دمشق    21 / 08 / 2017
الكشف عن أكثر الجنسيات التحاقاً بـ”داعش” في سورية والعراق  «التعليم العالي»: لا سفر لطلاب الدراسات العليا إلا بموافقة ولمدة محددة  هجوم جديد على تمثال لكمال أتاتورك في تركيا  انتصار سورية... سقوط مخطّط القطيعة وعودة العلاقات إلى طبيعتها وتميّزها  إلأمطار تعرقل الملاحة الجوية بالخرطوم وإنزلاق طائرة أجنحة الشام بسبب المياه  الشرطة الإسبانية تعثر على سيارة استخدمها منفذو هجوم كتالونيا  ضيوف خادم الحرمين.. لا شكر الله سعيكم  أنباء عن قصف أمريكي لمواقع الجيش السوري بالرقة  9 مليون و360 ألف دولار إجمالي ما سينفقه الملك السعودي خلال اجازته بالمغرب  سوريا.. انخفاض سعر صرف الدولار لـ 350 ليرة قبل نهاية العام الحالي  الكرم الحكومي السوري يفيض على الدول المجاورة !!  الرئيس الأسد: كل ما يرتبط بمصير ومستقبل سورية هو موضوع سوري مئة بالمئة ووحدة الأراضي السورية من البديهيات غير القابلة للحديث أو النقاش  9 شهداء و4 جرحى بسقوط قذيفة صاروخية على الباب الداخلي لمعرض دمشق الدولي  بركان الموت في الولايات المتحدة قيد الانفجار  الشرطة العراقية تعلن استعادة السيطرة على منطقة في تلعفر  من جرائم دمشق: قتلت عاملة أجنبية لديها وادعت بانتحارها!  حاولوا اغتيال رئيسة الوزراء.. فنالوا أحكاماً بالإعدام  حزب الله يردّ على تهديدات إسرائيل باستخدام القبّة الحديديّة: “لا قبّة ستعلو في فلسطين إلّا قبّة الصخرة”  وزارة التربية تصدر غدا نتائج امتحانات الدورة الثانية لشهادة الدراسة الثانوية بفروعها المختلفة  

شاعرات وشعراء

2016-03-30 02:21:01  |  الأرشيف

الشاعرة «وفاء دلا» في تجربة شعريّة متجددة

عبر 33 قصيدة كان ديوان «غصون الريح»، جاءت تحمل بين كلماتها الأمل، والوجع، والحبّ، واللقاء، والدموع، والانتظار، والزمن، والأمنية، والمزيد من المشاعر المحفوفة باللغة الزمانيّة، وصورة المكان. ويلفتنا في هذه القصائد لغة انسجامٍ بين العنوان والمضمون؛ فلكلّ عنوانٍ خاصيّة اتصاله القويّ مع ما أراده نسجُ القصيدة، ومن أمثلة ذلك «مبخرة الترانيم» وما جاء فيها من كلامٍ يحمل عطره بين: «شقائق النعمان»، و«الريحان»، و«الغيم المعطر»، و«السندس»، و«الإيقاع المزهر»، وغيرها من الكلمات والتراكيب التي استُخدمت في مكانها المناسب، فباتت صورة مؤلّفة من صورٍ كثيرةٍ متآلفة مع بعضها.
وفي قصيدة «دمشق أسطورتي» تقول:
كيف أوزّع فيك الكلمات
والزهور.. من ألوان التّيه
والعطر الأكثر رعباً يرشّني بالغمام
دمشق
يا نشيدي الخرافي يا أرقي المبرح
سنديانةٌ أنت في فم العاصفة
وروح بيضاء تذيب الفناء
والليل.. يرعف تحت قدميك
ويرتشف المدى…
دمشق… نجمة تهاوت في دمي
وجمرةٌ في المطر.. وفي الشجر
ولوعةٌ في البشر.. وفي الحجر.
للحبّ والوطن حضورهما المزدوج والمنفرد في قصائد « وفاء دلا »، فهما لغة خدم بعضها الآخر، وكثيرة جاءت هذه اللغة بتناغم جميل في ديوان «غصون الريح»، كما في: «بكاء الياسمين»، و«وطني حزين»، و«أنا والبنفسج»، و«دموع الحريّة»، و«ميناء وطن»، و«دمشق تستجير»، و«دمشق أسطورتي»، و«ملحمة دمشقيّة»، وغيرها، ومن قصيدة «ميناء وطن» نختار:
متأخراً يقذفني حلمي
يفاجئني بالانشطار…
ينقلني وأنا مبعثرة..
إلى شواطئ غريبةٍ
وميناء هادئ
قالوا لي:
إنّه عاشقٌ لليمام
الآهل بالشوق والجنان
والفائض بالدفء والحنان
إنّه فارس أحلام العذارى…
من ملاحظات القارئ للقصائد أيضاً نجد المزج بين دمشق الوطن، وحضارتها، وبين امتداداتها إلى البلاد شرقاً وغرباً، فهناك إشارة للأندلس، ولبغداد، وللمغرب العربي، وللأبجدية، وسان بطرس بورغ وقاسيون، والكثير من العبارات التي تغنّت فيها الشاعرة بحبّها للشام وجمال تاريخها رمزاً، وبوحاً، وتصريحاً.
ويقول الدكتور «الطاهر الهمامي» من تونس في الشاعرة «وفاء دلا»: «تنأى الشاعرة عن ذاتها الفردية، فتلتزم همّاً جماعيّاً، وتفتح النصّ على الشأن العام…. وفاء دلا صورة أنيقة لصوت نسائي واع واعد يمتلك مؤهلات الأثر المتميز، ولا يعوزه أن يحقق ما يصبو إليه، وينتظر منه».
أمّا الدكتور «أحمد الودرني» من تونس أيضاً فيضيف عنها: «جاست الشاعرة دروب الدلالة بحثاً عن خبئ المعاني وزرعت مألوف الصور وقد فاضت أنوثتها الغدقة على قصائدها حتى لكأنّهنّ غيدٌ حسان يرفلن في مجازٍ بديع الألوان تشنّفه إيقاعاتٌ شجيّةٌ تشدّ الأذن والفهم في آن. وفاء دلا يمامة دمشقيّة شدت عذب الألحان وعزفت بفرادة ملحمة المعنى على أوتار النار، هي مزنة هتون تؤذن بغيثٍ قادمٍ من شرق النبوءات».
وفاء دلا
شاعرة سوريّة من محافظة حماة – السلمية، بدأت رحلة الكتابة منذ أواسط الثمانينات، عملت في الصحافة السوريّة والعربيّة، في رصيدها مئات القصائد والمقالات والنصوص والقصة وقصص الأطفال والدراسات الأدبية، شاركت في مهرجانات أدبيّة محليّة وعربيّة ودوليّة، نالت العديد من الجوائز.
عدد القراءات : 5019

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider