دمشق    22 / 10 / 2017
بين زيارة «شويغو» والانتصارات على الأرض: هل تطلق إسرائيل رصاصة الرحمة على رأسها؟  لخطورة المناطق الساخنة وضرورة تدقيق الكميات.. المركزي يوجب نقل الذهب جـواً بين المحافظات ويمنعـه بـراً  من يحمي قرارات خفض الأسعار؟  بعد الخروج المشرف لمنتخبنا من تصفيات مونديال روسيا 2018 … اتركوا النسور تحلق عالياً فالسماء ما زالت تنتظرها  وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  صوابية القرار العراقي بفرض الشرعية.. ورهان البعض على الفتنة  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  الدفاع الروسية: مساعدات الغرب المستعجلة للرقة تثير التساؤلات  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  

أخبار سورية

2017-05-30 04:14:03  |  الأرشيف

لماذا تتعثر المفاوضات السورية – السورية ؟

 بالرغم من ان المفاوضات السورية – السورية تبدو مدفوعة من قبل قوى دولة واقليمية فاعلة ومؤثرة في الازمة السورية، الا انها لا تزال متعثرة وبطيئة ولم تأخذ حتى الان الطريق الواضح او المنتج للوصول الى نتائج ايجابية في مسار حل الازمة وانهاء الحرب العبثية الظالمة، ويعود ذلك لاسباب متعددة.

ويرى المعارض السوري مازن بلال ان الموفد الأممي ستيفان  ديمستورا يتحمل مسؤولية قسم اساسي من هذا التعثر لانه يحاول أن يقيم توازنا دوليا في جنيف، ولا ينظر الى الوفود المشاركة في المؤتمر كمنصات معارضة لها اجندة سورية داخلية، بل ينظر إليها كمنصات، إما بالاستقطاب الروسي، وإما بالاستقطاب الأميركي، وهو قد يكون محقاً في ذلك، لأن أي خلل في التوازن الدولي، قد يؤدي الى تصعيدٍ عسكريٍ.

في الحقيقة، كما يتابع المعارض السوري، ان مشكلة الموفد الأممي في كونه يتصرف على اعتبار أن هذا التوازن مطلقاً، ويحاول ان يُدخل ضمن  هذا التوازن الدولي فريقين فقط من مجموعات المعارضة وهما: الوفد الرسمي السوري، ووفد الهيئة العليا للتفاوض، ولذلك اقترح تشكيل لجنة مصغرة للتفاوض مؤلفة من ستة أعضاء، مناصفة بين الوفدين المذكورين.

ويعتبر بلال أن غوص المبعوث الدولي في التفاصيل التقنية من دون سواها، ثم محاولته إسقاطها على الواقع، كتأليف لجنة لصياغة دستور جديد على سبيل المثال لا الحصر، قبل الدخول في نقاط اساسية اخرى، ميدانية او سياسية، عندها تعود الأمور الى المربع الأول لان هذا الأداء غير مناسب لحل الأزمة السورية، وقد يصلح لحل نزاع بين دولتين …
ويقول: “للمناسبة  نحن لسنا في كسوفو ولا افريقيا، ورغم ذلك لايزال ديمستورا متمسكا بهذا النهج وبهذه الطريقة، والتي من خلالها  لن تحل الأزمة السورية، لان ديمستورا يركز على الناحية التقنية في أدائه التفاوضي، وأن يكن يشكل نموذجاً لحل الأزمات.

ويرى المعارض ايضا أن الموفد الأممي يحاول أن يسقط لقاءات أستانة على مؤتمر جنيف، وهو لن ينجح في ذلك بالتأكيد لأن إنعقاد الأولى جاء نتيجة توازن إقليمي واضح المعالم، أما الثاني فهو إنعكاس لصراع دولي، على حد قوله.

ويعتبر بلال ألا حل نهائياً في سوريا، ألا من خلال تفاهم أميركي- روسي وهذا بعيد المنال، أو من خلال خلل كبير بالتوازن الميداني القائم راهنا، وفي هذا الشأن قطع الروس الطريق على الأميركيين، من خلال إقامة ما يسمى “مناطق خفض التوتر وسواها”، أضف الى ذلك أن الأميركيين غير مستعدين لخوض حرب مباشرة على الأراضي، وان رفعوا زيادة عديد قواتهم فيها.

في المحصلة، يلفت المعارض إلى أن المسار التفاوضي ضائع بين التوازنات التي يحاول أن يقيمها ديمستورا، وبين الصراع الإقليمي والدولي. ويقول بلال: “سنبقى في هذه المتاهه في الوقت الراهن، وما يحدث في جنيف، هو إدارة للأزمة بهدف الحد من التصادم، لأن المؤتمر المذكور آنفاً يشكل نقطة إلتقاء بين مختلف القوى المؤثرة في الساحة السورية”.

وأضاف: ” ستبقى الأمور على ما هي عليه في المدى المنظور، في إنتظار تغيير دولي معين، لا تبدو بشائره قريبا، خصوصا أن أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الأزمة السورية يرمي الى إطالتها . وتابع: “لاريب أن المجتمع فشل فشلا ذريعا في إيجاد حل للأزمة، وقد تتطلب حلاً من خارج الأمم المتحدة، أو حصول حدث دولي ما، قد يدفع القوى الدولية الى حل الأزمة السورية، على غرار إنهاء الحرب اللبنانية، التي إنتهت بتطبيق إتفاق الطائف 1990، بعد التغييراتالاقليمية الاستراتيجية آنذاك على  أثر الاحتلال العراقي للكويت” .

واخيرا … قد يكون من  احد اهم اسباب تعثر نجاح المفاوضات السورية – السورية هو ادارتها الفاشلة او العقيمة او الموجهة خطأً من المبعوث الاممي لحلها ، ولكن تبقى دائما المصالح الاقليمية والدولية تلعب الدور الاساس في تعثر هذه الازمة ، وطالما ان هذه الحرب  قد شُنت على سوريا بسبب هذه المصالح المتداخلة اقليميا ودوليا ، ستبقى الحلول بعيدة طالما بقيت هذه المصالح متضاربة ، وطالما بقي التأثير الدولي والاقليمي في الداخل السوري فاعلا وناشطا .

عدد القراءات : 3618

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider