دمشق    28 / 05 / 2018
لرفع الحظر عن ملاعب سورية ..مباراة بين قدامى منتخبي سورية ومصر في أب القادم  مصدر عسكري: الأشخاص الذين ظهروا في صور أثناء إلقاء القبض عليهم لقيامهم بالسرقة في إحدى المناطق المحررة ليسوا من المؤسسة العسكرية  عراقجي: لم نتخذ بعد قرارا بالبقاء أو الخروج من الاتفاق النووي  بعد "إس 400".. تركيا تفكر بـ"سو 57" الروسية بدلا من "إف 35" الأمريكية  عبد اللهيان: على واشنطن الخروج من سورية لإجراء انتخابات حرة  السيسي يؤكد لماكرون استمرار دعم مصري لجهود التسوية السياسية في ليبيا وسورية  مجلس الوزراء يخصص لجنة إعادة إعمار المناطق المحررة مؤخرا بـ 50 مليار ليرة لإعادة الخدمات الأساسية  مغنية أوبرا عالمية تغني"زهور السلام" باللهجة السورية  سورية تترأس مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة  إشارة تفضح نية بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي  إنقاذ 408 مهاجرين في البحر المتوسط  الشرطة البريطانية تحقق بتهديدات بالقتل لحارس ليفربول  روحاني: الأمريكيون يكذبون بزعمهم عدم حصار شعبنا  لوغانسك: العسكريون الأوكرانيون يقتلون بعضهم البعض بسبب مناطق النفوذ  تصريح مثير لماكرون عن لبنان وأزمة الحريري الأخيرة مع الرياض  ترامب: مسؤولون أمريكيون في كوريا الشمالية للإعداد للمحادثات  الجيش الليبي يسيطر على معقلين للجماعات المسلحة في درنة  الخارجية الأمريكية: محادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ للأعداد للقمة\rالمقررة بين رئيسى البلدين  المتحدث باسم الحركة الشعبية في جنوب السودان: مفاوضات أديس أبابا فشلت  

افتتاحية الأزمنة

2018-04-10 20:54:05  |  الأرشيف

معنى النصر

الوطن السورية

ها هم يخرجون يجرون أذيال الخيبة والفشل، شأنهم شأن الخونة والمارقين والحاقدين المتآمرين والمعتدين، شأن كل من أخذته العزة بالإثم، فأخذته إرادة الشعب بإرادة الكلي أخذ عزيز مقتدر، كفة الإيمان الحقيقي بالله والوطن والجيش والقائد أشارت دائماً إلى رجحانها، لأنها تحمل لغة الظفر الدائمة على قوى التكفير والظلام، النصر تلو النصر، وكسب المعارك تلو المعارك، وعلى الصعد كافة، وفيض البطولات الخارقة التي يذكي جذوتها القائد الرئيس بشار الأسد، يقودها بقلب وفكر يحمل مشاركة أبنائه وإخوته ورفاقه وأصدقائه في وحدة قل نظيرها، وحدة الأهداف والآمال، وحدة الانتصار للوطن والأمة التي تمتع بها ذاته وشعبه اللذين اتحدا مع جيش عقائدي مقدام مؤكدين قوة وصلابة الإنسان العربي السوري الذي عبّر عن ثقته بنفسه، والذي يكون كذلك، يمتلك النصر والذهاب مستمر من الحاضر نحو المستقبل بعد الاستفادة من كل دروس الماضي.
تحدث سيد الوطن عن سورية، وأنها لا تخوض معركة واحدة؛ بل عشرات ومئات المعارك، ومن ثمَّ هي معارك متعددة الأطراف والظروف والبيئات والأسلحة، لأن العدوان على سورية شُكّل بطرق خبيثة، وكان على كامل سورية ومنتجها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وصولاً للاستثمار في الهجوم على البيئة الدينية السمحة، وعلى التجانس والتكامل بين مكونات المجتمع السوري الفريد، مع صبر استثنائي وامتصاص إسفنجي نوعي حكيم وقوي وقادر، من كل هذا أخذت الانتصارات تتوالى، بدءاً من تخليص القصير من الإرهاب لاستعادة حمص وصولاً إلى ريف دمشق الغربي بكامله، ذهاباً إلى حلب التي جسدت مشهد مقبرة الغزاة وريف حماة، حتى محيط إدلب إلى دير الزور والميادين والبوكمال ودرعا والسويداء وريف اللاذقية، لكن أهمها كان ريف دمشق الشرقي الذي يضم غوطته الغناء، وبين كل ذلك القنيطرة وتدمر والبادية السورية المعارك مستمرة، لكن أهمها تحقق، وانقلبت جميع المعادلات، وسقطت أغلبية الرهانات، وأقول هكذا لأن أطماع الأعداء مازالت قائمة، على الرغم من كل التحولات، وجلها صبَّ في مصلحة سورية الدولة الوطنية وقائدها.
الاهتمام طال ويطول كل المناطق السورية، لكننا نتوقف عند غوطة دمشق، لماذا؟ لأن المؤامرة الكبرى عولت عليها منذ لحظة بدئها قبل سبع سنوات ونيّف، وخسارتها من الإرهاب الآن ليست خسارة حربية، إنما خسارة معنوية فادحة، وأكثر من ذلك خسارة الرهان الأكبر، فهي جسدت مجموع هزائم سياسية إقليمية ودولية، وفي الوقت ذاته أتاحت لقائد سورية وجيشه وشعبه وحلفائه وأصدقائه لغة الرد على كل ما حلموا به وتخيلوه، منهية بذلك ذاك التطاول الآثم على دولة ذات سيادة.
لا شك أن المعارك مستمرة، فمازال هناك إرهاب في الجنوب، وفي الشمال إدلب والرقة، ومازال هناك اعتداءات أمريكية وصهيونية وأوروبية وتركية وعربية خليجية، لكن الانتصارات قادمة، وبما أنه حدث الآن في الغوطة، فإنها ستحدث على كامل الثرى السوري الذي روته دماء أبطاله من جيشنا الباسل مع دماء الحلفاء والأصدقاء التي امتزجت دفاعاً عن سورية وعن شرفاء العالم.
تحولات كبرى لم تكن في مخيلة المتآمرين، لأن مخططاتهم التي باءت بالفشل صدمتهم وأصابتهم في مقتل الانقضاض على سورية في المراحل الأولى، أوهام إسقاطها كانت في نظرهم قاب قوسين أو أدنى، تفجير معارك على كامل ثراها، كما تحدثنا ضحكاتهم الخبيثة، علت إلى أقصى مدى، قادتهم، ساستهم، إعلامهم، صحفيوهم، تقاطروا جميعاً، قدموا النصائح لضرورة تسليمهم سورية، وفي اعتقادهم أنها لقمة سائغة، لم يدركوا أن في سورية قائداً ولد قائداً محمياً من إرادة الكلي وشعبه المخلص، انبرى لهم، حاور كبيرهم وصغيرهم، سخيفهم وخبيثهم، الأذكياء منهم والفاجرون المتلونون، وكل من طلب لقاءه قابله وحاوره وأجاب عن خبث أسئلتهم بذكاء الشرف والموضوعية، فالذي تحدث في بدء المؤامرة على سورية بوقاحة عن سقوطها، عاد اليوم وبعد إنجازات القائد والجيش والشعب، ليعتذر، أو يعترف، أو يقر بأن سورية وتد المنطقة، وقوتها من قوة قائدها ورئيسها الذي حاور ممثلي المعتدين، ووجه لهم الردود الحاسمة التي لم ينتبهوا لها سابقاً، الآن وبعد كل تلك المعارك وبين هذه وتلك كانت معركة الغوطة، ظهر معنى النصر الذي دعا إليه قائد سورية منذ اللحظة الأولى لبدء المؤامرة، لأن الذي يمتلك الحق منتصر لا محالة، رغم أن هناك الكثيرين الذين شككوا في الوصول إليه، إلا أن ثباته وضخّه لجرعات هائلة من الصبر ولغة الانتصار وأنّ المؤمنين بسورية على حق، أوجد للنصر معنى.
ما معنى أن تصبر وأنت تقاتل أعتى قوى الشر التي تعتبر دول العالم الثالث دجاجاً تنتفها واحدة تلو الأخرى، وتمسك بيدها نظم إنعاشها ومعيشها بحكم سيطرتهم على القوانين والمنظمات العالمية وهي الصورة الخفية لسياسة العصا والجزرة، والغاية أن تسير خلفها وتتحول إلى تابع، فهي التي في نظرها تمنح الحرية والديمقراطية، وهي التي تبني وتدمر، تجمع وتفرّق، ولأن سورية ذات سيادة تحملها جوهراً ومظهراً، حدث الذي حدث فيها.
ما معنى أن تمتلك القوى المحفّزة بشكل متتابع قوة وقيمة النصر والعمل الدؤوب للوصول إليه؟ ما معنى أن يكون لديك قائد ملهم لا يؤمن إلا بالنصر؟
المعنى عندما تمتلك كل هذه الصفات يكون لديك نصر معارك سورية مع أعدائها، وسيخلدها التاريخ، وما قدمه أبطالها من تضحيات، وبذلوا من شهداء، وأراقوا من دماء من أجل الوصول إلى النصر النهائي رغم تفاوت القوى في بعض الأحيان والتي تنتهي رويداً رويداً، والتي أحدثت تغييرات جذرية وضخمة في موازين القوى لمصلحة الدولة الوطنية السورية بعد تصوير المعارك عن كونها تناحرات على سلطة والاختباء خلفها، فضحت المواقف العدائية المباشرة وغير المباشرة من جهة الكيان الصهيوني والأورو أمريكي والعربي التركي، وأثبتت حجم الإجرام الذي مورس على سورية وشعبها وقيادتها، والغاية الرئيسة تحويل سورية إلى دولة تابعة ومقادة منهم وإنهاء المقاومة وإخماد شعلة العروبة.
لم ينتهِ العدوان على سورية، فالتركي الذي نصح كثيراً بأن تستسلم سورية في بدء المؤامرة، يعتدي مباشرة على سورية في الشمال، هذا التركي الذي صادقناه والذي بنينا معه صادقين شعباً وقيادة لغة صداقة ومصالح حقيقية رغم معرفتنا بأنه مراوغ، وجوهره ممتلئ بالإخوانية السياسية الحاقدة، وكما قال السيد الرئيس كنا نأمل أن يتغير، إلا أنه كشَّر عن أنيابه، وكذلك فعل الأمريكي مع بعض الخليجي، ناهيك عن الكيان الصهيوني، كل هؤلاء ذاهبون إلى حتمية واحدة، ألا وهي الانكسار أمام ما يتحقق من انتصار.
معركة الغوطة نعتبرها استثناء من بين المعارك، لأنها تشكل عهداً على دحر كامل الإرهاب وداعميه، وهاهم الذين غرِّر بهم يملؤهم الحزن، فما وعدوا به ظهر أضغاثَ أحلام، أما الخونة والمارقون والذين انشقوا إلى أنصاف وأكثر من ذلك، فمؤكد أنهم إلى مهاوي التاريخ، يستجدون الحماية من أجل البقاء أحياء.
معنى النصر ليس مصطلحاً أو عنواناً محايداً أو استثنائياً، إنه جوهر كل مؤمن بوطنه وبالنجاح المستمر، معنى النصر انتصار المجتمع على التخلف والإيمان بالوحدة، وحدة التكامل والتجانس، وحدة تقف في وجه كل من يسعى لخرابها أو فرط لحمة نسيجها أو المساس بهيبة إنسانها، انظروا كيف يتحدث رئيس دولة عظمى، هل هذه أخلاق رئيس؟ مؤكد أنه بلا أخلاق، السوريون لن يسكتوا على ذلك، لأنهم مؤمنون بمعنى النصر وصانعيه.

د. نبيل طعمة

عدد القراءات : 302888

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider