دمشق    18 / 06 / 2018
ليبيا.. احتراق مئات الآلاف من براميل النفط في ميناء راس لانوف!  عمليات خاصة ضد المافيا الإيطالية تسفر عن اعتقال أكثر من 100 شخص  بيانيتش يعلق على اقترابه من برشلونة  استشهاد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي على الشريط الحدودي شرق غزة  بعد البنتاغون...التحالف الدولي يعلق بشأن الهجوم على مواقع الجيش السوري  مقتل 3 أشخاص في محطة قطارات بلندن في ظروف غامضة  بروكسل تمدد التدابير التقييدية ضد شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول لمدة عام آخر  موسكو ترحب بنية واشنطن وقف التدريبات مع كوريا الجنوبية  ميركل توافق على مبادرة الداخلية للوصول إلى خطة عامة حول سياسة المهاجرين  الرئيس الإيراني: الهجوم على مدينة الحديدة يؤدي إلى كارثة إنسانية .. والحصار المفروض على الدوحة غير عادل ويزيد من التوتر بين دول المنطقة  سورية وإيران تبحثان تطوير آليات التعاون الاقتصادي  أمير قطر يصدم "دول المقاطعة" بتصريحات جديدة عن إيران  مونديال 2018: السويد تحقق فوزها الأول على كوريا الجنوبية بهدف دون رد  أهداف ونتائج حرب ترامب التجارية ضد العالم  واشنطن تدخل على خط الهدنة في افغانستان.. مناورة تكتيكية أم تغيير استراتیجي؟  وزير إسرائيلي يعمل جاسوس لصالح إيران.. تفاصيل مذهلة في هذا التقرير !  سارق “يغزو” محلات المجوهرات ويسرق بالملايين منها في دمشق !  استنفار عام و مداهمات.. ماذا يحدث في الرقة ؟  ضبط شحنة مخدرات داعشية في سورية بقيمة 1.4 مليون دولار  

تحليل وآراء

2017-10-11 04:52:35  |  الأرشيف

إسبانيا: أشباح الحرب الأهلية.. بقلم: محمود مروة

من الصحيح ربما أنّ القرن الحالي الذي من المفترض أننا دخلناه عام 2001 بهجمات 11 أيلول في نيويورك، يشبه كثيراً القرن التاسع عشر ــ قرن غالباً ما يوصف بأنّه قرن الحروب وصعود القوميات، إضافة إلى أنّه قرن انتهى بكثير من «اللايقين» في أوروبا، ما ولّد الحرب العالمية الأولى، ومن ثم الثانية، بعد سنوات قليلة.

التماثل حالياً مع القرن التاسع عشر يبرره البعض بعبارة أنّ ذلك القرن لم يكن أبداً حاضراً كما هو حاضر اليوم. فالعالم القائم على أنقاض حربين عالميتين بدأ يتغير بصورة تُبشِّر بصراعات «وطنية وقومية» جديدة، وبشكل يطرح الكثير من «اللايقين» بشأن الآتي.
هذه الخلاصة بدأ الحديث عنها يظهر، في أوروبا بشكل خاص، مع إرهاصات «البريكست» وبدء ابتعاد بريطانيا عن القارة الأوروبية وعن المشروع الأوروبي. وتعزز مع الصعود الانتخابي ليمين «قومي» (أو بالأحرى وطني) في عدد من دول القارة، إلى جانب تصاعد الأعمال الإرهابية. ليس ذلك فحسب، فقد ازداد الأمر أيضاً حين استشعر العالم احتمال وصول رئيس في الولايات المتحدة من شأن سياساته إبعاد واشنطن عن تحالفاتها الأوروبية المكرّسة منذ عقود.
هكذا، بات العالم يُتابع ما يجري وسط شعور كثيف بحضور الماضي في مختلف ثنايا الأحداث، وبكثير من «اللايقين».
لا شك في أنّ موضوع انفصال كاتالونيا نُظِر إليه كثيراً على أنّه من مخلّفات الماضي في الدولة الإسبانية. هذا صحيح. لكن ما قد يَخفى هنا هو أنّ دول القارة الأوروبية، وإسبانيا بالأخص في ظل أزمتها الحالية، باتت تشكّل، وفقاً لبعض الباحثين، مختبراً لمستقبل جديد، عنوانه مرحلة «ما بعد الدولة الأمة». وبالتالي، فإنّ أزمة الانفصال الكاتالوني لا تعكس فقط «أزمة هوياتية»، بل تستبطن أزمة سياسية في الدرجة الأولى.
مع كل يوم يمرّ في ظل الأزمة القائمة، فإنّ الديموقراطية الإسبانية تشهد على أصعب أزماتها منذ رحيل فرانكو وبداية «الانتقال الديموقراطي» في نهاية السبعينيات. لكن مهما كان، فإنّ مسار الأزمة الحالية يُذكِّر كثيراً بالحرب الأهلية التي عرفتها البلاد في عقد الثلاثينيات على أعتاب «دولة فرانكو»، والتي اجتذبت جميع الأوروبيين (والعديد من غير الأوروبيين).
ربما من شأن صورة المواجهة الحالية بين برشلونة ومدريد فقط أن يُذكّر بتلك المرحلة. وقد تكفي أيضاً صور المواجهات التي جرت يوم الاستفتاء في شوارع برشلونة، حيث انتشرت «شرطة مدريد».
وداعاً «ديموقراطية إسبانيا» الناشئة ما بعد نهاية السبعينيات؟ الإجابة رهن بمسار الأزمة والانفصال المُفترض. لكن الأكيد أنّ فوق إسبانيا اليوم، تحوم أشباح «الحرب الأهلية».

عدد القراءات : 3624
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider