دمشق    23 / 04 / 2018
استمرار التهويل الإسرائيلي للساحة السورية: ستدفعون الأثمان  انسحاب أمريكا من سورية؟؟!! دلالاته.. بقلم: د.خلود أديب  كيف دافع فارس الخوري عن الأرمن أثناء إبادتهم؟.. بقلم: د. نورا أريسيان  «مداد» ينتقد ويقترح حول مشروع قانون الاستثمار الجديد: يوسّع دائرة الفساد ويغلّب المصالح الضيقة على حساب العام  بعد الجزائر «هيئة التفاوض» المعارضة في مسقط!  «طفل الكيميائي المفبرك» سينقل إلى لاهاي.. وغوتيرش «يتذكر» الحل السياسي في سورية! … مجموعة السبع تحاول توحيد جبهتها ضد روسيا  مؤشرات حرب جديدة تُنذر بالخطر على مستقبل سورية وأجيالها القادمة!  الجيش لعزل «جيب اليرموك» من الشرق  غوتيريش: هناك حرب باردة تدور في سورية  مخيم اليرموك.. حرب الشوارع الضيقة  لماذا تراجع الأميركي في رواية “صواريخ العدوان الثلاثي” على سورية؟  هل تتجرأ الدول العربية للزج بجنودها للقتال في سورية؟  ميركل ترفض نقل سفارة ألمانيا إلى القدس المحتلة  بريطانيا تهدد مواقع التواصل إن لم تحم الأطفال  مسؤول بالبيت الأبيض: تقدمنا كثيرا مع "الثلاثية الأوروبية" نحو مراجعة الصفقة مع إيران  "أنصار الله" في اليمن يعلنون تصنيع مدافع وقذائف هاون  إصرار على إنهاء الوجود الإرهابي في المنطقة … تقدم للجيش على محاور جنوب العاصمة.. واشتباكات هي الأعنف  40 قتيلا وجريحا بغارات للتحالف العربي على حفل زفاف في حجة شمال غرب اليمن  القاهرة وعمان ناقشتاها مع واشنطن وباريس … أجواء السويد لم تخرج غوتيرس من تناقضاته حول أزمة سورية  أوراق واشنطن المتناقضة ومشاريعها الميتة.. بقلم: محمد نادر العمري  

سينما

2017-04-10 21:55:36  |  الأرشيف

سينما.. «صمت» مارتن سكورسيزي..مزيـدٌ من ألغـاز السـؤال والشـك..!

لميس علي

ربما تساءلنا عن سبب استبعاد فيلم «الصمت- silence» لمارتن سكورسيزي مأخوذاً عن رواية للكاتب (شوساكو إندو)، عن جوائز مهمة في أوسكار 2017، ليبقى ترشيحه محصوراً بجائزة التصويرالسينمائي فقط.

 

من حيث القيمة الفكرية.. والمضمون الذي يفتح مساراً لجدل لايأتي بإجابات شافية، يخوض فيلم (الصمت، silence).‏

منطقة لعبه تبقى تلوذ بتلك المساحة التي تثير الساكن.. وتخلخل الثابت.. ساعيةً الوصول إلى مزيدٍ من الحفر في أدمغة المتلقي.‏

فيلم يمتلئ بعلامات استفهام دون أن تكون غايته إيجاد إجابات لها.. فيكفيه جرأة طرح السؤال في أرض ملغومة بالمسكوت عنه دينياً.‏

هل وصلت قدرته بطرح ذاك النوع من السؤال إلى أحقية امتلاك شكٍّ يتوازى ونوعية سؤاله..؟‏

طوال مدة (25) عاماً دأب سكورسيزي على التحضير لعمله هذا.. ليتساءل البعض: هل جاء الفيلم مستحقاً كل هذا الوقت..؟‏

هل بقيت قناعات المخرج الدينية أو الإيمانية، هي ذاتها طوال تلك المدة التي استغرقها التحضير لعمله..؟‏

والسؤال الأكثر دقة: هل هي قناعاته أم تساؤلاته التي أراد توسيع دائرة تأثيرها ليتشاركها والآخر- المتلقي..؟‏

يخوض الفيلم في فترة زمنية عائدة إلى ثلاثينيات القرن السابع عشر حين كان الآباء اليسوعيون يأتون من البرتغال إلى اليابان للتبشير بالكتاب المقدّس، مصوّراً رحلة يقوم بها الأبوان (رودريغز- آندرو غارفيلد) و(غاروبيه- آدام درايفر) إلى هناك بحثاً عن معلّمهما الأب (فيريرا- ليام نيسون).. وفي طرق بحثهما عنه سيدركان الكثير من الويلات والمخاطر التي تعترض سبيل اليابانيين الذين يعتنقون المسيحية وبشاعة التعذيب غير الإنساني الذي يكون في انتظارهم فيما لو افتضح أمرهم من قبل النظام الحاكم وقتذاك في اليابان.‏

موجاتٌ من عذابات الروح يتعرّض لها رودريغز لاسيما حين يشاهد الطريقة التي يتمّ فيها موت صديقه الأب غاروبيه، ويستمع فيها إلى صرخات من يتعرضون للتعذيب من أتباع المسيحية.‏

وفي خضم كل ذلك يبقى في شبه محاورة تساؤلية يلوذ إليها حين تتعاظم أوجاعه «الروحية» متوجهاً إلى «الرب»..: «لماذا كل هذا الصمت».. السؤال المحوري الذي تحاك حوله كل تفرعات الأسئلة التي تبقى تتناسل في ذهن رودريغز.‏

صمت الإله عن أوجاعنا.. هو ما حيّر رودريغز.. هل كان كافياً أن يأتيه ذاك الصوت ختاماً «بأني أشاركك وجعك» كنوع من تهدئة آلامه وصولاً إلى نهاية عذاباته..؟‏

هل حقاً وصل إلى إنهاء وجعه أم إلى إيجاد طريقة لكتمها.. ومعرفة التعامل معها بصمت.. يتوازى وصمت الإله..؟‏

لم تكن غاية المخرج استثارة منطقة وسطية ما بين الإيمان والكفر.. ولا زرع وعينا بمزيد من شكوكية الإلحاد.. ليس ذاك هم الفيلم ولا هدفه كما قد يتبادر إلى ذهن البعض.. جلّ غايته فتح بوابة السؤال وإطلاق طاقتها لتصل إلى أحقية أي الآدمي بمزيد من جدلية الشك.. ولعلها الجدلية التي توصله إلى اليقين.. يقينه الخاص.‏

كقيمة فكرية، للفيلم أن يحوز على نقاط عالية وله مثلها على صعيد الصورة التي جاءت مشبعة بجماليات بصرية تمكّنت من نقل طبيعة المكان.. وليبقى السؤال الأكبر كيف يتمّ إقصاء هكذا مضمون عن الترشح لجوائز مهمة في الأوسكار..؟‏

عدد القراءات : 947

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider