الأخبار العاجلة
  الأخبار |
إصابة سبعة فلسطينيين في عدوان لطيران الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة  القبض على مسؤول التمويل لدى داعش غرب العراق  بمناسبة عيد الأم: السيدة الأولى تستقبل أمهات مخطوفين لم يعد أبناؤهم من الخطف بعد  الأمين العام لجامعة الدول العربية: أي اعتراف بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري "باطل" ونقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة  مصدر بالجامعة العربية: إعلان ترامب حول الجولان باطل وسنتخذ موقفا حاسما ضده  ارتفاع حصيلة ضحايا غرق العبارة في الموصل إلى 85 شخصا  المجموعات الإرهابية تعتدي بالقذائف الصاروخية على بلدة شطحة بريف حماة  اعتقال الرئيس البرازيلي السابق ميشيل تامر  ميركل لا تستبعد خروجا غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي  إيطاليا في ذعر بعد محاولة سائق سنغالي إحراق51 طفلا  الاتحاد الأوروبي بصدد الموافقة على تأجيل خروج بريطانيا  الخارجية الفلسطينية تطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني  اعتصام في بيروت احتجاجاً على زيارة بومبيو إلى لبنان  ترامب: آن الأوان للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان  مطالبات لحكومة ماكرون بوقف مبيعات السلاح للنظام السعودي  فنزويلا: توقيف اثنين من مساعدي غوايدو  نتنياهو: ترامب يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان وأشكره على ذلك  اللجنة الدولية لحقوق الانسان تلتقي الرئيس لحود: لمحاكمة الجيش الإسرائيلي لجرائمه في غزّة...  تركيا: محاولات واشنطن شرعنة انتهاكات إسرائيل تزيد آلام المنطقة     

شاعرات وشعراء

2016-03-26 03:35:31  |  الأرشيف

الشعر واللؤم والموت القادم

محمد خالد الخضر
قال الشاعر العربي:
أرى الكلب لا ينسى الجميل بلقمة
وإن يلقى منك الجور والطرد والضربا
ولو عاش في نعماك ذو اللؤم دهره
عليك لأدنى هفوة يعلن الحربا
هكذا كان الشاعر الحقيقي يرصد ما يدور في سلوكيات المجتمع نظراً لقدرته على المواكبة وعلى المعرفة لأن الشعر كما يراه الأقدمون هو أشد أنواع الفطنة والعلم إضافة إلى رقي الشعور والإحساس، فاللئيم هو ذلك الفرد الذي رآه الشعراء متجرداً من الإحساس والأخلاق والعواطف، فمهما تظاهر بالكرم والنعمى والتقدير فسيغدر بأقرب فرصة تسمح له أن يغدر، وعندما كتب الشاعر لم يقتصر على عصره، فهو يدرك تماماً أنه يشق الحجب ويذهب إلى التاريخ والمستقبل ويسجل حكمته الفريدة على مر الزمان وكأنه يتنبأ لعصرنا الراهن محذراً أصحاب الشأن كي لا يمزجوا بين مصلحتهم وواجبهم فيضطرهم أن يعطوا اللئيم حق غيره أو الخائن مكاناً لا يستحقه أو الجبان شأناً ليس أهلاً له، فهناك من أصحاب الشأن الثقافي من أعطوا شأناً لجبناء وأميين مقابل مائدة طعام ووليمة خمر أو هدية كانت ترسل عبر ناقلات الشحن.. فيفرض لهؤلاء ما يكتبونه برغم هزالته وضحالته ويصبح لسان هذا طويلاً بالفكاهة والسخرية والهزال.
وهناك من النساء من قمن بخيانة أزواجهن إرضاءً لطلب من صاحب شأن في مكان ثقافي ما فصدقن أنفسهن ورحن ينشرن ويكتبن ويصرخن وإن صادفن أي نقد فالكارثة كبيرة وكم صادفني خصام من هذا النوع.
وفي الحرب على سورية تقدم اللئيم على الكريم وأصبحت الساحة ملأى بالطاولات و بالسيوف الخشبية وملأى  بالخيول المهجنة و بالثعالب ولا يخلو الأمر من وجود الضباع.. وصار لابد من مسايرة هؤلاء لأن كل من يعرف القراءة والكتابة يدرك أن لابد من تطبيق نظرية الاستيعاب ونظرية الاستيعاب تلك كانت سابقاً لا تجوز إلا لحاويات الزبالة، فمن يتراكم الغلط في أعماقه يضطر أن يوازيها فعلاً فيستوعب كل شيء لأن مجموعها إلى هؤلاء لأدنى هفوة سوف يعلنون الحرب.
وهذا الأمر الذي جعل أدنى كويتب يصبح شاعراً ترك الشعر منزوع الحضور وصار الشاعر سخرية في قومه لأن المعايير صارت بلا أخلاق ولا تفكير، وصار اللئيم يقيم فعاليات ثقافية من دون أن يأبه برأي أحد، فأي قادر على تقديم منفعة له فلا بأس أن يكون شاعراً، وأي امرأة جميلة مهما كان تكوينها البنيوي فلا بأس أن تكون شاعرة.. وكلمة سأصنع منك شاعر أو شاعرة أصبحت دارجة وأصبحت أمراً عادياً لا يكلف إلا بعض التنازل من الأطراف جميعها فتنتهي القضية بولادة شويعر أو شويعرة أو كويتب أو كويتبة.
ولقد زادت المواقع الإلكترونية الطيب بلة فأصبحنا نرى من كل شكل وصنف ونوع دابة في ساحة الأدب والشعر.. لذلك لو امتلك هؤلاء شيئاً من الثقافة البيتين السالفين لأدرك أن هؤلاء أو ما سيفعلونه هو افتراسهم، لأن من يرضَ أن يأخذ مكاناً ليس مكانه فهو كالمحتل أو المغتصب أو العميل لا يستحق إلا الفناء والزوال بحكم حضوره الأخلاقي المؤقت الذي سيتقلب وينقلب بأقرب وقت.. وإن أشد على النفس ظلماً أن هؤلاء صارت لهم منظومات خطيرة يصعب تفكيكها بالأمر السهل.. وأكثر ما يخيف تشدقهم الكبير بالوطنية وما يدعونه من حب وإخلاص لمجتمعاتهم فيلبسون ثوب الوفاء ويتظاهرون بالنقاء.. ثم لا يخفى على أحد تمادي نزواتهم على مختلف أنواعها وأشكالها.. ولا يخفى على أحد أننا في عتمة ثقافية يوجد فيها كثير من اللؤم والادعاء والباطل والدجل وعدم احترام الماضي والحاضر وعدم التفكير بالمستقبل الذي يهدد بضياع أجيالنا القادمة وعدم فهمها أي شيء عن التاريخ وعن الحضارة وعن الثقافة ما دام الواقع مزيفاً لا اتجاه له ولا أساس.. فهل ستكون هناك صحوة في عصرنا تعيد لنا شيئاً من سلاح نحمي به حضارتنا وثقافتنا من اللؤم والخداع.. أم فات الأوان.. فالصحوة عينها قد لا تجدي نفعاً ولا تغني ولا تسمن من جوع، فالقضية أصبحت أكبر بكثير.. بأن هناك من يبحث عن هؤلاء وينمي نزواتهم وفجورهم ودجلهم ويستغلهم ليكونوا أدواته في تدمير الوطن أو على مستوى أوسع لتدمير الأوطان وتركها مرتعاً للصهيونية صاحبة الأطماع التي لا تنتهي.


عدد القراءات : 7409

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3476
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019