دمشق    25 / 02 / 2018
اعتقال عنصرين من "داعش" أحدهما يعمل في ديوان الزكاة لولاية الفلوجة  الخارجية الروسية: نأمل أن تضمن الدول المؤثرة التزام المسلحين بوقف إطلاق النار في سورية  استقالة الحكومة الأردنية تمهيداً لتعديل وزاري  إغلاق كنيسة القيامة بالقدس احتجاجاً على سياسة إسرائيل بشأن تخصيص الأراضي  كوريا الجنوبية تعلن أن بيونغ يانغ مستعدة للتفاوض مع واشنطن  تركيا: بدأنا السعي في سبيل تسلم الزعيم الكردي السوري صالح مسلم من براغ  أمام الرئيس الأسد… الكواكبي ودبيات يؤديان اليمين القانونية محافظين لدير الزور والقنيطرة  مجلس الوزراء يقر خطة متكاملة لعودة جميع الخدمات الأساسية إلى قرى ريف محافظة إدلب المحررة  الجيش السوري يسيطر على النشابية وتلي فرزات والصالحية في الغوطة الشرقية  البرلمان الروسي: موسكو تسعى لتسوية الأوضاع في سورية بأسرع ما يمكن  إرهابيو الغوطة يلوحون باستخدام سيناريو الكيماوي مجدداً  تركيا: قرار وقف الأعمال القتالية في سورية لن يؤثر على عملية عفرين  الجيش السوري يعثر على ذخائر إسرائيلية من مخلفات "داعش" بدير الزور  سفير روسيا لدى اليمن يؤكد ضرورة دعم جهود التسوية السياسية  الحكومة الفلسطينية: فرض ضرائب على كنائس القدس عدوان إسرائيلي جديد  الدفاع الروسية: مسلحو الغوطة يخططون لهجمات باستخدام الغاز السام واتهام الجيش السوري  “التحالف الأمريكي”يرتكب مجزرتين جديدتين راح ضحيتهما 29 مدنيا بريف دير الزور الشرقي  الدفاع الروسية: المسلحون يخرقون الهدنة بالغوطة وهاجموا مواقع للجيش السوري  إسرائيل تفرض إغلاقا شاملا على الضفة الغربية ومعابر غزة من الثلاثاء إلى الأحد  العبادي: العلاقات بين بغداد والرياض على الطريق الصحيح  

تحليل وآراء

2016-11-10 02:40:42  |  الأرشيف

أميركا تتجدّد.. بقلم: منير الخطيب

أميركا تفاجئ الجميع، وتثبت مرة أخرى أنها قادرة على تجديد نفسها سياسياً. ما خرجت به صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة، هو أكثر من الرئيس الخامس والأربعين. دونالد ترامب ليس رجل الأعمال المغامر، المتهوّر، قليل الخبرة، المنقلب على المؤسسة الحاكمة، ولا هو الشعبوي كثير الكلام، قليل الأفكار. على العكس تماماً. ترامب يمثل اليوم أميركا جديدة تؤمّن دوام الاستمرار لمؤسسات هرمة متضخّمة ثقيلة الحركة. الفوز الساحق، غير المتوقع الذي حققه لا يمكن أن يأتي بالصدفة. قد يكون الرئيس الأقل شعبية، لكن صناديق الاقتراع أعطته أكثر بكثير مما ناله جورج بوش، ويقرب ما ناله باراك أوباما الذي حقق فوزاً بنسب تاريخية.
المعركة الرئاسية لم تكن بين محافظين وليبراليين أو بين برامج يسار ويمين، كانت معركة مزاج عام مصاب بالملل ويحتقر السياسيين. كانت بين مرشحَيْن تقليدي وجديد، غير متكافئي الفرص والإمكانات. ترامب الذي لم يخض أي تجربة سياسية أو عسكرية في حياته، الدخيل على واشنطن، يواجه المرأة الأكثر سطوة في تاريخ السياسة الأميركية. ما توافر لهيلاري كلينتون كان غير مسبوق على صعيد الدعم الانتخابي والمالي، يكفي أن يكون في حملتها رئيسان هما الأكثر شهرة وتأثيراً في الولايات المتحدة باراك أوباما وزوجها بيل كلينتون. ويكفي أن يكون حزبها موحّداً خلفها، بخلاف «الحزب الجمهوري» الذي تعامل مع «الجديد» كخارج على القانون.
عدم التكافؤ كان يؤشر إلى أن هيلاري التي شكلت حياة بيل كلنتون السياسية، في طريقها إلى فوز تاريخي تكون عبره الرئيسة الأولى في الولايات المتحدة، علماً أن ميولها السياسية محسوبة على ذكور الصقور، لا في باب خيارات الناشطات النسويات اللاتي لم تغفرن لها لا مبالاتها حيال فضيحة زوجها الجنسية، ولا أوضاع المرأة العاملة في مؤسساتها.
ترامب الطارئ سياسياً كان متحرّراً من ضغوط التاريخ، ومن ضغوط اللوبيات والمؤسسة الحاكمة. اختار طريقاً سهلاً ممتنعاً إلى البيت الأبيض. خاطب هواجس الأميركيين داخل حدود بلاده، أي بين المحيطين الأطلسي والهادئ شرقاً وغرباً، وبين كندا والمكسيك شمالاً وجنوباً. تحدّث عن إعادة النظر إلى الاتفاقيات التجارية التي بنظره أغلقت مصانع الأميركيين، قال بزيادة الإنفاق على البنى التحتية. تحدّث كما يتحدث الأميركي التقليدي البروتستانتي الأبيض، صلاة أكثر، قيم عائلية أرسخ، دولة أقوى قادرة على مواجهة روسيا العائدة إلى الساحة الدولية بصخب بالغ، والصين التي تتمدّد في كل مكان بجحافلها الاقتصادية. أما خطابه عن الأقليات وإغلاق الحدود والتمييز ضد أتباع الأديان المختلفة المهاجرة إلى الولايات المتحدة، فلم يفرمل تقدمه في المقاطعات التي تضم نسباً مرتفعة من الملونين.
هذه أميركا الجديدة المنكفئة المتغطرسة التي تسمّي الأشياء بأسمائها بعيداً عن بلاغة خطاب أوباما، تعيد حملاتها الصليبية إلى الداخل. تريد أن تبدّل جلد الأفعى لا قتلها. وهذا ما سيفعله ترامب يُعيد إحياء أميركا من الداخل وجعلها أكثر إبهاراً وألقاً مثل أي تاجر يروّج لبضاعته، الأساس الشكل والغلاف. المحتوى يصبح تفصيلاً ولو صنع في الصين. ترامب الرئيس رجل تسويات غير ترامب المرشح الفالت. خطاب الفوز وإشادته بهيلاري كان البداية. أميركا تفعل المستحيل لتتجدّد ولو عبر صدمة سياسية تضطرها إلى تسليم البيت الأبيض لدونالد ترامب. هذا سرّ تفوقها.
عدد القراءات : 4522

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider