دمشق    12 / 12 / 2017
الاتحاد الأوروبي يغلق الباب بوجه نتنياهو بشأن القدس  الكرملين يكشف مواعيد سحب القوات الروسية من سورية  الجزائر: "داعش" يتوجه نحو شمال أفريقيا ويعيد تنظيم نفسه  قائد المجموعة الروسية في سورية: سحب 23 طائرة ومروحتين ومركز إزالة ألغام  رئيس حركة الشعب: قرار ترامب عدوان أمريكي على الأمة العربية بما يوازي إعلان حرب  وزير الدفاع الإيراني: قرار ترامب بشأن القدس سيعجل بدمار "إسرائيل"  الخارجية الألمانية ترفض التعليق على الأنباء المتعلقة بسحب القوات الروسية من سورية  بالفيديو.. التقاط صورة جماعية للطيارين الروس مع الرئيسين الأسد وبوتين  فيديو: بوتين خلال لقائه الرئيس الأسد في حميميم في حال رفع الإرهابيون رأسهم من جديد سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل  وزير الخارجية البلجيكي: يوما ما قد تصبح القدس عاصمة "لإسرائيل" وفلسطين  الخارجية الكازاخستانية: جولة جديدة من مفاوضات أستانا حول سورية في 21 -22 ديسمبر/كانون الأول  الجيش "الإسرائيلي" يقصف نقطة رصد للمقاومة جنوب قطاع غزة  بوتين: بحثنا مع أردوغان التسوية في الشرق الأوسط والملف السوري  أردوغان: تعاوننا مع روسيا يتعزز يوما بعد يوم  وزير الدفاع الروسي: قواتنا المسلحة باشرت العودة من سورية  لافروف: الصيغة المثلى للتسوية الأفغانية هي "6+1" مع إشراك دول آسيا الوسطى  الرئيس الفلسطيني يكشف للسيسي لماذا جاء قرار ترامب تجاه القدس مفاجئا  فضيحة تحرش ترامب بالسيدات تتصاعد  واشنطن تدعو الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" إلى ضبط النفس  

أخبار عربية ودولية

2017-12-07 05:50:08  |  الأرشيف

رئيس «لافارج» واثنان من مديريها رهن السجن الاحتياطي

كما كان متوقعاً، أدت جلسة الاستنطاق التي استدعي إليها رئيس شركة «لافارج» السابق، برينو لافون، صباح أمس، إلى وضعه رهن السجن الاحتياطي، تمهيداً لعرضه أمام قاضي التحقيق، غداً الجمعة، لتوجيه التهم القضائية ضده رسمياً، على خلفية فضيحة «لافارج» المتعلقة بشبهات تمويل الإرهاب من خلال دفع أموال غير شرعية لـ«جبهة النصرة» ثم لـ«داعش»، لضمان عدم تعرض المتطرفين لمصنع الإسمنت التابع للشركة قرب مدينة الرقة.

المفاجأة التي جاءت بها جلسة الاستنطاق أمس تمثلت في إدانة مسؤولين كبيرين آخرين، من مساعدي برينو لافون المقربين، وهما المدير العام السابق لـ«لافارج»، إيريك أولسن، والمدير العام المساعد، كريستيان هيرو. تزامن هذه الاعتقالات يشير إلى أن المحققين باتوا متأكدين أن قرار الإبقاء على مصنع «لافارج» في الرقة مفتوحاً، ودفع أموال لمتطرفي «جبهة النصرة» و«داعش» لضمان عدم التعرّض له، لم يكن قراراً فردياً اتخذه مديرو المصنع أو المسؤولون «المحلّلين» عن أمن العاملين فيه.
وكان سبق لرئيس «لافارج» أن استدعاه القضاء، في بداية التحقيقات، خلال شهر فبراير/ شباط الماضي. لكنه خرج حرّاً من مكتب قاضي التحقيق، إذ زعم آنذاك أنه لم يكن على علم بدفع أي أموال لـ«داعش»، قائلاً: «بالنسبة إلي، كان كل شيء تحت السيطرة. وقد تعاملت مع الأمور من منطلق أنه ما دمتُ لم أُبلَّغ بأي شيء من هذا القبيل، فمعنى ذلك أن شيئاً من ذلك لم يحدث فعلياً».
لكن تسارع التحقيقات، على أثر عملية المداهمة التي جرت في مقر «لافارج» في باريس، منتصف الشهر الماضي، وحجز وثائق أدت إلى وضع ثلاثة مديرين تنفيذيين سابقين للشركة رهن السجن الاحتياطي، خلال الأسبوع الماضي، دفعا المحققين إلى إعادة استدعاء برينو لافون مجدداً. ووفقاً لتسريبات الصحافة الفرنسية، فإن استنطاق المديرين الثلاثة الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي أدى إلى اعترافات دحضت مزاعم برينو لافون بأنه لم يكن على علم بالممارسات غير الشرعية الهادفة إلى ضمان بقاء مصنع الرقة مفتوحاً.
وأشارت تلك التسريبات بنحو أخص إلى أقوال أدلى بها أمام قاضي التحقيق، يوم الجمعة الماضي، جان جلود فيار، المدير التنفيذي المكلف الشؤون الأمنية لدى «لافارج». أقوال أثبتت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن قيادة «لافارج»، ممثلة برئيسها ومديريها العامين، كانت على علم تام بما اتُّخذ من «احتياطات» لتأمين مصنع الرقة من هجمات المتطرفين.
جلسة استنطاق رئيس «لافارج» ومديريها العامين من قبل محققي «مديرية التحقيقات القضائية الجمركية» التي أوكلت إليها القضية من قبل قاضي التحقيق، رينو فان رامبيك، كانت مناسبة لمواجهة بيرنو لافون وإيريك أولسن وكريستيان هيرو باعترافات مرؤوسيهم الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي. وحسب تسريبات نشرتها صحيفة «لوموند»، ظهر أمس، نقلاً عن مصادر مقربة من التحقيق، اعترف كريستيان هيرو، خلال استنطاقه، بأن القيادة العليا لـ«لافارج» كانت على علم بما كان يحدث بخصوص مصنع الرقة، إذ قال: «كان علينا أن نقبل (الابتزاز المالي) أو أن نقرر المغادرة، وأن نضع خطة لترحيل عمال المصنع». وأضاف أنه كانت له في هذا الخصوص «محادثات عدة مع رئيس الشركة برينو لافون».
في ضوء هذ التعريفات الجديدة، كتبت «مديرية التحقيقات القضائية الجمركية» في قرار وضع رئيس «لافارج» ومديريها العامين رهن السجن الاحتياطي، تمهيداً لإحالتهما على قاضي التحقيق: «من المستبعد تماماً ألا يكون بيرنو لافون قد طلب من مديري الشركة تقارير مفصلة بخصوص الوضع الأمني لمصنع يقع في منطقة تشهد حرباً طاحنة»، و«لا شك في أنّ مالكي أسهم الشركة طالبوه بذلك».
من جهتها، اعتبرت الجمعيات غير الحكومية التي حركت الدعوى القضائية ضد «لافارج»، وفي مقدمتها جمعية Sherpa المتخصصة في محاربة الفساد المالي، سجن رئيس «لافارج» ومديريها العامين، «انتصاراً للطرف المدني (رافع الدعوى) الذي كان يناضل منذ بداية التحقيق من أجل إثبات مسؤولية قيادة الشركة وعلمها الكامل بما كان يحدث». وقالت Sherpa إن المحققين «مطالبون الآن بالتثبت من مدى مسؤولية الحكومة الفرنسية وعلمها المسبق بما كانت تقوم به إدارة لافارج لتأمين مصنعها في الرقة».
يذكر أن المحققين كانوا قد استدعوا، في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، لوران فابيوس، وسفيري فرنسيين سابقين في سوريا، هما إيريك شوفالييه وفرانك جيليه. لكن الثلاثة استجوبوا فقط بوصفهم «شهوداً»، ولم توجه إليه أي تهم. لكن الاعتقالات التي جرت أمس ستفضي، على الأرجح، إلى استدعائهم مجدداً، وخاصة أن اسم أحد المديرين المعتقلين أمس، كريستيان هيرو، ورد في الوثائق المصادرة التي كانت سبباً مباشراً في استدعاء فابيوس والسفيرين، إذ جاء في تلك الوثائق أن هيرو كان يجتمع شخصياً، كل ستة أشهر، بالسفير الفرنسي المكلف الملف السوري، للتشاور معه بخصوص مستقبل مصنع الشركة في الرقة.

عدد القراءات : 3414

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider