دمشق    24 / 10 / 2017
حوار بغداد ــ أربيل معلّق: مواجهة مرتقبة؟  إيران… شكراً أميركا على ما جنيتُه من أخطائك  الميديا الأميركية وتصريحات ترامب.. بقلم: جهاد الخازن  روسيا وسورية تستعدان لعقد مؤتمر حوار وطني شامل في حميميم … موسكو لدي ميستورا: لا جنيف قبل تشكيل وفد واحد للمعارضات  إيران للغرب: لا يمكن اتخاذ إجراء حاسم في المنطقة من دوننا  كازاخستان لا تستبعد انضمام وفود جديدة إلى «أستانا 7»  تبادل التهديدات بين حلفاء تركيا و«قسد» … المجموعات المقربة من أنقرة تروج لعودتها إلى تل رفعت  الانشقاقات تواصلت في صفوف «قسد» … «حماية الشعب» «تكرد» الرقة!  الرياض واصلت التطبيع معها .. «إسرائيل» تقر: أي هزة في دمشق ستشعر كل المنطقة بارتداداتها  لأول مرة في طرطوس قرارات إعفاء وتعيين بالجملة .. حل 6 مجالس مدن وبلدان ومجالس أخرى تنتظر البت فيها!  محاولات «التوفير» و«التسليف» للعدول عن شرط «المكوث» لقروض ذوي الدخل المحدود أخفقت.. و«المركزي» يلوح بالعقوبات!  مقتل 14 واصابة 32 شخصا بسقوط صاروخ في دير الزور  أمريكا واليابان وكوريا الجنوبية يبدأون تدريبا على تعقب الصواريخ  قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا  بعد تحقيق سري...القبض على 15 يهوديا متطرفا يستهدفون عربا يواعدون يهوديات  العامري: وزير الخارجية الأمريكي غير مرحب به في العراق  أربيل تطالب بغداد بسحب قواتها من حدود إقليم كردستان  الازدواجية الأمريكية في التعاطي مع الإرهاب؛ ضوء أخضر لـ"داعش" في أفغانستان  لن تمنعوا سورية من تحقيق المعجزة.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي  الرقة.. ركام وأنقاض وخسائر هائلة بين المدنيين جراء غارات التحالف  

سينما

2017-04-10 21:55:36  |  الأرشيف

سينما.. «صمت» مارتن سكورسيزي..مزيـدٌ من ألغـاز السـؤال والشـك..!

لميس علي

ربما تساءلنا عن سبب استبعاد فيلم «الصمت- silence» لمارتن سكورسيزي مأخوذاً عن رواية للكاتب (شوساكو إندو)، عن جوائز مهمة في أوسكار 2017، ليبقى ترشيحه محصوراً بجائزة التصويرالسينمائي فقط.

 

من حيث القيمة الفكرية.. والمضمون الذي يفتح مساراً لجدل لايأتي بإجابات شافية، يخوض فيلم (الصمت، silence).‏

منطقة لعبه تبقى تلوذ بتلك المساحة التي تثير الساكن.. وتخلخل الثابت.. ساعيةً الوصول إلى مزيدٍ من الحفر في أدمغة المتلقي.‏

فيلم يمتلئ بعلامات استفهام دون أن تكون غايته إيجاد إجابات لها.. فيكفيه جرأة طرح السؤال في أرض ملغومة بالمسكوت عنه دينياً.‏

هل وصلت قدرته بطرح ذاك النوع من السؤال إلى أحقية امتلاك شكٍّ يتوازى ونوعية سؤاله..؟‏

طوال مدة (25) عاماً دأب سكورسيزي على التحضير لعمله هذا.. ليتساءل البعض: هل جاء الفيلم مستحقاً كل هذا الوقت..؟‏

هل بقيت قناعات المخرج الدينية أو الإيمانية، هي ذاتها طوال تلك المدة التي استغرقها التحضير لعمله..؟‏

والسؤال الأكثر دقة: هل هي قناعاته أم تساؤلاته التي أراد توسيع دائرة تأثيرها ليتشاركها والآخر- المتلقي..؟‏

يخوض الفيلم في فترة زمنية عائدة إلى ثلاثينيات القرن السابع عشر حين كان الآباء اليسوعيون يأتون من البرتغال إلى اليابان للتبشير بالكتاب المقدّس، مصوّراً رحلة يقوم بها الأبوان (رودريغز- آندرو غارفيلد) و(غاروبيه- آدام درايفر) إلى هناك بحثاً عن معلّمهما الأب (فيريرا- ليام نيسون).. وفي طرق بحثهما عنه سيدركان الكثير من الويلات والمخاطر التي تعترض سبيل اليابانيين الذين يعتنقون المسيحية وبشاعة التعذيب غير الإنساني الذي يكون في انتظارهم فيما لو افتضح أمرهم من قبل النظام الحاكم وقتذاك في اليابان.‏

موجاتٌ من عذابات الروح يتعرّض لها رودريغز لاسيما حين يشاهد الطريقة التي يتمّ فيها موت صديقه الأب غاروبيه، ويستمع فيها إلى صرخات من يتعرضون للتعذيب من أتباع المسيحية.‏

وفي خضم كل ذلك يبقى في شبه محاورة تساؤلية يلوذ إليها حين تتعاظم أوجاعه «الروحية» متوجهاً إلى «الرب»..: «لماذا كل هذا الصمت».. السؤال المحوري الذي تحاك حوله كل تفرعات الأسئلة التي تبقى تتناسل في ذهن رودريغز.‏

صمت الإله عن أوجاعنا.. هو ما حيّر رودريغز.. هل كان كافياً أن يأتيه ذاك الصوت ختاماً «بأني أشاركك وجعك» كنوع من تهدئة آلامه وصولاً إلى نهاية عذاباته..؟‏

هل حقاً وصل إلى إنهاء وجعه أم إلى إيجاد طريقة لكتمها.. ومعرفة التعامل معها بصمت.. يتوازى وصمت الإله..؟‏

لم تكن غاية المخرج استثارة منطقة وسطية ما بين الإيمان والكفر.. ولا زرع وعينا بمزيد من شكوكية الإلحاد.. ليس ذاك هم الفيلم ولا هدفه كما قد يتبادر إلى ذهن البعض.. جلّ غايته فتح بوابة السؤال وإطلاق طاقتها لتصل إلى أحقية أي الآدمي بمزيد من جدلية الشك.. ولعلها الجدلية التي توصله إلى اليقين.. يقينه الخاص.‏

كقيمة فكرية، للفيلم أن يحوز على نقاط عالية وله مثلها على صعيد الصورة التي جاءت مشبعة بجماليات بصرية تمكّنت من نقل طبيعة المكان.. وليبقى السؤال الأكبر كيف يتمّ إقصاء هكذا مضمون عن الترشح لجوائز مهمة في الأوسكار..؟‏

عدد القراءات : 654

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider