الأخبار |
خبراء: تغريدة ترامب حول الجولان قد تكون جزءا من صفقة القرن  البيت الأبيض يعلن تحرير الأراضي السورية من تنظيم "داعش" الإرهابي بالكامل  الخارجية: الإدارة الأميركية لا تمتلك أي حق أو ولاية في أن تقرر مصير الجولان المحتل وأي اعتراف أو إجراء منها حوله عمل غيرشرعي  تقرير سري يحمل معلومات خطيرة... خطة التخلص من القذافي بدأت قبل ربع قرن من مقتله  الجولان السوري المحتل: خزان المياه والنبيذ لإسرائيل  الكرملين: تصريحات ترامب حول الجولان السوري تهدد استقرار المنطقة  الاتحاد الأوروبي يعلن أنه لا يعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية  أجندات التقسيم والتفتيت في واشنطن و"تل ابيب"  الجعفري: أي إجراء من الولايات المتحدة حول الجولان المحتل عمل غير شرعي  السفير آلا: استهداف سورية بقرارات مسيسة في مجلس حقوق الإنسان يعكس النفاق السياسي لأصحابها  ما قيمة اعتراف ترامب بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السورية؟  كوريا الشمالية تتخذ قرارا مفاجئا بعد فشل قمة فيتنام  أردوغان: حديث ترامب حول الجولان يضع المنطقة على شفا أزمة جديدة  مصر: نؤكد موقفنا الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة  ليبرمان: حققنا فشلا مدويا في حرب غزة الأخيرة  إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة  ارتفاع عدد ضحايا غرق العبارة في الموصل إلى 100 وأغلبهم نساء وأطفال  أردوغان: لن نخضع لضغوط النازيين والمدافعين عن التطرف فهم أخطر من داعش  سورية تعرب عن أسفها لحادث غرق العبارة ومواساتها للعراق بهذا المصاب الأليم  طهران تدين تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل: غير شرعية وغير مقبولة     

أخبار سورية

2019-03-15 03:44:08  |  الأرشيف

اللاذقية: الجدران للشّهداء... والفقر يطحن الأحياء!

مرح ماشي - الأخبار
مرارة السعي وراء تأمين لقمة العيش، والحسرة على الأبناء الذين طحنتهم رحى الحرب، اثنتان من أبرز سمات الحياة في اللاذقية اليوم. فيما عرفت المدينة تغيرات اجتماعية وأُخرى تجارية، بفعل دخول النازحين الحلبيين إليها منذ سنوات، وتأثيرهم على أسواقها
 تخرج ميساء من منزلها في أحد الأحياء الشعبيّة في اللاذقية، إلى مقر عملها في إحدى المؤسسات الحكومية صباح كل يوم. ظهراً، تمضي المرأة الأربعينية، إلى عملها الإضافي مدبّرةَ منزل لدى عائلة ميسورة. وبرغم أنّ المدينة ما زالت «متّهمة» بالكسل، فإن شيئاً ما قد تغيّر. لعلّه الحزن المتغوّل الذي سيطر على ملامح الجميع مطعّماً بصور الخيبات والذلّ. فمن كان يصدّق أن المرأة المتعلّمة الآتية من الريف الساحلي الخيّر، ستخدم في البيوت للمساعدة في تأمين مصروف ولدَيها الطالبَين الجامعيّين؟ تقول السيدة بمرارة: «ما يجري فوق المنطق والطبيعة. أنا وزوجي نعمل طيلة النهار، ونعود إلى بيتنا منهكَي القوى. ولداي أيضاً يعملان بعد دوامهما الجامعي في مهن متواضعة. وأقسم، مع هذا، أن وضعنا المادي مثير للشفقة». في زمان ما قبل الحرب، كانت الوظيفة الحكوميّة حلم ابن اللاذقية، لكنّها اليوم لم تعد تدرّ ما يسدّ الرّمق. والفقر الذي أنهك عائلات الطبقة الوسطى، فرض على أفرادها اللهاث وراء الرزق بما يفوق التوقعات. ومع تغيّر ملامح أسواق اللاذقية يمكن أن تلمس أثر التجار الحلبيين وأصحاب المهن من النازحين الذي نقلوا صناعاتهم وأعمالهم إلى الساحل طلباً لأمان أكبر. صارت المحال التجارية تفتح أبوابها باكراً، وتغلق في مواعيد منتظمة. البضائع الحلبية الصنع أغرقت الأسواق الساحلية، بعدما اشتهرت هذه الأسواق ببيع البضائع المهرّبة. وبالطبع، فإن المهرّبات والمستوردات ما زالت جزءاً من يوميات المدينة، وإنْ نسبياً. تعلّق ريم، زوجة شهيد، على الأمر بقولها: «ربما تأثر البعض بنشاط الحلبيين وأفكارهم ومشاريعهم. أما أنا فقد تأثّرت بمأساة جارتي الحلبية التي فقدت زوجها وطفليها بقذيفة صاروخية، قبل أن تنزح إلى الساحل، فتلملم جراحها للنهوض بمن بقي من أسرتها».
أفراح وأتراح... و«شبّيحة»
ثمّة ظواهر متكررة تشرح تأثر مجتمع المدينة بالعسكرة خلال الحرب، كما لو أنها «آليات دفاعية في وجه الخطر المحدق». اللباس العسكري أضحى زياً طبيعياً للسائرين في الشوارع، رغم أن لا حواجز عسكرية داخل المدينة، باستثناء بعض الحواجز الشكلية على مداخل ومخارج حي الرمل الجنوبي (الفلسطيني)، الذي شهد أحداثاً دامية في بواكير «الأزمة». أحياء وسط المدينة حافظت على التوزّع السكاني الطائفي الصارم، برتابة مراكز المدن المعتادة. ولا غرابة في تفكك بعض الروابط الاجتماعية، بفعل نمو الفردانية والبحث عن الخلاص الفردي والمصالح.
لتكافل الاجتماعي» ليس في أفضل مستوياته، إذ تطوي زوجات الشهداء قهرهن وحرمان أبنائهن وينَمن، كما لو أنّ المدينة تنشغل عنهن بأفراحها الصيفية ومواسم الأعراس المترافقة مع المظاهر الخادعة، ومراسم «التشبيح» التي تخيّم على مداخل المقاهي والمطاعم الفاخرة كل مساء. أبو أيمن، بائع الخضر الخمسيني، يقول: «بعدما طوت المدينة أخيارها فاضت الأماكن بالأشرار». ويضيف «صار الناس يتحيّنون الفرصة للاحتفال بأفراح الزواج والإنجاب». فيما باتت المقابر مزارات مأهولة بمن فقد عزيزاً، ورفض أن ينسى الفاتورة الباهظة التي دفعها الغائبون.
وجوه الرّاحلين
من متغيّرات المحافظة، المتردية الخدمات، جدران قديمة أو مستحدثة وقد اكتست بصور كثيرة للرّاحلين. على مدخل كل قرية عُلّقت وجوه شبان كانوا جزءاً من وجدان المنطقة وذكرياتها، فأتت الحرب على وجودهم وقتلت أحلام عائلاتهم بنجاحاتهم وأفراحهم. من العائلات من ربّت ابنها «كل شبر بندر»، وخسرته بكبسة زناد أو زر إطلاق أو تفجير. حكايات كثيرة تتناقلها الألسن في القرى البعيدة الموحشة، التي حُرمت نعمة الكهرباء، فصارت تنام باكراً. لم يتوقّع أحد أن المستقبل مظلم إلى هذا الحد، وموحش أيضاً في غياب شبانه. بينما تقطعت حبال الأمل لدى الفتيات الريفيات الجميلات، فانحدر الواقع بهن إلى قصص مأسوية عن حبيب مفقود أو مهاجر، أو زوج مخطوف، أو أب شهيد. «ماذا أحكي لكم عن الحرب»؟ تقول أم رامز. المرأة الستينية ما زالت تعمل في أرضها لتعوّض غياب الذكور، وتعيل عائلة كبيرة، في عدادها ابن مُقعد جرّاء إصابة حرب. تبتسم بطيبة، وتقول: «ما زال في هذه الأرض خير». وتضيف سريعاً «عادت الأمطار هذا الشتاء بعد جدب سنوات عدة. لعلّه مؤشر خير لسنوات قادمة». عليك أن تقابل كلماتها بابتسامة امتنان وخجل، وتسأل نفسك: من أين تأتي تلك المناضلة بفيض التفاؤل هذا؟!
 
عدد القراءات : 3662

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3476
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019