دمشق    21 / 08 / 2018
ترامب على استعداد لرفع العقوبات عن روسيا ولكن بشرط  هل بدأت السعودية بالعودة للنهج التقليدي؟  واشنطن بوست: ستة أسابيع تفصلنا عن انهيار اقتصادي عالمي  خسائر كبيرة في صفوف المرتزقة وكسر 3 زحوف لهم في عسير  ايران تزيح الستار عن مقاتلة حربية حديثة محلية الصنع  دخول أكثر من 80 ألف ياباني المستشفى جرّاء الحر  نزوح 4 آلاف شخص عن إدلب إلى حماة شمال غربي سورية  الموت يغيب الكاتب والروائي الكبير حنا مينه عن عمر يناهز 94 عاماً  مسؤول سابق في الناتو يقر بتقديم الكيان الإسرائيلي الدعم لإرهابيي "جبهة النصرة"  تأكيداً على استمرار نهج التطبيع.. التبادلات التجارية بين “إسرائيل” وأنظمة الخليج تتجاوز المليار دولار  الخارجية الفلسطينية: التصعيد الاستيطاني انعكاس لـ”صفقة القرن”  الجيش اليمني يسقط طائرتي تجسس للعدوان السعودي في جيزان  وزير الداخلية الإيراني: التنظيمات الإرهابية تحاول زعزعة الاستقرار في البلاد  بيسكوف: لا توجد دولة أسهمت في جهود التسوية في سورية كما فعلت روسيا  الخارجية الروسية: لا يوجد خطط للقاء منفصل بين لافروف وممثلي حركة طالبان  درغام ينفي نية المركزي طباعة عملة نقدية ورقية من فئة الخمسين ليرة  صربيا تؤكد دعمها لروسيا وترفض الانضمام للعقوبات ضدها  الأمم المتحدة تنفي وجود توجيهات سرية بشأن سورية  موسكو تدعو 12 دولة بينها الولايات المتحدة للمشاركة في لقاء حول أفغانستان  السيدة الأولى تزور أطفال جمعية بسمة التي تُعنى بالأطفال المصابين بالسرطان  

أخبار سورية

2018-03-08 21:19:45  |  الأرشيف

فسادٌ بقرارٍ حكوميّ وضياع مزمن لثروة وطنية بتوقيع وزير.

الخبير السوري - ناظم عيد
 
الفسادُ بقرارٍ أخطرُ من الفساد بصفقة لأن "الطراز" الأوّل محصَّنٌ بهيبة متَّخذ القرار ومعزَّزٌ بنفحةٍ تشاركيّة تنتجها عادةً المأسسة المفترضة لصناعة القرار التي تتجلى على شكل إما لجان طارئة أو مفاصل تنفيذية تقليدية هي ما نصفها بـ مطبخ القرار التنفيذي.
 
أما "الطرازُ" الثاني - الصفقة - فهو محدود الآثار بحدود الصفقة ذاتها وعندما يُعرَّى ويفتضح يكون ارتكاباً موصوفاً يستوجب المحاسبة بينما يستتر النوع الأوّل تحت مزاعم الخطأ وقلة الخبرة عندما تقتضي الحاجة ذلك.. لذا غالباً ما نُسدي نحن الإعلاميين خدمة ليست بخسة القيمة لمن اقترح ودرس ومن قرَّر عندما نشير إلى خطأ قرار في مستوى ما من مستويات تراتبية مؤسساتنا ونبتعد بظنوننا عن احتمالات الفساد ويتنفَّس المعنيّون الصعداء رغم مظاهر الامتعاض والاعتراض التي يبدونها على شكل ردود ورقية أو معاتبات تبقى في حدود المكالمات الهاتفية.
 
في "تراثنا" التنفيذيّ فسادٌ تقليديّ - واعذرونا للاستنتاج - وما زال دارجاً منذ سنين يحتضن وثائقه وحيثياته ملفُّ تصدير الأغنام حيث الكعكة العامرة بالدسم أكثر بكثير من الدسم المعهود في لبن هذا الصنف السخيّ من ثروتنا الحيوانية.
 
فقد اعتدنا في مثل هذه الأيام من كل عام أن نتابع بصمت فصول التنازع على المكاسب بين "طبّاخي" قرار التصدير بمن فيهم أولئك الذين يدفعون بـ المنكهات من خارج المطبخ ليكون ما يكون على شكل قرار يفتح باب تصدير 500 ألف رأس من ذكور العواس والماعز الجبلي.
 
أليس غريباً ألا تبقى جهة ذات صلة ولو من بعيد بهذا الملف إلا وتسجِّل اعتراضها على فكرة التصدير وتوقيتها؟ والجميع يتذرَّع بحقوق المستهلك ومصالحه ثم تكون المفاجأة بأن أصوات المعترضين تخفت ثم تتلاشى ويسود الصمت قليلاً ثم يُعلن القرار بالتوافق.. وكأن يداً خفية وسخيّة تكفَّلت بثمن هذا التوافق .. والله أعلم؟!.
 
أغرب ما يمكن ملاحظته - وهذا لمحبّي الضحك من شرّ البلية - هو أن تجاراً يتعمَّدون رفع أصواتهم معترضين على تصدير الأغنام معلنين أن ذلك يمس مصالح المستهلك وهم ذاتهم يكونون قد سلبوا نعمة هذا المستهلك و"سلخوا جلده" بالسلع التي يتاجرون بها.. لكن اعتراضهم لا يطول غالباً لأن السكوت من ذهب وثمنه ذهب أيضاً… وهذه لعبة باتت على المكشوف وقد حفظناها عن ظهر قلب!!.
 
الآن نسأل بكل ما في التساؤل من استفهام وشكّ وريبة ومَن يرى في تساؤلنا اتهاماً فلا بأس والسؤال هو لماذا لا تتولّى الحكومة ذاتها تصدير الأغنام؟ لماذا تترك هذا الامتياز لبضعة تجار أدمنوا التُّخمة على حساب مربٍّ حفي وهو يركض خلف قطعانه وأمامها بحثاً عن المراعي؟ وعلى حساب فواتير حكومية باهظة تُدفع لتنمية القطيع ورعايته تلقيحاً وتحصيناً من الجائحات؟؟ ثم على حساب مستهلك بات ثمة موقف يشبه الثأر بينه وبين اللحم الأحمر؟؟.
 
أليست العواس ثروة؟ فلمَ تركتها حكوماتنا وتخلت عنها لمصلحة مَن قدّموا أنفسهم مصدِّرين وفشلوا في تصدير ما يحتاج فعلاً إلى شطارة لتصديره ولعل السلع الكاسدة في مستودعات البلاد خير شاهد إدانة لهؤلاء؟!.
 
أغنامنا ميزة مطلقة أي يكفي حكومتنا أن تعلن - فقط تعلن - عن رغبتها بالتصدير حتى يتزاحم المستوردون من كل حدبٍ وصوب وبشروطنا لا بشروطهم… فلماذا لا تسحب الحكومة هذا الملفَّ من أيدي المتهافتين على مطارح الدسم كما الذباب؟؟.
 
إن كان النفط والقمح ثروتين محصورتي التداول التجاري بيد الحكومة.. ألا تبدو العواس أيضاً ثروة تستحقّ الآلية ذاتها في الاستثمار والتصدير؟.
 
من يدري ربما لن تتأخر مطالبات من باتوا أصحاب أفضليّة في ثروات البلاد، بأن تفرج الحكومة لهم عن حقّ اقتحام حصون الحصرية المزمنة.. ففي صادرات النفط ما يُغري، وفي القمح أيضاً!.
عدد القراءات : 3610

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider