الأخبار |
تعرفوا على التسعيرة النظامية لكشفية الأطباء..أقلها 350 ليرة وأعلاها 700 ليرة فقط  الرئيس الأسد يصدر قانونا بمنح جرحى الجيش وقوى الأمن الداخلي حق الاكتتاب على سيارة سياحية واحدة معفاة من كل الضرائب والرسوم  نظام إحداث وتنفيذ واستثمار المناطق الصناعية والحرفيةأصبح ساريا. ..فماذا تضمن؟!  بعد مشاورات السلام... السودان يحسم موقفه من المشاركة في حرب اليمن  وكيل رونالدو يكشف سرا عن انتقاله إلى يوفنتوس  ريال مدريد يضحي بنجمين لاصطياد مبابي  زيدان وبوكيتينو على رأس قائمة المرشحين لخلافة مورينيو  رئيسة الوزراء البريطانية تحاول الحصول على بريكست دون اتفاق  اتفاق روسي تركي إيراني على وضع أسس رئيسة لعمل اللجنة الدستورية السورية  إيران تشكر السعودية على "حفاوة الاستقبال والترحب" والجانبان يوقعان مذكرة تفاهم  جابري أنصاري: البيان الختامي لاجتماع لدول الضامنة لمحادثات أستانا يؤكد على نجاح الجهود  إغلاق مدرسة سرية "سلفية" في فرنسا  بوتين يقيم فعالية صواريخ "توماهوك" الأمريكية في سورية والعراق  خلاف في جنيف بين الأمم المتحدة والدول الضامنة الثلاث على أعضاء اللجنة الدستورية  مباحثات سورية عراقية لتطوير التعاون في مجالات النقل البري والجوي والقضاء  اليمن .. العدوان يخرق هدنة الحديدة، وإفشال تسلل بالساحل الغربي  العروبة والقومية  ظريف ينتقد صمت الغرب حيال تهديدات نتنياهو تجاه إيران  باسيل: لبنان يرفض توطين أو إدماج اللاجئين  روسيا تجد طرقا للالتفاف على الدفاع الصاروخي الأمريكي     

أخبار عربية ودولية

2018-02-20 03:52:51  |  الأرشيف

أوروبا تخون مبدأ دولة القانون في معضلتها مع الدواعش

الجدل يحتدم بين الأوروبيين والأميركيين حول كيفية التعامل مع مواطنيهم “الدواعش” المعتقلين في سوريا والعراق. لكن هؤلاء أيضا يجب أن تشملهم معايير دولة القانون كما يرى بشير عمرون.
*
 
فضيحة من العيار الثقيل، لكنها تكاد لا تلقى إدانة من أحد. حكومات عديدة من غرب أوروبا تحاول التنصل من مسؤوليتها تجاه مواطنيها الذين انضموا لصفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا وتعرضوا هناك للأسر.
 
أكراد سوريا بالخصوص عاجزون عن توفير حراسة للأعداد الهائلة من الدواعش الذين وقعوا في أسرهم ويأملون أن يمثل الأوروبيون منهم على الأقل أمام محاكم في بلدانهم الأصلية. فخطر انضمام أولئك للقتال مع داعش مجددا يبقى واردا في ظل الوضع غير المستقر بسبب الحرب الأهلية. لذلك حاول وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الذي تعد بلاده أهم حلفاء الأكراد السوريين، أثناء لقاء جمع وزراء دفاع التحالف الدولي ضد داعش في روما الثلاثاء الماضي (13 شباط 2018)، إقناع شركائه الأوروبيين بضرورة استعادة مواطنيهم. دون جدوى: فلا البريطانيون ولا الفرنسيون أبدوا استعدادهم لذلك. أما موقف ألمانيا، التي مثلتها في الاجتماع وزيرة دفاعها أورزولا فون در لاين، فلم يتسرب للإعلام.
 
من أصل 5 آلاف أوروبي انضموا لداعش في المنطقة، عاد إلى مواطنهم 1500 فقط حسب المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كرشوف. ويجهل عدد أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة وعدد من وقع في الأسر. بيد أن الخبراء يرجحون أن يراوح إجمالي عدد الأسرى المتهمين بالانتماء لداعش في العراق والمناطق الكردية في سوريا 20 ألفا، من بينهم عدة مئات من الأوروبيين على الأقل.
 
ومن أجل الحيلولة دون عودة مقاتلي داعش من مواطنيهم، لجأ البريطانيون لحيلة إسقاط الجنسية عنهم كلما وجدوا ما يسمح بذلك في قوانينهم. وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقد تمكنوا بفضل ذلك من التخلص من 150 من مواطنيهم. هذه الإمكانية ليست متاحة أمام الفرنسيين لأسباب دستورية. وهو ما يعقد سياسة فرنسا في التعامل مع 100 داعشي فرنسي في سجون أكراد سوريا، 60 منهم ما زالوا قصرا حسب المعلومات التي نشرتها صحفية لو موند الفرنسية. إلا أن ذلك لم يمنع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من إبداء موقف واضح، اعتبر فيه هؤلاء أعداء لبلادهم ارتكبوا أفعالا وحشية ويجب محاكمتهم في أماكن أسرهم. وما دامت المحاكمات عادلة حسب المسؤول الفرنسي، فلن ترى باريس داعيا للتدخل في الأمر.
 
انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان
تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لا تتعارض فحسب وبشكل صارخ مع إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون عن معالجة هذه الحالات بشكل فردي، بل تناقض الحقائق على أرض الواقع أيضا. فالأكراد السوريون لا يملكون نظاما قضائيا معترفا به دوليا، فما بالك بمعايير قضائية كتلك المتبعة في أوروبا. هذا دون الحديث عما يروج عن حالات التعذيب والإعدامات الخارجة عن إطار القانون هناك. وعلى هذا الأساس يستنتج أن ما يقصده الوزير بمحاكمات عادلة لا يتعدى في الحقيقة ألا يحكم على مواطنيه بالإعدام. فسيكون محرجاً السماح بذلك بالنسبة لحكومته التي تدافع دوليا عن إلغاء عقوبة الإعدام.
 
أما الوضع في العراق فأسوأ من ذلك بكثير. منظمات حقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش تتحدث عن سوء معاملة ممنهج واغتصابات وعمليات قتل في حق محاربي داعش والمتعاطفين معهم على يد الجنود النظاميين وعناصر الميليشيات. بينما تُتهم قوات الأمن الكردية بقتل عدة مئات من الأسرى خارج إطار القانون. على صعيد آخر تعتبر هيومن رايتس ووتش أن النظام القضائي العراقي تشوبه عيوب كبيرة على كل المستويات، بداية بتوجيه التهم للمشتبه بهم، مرورا بظروف الاحتجاز غير الإنسانية ووصولا إلى المحاكمة ذاتها.
 
في هذا السياق لفت الانتباه حكم الإعدام الذي نطقت به محكمة عراقية في كانون الثاني الماضي في حق ألمانية انضمت لداعش في الموصل. وقد تواجه على غرارها ثلاث ألمانيات أخريات، نفس الحكم، في حين صدر حكم بستة أعوام سجنا على واحدة منهن (وهي قاصر). جهود ألمانيا في هذا الإطار اقتصرت حتى الآن على الضغط من أجل تحويل عقوبة الإعدام إلى حكم بالمؤبد.
 
قتلى لا أسرى
أن يؤرق موضوع هؤلاء الدواعش كلا من الأوروبيين والأميركيين الآن ما هو إلا نتيجة خطأ جانبي ارتكبوه في الحرب. فقد كان يفترض أن يقتل هؤلاء جميعا في المعارك لا أن يؤسروا. في ايار الماضي صرح ماتيس بأن هدف بلاده هو عدم السماح للمقاتلين الأجانب بالبقاء على قيد الحياة. المسؤولون الفرنسيون والبريطانيون أعطوا تصريحات مماثلة حول مواطنيهم. بل حتى الإعلام الفرنسي تحدث عن وحدات خاصة فرنسية تتحرك في مناطق القتال مكلفة بقتل مقاتلي داعش الفرنسيين قبل تمكنهم من العودة أو وقوعهم في الأسر.
 
بغض النظر عن تخوف الأوروبيين من ارتفاع خطر الإرهاب في حال عودة المقاتلين الأوروبيين إلى بلدانهم، يكمن قلقهم الرئيسي في كون الأدلة المتوفرة ضدهم قد لا تكفي لإدانتهم في أوروبا. لذا يحاول المسؤولون الأوروبيون الالتفاف على مبدأ افتراض براءة المتهم، الذي يجب أن يشمل حتى الإرهابيين المحتملين. وبذلك تفرغ أوروبا مبدأ دولة القانون من محتواه وتخون قيمها التي يفترض أنها تدافع عنها في حربها ضد التطرف.
عدد القراءات : 3381
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3465
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018