الأخبار |
صدام بوجبا ومورينيو يتجدد في التدريبات  هايلي: مفاوضات جون كيري السرية بشأن إيران "خيانة"  أردوغان: سنواصل شراء الغاز من إيران رغم تحذيرات ترامب  روسيا تدق ناقوس الخطر..داعش يهدد دول آسيا الوسطى  واشنطن تضغط على بكين من بوابة تايوان  الجيش اشتبك مع داعش و«قسد» بدير الزور … طلاب الحسكة يتوافدون على مدارس الدولة ويرفضون مناهج غيرها  هدوء حذر في الشمال.. وأهال يعودون إلى مناطقهم التي حُررت … مرتزقة أردوغان في إدلب تتمرد عليه وتتفق مع «النصرة» على وقف التصعيد بينهما!  مدير المخابز : هناك فائض في الخبز ونعاني قلة التصريف! … ربطة الخبز تباع بـ150 ليرة أمام الأفران و10 ضبوط يومياً للبيع بسعر زائد  قريباً.. “الغاز المنزلي” بموجب البطاقة الذكية..  الأردن يهدد بمعاملة سورية بالمثل حال رفع الترانزيت عبر نصيب  رئيس الحكومة المغربية يكشف "تطفل مسؤول" من كوسوفو على وفد بلاده!  العفو الدولية: عمال في ورشة لمونديال قطر لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر  الشرق الأوسط الذي يتطلع له ترامب  توضيح تركي لترك أردوغان مقعده خلال كلمة ترامب  تسونامي بدرجة 300 S: الدُبّ الروسيّ زَلزَلَ إسرائيل وأدّى لانهيار السدّ.. مُطالبات بتجنيد ترامب وموسكو غيّرت قواعد اللعبة  الجيش يحبط محاولة تسلل إرهابيين إلى نقاط عسكرية في ريف حماة الشمالي  إصابة مدني وأضرار مادية جراء قذيفة أطلقها إرهابيون على حي حلب الجديدة  المهرة تقاوم المشروع السعودي!  الجيش اليمني يقضي على عدد من مرتزقة تحالف العدوان السعودي     

شعوب وعادات

2017-01-27 07:26:44  |  الأرشيف

التسوّل.. مهنة جديدة تصطاد الجيوب وتستغل الطفولة

ليست حالة وحيدة واستثنائية، تصطدم بها في الشوارع ، بل هي ظاهرة اجتاحت مجتمعنا لتتحوّل شيئاً فشيئاً إلى ثقافة يجيدها الكثيرون ممن أرادوا الكسب السريع دون أي جهد منهم سوى ارتداء ملابس رثّة ووجه يملؤه البؤس والكآبة لاستجرار عطف المّارة، وجمع الأموال من بين أيديهم، وبلغة الاستعطاف والشفقة من سوء حالهم، تحولوا إلى محترفين، ليجعلوا منها مهنة لهم، فكثيرة هي الحالات التي تستوقفك في الشوارع، وعلى أرصفة الطرقات، وفي الحدائق تجعلك في حيرة من الأمر بين من هم بحاجة فعلاً، وعصفت بهم الحياة لتوصلهم إلى مد يدهم للناس، وبين من أصبح التسوّل بالنسبة لهم “كاراً”، لا يستطيعون العيش دونه، لكن من بين جميع الحالات هذه، ستجد نفسك عاجزاً أمام عشرات الأطفال الذين رموا بهم أهلهم إلى الطرقات لمد يدهم، وجمع الثروة من خلف أيادي صغيرة تمتد، وتنادي بصوت مرتجف، عبارات حفظوها عن ظهر قلب تُناسب جميع المّارة.

واقع أم خيال
أطفال لم يتجاوزوا الرابعة أو الخامسة من عمرهم عند إشارات المرور، يحملون علب العلك والمحارم، مصرّين على أن تشتري منهم، ويدفعنا فضولنا لنقف على سؤال طفلة ممن كانت تجلس بجانب إشارة المرور في منطقة “المرجة”، فكانت معاناتها التي ما عدنا نعلم، هل هي حقيقية، أم أنها تستجر عطفنا بأن أباها لا يسمح لها بدخول المنزل الذي هو عبارة عن غرفة في المخالفات، إلّا وبحوزتها مبلغ لا يقل عن 5000 ل.س، وإلّا فالرصيف مقابل المنزل، هو ملاذها الوحيد، هنا تقف حائراً لا تعلم إن كان بضع الليرات التي ستعطيها لها من الممكن أن تقيها من عقوبة، قد لا يحتملها جسدها الضعيف، أم أنك تتجاهلها، وتعتبر أن هذه الحيلة لا تنطوي عليك أبداً، خصوصاً وأن حكاية أخرى تنتظرك عند الإشارة الثانية والثالثة، وفي شارع آخر نجد إحدى الأمهات التي التقينا بها، وهي توزع المهام على أولادها الثلاثة ليقفوا في أماكن معينة مع ذكر عبارات محددة، وأدعية تناسب الجميع، وكل ذلك بهدف استعطاف المارة، والحصول على قدر جيد من التبرعات، وجوابها سيكون حاضراً عند سؤالك لها عن سبب تشغيل أطفالها بأن ظروف الحياة القاسية، وغلاء المعيشة، وارتفاع أجارات البيوت والديون المتراكمة، وغيرها من الحجج الواهية التي تقدمها هي وغيرها ممن رضوا رمي أطفالهم في الشوارع كمصدر كسب للمال بدلاً من أن يكونوا هم مصدر الرزق لأطفالهم!.

جريمة اجتماعية
من المؤسف استخدام الإنسان، ولاسيما الأطفال، كمصدر للرزق، وهذا ما نشاهده عند الكثير من العائلات التي عوضاً عن الاهتمام بفلذات أكبادها تستغلهم أبشع استغلال، برأي الدكتورة “رشا شعبان”، علم اجتماع، وترى شعبان أن هذه الظاهرة أقرب إلى الإتجار بالبشر لاستجرار عطف المجتمع، وهذه الظاهرة لا يمكن وصفها إلا بأنها أبعد ما تكون عن الإنسانية، وخلال الأزمة استغل الكثيرون ذريعة الظروف الراهنة لجمع الأموال بأية طريقة، حتى لو كانت على حساب أطفالهم، وما نحتاجه فعلاً هو حلول واقعية تنسجم مع الواقع الراهن، وليس مقترحات خلبية لا تقدم ولا تؤخر، ولا نستطيع أن نلقي اللوم على جهة واحدة، أو مؤسسة بعينها، فالجميع معني بهذه القضية، ولابد أن يعمل الجميع بشكل مؤسساتي وتعاوني حتى ننتقل إلى مرحلة التطبيق الفعلي للحلول التي تطرح بشكل دائم عبر ورشات العمل التي تكون أشبه بالاستعراضية، ويبقى الطفل آخر اهتماماتها، واعتبرت شعبان أن تسوّل الأطفال وتشغيلهم هو اغتصاب للطفولة، وجريمة اجتماعية، وستتبعها جرائم أخرى مثل: السرقة، وتعاطي المخدرات، والانحراف، إضافة إلى تعرّض الأطفال لتعنيف من قبل المشرفين على أعمالهم، وهذا يعرّضهم لمشكلات نفسية تحتاج الكثير من الوقت لمعالجتها؟!.

ميس بركات

عدد القراءات : 4353

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018