دمشق    18 / 11 / 2017
هل بدأ فعلا الخريف السعودي؟  صراع النفوذ في اليمن.. الخلاف السعودي الامارتي الى العلن مجدداً!  «صفعة تركية على وجه أمريكا».. القصة الكاملة لانشقاق طلال سلو من «قسد»  ماكرون وزوجته يستقبلان زوجة وابن الحريري في قصر الإيليزيه  سد الفرات يضخ الطاقة الكهربائية إلى مدينة الحسكة  مسلحون يقتحمون غرف العمليات والعناية المشددة في مشفى بالسويداء!  هايلي: واشنطن ستواصل الكفاح من أجل العدالة بمفردها في سورية  الصحافة العالمية بعد تحرير رواه: حلم الخلافة تم طيه وداعش أصبح بقايا  امبراطوريات إعلامية تتحكم بنقل المعلومات لك ...من يملكها؟!  اعتقال الحريري في السعودية الأسباب وشروط الافراج  تعديل وزاري في تونس  6 قاذفات روسية تدمر تجمعات ومعدات لـ"داعش" في البوكمال  منتخبنا الأولمبي يحقق الفور على منتخب الإندونيسي للرجال  الحريري: سأوضح موقفي من كل القضايا بعد الاجتماع بالرئيس ميشال عون  أردوغان يعد باستكمال عملية إدلب وتحرير مدينة عفرين  السيسي,i: مياه النيل g+مسألة حياة أو موت ولا مساس بحصة مصر  الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بدور الوسيط في عملية السلام  الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بدور الوسيط في عملية السلام  ترامب: كلينتون أكبر فاشلة في التاريخ  مصر تفتح معبر رفح للمرة الأولى منذ تسلم "السلطة" معابر غزة  

شاعرات وشعراء

2015-12-06 13:34:46  |  الأرشيف

ليزا خضر وباكورة نتاجها الشعري “لا أثر لرأسي الأول”

تذهب ليزا خضر في مجموعتها الشعرية الأولى “لا أثر لرأسي الأول” إلى ما خلفته الحرب على سورية من آلام وأحزان إضافة إلى وجدانيات جاءت على شكل منمنمات شعرية تشكل منها ومن الألم صورا فنية تنم عن وجود خيال يتسع لآفاق قصيدة جديدة تمكنت خلالها من أن تقدم نصا حديثا يصل إلى مستوى الشعر ومستوى الأدب.

في نصها “عزف جماعي” تزفر ليزا خضر أنين محارق الحرب العمياء الظلامية التي راحت تعيث خرابا في أرجاء وطنها في دفقات شعورية مخضبة بالحزن والألم الطافي على صورها التي التقطت من جوانح خيالها ذروات السواد الواخز للوجدان في تجل للصورة كدلالة تعبيرية فتقول.. “تتعرق الحنطة في أحلامك .. من فرط جوعك .. ونبيذك في قبو الجنازات .. موسيقا تكذب ..لملم قوافيك عن الصدى ..كي تنجو من علق الحناجر .. روح القصيدة”.

للومضات في ديوان ليزا خضر حضور ذهبت فيه إلى تكوين الحدث القصصي في جمل تعبيرية رمزية مكثفة ودلالات ذات بعد تخيط الصورة بحركات تكسر الثبات الإيقاعي فتحاكي في منمنمتها الموت الذي اغتال براءة الطفولة وألقها فتقول في نصها “موت سعيد” .. “يقول المسافر إلى فوق .. أنا الصفر الهجين ابن الخيبات.. يكرج الملح من نظرتي صوب الرغيف .. كلما هدا صوت الرصاص .. جعت .. كثير شبهي بالرمادي المحتال .. حين اذرف الطفل الخائف .. آت من أمسي .. إلى بؤسي”.

وفي مونولوجها الدرامي الذي تتشكل عليه أغلب نصوصها في سردية تعبيرية تتشكل تراكيبها التصويرية اللونية في مقاربات يتكشف فيها الأبيض والأسود في تنازع دلالي تحاكي فيه مواجع الفقراء والمهمشين فتقول في نصها “إعياء” .. “كنت ذات قطيعة دفء .. أتساءل .. اين أسارير الأبيض ..ضيعتها .. وأنا أشف السر عن أحاديث الكبار .. كنت تركت الحصة الأولى على دفتري .. في المقعد الثالث .. من جهة القذيفة .. وكان ظل الركام أعسر .. والصباح كان مدورا بالدهشات”.

وفي نصها “وحيدات” تكشف لنا الشاعرة عن روح شفيفة منطلقة بأنوثة تعي ذاتها في معترك الحياة مجنحة باللغة التعبيرية الموشاة بمناخ موسيقي داخلي لتروي عبر هذه اللغة الشفافة عن الأم المفجوعة بأبنائها الذين اغتالتهم خفافيش الظلام والمسكونة بالوجع الجاثم على يقينها المشبع بأجل المشاعر الإنسانية وبالحب والعطاء الذي لا ينضب فتقول.. “أنا الشتوية .. ما زلت أهجئ لكنات الندى .. على رحمي يورق نبضا .. وسنابل روح تتفتح .. عل حناجرهم سارقة سكوني .. لا تزعق كم أني عاقر .. أتشاغل بطمأنة الدمى”.

بوح شعري وقلق وجداني في مخاضات الإلهام وتداعيات الفكر في خيالها الخصيب تنثره ليزا خضر مشرعة فضاءات الرمز والإيحاء لتداعيات الكتابة فتتجلى جملها الشعرية في مكونات موضوعية عن عفوية موهبة وحس إبداعي وافر فتقول في نصها “يقولني الشعر” .. “يغضب الحبر أحيانا .. فيرشق أسراري الجليلة .. ودونما أدنى ضجيج .. يقض مضاجع الورق .. آتيه بيدين جديدتين .. وعن عمد .. أترك له خواطري مفتوحة”.

عوضت الشاعرة خضر عن موسيقا الشعر بالإيحاء الفني الذي امتزج بعاطفة أنثى شاهدة على عصر يغص بالألم ويعج بغبار الكوارث حيث أرادت أن تظهر براعة في التركيب الشعري بصفته إبداعا نثريا تخلى عن مقومات الشعر الموزون.

يشار إلى أن مجموعة لا أثر لرأسي الأول الصادرة عن دار بعل هي باكورة نتاج الشاعرة ليزا خضر التي هي من مواليد طرطوس وتخرجت من كلية الهندسة الكهربائية في جامعة تشرين وتكتب الشعر بكل أشكاله وخاصة قصيدة النثر حيث شاركت في عدد من الأمسيات والمهرجانات الشعرية في أكثر من محافظة.

محمد خالد الخضر
عدد القراءات : 7089

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider