دمشق    28 / 06 / 2017
ما حقيقة ما يجري في القنيطرة .... ولماذا الآن !؟  الخطاب الإعلامي لـالجزيرة بعد الحصار: العراق واليمن نموذجاً  هل تشعل قطر صراعاً تركياً- سعودياً على النفوذ؟.. الخليج أمام صيف ملتهب.. بقلم: علي فواز  توجيه تهمة الفساد إلى الرئيس البرازيلي  اعتقال أكثر من ألف متورط بتصوير أفلام إباحية لأطفال في أمريكا  في سورية… مَن خسر ومَن ربح؟  أصالة كوكنجية … القصة الكاملة لاعتقالها بتهمة التعاطي  شهداء وجرحى باعتداء إسرائيلي على فوج الجولان بالقنيطرة  سلاح الجو الصهيوني يشن غارات على عدة مواقع في قطاع غزة  العبادي: وقت إعلان الانتصار على “داعش” بات قريباً  طيران “التحالف الأمريكي” يرتكب مجزرة جديدة راح ضحيتها اكثر من 42 مدنيا في مدينة الميادين بريف دير الزور  تراجع شعبية الولايات المتحدة بشدة على مستوى العالم في عهد ترامب  بغداد: "داعش" بات محاصرا في مساحة لا تتجاوز 600 متر!  موسكو تعلن عن "خريطة طريق" لحل أزمة كوريا الشمالية  الاتحاد الروسي: الوضع في سورية ينذر بالخطر  ريال مدريد يتزعم أندية العالم بتواجد 19 لاعبا في قائمة أفضل 500 لاعب  الرئيس الأسد يتفقد قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية ويقوم بجولة على سلاح الجو الروسي الموجود في القاعدة  وفاة وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس  دمشق ترفض الاتهامات الأمريكية بالتحضير لهجمات كيميائية  

أخبار عربية ودولية

2017-04-10 22:15:45  |  الأرشيف

خان شيخون، صعدة، طنطا والموصل... الدماء نفسها والسفاح نفسه

شارل أبي نادر - عميد متقاعد

قد تكون المقاربة غريبة بعض الشيء على من يقرأ عنوان الموضوع، فالميادين في الظاهر بعيدة في الجغرافيا والبيئة، والجريمة كما هي للوهلة الأولى مختلفة في القاتل أو المسبب وفي المعطيات والاهداف، والضحايا لا تبدو مشابهة وهي، وبحسب نتيجة غسل الدماغ، تظهر للكثيرين من ابناء هذا الشرق التعيس وكأنها اعداء أو اخصام.

في الحقيقة الدماء هي نفسها، دماء إخوة في الظلم والاستهداف والاستغلال، ألوانها نفسها ورائحتها تشبه بعضها، تركيبتها متشابهة وجميعها تحمل علامات الفقر والظلم والضعف والجوع والمرض.
الدماء نفسها، تتدفق بقوة في البداية بعد كل انفجار ناتج عن عبوة أو صاروخ أو قذيفة أو غيرها، لا تقبل الا ان تنتشر وتتوزع في ارجاء المكان حيث استهدف صاحبها، تسيل زكية مثل بعضها، تنساب مسرعة دون توقف، تسابق الزمن مهرولة الى عالم آخر، عالم بعيد مختلف، عالم لا مكان فيه للخوف، عالم تراه آمنا وأمينا، حيث تعلم انها لن تُهرق غدرا وظلما مرة اخرى، عالم بعيد عن القتل العبثي والاجرام الغريب الذي يضرب ويدمر ويحرق دون سبب أو هدف.

الدماء نفسها، دماء شعب واحد، مهما اختلفت اماكن وجوده، دماء اختارها سفاح واحد، بمعزل عن توجه أو مذهب أو سياسة أو وطن صاحبها، إختارها فقط لانها "دماء"، ولانه يحتاجها لتكون وقودا لدفع قطار اسود لا يعمل الا على قطرات الدم وعلى نزيفها، قطار يتنقل من محطة الى اخرى، يحمل معه ما تيسّر من جهلة وسذج، أو من فقراء مؤمنين، سفاح يجعلهم يتواجهون، يتدافعون، يتقاتلون، بعضهم مُسيّرون دون وعي يتسابقون لقتل ورمي اخاهم الاخر، اخاهم الذي يقف مصدوما، محتارا، صارخا فمُدافعا، فقط لان السفاح قال لإعمياء البصر والبصيرة منهم بان قطار الدم هذا لن يصل آمنا بالجميع وهو يحتاج لاختزال والغاء الكثير من ركابه .

ابناء سوريا، ابناء اليمن، ابناء مصر، ابناء العراق، فلسطين، لبنان، تونس، ليبيا .... و جميع ابناء العرب من دون تجأوز احد أو نسيانه، " كل " ابناء سوريا و اليمن و العراق و غيرهم ... هم ضحايا مستهدفون، و دماؤهم وقود لمخططات الاجرام والتفرقة و التقسيم والتفتيت، جميعهم، وكلٌ من موقعه ومن جبهته ومن ميدانه ومن جغرافيته، مشاريع قتل وذبح وإلغاء .

الى متى سيبقى أطفالهم يقتلون... يتمزقون... يتطايرون... ألم ترتوِ أرضهم من دمائهم البريئة الذكية المظلومة؟ وكل ذلك باسم ماذا؟ وباسم من؟ بأي هدف ولأي سبب؟

أيعقل أن هذه الدماء البريئة تسيل في سبيل الله وفي سبيل دينه؟ أيعقل هذا؟!! أيعقل أن يكون هذا القتل والإجرام لصيانة وحماية عقيدة سماوية أنزلها ونشرها الله سبحانه وتعالى؟ أليس هو الرحمن الرحيم؟

  طبعا... من المستحيل أن تكون هذه العقيدة بحاجة لتلك الدماء الغزيرة كي تحمي نفسها، لا بل بالعكس فإن هذه الدماء البريئة بحاجة لهذه العقيدة، ولأنها عقيدة سماوية تحمل في ثناياها قوة الحق والعدل والايمان فهي التي ستقف بمبادئها وقيمها بوجه هذا السفاح القاتل، وستحافظ على هذه الدماء وستحميها باذن الله .

 العهد

عدد القراءات : 3208

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider