دمشق    22 / 10 / 2017
وزير خارجية فرنسا الأسبق قريباً في دمشق  خطاب من أحد ضحايا تيتانيك يباع بمبلغ خرافي  بعد سقوط الرقّة.. داعش إلى أين ؟.. بقلم: علي الحسيني  بريطانيون في ورطة.. مواصلة القتال أم الرجوع للوطن ؟  رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في اجتماع واحد مع نظيريه السعودي والإماراتي  الولايات المتّحدة الأمريكية: عجزٌ في الميزانيّة وإصلاحات مثيرة للجدل  الداخلية المصرية تعلن مقتل 16 شرطيا وإصابة آخرين في اشتباكات الواحات  أَمْرَكَة الرقة… الكرد واجهة.. بقلم: عباس ضاهر  قرار بمنع استخدام أسماء أو ألقاب الضباط على وسائل الإعلام  إرهابيون نقلوا من سورية والعراق الى ليبيا للتسلل الى سيناء  تيلرسون يرعى في الرياض تقاربا سعوديا عراقيا  وحدات من الجيش العربي السوري تستعيد السيطرة على قرية خشام بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها  الرئيس الأسد يصدر مرسوما بتعيين الدكتور محمد ماهر قباقيبي رئيسا لجامعة دمشق  مجلس الشعب يقر مشروع قانون يجيز لمجلس القضاء الأعلى نقل الدعاوى من محكمة إلى أخرى  ترامب ومنصات التواصل الاجتماعي..من تويتر إلى فايسبوك  رفع صورة أوجلان أول الغيث؛ هل تجاوز الأكراد الخطوط الحمر... ما نتائج ذلك؟!  انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في مواجهة القبول أو الرفض؟  كواليس الدعم الاسرائيلي لمشروع مسعود بارزاني الإنفصالي؟  مقتل أكثر من 400 إرهابي من طالبان في جنوب أفغانستان خلال 3 أشهر  

تحليل وآراء

2016-07-09 05:27:08  |  الأرشيف

هزمه الأسد .. فغازل أوروبا العجوز.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي

هل حقا ً يمكن للعجائز أن يرجعن صغيرات و جميلات و يتمتعن بالرشاقة والحيوية و روح الشباب ؟
فبالعودة إلى أوائل الألفية الجديدة وبعد القرار "الجريء" للولايات المتحدة الأمريكية بإحتلال وغزو العراق خارج الشرعية الدولية و قرارت مجلس الأمن,بمشاركة بريطانية و أعتراض ٍ فرنسي وأوروبي و دولي .
فقد دخلت الولايات المتحدة الأمريكية العراق وسط تحد ٍ كبير لمصالح غالبية دول المنطقة والعالم , وأنجزت مهمة تدمير العراق وإحتلاله بالكامل .. و وطئت أقدام جنودها أرض العراق, و باتت تقف على الحدود السورية و الإيرانية ... فتحرك الطاووس الأمريكي و وزير خارجيتها اّنذاك كولن باول ليعاتب و يعاقب معارضيه الأوروبيين خاصة الفرنسيين , وخاطبهم كرعية و أتباع ووصف قارتهم ب " العجوز " , أراد إعتلاء أكتافهم و جرّهم إلى تنفيذ رغباته و مصالحه فقط دون أي إعتبار لمصالح حكوماتهم و شعوبهم .
كان من الصعب على أغلب الأوروبيين استيعاب ما حدث أو منعه , فلطالما إعتبروا الشرق الأوسط ساحتهم و ملعبهم الخاص , و بوابة دخولهم على خط السيطرة على مقدرات الشعوب في القارات الثلاث , خاصة الشرق أوسطية و الإفريقية منها أيضا ً, و لم يتوقفوا عن التفكير في إعادة إحتلاله و لو بطرق مختلفة والحفاظ على مصالحهم الكثيرة و المتشعبة هناك .. لقد خبروا المنطقة تماما ً و رسموا خطوط إحتلالهم و بطشهم على ورق الخرائط , وتقاسموا حياة ومصير الشعوب , و شعورا أنهم أصحاب الأرض و ما عليها , فأعطوا الوعود لتشريد الشعب الفلسطيني و سرقة أرضه , واستبداله بشرذمة شعب ٍ غير متجانس الأصول و الأعراق والغايات والأهداف , لكنهم يشاطرونهم شهوة الدم و السرقة و إغتصاب الأوطان والحقوق .
لطالما كانت فرنسا و إسبانيا و بريطانيا و روما دولا ً عظمى في الشرّ والإجرام بفضل ما إمتلكت من قوة ٍ , استطاع العقل الصهيوني إذابتها في أتون خطايا قصر النظر والمصالح الضيقة , فتحولت أوروبا إلى أداة ٍ و تابع ٍ وعجوز .. سنوات ٌ وهي تسير في الركب الأمريكي دون معرفة الوجهة كرجل ٍ أعمى فقد بصيرته أيضا ً, تعاون فيها شخصيات سياسية حكمت أهم الدول الأوروبية و تنتاوبت على إضاعة إرثها الحضاري و الثقافي و إرتضت لنفسها دور العبد وجلّ همها إرضاء ذاك السيد الأمريكي المتغطرس .
فقد تفننت الدول العظمى و الكبرى – السابقة – في إبتكار الأضاحي لسيد البيت الأبيض علّه يرضى , و يسمح لها بفتات موائده , وسارعت تقدم ما سعت لصنعه و زرعه من رجالات وأدوات و تنظيمات رجعية و بدع ٍ دينية إجتهدت في نقشها كنسخة إسلامية تستطيع غسل أعتى العقول العربية و قطع رؤوسها , و قدمتها للسيد الأمريكي الذي لم يتواني في استخدامها في حرب ٍ مجانية غير مسبوقة , قدمت فيها بريطانيا إخوانها المسلمين بعد تعطيش ٍ بلغ أشده حول رغبتهم في الحكم و تحوّل إلى شبق ٍ دموي لا يتوقف , كذلك قدمت صنيعتها الوهابية فكرا ً و إيديولوجية قادرة على استحضار ألمع السيوف لجزّ رقاب المؤمنين والمسالمين والمسلمين دون رحمة ٍ . بالإضافة إلى تمويل ٍ سعودي وخليجي غير مسقوف .. فيما سارعت فرنسا – شيراك , ساركوزي , هولاتد – لتقديم أوراق إعادة معموديتها أمريكيا ً في الشرق الأوسط و تحديدا ً في سورية و لبنان .. و كلهم أمل  فيٌ إستعادة الرضى و تجنب الغضب الأمريكي .. و صدقوا أكاذيب الإدارات الأمريكية المتعاقبة و أنهم شركاء و حلفاء وسيكون لهم من الغنائم و المكاسب بعد إنتهاء المشروع كما لا يمكن وصفه !!
سنوات للحرب على سوريا ,  وصلت فيها الإدارة الأمريكية و " شركائها " إلى الحائط المسدود , و أصبح لزاما ً عليها تغيير مواقفها و سياستها حصريا ً تجاه سورية .. و استنفذ البحث عن ماء الوجه أشهرا ً طويلة.
لقد أوجد الأمريكيون في تنظيم " داعش" ضالتهم لهدف ٍ وحيد و نهائي أو ختامي .. يتمثّل بمحاربته و القضاء عليه, و إراحة العالم من خطره , في كل مكان, بعد الإنتهاء من استغلاله و استثمار إرهابه... و عليه يكون" داعش" خُلق كي يموت .. على يد و بفضل شجاعة و حكمة الرئيس الأمريكي و جيشه .. وسط تصفيق العالم الأبله وإعجابه .
بحث الأوروبيون عن أمنهم وسط عواصمهم و مدنهم, ووسط شوارعهم التي عاث فيها الإرهاب و ضرب عنق مواطنيهم, وبحثوا عن مصالحهم في متابعة الحرب الخاسرة بعد أن تيقنوا من انتصار سوريا و عدم زوالها وبقاء الرئيس الأسد.. حاولوا الصراخ و إظهار الألم , لكن السيد الأمريكي لم يأبه لهم يوما ً, و ساروا في معاداة الدولة الروسية , ووضعوا مصالحهم النفطية واحتياجات مجمّعاتهم الصناعية الكبرى مهب الريح , فروسيا تتحكم في مصادر الطاقة الأوروبية بالكامل عبر السيل الشمالي و الجنوبي , وأن خط نابوكو المزعوم ليس إلاّ شماعة و تشبه العصا و الجزرة.
أرادوا وقف الحرب على سوريا لتقليل خسائرهم , و إعتمدوا على تاريخهم في المنطقة وسيطرتهم شبه الكاملة على كل مفاصلها الإقتصادية , وتوصّلوا لقرار أولي يفضي إلى التعاون مع سوريا ورفع العقوبات عليها و حصولهم على كافة المعلومات الأمنية وتلك الكنوز التي امتلكتها الدولة السورية خلال السنوات الست الفائتة, لكن الرئيس الأسد والدولة السورية لم تكن يوما ً لترضى بعلاقات مشبوهة أو سرّية و كما يقال من تحت الطاولة , و أعلنتها مرارا ً الباب الرسمي مفتوح للتعامل الدولي و الرسمي الثناني مع الدولة السورية , ما يعني إعادات فتح السفارات و تطبيع العلاقات على كامل المستويات والأعراف و البروتوكولات الدولية , لقد أحرجهم الأسد بذلك فإعترافهم بالدولة السورية الشرعية كعضو في الأمم المتحدة يُحتم عليهم وقف عدوانهم بشكل ٍ  فوري.
لقد نالوا حصتهم من خداع أردوغان وبطشه وإرهابه وغدره , فقد استغل اللاجئين السوريين وغيرهم أبشع إستغلال و دفع بأعداد ٍ من الإرهابيين لتغزو شوارعهم , التي إختبئت كخلايا نائمة تهدد أوروبا في أية لحظة ..
لقد ضاقوا ذرعا ً بمواقف الإدارة الأميريكية , فيما ينزفوف مصالحهم , يبدو أنهم قرروا تحدي السيد , و بدؤوا بإرسال وفودهم غير الرسمية , تطورت إلى الرسمية منها , و توجه الإيطاليون نحو دمشق في زيارات ٍ أمنية رسمية , سيكون لها رد ٌ مماثل سوري في إيطاليا , التي أكدت أن وجودها في دمشق يحظى بموافقة العديد من الدول الأوروبية و حتى الإدارة الأمريكية , و تعهدوا بفتح السفارة الإيطالية و بإقناع  الإتحاد الأوروبي برفع العقوبات عن سوريا , كما تلقت دمشق طلبا ً أوروبيا ً لزيارة وفد ٌ رسمي للإتحاد الأوربي إلى دمشق يوم السبت المقبل .
لن ترضى بريطانية و فرنسا و تركيا و حتى السعودية .. أن يفعلها يوما ً رئيس ٌ أمريكي حالي أو قادم و أن يطيح برقاب أدواتهم الإخوانية والداعشية  والوهابية , بعد أن أعلن صراحة ً نيته القضاء التام على داعش في سوريا , وقد يصدر اللوائح الإرهابية في أية صفقة ٍ مع أي طرف , تحت عنوان نصر ٍ أمريكي يحفظ للرئيس أوباما ماء وجهه , و يظهره كبطل عالمي كوني وسط تصفيق العالم الأبله وإعجابه , و ذهول ٍ أوروبي .
لقد صوتت بريطانيا على إنسحابها من الإتحاد الأوروبي , حفاظا ً على مصالحها , فأموال الخليج في حوزتها , و يمكنها تقديم المزيد من التسهيلات للمال الخليجي لديها بشكل أكبر مما يقدمه الإتحاد الأوروبي مجتمعا ً , يبدو أنها أجبرت الدول الأوروبية على سماع صوتها , قبل أن تفعلها وينفرط عقد دول الإتحاد الأوروبي , مما سيتسبب لها بالمزيد من الضعف.
لقد فضلوا الهزيمة أمام الدولة السورية و الرئيس الأسد, قبل أن تفعلها شعوبهم وتطيح بهم.. لكن أوباما حاول امتصاص غضبهم و أظهر موافقته المبدئية على إنهاء الحرب في سورية , وأعرب وزير خارجيته من وراء البحار سعادته بالهدنة التي أقرتها الدولة السورية خلال عيد الفطر السعيد لمدة 72 ساعة , و اتجه أوباما لمغازلة شركائه في أوروبا العجوز  بقوله :" لا غنى عن أوروبا في المجتمع الدولي " , في مؤتمر ٍ صحفي جمعه مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أكد فيه أن : " الاتحاد الأوروبي حقق نجاحات منذ تأسيسه" و : أن " أوروبا ستكون المعلم لإنخراط الولايات المتحدة في المجتمع العالمي وستبقى حليفنا الأكبر ولا غنى عنها في المجتمع الدولي" .
هكذا أكد أوباما أن العجائز يمكنها أن تعود شابة ً , بعد أن تهزم في سورية و أمام الرئيس الأسد بفضل سواعد الجيش العربي السوري البطل.. و يكون أوباما قد قدّم خلاصة فترتي حكمه بأن يقول :" لك أن تعود شابا ً بعد أن يهزمك الأسد ".

عدد القراءات : 4176

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider