دمشق    18 / 09 / 2018
مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  الجعفري: عدوان “إسرائيل” الأخير على سورية استكمال لسياساتها العدوانية ومحاولاتها تقديم دعم معنوي للجماعات الإرهابية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  توسّع أميركيّ في الشرق السوريّ  بكين تتحدى ترامب وتفرض رسوما على 5200 سلعة أمريكية  الكيان الصهيوني يعترف بمسؤوليته بالهجوم على سورية  تعرفوا على البلدات و القرى السورية المشمولة بالمنطقة المنزوعة السلاح بعمق 15 كم  خارطة الكمين الإسرائيلي لـ"إيل-20"  كيف يتم إسقاط إمبراطورية الدولار؟  

تحليل وآراء

2016-08-07 05:08:12  |  الأرشيف

بين الخير والشرّ .. بقلم: د. اسكندر لوقــا

التمييز بين الخير والشرّ عملية ليست سهلة بالتأكيد. بيد أنها، من ناحية أخرى، ليست عملية مستحيلة. المسألة هنا تتطلب المحاولة، وتكرار المحاولة، لتفهّم الأمور التي نقابلها في الحياة، إلى حين استيعابها جيّداً.
وفي اعتقادي أننا لا نخطئ إذا أضفنا بأن قدرة المرء على تفهم ما يجري في الحياة، تبقى نسبية، وترتبط ارتباطاً مباشراً بحجم تجاربه وبمقدار ثقافته كما بسنوات عمره وسوى ذلك من أمور تتصل بمسألة القدرة على التمييز بين الخير والشر.
لهذه الاعتبارات تتباين وجهات النظر بين هذا الفرد وذاك، حتى بين المجتمعات، وذلك حين يتطلب موقف ما الحكمَ على قولٍ أو فعل ما بأنه من منتجات غريزة الشر أو لا. 
إن مسألة النسبيّة في إصدار مثل هذا الحكم، سوف تبقى دوماً من سمات السلوك البشري، وذلك طبقاً لطبيعة القيم السائدة في المجتمعات وتمثّلها من أفرادها، كلٌ بحسب تجاربه أو ثقافته أو سنوات عمره. ولكن، من المفيد أيضاً التذكير بأن الكلمة الفصل في مسألة الخير والشر، لا بد أن يجد المرء طريقته الخاصة به للتعامل معها.
وفي الأزمنة الصعبة التي قد تتعرض لها المجتمعات، بسبب من كوارث طبيعية أو موضوعية مسندها الخارج المتربص بها لسبب أو لآخر، في سياق هذه الأزمة أو تلك، من الطبيعي أن يزداد تباين الآراء ووجهات النظر، حول من المسبب لغلبة الشر على الخير. ومن هنا يتعرض المجتمع إلى ما ينذر بالخطر الأشد مما هو واقع على الأرض، ومن ثمَّ تبدأ بوادر الانقسام على الذات تظهر أو تزداد وضوحاً.
ولأن المجتمعات غير القادرة على تحصين نفسها بالتربية الوطنية، وينقصها عنصر الخلق ، والقدرة على وعي ما في كيانها أو حولها، من الطبيعي أن يلحق بها الأذى من كل جانب، من داخلها أو من خارجها.
وسورية اليوم، لا تتخطى التفكير بتبعات تغلب الشر على الخير، وتبذل الجهد ليكون الفرد من أبنائها فوق النزعة التي لا تدمر بلده فقط، بل تدمره في وقت معاً. ومع صعوبة الوصول إلى تغليب نزعة الخير على الشر، لا بد أن تدفع ثمناً  يمكن التخفيف من وطأته بمزيد من وعي أبعاد المسألة.
iskandarlouka@yahoo.com

عدد القراءات : 4778
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider