دمشق    21 / 04 / 2018
مسؤول برلماني روسي: جهودنا كان لها الفضل في انفراج الأزمة الكورية  إخراج 28 حافلة من الرحيبة وجيرود والناصرية تقل مئات الإرهابيين وعائلاتهم تمهيدا لنقلهم إلى جرابلس  الخارجية الروسية: سلوك واشنطن لم يحدث حتى خلال الحرب الباردة  اغتيال عالم طاقة فلسطيني في ماليزيا.. و"حماس" تتهم الموساد الإسرائيلي  قائد الجيش الإيراني يهدد بزوال إسرائيل في ذلك الموعد  طهران تهدد واشنطن برد غير متوقع إذا تخلت عن الاتفاق النووي  الصليب الأحمر: تداعيات الحرب اليمنية غير المباشرة أكثر فتكا بالبشر من المعارك  بعد أن كرمها الموريكس دور منى واصف للأزمنة : شكراً لكل من روج شائعة موتي.  موسكو ترحب بقرار بيونغ يانغ وقف التجارب النووية والصاروخية  الهند تقر عقوبة الإعدام لمغتصبي الفتيات تحت سن 12 عاما  بينها 75 دبابة.. "جيش الإسلام" الإرهابي يسلم السلطات السورية ترسانة ضخمة في القلمون الشرقي  موسكو: ننتظر من خبراء "حظر الكيميائي" تحقيقا نزيها في حادث هجوم دوما المزعوم  دي ميستورا يدعو دمشق إلى المزيد من التعاون مع الأمم المتحدة  الإدارة الأمريكية تلغي مصطلح "الأراضي المحتلة" في فلسطين  تواصل إخراج المسلحين من القلمون الشرقي وبعثة الكيماوي تأخذ عينات من دوما  الخارجية الروسية: مناهضو تطور العلاقات الروسية الأمريكية يدمرون بتهور أسس التفاعل  حسن نصر الله: حملنا السلاح حين تخلت الدولة عن أرضها وشعبها  روحاني: مستعدون لتوظيف جميع إمكانياتنا لإعادة إعمار سورية  بوتين يبحث مع شويغو وغيراسيموف الوضع في سورية  

تحليل وآراء

2017-01-11 19:24:35  |  الأرشيف

دروس سورية في العروبة والإسلام والمسيحية

لم تُترك وسيلة من وسائل الحرب القذرة إلا واستعملها الإرهابيون التكفيريون المدعومون من الأميركي والغربي والصهيوني وبائع الكاز الخليجي، من أجل إلغاء دور سورية المميز والرائد في التاريخ العربي والوطني والإسلامي، حيث تجلّت باستمرار الوحدة الوطنية بأبهى صورها، والكفاح الوحدوي بأعلى أشكاله؛ من جميع فئات وأديان ومذاهب السوريين، ومن هؤلاء البطريرك غرغوريوس حداد، المشهود له بوطنية وغروبته وإنسانيته، وعطائه ودفاعه عن الإنسان، بصرف النظر عن انتمائه، وعلاقته المميزة بالإسلام وإخوانه من المذاهب الإسلامية، حيث إنها تشكل مثالاً يحتذى، وشكّلت وفاته قبل 99 عاماً مناسبة وطنية كبرى، حيث شارك في جنازته آنئذ أكثر من 50 ألف مسلم دمشقي، كان بينهم أعداد كبيرة من علماء المسلمين، حتى قبل أن المسلمين كانوا يريدون الصلاة عليه في المسجد الأموي الكبير، وكتب عنه محمد كرد علي في مذكراته:

عرفتُ صديقي البطريرك غريغوريوس حداد قبيل الحرب العالمية الأولى، وبلغني عنه هذه الرواية:بسبب المجاعة التي أصابت شعب هذه المنطقة أثناء الحرب العالمية الأولى،أستنهض البطريرك الهمم لمساعدة الجائعين والبائسين وباع أملاك وأوقاف الطائفة الكثيرة في سوريةولبنان ليشتري لها الطعام للمحتاجين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو طائفتهم.

وكان من نافذةغرفته المطلة على ساحة البطريركية وهويراقب الشماس يوزع الخبز على طالبيه، ولما ردّ الشماسامرأة مسلمة متحجّجاًبأن القمح قد نفد من مخازن البطريركية، نزل إليه ونادى المرأة وقال له أعطني رغيف خبز.

فلما تناوله قلبه بين يديه وقال للشماس:أنا لم أقرأ أنه قد كتب على الرغيف مصنوع من أجل

"المسيحي الأورثوذوكسي"؟

فيا بُني:ادفع الصدقة لكل من يطلبها، فالخلق كلهم عيال الله، وناول المرأة حصّتها.

ويقال إنه فتح أبواب البطريركية للجميع أيام الحرب، واستدان أموالاً طائلة لإطعامالجائعين،ومن أخباره في هذا الشأن أنه كان له صليبماسي أهداه إياه قيصر روسيانقولاالثاني، ولما نفدت أموال البطريركيةرهنه لدى صائغ يهودي دمشقي بألف ليرة عثمانية، فلاحظه أحد أغنياء المسلمين فذهب وفك رهنه وأعاده إلى البطريرك، فأخذه البطريرك وباعه من جديددون أن يدري به أحد، وصنع مثيلا له من أحجار زجاجية بدل الماسية، ولم يعرف بالأمر أهل البطريركية إلا بعد موته.

كما يُروى عن البطريرك غريغوريوس حداد أيضاً أنه كان أول من بايع الملك فيصل عندما تُوِّج ملكاً على سورية،وبعد معركة ميسلون، وبينما الجيش الفرنسي يستعدّ لدخول دمشق، غادر الملك فيصلبالقطار، إلا أنه فوجئ بالبطريرك غريغوريوس قادماً وحده إلى محطة الحجاز ليودعه قائلاً:"هذه اليد التي بايعتك ستبقى على العهد إلى الأبد".. فما كان من الملك فيصل سوى أن صافحه باكياً ومحاولاً تقبيل يد البطريرك.

ولما توفي عام 1928، تمّ تشييع جثمانه من بيروت إلى دمشق، فاستقبلت الحكومة السورية جثمانه على الحدود بإطلاق مئة طلقة من المدفعية تحية له، فيما كانت الجماهير تصرخ:"مات أبو الفقير.. مات بطريرك النصارى وإمام المسلمين"..ونزلت بالعرب الكارثة العظمى.. وقد أرسل الملك فيصل من بغداد إلى دمشق مئة فارس على الخيل ليشتركوا في التشييع، كما يروى أن الجثمان عندما وصل إلى ساحة الشهداء في بيروتشرع أحد التجار المسلمين برش الملبس على الطريق أمام الجثمان قائلاً:"هذا القديس قد أعالني أنا وعائلتي طيلة الحرب العالمية الأولى".

كما شارك في الجنازة كبار الشيوخ المسلمين، منهم مفتي البقاع الأسبق في لبنان؛ محمد أمين قزعون،وقيل إن مسلمي دمشق أرادوا الصلاة عليه في الجامع الأموي الكبير.

هذا هو البطريرك غريغوريوس الذي لقّبه أهل دمشق بـ"أبو الفقراء".

هذه هي سورية، درس للجميع، علّنا نجد من يتّعظ من الدرس والعبر..

أحمد زين الدين

عدد القراءات : 4107

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider