دمشق    20 / 09 / 2018
الجيش اليمني يستهدف معسكراً لقوات النظام السعودي شرق جيزان  بومبيو: مستعدون لبدء المباحثات مع كوريا الشمالية بشأن تغيير العلاقات الثنائية  وسائل إعلام إسرائيلية عن تحطم "إيل - 20": يجب أن نتحمل المسؤولية علنا عما حصل  شعبان: الحرب على سورية دحضت إدعاء الإعلام الغربي الموضوعية والحياد  أنقرة: إسرائيل ترغب في استمرار الحرب السورية  الاتحاد الوطني الكردستاني يصوت بالإجماع على ترشيح برهم صالح لرئاسة العراق  الجولاني يدمج "داعش" بـ"النصرة" ويعيد إسكانهم قرب "المنطقة المنزوعة السلاح"  الإرهابيون ينقلون أسلحة وعتادا حربيا إلى المنطقة "المنزوعة السلاح" في إدلب  نائب عراقي يدعو البرلمان لمقاضاة العبادي وإبعاده من المشهد السياسي  السودان يعلن رسميا موعد انتهاء مشاركته في حرب اليمن... ويبعث رسالة للحوثي  الخطوط الجوية التركية تحقق رقمًا قياسيًا في عدد الرحلات إلى إسرائيل  العملية العسكرية في إدلب ستبدأ في نوفمبر  أنباء عن إصابة “أبو بكر البغدادي” بهذا المرض الخطير  مطهّر يرتكب خطأ فادحاً في إحدى العيادات الشعبية في دمشق.. والضحية ابن 3 أعوام  "إسرائيل" تدفع استراتيجيا ً ثمن أخطائها في سورية .. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي  السيد نصر الله: هذا عام الانتهاء من داعش عسكرياً.. وسورية تتجه الى هدوء كبير  الرئيس الأسد يرسل برقية تعزية للرئيس بوتين باستشهاد العسكريين الروس في حادث سقوط الطائرة  ثلاثة جرحى في انفجار وسط كركوك شمالي العراق  الحكم بسجن 3 مدراء لقناة تلفزيونية تركية  أردوغان: تركيا لا تعاني أزمة اقتصادية كما يشاع  

تحليل وآراء

2018-07-12 03:51:42  |  الأرشيف

«درونات» جسر الشغور.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
وفقاً للمعطيات الميدانية الحاصلة، التي فرضت تقدماً متسارعاً للجيش السوري في مناطق الجنوب وصولاً إلى أحكام السيطرة الكاملة على الحدود مع الأردن، وما رافق ذلك من ردود أفعال دولية لم تتشابه بأي حال من الأحوال مع ما جرى في معركة الغوطة وغيرها، ظهر التساؤل الأكثر تكراراً على لسان جميع اللاعبين والمتابعين لما يجري في الميدان السوري انحصر في معرفة توقيت بدء معركة إدلب المنتظرة.
السيناريو الناجح الذي جرى تطبيقه في درعا والاعتماد على مبدئي اجتثاث الإرهاب والمصالحات، والاستمرار في إرسال غير الراغبين في التسوية صوب إدلب، الوجهة الأخيرة والثابتة للإرهاب، فرض حالة من الترقب والبلبلة لدى الميليشيات المسيطرة هناك تحسباً لمعركة حاسمة تنهي الوضع القائم اليوم.
النجاح الميداني وما سبقه من نجاح سياسي أفرزته سلسلة التحركات والاتصالات الروسية والتفاهمات الإقليمية غير المعلنة، التي أسهمت في تفكيك التعقيد الذي كان يلف المشهد جنوباً، لا يبدو حتى الآن أنه سينسحب بحذافيره على ما سيجري في إدلب، حيث المشهد أكثر تعقيداً وغموضاً، وحيث اللاعب الإقليمي الذي لا يقل خطورة عن إسرائيل، والمساهم الأكبر في كل ما جرى في سورية من خراب وتدمير.
منذ إعلان التوصل إلى تفاهمات «أستانا» أواخر عام 2017 قدمت تركيا نفسها كأحد الدول الضامنة لاستقرار الشمال، واستغلت على نحو مخالف لما جرى الاتفاق عليه، الصلاحيات أو فترة السماح التي منحتها إياها «أستانا» لتمديد نفوذها واحتلال المزيد من المناطق السورية، مع السعي للحفاظ على علاقات ثابتة مع واشنطن، سمحت لها بالوصول إلى تخوم منبج والتصريح بما هو أبعد، حيث الأطماع التركية ستمتد حتى الحدود مع العراق.
لكن سياسية اللعب على جميع الحبال التي أتقنت أنقرة أداءها حتى الآن، يبدو أنها باتت قريبة من لحظة الحسم والاختيار، فالواقع الميداني الجديد لما بعد درعا، وردود الأفعال العشوائية التي أبدتها الفصائل الإرهابية المدعومة من أنقرة، والتي بدأت بإرسال «الدرونات» إلى حميميم وصولاً إلى الهجوم الذي جرى على نقاط للجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي الذي أتى بتوجيه ودعم تركي واضح، سمح بقراءة أكثر وضوحاً لطبيعة التحركات المتوقعة للجيش السوري والحليف الروسي خلال الأشهر القادمة.
هذه القراءة أدركتها تركيا على نحو واضح، وأطلقت تصريحات عبر أحد مستشاري الرئيس التركي لإذاعة «صوت أميركا»، قال فيها وبصورة واضحة: إن «تركيا تعتبر المنطقة خطاً أحمر، ومن المهم أن يكون للمعارضة منطقة خاضعة لسيطرتها، بحيث يجري ضمان تمثيلها في الحل السياسي السوري»، لتأتي هذه التصريحات كإعلان رسمي تركي أول بقبول الذهاب بعيداً في أي مواجهة منتظرة.
هذه المواجهة حتى اللحظة لا تبدو أنها ستأخذ الخيارات التي يجري تداولها في الإعلام، وتفكيك التعقيدات الإقليمية والدولية الحاصلة شمالاً مازال بحاجة لخطوات سياسية ودبلوماسية عديدة، لكنه بحاجة أيضاً إلى خطوات ميدانية موازية تضغط باتجاه تسريع الوصول إلى السيناريو النهائي المتوقع في إدلب.
لعل الخطوة الإرهابية الخاطئة التي دفعت بها أنقرة باتجاه مهاجمة الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي، وما سبقها من دعم إرسال الطائرات دون طيار لتهديد أمن «حميميم»، سترجح كفة اختيار تلك الجبهتين كوجهات محتملة للجيش خلال الفترة القادمة، حيث بات تطهير كامل الريف الشمالي الشرقي للّاذقية والشمالي الغربي لحماة وصولاً للجنوبي والغربي لإدلب، وكذلك تطهير بعض البؤر الإرهابية المتبقية في ريف حلب الجنوبي الغربي من إرهابيي تنظيم النصرة، ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية تلك المناطق، بل لقطع الطريق أيضاً على أي خلط أميركي تركي للأوراق قد يحصل لحماية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من نفوذ يتداعى على نحو متسارع.
خلاصة المرحلة السورية القادمة تؤكد أن الشمال السوري بات في عين العاصفة الميدانية والسياسية المقبلة، والترتيبات لما يصح أن يطلق عليه «أم المعارك» المنتظرة، ستأخذ خصوصية في الأداء العسكري والدبلوماسي يرتقي للأهمية والنتائج الإستراتيجية الكبرى التي سترسم ملامح الحقبة السياسية الإقليمية القادمة ولسنوات طويلة.
 
عدد القراءات : 3526

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider