دمشق    23 / 09 / 2018
أكثر من 4.3 ملايين صوتوا في انتخابات «المحلية»  355 عراقياً عادوا من «الهول» إلى الموصل … إنقاذ عشرات المهجرين السوريين من الغرق مقابل عكار  «إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  هآرتس: إسرائيل تخشى أن يقوم بوتين بـ "قصّ جناحيها"  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  أولمرت: عباس الوحيد القادر على تحقيق السلام مع إسرائيل  فيضانات مرعبة تضرب تونس وتخلف خسائر بشرية ومادية  كوسوفو تبدي استعدادا لفتح سفارة لها في القدس  روحاني: لن تبقى حادثة الأهواز دون رد  معارضو ماي يجتمعون في أولى تظاهرات حملة "أنقذوا بريكست"  النص الكامل لمؤتمر وزارة الدفاع الروسية الخاص بكشف ملابسات إسقاط إيل 20 الروسية  تنظيم حراس الدين يرفض اتفاق ادلب .. ورفاق الجولاني يمنحونه مهلة لإعلان موقفه  أزمة السعودية مع التحقيق الأممي بشأن العدوان على اليمن  لماذا تذهب 8 من قوات حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا كوجهة نهائية؟  المثليون في سورية يخرجون إلى العلن  

أخبار عربية ودولية

2017-10-03 16:47:26  |  الأرشيف

استفتاء "کتالونیا" ينذر باحتمال تجدد النزاعات في القارة العجوز

لم تعد أوروبا كما كانت في السابق قادرة على تصدير أزماتها إلى الخارج نتيجة الخلافات التي تعتريها، خصوصاً فيما يتعلق بالمساعي التي تبذلها بعض الإقليم للانفصال عن عدد من الدول الأوروبية ما ينذر باحتمال تجدد النزاعات القديمة في القارة العجوز.

ومع تنامي النزعات القومية لبعض الشعوب خلال العقود الأخيرة شهد عدد من الدول الأوروبية محاولات تدعو إلى الانفصال كما حصل مؤخراً في إقليم "کتالونیا" شمال شرق إسبانيا، حيث صوّت أكثر من 90% من مواطني الإقليم لصالح الانفصال.  

ويزعم المطالبون بالانفصال في كتالونيا بأن منطقتهم التي تنتج خمس إجمالي الناتج القومي لإسبانيا، لازالت تعاني من آثار حكم الديكتاتور "فرانشيسكو فرانكو"  بين عامي 1939 و1975 الذي منع اللغة الكتالونية في مدارس الإقليم.

وكانت الحركة الموالية لانفصال كتالونيا في ذروة اتقادها عام 2012 أثناء الركود الاقتصادي الحاد في إسبانيا، وعندها خرج حوالي مليون شخص إلى الشوارع ملوّحين بالعلم الكتالوني ومرددين النشيد الوطني للإقليم.

أما بالنسبة لخروج كتالونيا من الاتحاد الأوروبي، فالأمر محسوم حيث أن المفوضية الأوروبية تكرر دائما تحذيرها للحكومة الكتالونية من خروج الإقليم تلقائياً من الاتحاد الأوروبي بمجرد حصوله على الانفصال من إسبانيا، حيث يرى الاتحاد أن انفصال كتالونيا سيؤدى إلى المزيد من الانقسام، وانحاز رئيس المفوضية الأوروبية "كلود يونكر" لرئيس الحكومة الإسبانية "ماريانو راخوي" في موقفه الرافض لانفصال كتالونيا.

ويعد استفتاء "کتالونیا" من أسوأ الأزمات التي تعرضت لها إسبانيا منذ عشرات السنين، خصوصاً بعد اندلاع أعمال عنف في الشوارع بين المؤيدين والمعارضين للاستفتاء.

وأثارت هذه الأزمة مخاوف من الاضطرابات وإطالة أمد التوتر السياسي في أغنى مناطق البلاد، ما قد يعمق الانقسام بين مدريد وبرشلونة ويهدد الآفاق الاقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن الكثير  من الدول الأوروبية تواجه أزمات حقيقية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى الانكسارات التي منيت بها هذه الدول على الصعيد الخارجي بسبب سياساتها غير المتوازنة إزاء القضايا الدولية لاسيّما في الشرق الأوسط.  

وقد أثرت هذه الانكسارات سلباً على مجمل الأوضاع في القارة الأوروبية، ما دعا بعض الأقاليم إلى طلب الانفصال عن عدد من دول هذه القارة بعد تفاقم النزاعات الحدودية والخلافات الثقافية في تلك المناطق.

فإقليم كتالونيا ليس الوحيد الذي يطالب بالانفصال عن إسبانيا، بل هناك مناطق أخرى أكبرها إقليم الباسك تطالب بالانفصال أيضاً على الرغم من حصوله على أوسع حكم ذاتي في البلاد.

حركات انفصالية في بلجيكا

تتصدر بلجيكا بالرغم من صغر أراضيها قائمة الدول الأوروبية التي تعاني من الخلافات الداخلية، إذ تتعايش فيها قوميتان كبيرتان، هما الفلامنديون الناطقون باللغة الهولندية (58% من تعداد سكان البلاد) والوالونيون الناطقون بالفرنسية (32%)، فضلاً عن قومية ثالثة ناطقة بالألمانية.

وكان تاريخ بلجيكا منذ نشوء البلاد في عام 1830 مليئاً بالخلافات وسوء التفاهم بين القوميات الكبرى، وذلك بالتزامن مع خلافات طائفية بين المواطنين الكاثوليكيين والبروتستانتيين.

وتأسس في فلاندريا في عام 1979 حزب "التكتل الفلاندري" (خلفه الحالي  حزب "المصلحة الفلاندرية") الذي يطالب بانفصال الإقليم وإقامة دولة مستقلة. وتمكن مؤيدو  الانفصال من إحراز نجاحات في الانتخابات البلدية والتشريعية، رغم محاولات الحكومة الحد من نفوذهم، ما جعل منهم قوة سياسية مؤثرة داخل البلاد.

الحركات الانفصالية في بريطانيا

لا تزال الحكومة البريطانية تسعى للتصدي لنشاط الحركات انفصالية في العديد من المناطق خصوصاً في إيرلندا الشمالية وويلز وجبل طارق. وكادت إسكتلندا أن تحصل على الاستقلال عبر  الاستفتاء الذي أجري في 2014، لكن 55% من مواطنيها فضلوا البقاء مع بريطانيا، وتكررت الدعوات إلى تنظيم استفتاء جديد لاسيّما بعد قرار لندن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

إقليم "فينيتو" الإيطالي

نظّم في إقليم "فينيتو" الإيطالي في عام 2014 استفتاء لم يعترف به رسمياً، وصوّت فيه 89% من سكان المنطقة بـ"نعم" لصالح الانفصال عن باقي الأراضي الإيطالية. ومن المزمع أن يصوّت سكان إقليمي "فينيتو" و"لومبارديا" في 22 من الشهر الجاري على "مزيد من الحكم الذاتي".

وكشفت وسائل إعلام غربية عمّا أسمته حالة من الرعب بدأت تجتاح الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو بعد استفتاء كتالونيا. واعتبرت بعض الصحف الأوروبية قضية الاستفتاء بأنها سياسية أكثر مما هي اقتصادية أو قومية.

خلاصة يمكن القول بأن الحركات الانفصالية في أوروبا تمثل أزمة معقدة لها جذور سياسية وطائفية واقتصادية عميقة تعود إلى قرون ماضية، ويرى فيها البعض تهديداً بالعودة إلى القرون الوسطى حين كانت القارة منقسمة إلى دول متناثرة. ويبدو أن هذه العملية قد تغير صورة أوروبا في القرن الحادي والعشرين.

عدد القراءات : 3778
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider