دمشق    21 / 07 / 2018
كفريا والفوعة حكاية صمود وانتصار  الداخلية الأفغانية تعلن مقتل وإصابة 850 مسلحا من الجماعات المتشددة خلال أسبوع  السلطات الأمريكية تتهم إيران بإعداد هجمات سيبرانية على الدول الغربية  ترامب: موقفي من بوتين دبلوماسية لا ليونة!  (إسرائيل) وحماس تتفقان على استئناف التهدئة في غزة  باكستان تقتل العقل المدبر لأسوأ تفجير انتحاري في تاريخها  المجموعات المسلحة في بلدتي المزيريب واليادودة بريف درعا تواصل تسليم أسلحتها الثقيلة للجيش  اندلاع حريق ضخم في أكبر مستوطنة على حدود غزة  شركات نفط أمريكية تعارض تشديد العقوبات على روسيا  الحرب التجارية تخيّم على اجتماع قادة المال بمجموعة العشرين  بدء إخراج حافلات تقل الإرهابيين الرافضين للتسوية مع عائلاتهم من بلدة محجة بريف درعا الشمالي  تحضيرات لإخراج دفعة ثانية من الإرهابيين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من قرية أم باطنة في ريف القنيطرة إلى شمال سورية  مقتل 11 عنصرا من الحرس الثوري في اشتباكات غربي إيران  إصابة أربعة يمنيين إثر عدوان جديد للنظام السعودي على صعدة  الحركة العالمية لمقاطعة “اسرائيل” تدين قرار كيان الاحتلال العنصري  ظريف: أفشلنا مخطط أمريكا وإسرائيل للتخويف من إيران  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة: رهاننا التاريخي على إرادة الشعب الفلسطيني  تركيا و الشمال السوري.. ماذا عن الخطوط الحمر !؟.. بقلم: هشام الهبيشان  دراسة: الأسلحة النووية الروسية أشد من الأمريكية بعدة مرات  الصين والإمارات مستعدتان لإنشاء آلية للتعاون العسكري والنووي  

أخبار سورية

2017-02-08 09:34:36  |  الأرشيف

لماذا تشكل دير الزور أولوية بالنسبة للجيش السوري؟

حسان الحسن

رغم التقدم الذي يحققه الجيش السوري وحلفائه في الميدان، خصوصاً الإنجازات الأخيرة في ريف حمص الشرقي، لايزال  تنظيم داعش الارهابي يتمتع بهامش من  المناورة الميدانية ، في احيان معينة  او في امكنة معينة ، وهذا ما ظهر منذ فترة في سيطرته الصاعقة على مدينة تدمر ، ومحاولة سيطرته على نقاط حساسة في مدينة دير الزور ، ليس اقلها محاولة فصل المطار عن اماكن سيطرة الجيش العربي السوري في احياء المدينة .

مبدئيا ، لم تنته بعد فصول مشروع تقسيم المنطقة أو تفتيتها، هذا المشروع المفتوح دائما و الذي بدأ يتبلور عملياً في سورية ، اولا من خلال الدعم الأميركي للأكراد بإنشاء "كوريدور"  كردي في المنطقة الشمالية- الشرقية  والذي يعرف اليوم بالإدارة الذاتية الديمقراطية في غرب كردستان ، وثانيا ما بدأ يظهرمن خيوط كانت خفية في هذا المشروع ، و ذلك من خلال محاولة إعادة تكريس معادلة "شرق نهر الفرات وغربه"، ولهذه الغاية شن تنظيم "داعش" هجوماً كبيراً على مطار دير الزور العسكري والمناطق المحيطة به، لإزالة آخر معالم وجود السيادة السورية عن محافظة دير الزور بأكملها، ثم إخراج الدولة السورية من المنطقة الشرقية، ومعها النفوذ الروسي في شكلٍ نهائيٍ، ليصبح على تماسٍ مباشرٍ مع المشروع المتناقض كلياً مع التوجه الروسي في المنطقة .

وفي التفاصيل الميدانية، فقد تمثلت عملية التنظيم الارهابي الاخيرة من خلال تنفيذه عدة هجمات على مواقع جديدة قرب المطار المذكور،  سعيا الى عزل أحياء المدينة التى يسيطر عليها الجيش السورى عن المطار، بحسب مصادر متابعة .

واللافت أن هذا الهجوم الداعشي تم من خلال حشود ضخمة، استطاع التنظيم تحضيرها و سحبها بطريقة سلسة وسهلة دون اية صعوبات او ضغوطات جوية ،  وحيث ان هذه الصعوبات كان من المفترض ان تكون موجودة في ظل الحرب التي تشن ضده من قبل تحالف دولي بقيادة اميركية ، تحالف يمسك كافة اجواء شرق سوريا وغرب العراق على الاقل ، فقد استطاع التنظيم تنفيذ حشد كامل لوحداته من مواقع مختلفة في تدمر والرقة وارياف دير الزور واماكن تواجده في البو كمال وغيرها على الحدود العراقية السورية على ضفاف الفرات .

هذا الدعم الاميركي الخفي ، والذي تمثل على الاقل في غض النظر عن حشود التنظيم ، هو بالحقيقة ما يمثل النقطة الرابحة للتنظيم والتي كان دائما يستفيد منها في كامل معارك سيطرته في العراق او في سوريا ، وحيث ان الكونتون الكردي لا يؤّمن التوزان المطلوب أميركيا في مواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في العراق ، خاصة في ظل تقهقر داعش على حساب الجيش العراقي وعلى حساب وحدات الحشد الشعبي التي فرضت نفسها عنصرا فاعلا واساسيا في المعادلة العراقية والشرق اوسطية ، فان الولايات المتحدة تنظر بعين التخطيط والتصميم الى محاولة فرض واقع ميداني مختلف في مناطق دير الزور ، يشكل حاجزا يفصل الترابط العراقي السوري المدعوم ايرانيا.

واخيرا ... يبقى لصمود الجيش العربي السوري ووحدات الدفاع الوطني في دير الزور دورا اساسيا ومحوريا في مواجهة التنظيم الارهابي اولا ، وفي افشال ما يتم التخطيط له اميركيا واقليميا ثانيا ، ويبقى ايضا للوحدات الجوية الروسية دور مهم في تثبيت هذا الصمود في دير الزور ، وفي حماية ما يشكله مطار دير الزور واحياء المدينة  كقاعدة قوية ، تشكل مستقبلا  نقطة انطلاق واسعة لاستعادة الجيش العربي السوري سيطرته على اكبر مساحة ممكنة من الشرق السوري في دير الزور وامتدادا الى الحدود العراقية في القائم ، ومنها التاسيس لتحرير كامل الشرق السوري واعادة التوازن الى خارطة سورية بالكامل.

لذا توسع القوات السورية من إنتشارها في ريف حمص الشرقي للوصول الى منطقة السخنة لقطع الطريق بين الرقة ودير الزور حيث الوجود الكبير لتنظيم داعش الارهابي في سورية، بحسب المصادر المذكورة أعلاه.

وترى ان استعادة “الدير” هي اولوية عن الرقة راهنا، بسبب وجود الجيش فيها، ولأن مطارها تحت سلطة الدولة، بينما الأولى هي تحت الهيمنة الداعيشة بالكامل.

عدد القراءات : 4119
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider