الأخبار |
القائم بأعمال سفارة البرازيل لـ صباغ: الشعب السوري قادر على تجاوز الصعوبات والبدء بمرحلة إعادة الإعمار  كوشنر يكشف عن نصيحته إلى محمد بن سلمان في قضية خاشقجي  علاج يمنح الرجال المصابين بالعقم أملا بالإنجاب!  علامات تدل على نقص البروتينات في جسمك  بغداد: طهران وقفت معنا ضد الإرهاب  طلاب من جامعة البعث يبتكرون ذراعاً آلية مثبتة لمساعدة مهنيي الصيانة  اختراق موقع مؤتمر "دافوس الصحراء" السعودي احتجاجاً على مقتل خاشقجي  أنشيلوتي يكشف خطأ رونالدو في الانضمام إلى يوفنتوس  تشيلسي يعود لمراقبة هدفه القديم  محمد صلاح يعود لحصد الجوائز مجددا (صور)  معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: غليان في المملكة ومصلحتنا ببقاء بن سلمان!  تمخض جبل تركيا في قضية خاشقجي، فولد فأرا  قمة ثنائية بين بوتين وأردوغان السبت بشأن سورية  بولتون: لا أتفق مع روسيا بأن خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ يجعل العالم أكثر خطورة  ترامب يعارض نفسه  عودة دفعة جديدة من العائلات المهجرة بفعل الإرهاب إلى قراهم في أرياف حلب وإدلب وحماة  السيدة الأولى تكرم طلابا متفوقين من المركز الوطني للمتميزين  المقت يجدد رفض أهالي الجولان المحتل للمخططات الإسرائيلية وتمسكهم بهويتهم الوطنية  كيف تسترد الصور المحذوفة من هواتف سامسونغ غالاكسي؟     

تحليل وآراء

2018-01-13 04:56:20  |  الأرشيف

العرش و... المقبرة !!.. بقلم: نبيه البرجي

الديار

أدمغتنا، قلوبنا، التي تحولت الى مستودعات للعار...!
أبعد ما تكون التراجيديا اليمنية جيوسياسية، أو جيوستراتيجية. أرمادا جوية وتقتل الهياكل العظمية. حتى رفات سيف بن ذي يزن.
مفعول القنابل التي ألقيت في الأنحاء اليمنية، منذ هبوب «عاصفة العزم»، وهي «عاصفة القتل»، يوازي، بحسب خبراء دوليين، مفعول 18 قنبلة هيروشيما. مرة أخرى، نستعيد صرخة الياباني ياسوناري كاواباتا، الحائز جائزة نوبل في الآداب، «التاريخ لا يتسع لكل ذلك العار».
من هم الحوثيون... وكم هو عديدهم؟ وهل حقاً أن ثمة مجموعة مذهبية (زيدية أوما شاكل) هي التي تخوض الحرب على مدى السنوات الثلاث في وجه مائة ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة، وبمائة ألف من أبناء القبائل التي تم شراء شيوخها، دون اغفال مئات الطائرات، ومئات الدبابات التي يرى فيها الخبراء «الأفاعي الفولاذية»، وهي تتسلق الجبال، وتهبط الأودية، وتستخدم أكثر القنابل، والصواريخ، فتكاً في العالم.
عادة، الأميركيون، والاسرائيليون، يجربون أسلحتهم في جثثنا، ودون أن نتعدى في مخيلتهم، الفئران البشرية. العرب شيء آخر. ذلك الزمن الميت، ذلك الضمير الميت الذي تتقيأه الرمال، وتتقيأه القبور، حقاً... تتقيأه العروش.
أين هم الايرانيون في اليمن؟ هل تم حتى الآن أسر ايراني واحد؟ وأين هوالقوس الذي يمتد من مضيق هرمز الى باب المندب. مئات السفن، والبوارج، والطائرات التي تفتش حتى الهواء. أحدهم غرّد ساخراً «الغزاة يعرّون حتى طيور النورس من ملابسها الداخلية».
السعودية ثابرت على دفع مخصصات مالية لـ55 ألف رجل دين (وثمة حديث عن 90 ألفاً) في اليمن لتسويق ايديولوجيا العصر الحجري. ماذا يحدث الآن سوى العودة باليمن السعيد الى ما قبل العصر الحجري؟
كلنا نعلم أن البلاط السعودي يخشى من «ثورة الفقراء» في اليمن، البلد الذي عرف ناطحات السحاب في أزمنة غابرة، يشاهد كيف تبنى الأبراج، وكيف تختال السيارات الفارهة، وكيف تتلوى اليخوت الفاخرة على وقع سمفونية «بحيرة البجع» في الدول المجاورة والشقيقة، في حين تفتقر غالبية المناطق اليمنية الى المستشفى، والجامعة، وحتى الى الطحين، ناهيك بأحذية البلاستيك للأطفال.
الأمير محمد بن سلمان الذي خسر أوراقه الجيوسياسية في الاقليم، ومن سوريا الى قطر، حتى أنه اضطر لمغازلة حيدر العبادي، يعتبر أن معركته الحقيقية (ربما تأثراً بالاسكندر ذي القرنين) هي صنعاء. أن ترفرف الراية الملكية في جبال صعدة.
يا صاحب السمو. أي عرش ذاك الذي يطفو فوق اوقيانوس من الرماد؟ معارض سعودي كتب عن «العرش و... المقبرة». لا نتصور أن هناك بين المرتزقة وبين القهرمانات، الذي يزيّنون لك لوثة الدم، من يقول لك «أن تكون الملك، عليك أن توقف الحرب في هذه اللحظة، وأن تمد يديك الى اليمنيين، وتشارك في الاعمار، ليكون هؤلاء الظهير لك في حربك ضد الأمراء الذي ترعرعوا على أن يدوسوا ظهور الناس، وضد رجال الدين الذي كانوا الذراع اللاهوتية للعائلة في تسويق الغباء والغيبوبة.
لا أحد يناشد مصر أن تنسحب من التحالف. مصر، بكتّابها ومفكريها العظام، شريكة في صناعة التراجيديا، لا في انقاذ ما يمكن انقاذه. اسألوا النيل يقول لكم أن الماء ينحني خجلاً بعدما باتت القضية اللهاث وراء المال، ولوبين عظام الموتى.
اذا كان الأمير محمد ضد الايرانيين الذين، كما يقول، يستخدمون الايديولوجيا الجنائزية للسيطرة على بلادنا، وضد الأتراك الذين لا يزال صهيل خيولهم قابعاً في لاوعيهم، أليس قتل العرب، وبأيديكم أو بأموالكم، الهدية الكبرى للأكاسرة وللسلاطين؟
ليس هناك في السعودية من يصرخ في وجه البلاط «كفانا قتلاً». ذات يوم أطلقت النجمة الهوليوودية جين فوندا هذه الصرخة ضد الحرب في فيتنام. تزعزعت أركان البيت الأبيض، فكانت مفاوضات باريس التي أفضت الى الخروج من المستنقع.
الآن يحكم على شعراء نبطيين (الزجل في شبه الجزيرة) بالسجن لسنوات لأنهم انتقدوا حضرات المستشارين في حفل زفاف.
يا صاحب السمو، بقاؤك في اليمن انتحار لك ولبلادك. هل ثمة بين مستشاريك (المقدسين) من وضع بين يديك ما يكتبه باحثون في أرقى الجامعات الأميركية، بعيداً عن ثقافة الكونسورتيوم الصناعي ـ العسكري حول مآل الحرب هناك؟
بعد ثلاث سنوات، من تلة الى تلة، ومن حجر الى حجر. الجثث التي تتكدس أو تتناثر، تزيد في الضغينة وفي العزم على المواجهة. طواحين الهواء هنا هي طواحين الدم. أيها الأمير العزيز، لتتوقف رقصة التانغو مع... جهنم !
 

عدد القراءات : 3926

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3412
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018