الأخبار العاجلة
الرئيس الأسد: اذا كانت الانتخابات المحلية مؤشر على التعافي الا ان التعافي الكبير والاستقرار لن يكونا الا بالقضاء على اخر ارهابي  الرئيس الأسد: لم ولن ننسى المخطوفين ونعمل بشكل مستمر لتحريرهم او معرفة مصيرهم  الرئيس الأسد:إنطلاقا من مبدأ العدالة لا يمكن المساواة بين من حمل السلاح دفاعا عن الوطن ومن تهرب  الرئيس الأسد: لن يعوض عن خسارتنا و أحزاننا إلا انتصارات وتضحيات الجيش العربي السوري في الميدان  الرئيس الأسد: لكل من راهن على الخارج لكم الخيار في ظل حكم التاريخ الذي لن يرحمكم عند المقارنة بينكم وبين اخوتكم السوريين الذين قدموا التضحيات منذ بدء الازمة  الرئيس الأسد: لكل من راهن على الخارج لكم الخيار في ظل حكم التاريخ الذي لن يرحمكم عند المقارنة بينكم وبين اخوتكم السوريين الذين قدموا التضحيات منذ بدء الازمة  الرئيس الأسد: نقول لمن يراهن على الامريكي هو لن يحميكم وسيضعكم في جيبه ولن يحميكم سوى دولتكم والجيش العربي السوري  الرئيس الأسد: الحرية التي يتحدثون عنها لا يشعرون بها الا في حضن الامريكي  الرئيس الأسد: كل شبر من الارض السورية ستحرر وكل متدخل فهو عدو  الرئيس الأسد: الاخونجي اردوغان عبارة عن اجير صغير عند الامريكي  الرئيس الأسد: الاعداء الذين يتآمرون على سورية فشلوا في الاعتماد على الارهابيين والعملاء في العملية السياسية فانتقلوا للمرحلة الثالثة وهو تفعيل العميل التركي  الرئيس الأسد: لا احد يستطيع ان يدعي البطولة الا من حمل البندقية بوجه الارهاب  الرئيس الأسد: من حمى الوطن هو صمود الشعب واحتضانه للجيش  الرئيس الأسد: لن نسمح للدول المتآمرة عبر عملائها من تحقيق اهدافها عبر فرض تشكيل لجنة او الية بشكل يسهل الوصول اله اهادافهم التي لم يحققوقها عبر الحرب  الرئيس الأسد: الدول المعتدية ما زالت مصرة على عدوانها وعرقلة اي عملية خاصة اذا كانت جدية مثل سوتشي واستانا  الرئيس الأسد: الدستور هو مصير البلد وهو غير خاضع للمساومات واي تهاون سيكون ثمنه اكبر من ثمن الحرب  الرئيس الأسد: مستقبل سورية يقرره السوريون وحدهم والأصدقاء يقدمون المشورة والمساعدة  الرئيس الأسد: أعداؤنا عندما بدؤوا الحرب كانوا يعرفون أنه سيتركون لنا بنية تحتية مدمرة ويعرفون أننا قادرون على إعادة بنائها  الرئيس الأسد: إعادة بناء العقول وإصلاح النفوس هو التحدي الأكبر وليس إعادة إعمار البنية التحتية  الرئيس الأسد: المعاناة هي المبرر للبحث عن الحقوق لكن ليست المبرر لظلم الحقيقة .. فالحقيقة هناك حرب وارهاب وحصار وانانية وفساد  الرئيس الأسد: كل مشكلاتنا التي نعاني منها هي انه يوجد لدينا قوانين ولكن المعايير والاليات ضعيفة  الرئيس الأسد: عندما يصبح عدد سكان الوطن عشرات الملايين لا يصبح حل المشكلة مركزيا وهنا ياتي دور الادارات المحلية  الرئيس الأسد: صاحب المعاناة يحتاج الى معالجة مشكلاته لا الى سماع خطابات بلاغية  الرئيس الأسد: معركة الحصار هي معركة قائمة بحد ذاتها هي معركة كر وفر تشبه المعارك العسكرية  الرئيس الأسد: يتطلب الوضع الحالي الحذر الشديد لأنه بعد فشلهم عبر الإرهاب ووكالاتهم سيعملون على خلق الفوضى داخل المجتمع السوري  الرئيس الأسد: نحن أمام الجيل الرابع من الحروب وهي حرب الانترنت بصفحات ظاهرها وطني ولكن في الحقيقة هي مواقع خارجية  الرئيس الأسد: ما حصل مؤخراً من تقصير بموضوع مادة الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية مع المواطنين  الرئيس الأسد: أمامنا أربعة حروب والحرب الأولى هي عسكرية والثانية هي حرب الحصار والثالثة هي حرب الانترنت والرابعة حرب الفاسدين  الرئيس الأسد: علينا الا نتعتقد ان الحرب انتهت ونقول هذا الكلام للمواطن والمسؤول  الرئيس الأسد: كلنا نعرف اننا نعيش حالة حصار ويجب ان نتعامل معها بشكل ايجابي ومتعاون  الرئيس الأسد: وسائل التواصل الاجتماعي اسهمت بشكل ما في تردي الأوضاع في البلاد وهي مجرد ادوات  الرئيس الأسد: عندما نبني الحوار على الحقائق عندها نستطيع ان نقوم بعملية فرز بين صاحب المشكلة والانتهازي  الرئيس الأسد: النقد هو حالة ضرورية ونحن بحاجة للنقد عندما يكون هناك تقصير  الرئيس الأسد: الحوار ضروري لكن هناك فرق بين طروحات تخلق حوارا وأخرى تخلق انقساما ويجب التركيز على الأشياء المشتركة الجامعة  الرئيس الأسد: اليوم وبعد كل ما تحقق من إنجازات مازال البعض مصراً على السقوط في المخططات التقسيمية  الرئيس الأسد: الوطن اليوم بحاجة لكل أبنائه لأن التحديات كبيرة  الرئيس الأسد: أدعوا اليوم كل من غادر الوطن بفعل الارهاب للعودة والمساهمة في بناء الوطن  الرئيس الأسد: حل مشكلة اللاجئين يعني سقوط المخطط المحضر لسورية  الرئيس الأسد:العدد الكبير من اللاجئين كان مصدراً من مصادر الفساد الذي استثمره مسؤولو الدول الداعمه للإرهاب  الرئيس الأسد: الدولة السورية تعمل على إعادة كل نازح ومهجر ترك منزله بفعل الإرهاب لأن هذه العودة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم  الرئيس الأسد: العامل الاساسي الذي ابطأ عودة اللاجئين هو ان الدول المعنية بملف اللاجئين هي التي عرقلت عودتهم  الرئيس الأسد: غياب الانتماء الى الوطن هو الوقود الذي يستخدم من قبل اعداء الداخل والخارج من اجل تفتيت الوطن  الرئيس الأسد: انغماس بعض السوريين في الارهاب لا يعني انتماءهم الى شريحة معينة بل الى الجانب المظام الذي يصيب اي مجتمع  الرئيس الأسد: نحن ننتصر مع بعضنا لا ننتصر على بعضنا  الرئيس الأسد: سورية صمدت لانها قوية ولانها واجهت الحرب بشجاعة وستكون مكانتها اكبر  الرئيس الأسد: نقول لكل من ارتكب اثما ان السبيل الوحيد امامه هو الانضمام للمصالحات وتسليم سلاحه  الرئيس الأسد: العملاء لم يتعلموا بعد كل هذه السنوات ان القاعدة البديهية ان لا شي يعطي النسان قيمته الا الانتماء للشعب الحقيقي  الرئيس الأسد: الوطن له مالكون حقيقيون وليس لصوصا  الرئيس الأسد: اليوم يندحر الارهاب ومع كل شبر يتطهر هناك عميل وخائن ومرتزق يتذمر لان رعاتهم خذلوهم  الرئيس الأسد: مخطط التقسيم ليس بجديد وعمره عقود ولا يتوقف عند الحدود السورية بل يشمل المنطقة ككل  الرئيس الأسد: سياسة بعض الدول ضد سورية اعتمدت على الإرهاب وتسويق محاولة تطبيق اللامركزية الشاملة لتضعف سلطة الدولة  الرئيس الأسد: الشراكة هي التعبير الحقيقي عن أهم اوجه الديمقراطية  الرئيس الأسد: أحد الجوانب الايجابية لقانون الادارة المحلية هو توسيع المشاركة في تنمية المجتمع المحلي الذي يقوم بادارة الموارد  الرئيس الأسد : اطلاق المشاريع التنموية بشكل محلي يتكامل مع المشاريع الاستراتيجية للدولة  الرئيس الأسد: الوحدات المحلية اصبحت الان اكث قدرة على تأدية مهامها دون الاعتماد على السلطة المركزية  الرئيس الأسد: جوهر ما يهدف اليه قانون الادارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق ورفع المستوى المعيشي وتخفيف العبئء عن المواطنيين  الرئيس الأسد: صدور القانون 107 الخاص بالادارة المحلية خطوة هامة في زيادة فاعلية الادارات المحلية  الرئيس الأسد اجراء الانتخابات المحلية في موعدها يثبت قوة الشعب والدولة ويؤكد فشل الأعداء في تحويل سورية الى دولة فاشلة     
  الأخبار |
خفايا الحياة لدى داعش.. الخوف هو المسيطر.. بقلم: إبراهيم شير  ضابط فرنسي: التحالف الدولي دأب على قتل المدنيين السوريين وتدمير مدنهم  روحاني: قوى الاستكبار فشلت في بث الخلافات بين أطياف الشعب الإيراني  الاحتلال يعتقل ستة فلسطينيين في الضفة الغربية  ظريف: اجتماعا وارسو وميونيخ كانا مسرحا للعزلة الأمريكية  طهران تستدعي السفيرة الباكستانية وتحتج على هجوم زاهدان  وزير الدفاع اللبناني لنظيره التركي: وجودكم في سورية احتلال  الرئيس الأسد خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات..اجراء الانتخابات المحلية في موعدها يثبت قوة الشعب والدولة ويؤكد فشل الأعداء في تحويل سورية الى دولة فاشلة  الخارجية القطرية: "الناتو العربي" سيفشل في حال لم تحل الأزمة الخليجية  قطر تكشف شرط العيش بسلام مع إسرائيل وتوجه دعوة عاجلة بشأن إيران  ظريف: أوروبا تحتاج أن يكون لديها إرادة لمواجهة تيار الأحادية الأمريكية  نتنياهو يعيّن كاتس في منصب القائم بأعمال وزارة الخارجية  الجيش يدمر أوكارا وتحصينات للإرهابيين ردا على اعتداءاتهم على المناطق الآمنة بريف حماة الشمالي  من وارسو إلى سوتشي.. هل معركة إدلب هي الحل؟  لدعم غوايدو... أمريكا ترسل 3 طائرات إلى كولومبيا  وثائق تكشف استغلال فرنسا لثروات تونس منذ فترة الاحتلال حتى اليوم  قوات صنعاء: 508 خرقا في الحديدة و64 غارة للتحالف خلال 72 ساعة  إلى اين سيذهب الدواعش بعد هزيمتهم في سورية؟  الحرس الثوري يهدد السعودية والإمارات بالثأر لدماء شهداء هجوم زاهدان  هيذر نويرت تسحب ترشيحها لمنصب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة     

افتتاحية الأزمنة

2018-06-05 20:43:57  |  الأرشيف

الصعب والمستحيل

الوطن السورية

كيف بنا نستمرُّ ونحن نرى هذا العالم عالمنا يتمزق؟ من يعمل على ذلك؟ أتعتقدون أن هذا صحيح؟ مؤكد.. لأن الذي نتعايش معهم قسراً من خلال الفوضى المنثورة التي يسعون لتعميمها بين الشعوب والأمم يدفعون للسير نحوها بتسارع قلّ نظيره، حيث لم يعد للحق من وسيلة إلا واستخدمها، بغاية منع تحركاتهم أو إيقافها.

السياسة فقدت سواد ساستها، معلنة الحرب على من يجيدها، وغدت عراكاً بدائياً لا يمتلك أي مقوّم، تلفت إليه بعد أن وصلت إلى الفكاك من القيود الأخلاقية، ما أدى إلى انحلالات ذهبت بالمجموع إلى الفوضى والخيانة والتعدي اللاشرعي، فالسياسة لا تعرف العواطف، والنصر حالة غريزية رغم امتلاكه للمنظومات العلمية والخطط وتصحيح الخطأ أثناء المسير لتحقيقه، ولكن مع من، وعلى من؟ على العدو الداخلي الخارجي، والتحدي مع الذات ضمن التنافس الشريف أو السلبي، فالإنسان يحب النصر، والحب والكراهية حالتان تتراوحان بين العاطفة والغريزية، كيف بنا نبعد ذلك أو نتقبله؟

إن أي مجتمع معرضٌ دائماً إلى أخطار عندما يتحول إلى التحجّر، بعدما يكون قد أسرف في النظام والتباهي بالعادات والتقاليد من دون فاعلية، كما أنه معرض أيضاً للانهيار والتحلل والخضوع للغزو الداخلي أو الخارجي، من المحيط القريب أو البعيد، بسبب نمو النزعات الفردية واستغلال الأفراد لبعضهم وتقوقعهم على ذاتهم، بحيث يغدو التعاون مستحيلاً.

هل يستطيع عصر الرخاء الحفاظ على حضوره نتيجة تمسكه بالجوانب الأخلاقية والمفيد من العادات والتقاليد النوعية التي تبهر الآخر، والتي بها تتم السيطرة على الشر والحروب والإرهاب الذي يحاول دائماً الكشف عن نفسه، وإذا حدث ونجح، فيعني هذا انتهاء عصر الرخاء والذهاب إلى الفوضى التي يتحكم بها طواف الشر، إلى أن يلتقي بالخير من جديد، حيث نجدهما يعملان معاً على صياغة نظم معقدة كثيراً ما تكون غير منطقية، إنما تظهر مساحة من السكينة، يتم أثناءها التقاط الأنفاس ومعالجة نتائج الفوضى التي تتجلى في أعداء الحرية، حيث لا يرضيهم ظهور الحقيقة، وأن ينعم العالم بها، وجُلَّ الشرّ يريد إبقاء الإنسانية تحت الضغط، يتمتع بالأنين الناتج عن العذاب والفقر، فهل يمكن أن يجتمع الإنسان بجزأيه المدني والهمجي، لينتصرا معاً لفكرة سداد الرأي التي تدعوهما للسير إلى الأمام بحثاً وإصراراً على ما اكتشفاه من خراب ضمن حركة معقدة الجوانب؛ أي إنها تفسح للمستحيل بالتحول إلى الممكن وتيسّر الصعب.

 الصعب لا يعني المستحيل، فهل يحتاج العالم لإحداث هذا الصراع بين هذين المفهومين، والغاية الدائمة الوصول إلى نشوة الانتصار التي لا يقف الإنسان عندها، من باب أن وجودها قام على الجشع الذي اعتاده، وإن حدث وتوقف، فإنها تكون استراحة المحارب الباحث عن استمرار الدماء، لا منع سيلها، وهو بذلك يدفع ثمن وجوده من دون وعي، وإرادته عدم الوصول إليه، لذلك نجد أن ظهور أي اضطراب سياسي وعدم القدرة على تقديم حلول ناجعة يؤدي إلى عراك مكشوف يخلُّ بالنظام العام، ويخلخل السلطة، ويقسمها إلى ديني وعقائدي حزبي، ويمين ويسار ومنتظرين وفاعلين، وإن أهم إصلاح يخصُّ مجتمعاتنا العربية، يكمن في الإصلاح الفكري، لأن التراكم الماضوي وصل في درجة رفضه حتى تجديد بعض الأفكار، وعقدة أي إصلاح لم تعد في الدين، بقدر ما هي موجودة في العقل العربي، وكلما تدهور الواقع العربي، نجد تدهوراً خطِراً في بناء الإنسان، الذي وصل بعضه لدى الآخرين إلى أعلى مراتب العلم والسياسة والاجتماع، والاثنان متحدان فيما يحمله الجوهر.

لم تدرك عوالمنا العربية أن أي نصر ينبغي أن يتحقق عبر القانون الذي يدير البشر، ويحافظ على المسافات فيما بينهم، وهذا لا يتوافر في سياساتنا، لأن القانون الغيبي أقوى، وهو مسكون في لغة الفرد العربي، وحينما نلقي نظرات على واقع مجتمعات عالم الجنوب، نجد الافتقار إلى التماسك الاجتماعي والحرية الفردية، شأنهما في ذلك شأن الدين والعلم المتنازعين أبداً على من يسود الآخر، بينما في عالم الشمال نرى العلاقة متسايرة، متساوية، لأنها وصلت إلى توءمة الريف مع المدينة، ضمن مدنية الدولة التي توحد الجميع واقعاً لا خيالاً، فالولاء للمدنية يؤدي للولاء للدولة، بينما الصراع على المدنية يُبقي الحرية مجتزأة أو منقوصة، حيث تؤدي إلى نقص في النظم الأخلاقية؛ أي مطالبة الكثرة بالالتزام بها، بينما الندرة تعيث فساداً بشكل أو بآخر.

هل ما يحدث يتخطّى الفهم الإنساني والمعرفة التي سبقت كل فهم وإدراكها للوجود وأسبابه، من باب أن القوة تستبيح حدود الآخر، وهل الدولة الضعيفة تأكل قواها، لتحول مجموع أبنائها إلى ضعفاء، حيث يتجهون إلى الأديان على الرغم من نهشهم لبعضهم، وغايتهم تأمين فرديتهم.

العالم يتمزق واقعاً لا خيالاً، ما معنى وجود العقائد والأديان والطوائف والمذاهب؟ أليس الكل يتمترس خلف ما يعتقد ويؤمن، يبني قواه لينشأ الألم، وعالم بلا ألم يفتقد الإحساس بطعم الحياة؟ عالمٌ الكلّ يسعى فيه للفوز الساحق بالمقاومة الثقافية أو العنيفة، أو الكفاح الدامي، في النتيجة على من ينتصر، وأمام من ينهزم؟

امتلأ العالم بالخطايا بعد أن تناسى جميع الوصايا القادمة من مثلث القداسة وفلسفة النقاء وتأملات العلماء، عالم ممتلئ بالدموع والدماء والخداع والمكر، اختلط كل ما فيه ليلد الأنا والقوة اللتين تنشران الفقر والضعف والتبعية، نعم لقد غدا العالم بلا إنسانية، الأدب والسياسة خضعا لسلطة المال، وأصبح الجميع تاجراً بلا أخلاق، الكل يعلم أننا في مركب واحد آيل إلى الغرق، فهل نسرع في إنقاذه؟

الصعب يكمن في قدرتنا على امتلاك وعي روحي جديد، بعد انكشاف جميع المشاريع الدينية التي تحولت كما أسلفت إلى تجارة، ربحت كل شيء، وخسرت الإنسان، والمستحيل غير موجود، لأنه لحظة أن تفكر به، وتمتلك أدوات أفكاره، يتحول إلى ممكن، وهنا أشير إلى استعادة المعرفة الأولى، حيث علينا أن نسرّع أداءنا إلى أقصى مدى، فينتفي من أمامنا الواقع المعيش، ونغدو معها مباشرة على الطريق السليم، وبهذا نقدر الانتقال إلى المستقبل بلا هزائم، ومن دون انكسارات، ننتصر على أنفسنا، نخلص من الفوضى بكل أشكالها، خلّاقة أو هدّامة، وأياً كان شكلها، فسوف تسعى إلى الخراب، حتى وإن كانت تحمل غاية التجديد أو الإعمار.

إن أغلى ما تملكه الحياة هو الإنسان، فلنبدأ بإصلاح فكره، معتقداته التي شابها الكثير من الخلل والغبار والندم، وبهذه الإصابات لا يمكنه أن يتقدم، فلا صعب ولا مستحيل إلا في عقول فقراء العقل والإيمان بهذه الحياة، الذين يساوون الذاكرة بالنسيان، يفضلون شريعة الغاب على الشريعة المنظمة والعدالة الإلهية.

قهر الشعوب واستغلالها لا يعني استسلامها للمستحيل ولا للصعاب التي تأخذ بيدها إلى الحكمة، والتي تحول المستحيل إلى ممكن، وتعني في الوقت ذاته أن نحيا وفقاً للمبادئ والقيم الأخلاقية، هذه المبادئ التي تعيد تشكيل الضوابط الشخصية والاجتماعية ضمن منطق الموضوعية والواقعية، فالقيم هي التي تتحكم بالسلوك ونوعية المنتج، والضمير الإنساني هو المكان الذي يبني هذه القيم والمبادئ، ويتمسك بها خيراً أو شراً، والشوق للنجاح وحده يدعونا إلى تحمُّل الصعاب ونفي المستحيل.   

د. نبيل طعمة

 

عدد القراءات : 318176

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3471
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019