دمشق    17 / 06 / 2018
ماكرون يدعو لاحتواء التصعيد شرق أوكرانيا  اليونان وسكوبيا توقعان اتفاقية تاريخية لاسم جديد لجمهورية مقدونيا  إيران ترفع حجم توريد الغاز مقابل الكهرباء وفق عقد مبادلة مع أرمينيا  حركة طالبان ترفض تمديد وقف إطلاق النار في أفغانستان وتعتزم استئناف القتال  طائرة استطلاع للاحتلال الإسرائيلي تقصف مركبة شرق مدينة غزة  "المعارضة ": لن نحضر لقاء جنيف المقبل  سيدة تطعن شخصين جنوب فرنسا صارخة "الله أكبر"  وزير داخلية ألمانيا: لم يعد بوسعي العمل مع ميركل  ميركل تسعى لعقد محادثات بشأن المهاجرين مع دول بالاتحاد الأوروبي  صربيا تقتنص فوزاً ثمينا ً بتغلبها على كوستاريكا بهدف مقابل لا شي  المكسيك تفاجئ حاملة اللقب ألمانيا بهدف مقابل لا شي  المجموعات الإرهابية تعتدي بالقذائف على أحياء مدينة البعث بالقنيطرة… والجيش يرد على مصادر إطلاقها  العثور على مشفى ميداني من مخلفات الإرهابيين في بلدة تلدو بريف حمص  الصفدي لدي ميستورا: اتصالات "أردنية أمريكية روسية" لمنع التصعيد جنوب سورية  سويسرا ترغم السيليساو على الاكتفاء بنقطة  تركيا تعلن مقتل 35 مسلحا كرديا في شمال العراق  الحكومة الإسرائيلية توافق على مشروع قانون يحظر تصوير جنودها  وزير الداخلية الإيطالي: لم نعد ممسحة أقدام أوروبا  17 حريقا جديدا في مستوطنات "غلاف غزة" سببتها طائرات فلسطينية حارقة  

تحليل وآراء

2016-07-24 03:01:49  |  الأرشيف

من وحي نصيحة .. بقلم: د. اسكندر لوقــا

من المنغصات التي تلعب دوراً سلبياً في سياق العلاقات الاجتماعية، وقد تدمرها أحياناً، أن يمارس المرء دور ناقل الكفر وإن يكن ينطبق عليه المثل القائل بأن ليس كل ناقل كفر بكافر.
إن عادة نقل ما يُسمع أو يشاهد أو يُفهم، حتى إذا مورس هذا السلوك بنية بريئة، لا يمكن أن يندرج تحت عنوان البراءة مئة بالمئة. البراءة هنا، كل البراءة، أن يسدّ أحدنا أذنيه، وأن يغمض عينيه، وأن يكف عن القيام بدور ساعي البريد المغرض إن صح التعبير، أي أن يتبرأ من القيام بهذا الدور، حتى يتجنب الوقوف على عتبة الشك بمن هم حوله، وقد يكون بين هؤلاء حتى أقرب الناس إليه إذا ما بلغه شيء مما يمسّه بسوء، وإن يكن فيه قدر ضئيل من الحقيقة.
وتحضرني هنا نصيحة الجاحظ وفيها ما معناه ألا يذهب أحد مذهب من إذا رأى خيراً كتمه وإذا رأى شراً أذاعه.
في اعتقادي أن هذه النصيحة، قلما يأخذها الناس بعين الاعتبار بسبب من سلوك اعتادوا عليه، بينما هي، في واقع الأمر، أكثر النصائح قيمة، وخصوصاً في الأوقات التي يكون فيها المجتمع مهيأً للأخذ بما يسمع أو يشاهد، كما في حالة كارثة طبيعية حالة حرب على سبيل المثال.
في مثل هذه الحالة أو تلك، تكون النفوس مهيأة للتأثر بما يدور حولها، وغالباًما تقع فريسة الوشاية أو الشائعة، وبذلك يتمكن الخصم أو العدو من تحقيق أهدافه، بمعنى جعل الناس يستسلمون لتبعات ما يعرف بالحرب النفسية. هذه الحرب، بحد ذاتها، حين تشن على الآخر استناداً إلى أرضية هشّة كالجهل وضعف الإيمان بالذات، تكون حرباً مدمرة، ولكن ليس على غرار تدمير منزل أو حي أو مدينة، ولكن على غرار تدمير العقل والإرادة والثقة بالنفس.
وفي نصيحة الجاحظ، كما نلاحظ، جدوى من عدم الذهاب مع من يرى شراً ويذيعه، لأن رأيه قد لا يكون رأياً صائباً أو موضوعياًأو يستحق الأخذ به. وبالتالي، تأخذ هذه النصيحة مكانتها في الزمن الراهن، زمن ضرورة الفرز بين الحقيقة وعدمها، بين الصحيح والخطأ،لأن الزمن لا يتسع لاحتمال المزيد من عوامل التفرقة بين الناس في داخل مجتمعهم.
iskandarlouka@yahoo.com

عدد القراءات : 4893
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider