التي تخوضها هذه الفصائل، علما أن تشكيل هذا التنظيم وبهذه الظروف وبهذه الفصائل المنهارة نفسيا ومعنويا والمهزومة عسكريا والمختلفة في الأهداف والإنتماء والتمويل ، وحتى بدرجة تبعيتها وتطرفها ، ما يجعل من إمكانية توحدها أمرا غير قابل للتحقيق على أرض الواقع، في ظل الخلافات العميقة جدا والدماء التي سالت بينها والخلافات العقائدية .
في هذه الأثناء كان الجيش يبدأ هجومه في المحور الآخر من شرق المدينة ، جاء الهجوم مفاجئا على السكن الشبابي بمنطقة الحلوانية، والذي يحاذي طريق المطار من الجهة الشمالية ، ويحدّ سكن البحوث في منطقة المعصرانية ، ما يعني تحييد مطار حلب الدولي شمالا بمساحة إضافية تبعده عن القذائف الصاروخية وقذائف الهاون والصواريخ الأمريكية المتطورة الموجهة من نوع تاو - الجيل الثاني.
دخل الجيش المنطقة بعد معارك عنيفة وسيطر عليها وثبت نقاطه القتالية وأقام تحصينات فورية تمهيدا للتحضير للمرحلة الثالثة للدخول في معاقل أحرار الشام والنصرة في حي الشعار المكتظ سكانيا والمتقارب عمرانيا.
وأمس استأنف الجيش العربي السوري عملياته العسكرية بعد هدوء نسبي شهدته جبهات القتال في مدينة حلب ، وسببه الرئيسي الظروف الجوية الصعبة وكميات الأمطار الغزيرة التي حولت شوارع حلب وجبهات القتال والمساتر والخنادق إلى برك مياه عرقلت عمل معظم القوات المتمركزة على جبهات القتال ، وحولت الخطوط الساخنة إلى نقاط ضعيفة التحصين ومكشوفة لدى الطرفين ، مما حدا بقوات الجيش والحلفاء إلى الإنسحاب من معظم المناطق التي تقدموا إليها في منطقة الشيخ سعيد.
لكن هذه الظروف لم تمنع الجيش من التقدم وفتح ثلاث جبهات قتالية واسعة في محيط السكن الشبابي في المعصرانية مخترقا عمق الأحياء الشرقية الكثيفة سكانيا وعمرانيا لأول مرة منذ خمس سنوات ، لتصبح منطقة الشعار (المعقل الرئيسي للنصرة وحلفائها) خط اشتباك أساسي اضطرت الفصائل المنسحبة من الأحياء الثمانية في الشمال الشرقي إلى التغلغل فيها وتثبيت خطوط دفاع جديدة غير معهودة.
توغل الجيش في الحلوانية ومنطقة باب النيرب والمعصرانية ، وأحرز تقدما هاما في معظم المناطق المحيطة بالسكن الشبابي ، مسيطرا بذلك على مساحة معتبرة شكلت حزام أمان جديد لمطار حلب على امتداد كرم الطراب وكرم القاطرجي وفارضا سيطرة نارية جديدة على كرم ميسر ، وترافق هذا التقدم مع قذائف صاروخية وقذائف هاون أطلقت على الأحياء الغربية وشملت معظم مناطق المدينة ، وأودت بحياة ثمانية مدنيين وأكثر من 25 جريحا.
كل هذه التطورات الميدانية التي شهدتها المدينة تزامنت مع معلومات متواترة من اسطنبول عن اجتماعات ومبادرات تقودها تركيا لإقناع الجانب الروسي بإمكانية قبول وقف إطلاق نار يؤدي إلى إخراج المجموعات المسلحة من الأحياء الشرقية قبلت فيها مبدئيا كل من حركة "أحرار الشام" و"نور الدين الزنكي" و"استقم كما أمرت"، بينما رفضتها "النصرة"بشكل قاطع، معلنة نيتها متابعة القتال حتى آخر لحظة .
إذا، ستكون الساعات القادمة مفصلية وحاسمة ، فإما أن تثمر عن اتفاق يجنب ما بقي من الأحياء الشرقية معارك تصفية نهائية ، أو تنجح في إخراج ما تبقى من مسلحين على غرار ما حدث ويحدث في معظم المدن السورية الأخرى.
عاجل الاخبارية
عدد القراءات : 4281
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3412
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018