الأخبار |
وقفة مع بداية السنة التاسعة للحرب العالمية على سورية.. بقلم: سركيس أبوزيد  رياضتنا.. وضوح الطريق.. بقلم: صفوان الهندي  بعد شهر من إطلاقها .. أين وصلت حملة «الجمارك» ضد التهريب ..؟  فنزويلا تتهم أمريكا بسرقة 30 مليار دولار من حسابات الحكومة  النهاية أصبحت وشيكة... انقلاب وزاري في بريطانيا للإطاحة بتريزا ماي  انطلاق التصويت في انتخابات برلمان تايلاند اليوم  مازال الخطر قائما... ضحايا "إيداي" تتجاوز الـ 700 قتيلا في أفريقيا  قمة أردنية-مصرية-عراقية في القاهرة اليوم  شروط استيراد المازوت والفيول تثير اعتراض الصناعيين.. والشهابي يصفها بالتعجيزية وتعرقل فك الحصار  اصطحبوا مولداتكم إلى محطات الوقود لتزويدها بـ 3 ليترات بنزين  حملة لمصادرة الدراجات النارية التي يقودها الشباب المتهورين  ظريف: الإيرانيون أنقذوا اليهود من العبودية والإبادة الجماعية  المعارضة الجزائرية تدعو الرئيس بوتفليقة للتنحي وتطالب الجيش بإدارة المرحلة الانتقالية  هل يوّقع ترامب "الوثيقة الرسمية" حول الجولان المحتل الأسبوع المقبل؟  خلافات آل سعود تعود إلى العلن وقناة سعودية تهاجم الأمير الوليد بن طلال  وزير الدفاع التركي: لا يمكننا القبول بوجود "إرهابيين" عند حدودنا الجنوبية  انتقد اهتمام الإعلام بمسلحي داعش … ماورير يدعو الغرب للتركيز على إغاثة ساكني «مخيم الهول»  سوق السيارات.. أضغاث أحلام للفقراء وكوابيس احتيال للأغنياء  بين ابتزاز نتنياهو وخضوع ترامب.. بقلم: تحسين الحلبي     

شاعرات وشعراء

2018-03-28 04:04:18  |  الأرشيف

لماذا ينتحر الشعراء والمبدعون؟

د. رحيم هادي الشمخي
 
التاريخ الإبداعي زاخر بالانتحارات الشهيرة التي بقيت محافظة على غموضها وسرها، فالموت الغامض المفاجئ طال أدباء وشعراء ومثقفين عرباً وعالميين كُثراً، حيث يصعب على الكثيرين منهم مغزى أو تأويل مسبباته رغم المحاولات المتكررة في فك طلاسم هذه الحوادث، وإذا كانت هذه الظاهرة بدأت خجولة منذ العصر الجاهلي، حيث لا تقع أيدينا إلا على القليل منها، ولاسيما قبل بداية القرن العشرين، إلا أن الباحثين يشيرون إلى أن انتحار (طرفة بن العبد) و(عمرو بن كلثوم) وثمة ترجيح بأن يكون (أبو حيان التوحيدي) قد فعل ذلك، ومع هذا فقد حفل القرن العشرين بالكثير من الأسماء العربية اللامعة في مجال الأدب والشعر والإبداع أقدمت على هذه الخطوة، أما عالمياً فقد شهد القرن العشرون الكثير من حوادث الانتحار التي امتدت من الشرق إلى الغرب، كان أبطالها شعراء وروائيين ونقاداً ومثقفين.
فقد أحصت الكاتبة اللبنانية (جومانة حداد) في كتابها الموسوم (سيجيء الموت وستكون له عيناك)، انتحار نحو 150 شاعراً في القرن العشرين بينهم 15 شاعراً عربياً.
وإذا عدنا إلى التاريخ فثمة من الدارسين من يقول إن طرفة بن العبد وعمر بن كلثوم وأبا حيان التوحيدي انتحروا، وهنا لم يختلف النقّاد بخصوص هذا الموضوع كثيراً، مؤكدين أن انتحار الشعراء والمبدعين في الأغلب يكون مدعاة للحزن، لكونهم أكثر الناس حساسية، متهمين عشرات الأسباب التي تقف وراء ذلك والتي تأتي الأسباب الاجتماعية والنفسية على رأسها، حيث يعيش الشاعر وطموحاته وتطلعاته التي يرجو تحقيقها، لكن أياً من تلك الطموحات تصطدم بالواقع المرير وهو ما يؤدي إلى دخول الشاعر والمبدع بحالة من الإحباط والاكتئاب الشديد.
إن موضوع الانتحار لدى الأدباء والمفكرين العرب كظاهرة معاصرة لم تكن في العصور القديمة بهذا الشكل الذي نجده الآن كما يقول المفكر العربي الدكتور محمد جابر الأنصاري: (إن النزعات الانتحارية لدى المبدعين العرب موجودة باعتبارهم من أكثر الشرائح ميلاً للانتحار من أجل القضية لغلبة الجانب المبدئي القيمي على تكوينهم وتفكيرهم ويشبههم بالرهبان البوذيين الذين يشعلون النار في أنفسهم للاحتجاج على الظلم أو للتنبيه إلى قضية عادلة).
ونجد هنا أن الانتحار هو حالة سيكولوجية لا غير، فلماذا يتحول أحياناً إلى حالة خاصة ومجال للتأويل الفلسفي؟ هل انتحار الأدباء أو المبدعين بتعبير أشمل وأدق يمنحه تعريفاً آخر؟..
لقد انتحر كتّاب ومثقفون ومبدعون أمثال (عبد الباسط الصوفي، وخليل حاوي، ومهدي راضي السعيد، وأبو السعود، والشرنوبي، وصلاح جاهين، وتيسير السبول، والروائي يوكيو ميشيما، والشاعر سيرغي بسينين، وآرنست همنغواي، وغيرهم)، والموت الغامض المفاجئ طال كتّاباً وشعراء عالميين كثراً، منهم شاعر الثورة البلشفية (فلاديمير مايكوفسكي) صاحب (غيمة في بنطلون) الذي فضل أن يضع حدّاً لحياته بطلقات من مسدسه داخل غرفته عندما كان برفقة حبيبته، قبل ذلك قال جملته المشهورة: (زورق الأحلام اصطدم وتحطم) لعل موته الفعلي كان منذ كتابته هذه الجملة.
عدد القراءات : 1864

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3477
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019