دمشق    21 / 10 / 2017
موسكو تحضّر من القامشلي... لحوار مع دمشق  بغداد «تُثبّت» على أبواب أربيل: استعادة كامل محافظة كركوك  «معادلة» شويغو لإسرائيل: توقفوا عن الهجمات وسنحاول إبعاد إيران عن الحدود  كاتب أمريكي: سيناريوهات 5 تفصل بن سلمان عن صفقة العرش!  اللعب في الجغرافيا الضائعة.. بقلم: نبيه البرجي  أردوغان بقناع جديد..بقلم: محمود الشاعر  مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة المصرية في عمق صحراء طريق الواحات  ليبيا ما بعد القذافي.. الدولة المفقودة  بوتين وأردوغان يبحثان الأزمة السورية  «داعش» يحتضر ويهدد.. بقلم: يونس السيد  سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل  بعد مُحاولاتها انتزاع اعترفٍ دوليٍّ بأنّ المنطقة تحت سيادتها: إسرائيل تخطّط لنزع الألغام من مناطق بالجولان المحتل لاستثمارها سياحيًا  الموز والبطاطا اللبنانية إلى الأسواق السورية  دراسة: 3 ملايين أمريكي يحملون سلاحا معبأ يوميا  هل ستسلّم تركيا المناطق التي حرّرتها من الإرهابيّين إلى الدولة السورية ؟  بوتين ينتقد نفاق الغرب: مدريد تعلّق حكم كاتالونيا الذاتي اليوم  تنظيم “الدولة الإسلامية”.. مسار هزائم متواصلة  سائقو السيارات الحكومية والشاحنات: غنائم لا تُفوَّت!  علماء فلك : "مطر من الشهب" ليلة السبت!  الجيش يستهل حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الممتاز لكرة القدم بالفوز على الوحدة  

تحليل وآراء

2016-11-17 03:36:00  |  الأرشيف

لسانك حصانك، والصدق منجاة.. بقلم: جهاد الخازن

الحياة
السطور التالية أوحى لي بها دونالد ترامب بكذبه ونزقه.

في القرآن الكريم:

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم (إبراهيم 4).

لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (النحل 103).

واجعل لي لسان صدق في الآخرين (الشعراء 84).

وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا (الأحقاف 12).

فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد (الأحزاب 19).

يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم (الفتح 11).

ما سبق اختياري من عشرات الأمثلة في القرآن الكريم عن اللسان، ووجدت مشتقات «صَدَق» حوالى 120 مرة، وكان هناك أربع صفحات عن مشتقات «كَذَب» في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.

حفظت صغيراً: «المرء بأصغريه، قلبه ولسانه». وأذكر مثلاً شعبياً سمعته صغيراً كبيراً هو: «لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك». وكان هناك مَنْ قال: «وإن خنته خانك».

غير أن الأمثلة عن اللسان والصدق والكذب تملأ صفحات في كتب الأمثال العربية وهي كثيرة. وثمة حديث نبوي عن أبي موسى رضي الله عنه قال: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل. قال: «مَنْ سلِم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه).

ذكر اللسان في شعر العرب كثير، ومنه:

- نزّه لسانك عن قول تعاب به / وارغب بسمعك عن قيل وعن قال.

- وأيضاً: احفظْ لسانك أيها الإنسان / لا يلدغنك إنه ثعبان.

- ومثله: كم في المقابر من قتيل لسانه / كانت تهاب لقاءه الشجعان.

- أيضاً: إن اللسان إذا حللتَ عقاله / ألقاك في شنعاء ليس تقال.

- وهناك: فما لي لا أقول ولي لسان / وقد نطق الزمان بلا لسان.

- ومثله: لسانك لا تذكر به عورة امرئ / فكلك عورات وللناس ألسن.

كانت تزورنا قريبة مسنّة وأنا أجمع المادة لهذه السطور، وسألتها هل تعرف مثلاً عن اللسان، فبدأت تقول: لسانك حصانك... وقاطعتها قائلاً إنني أعرفه، فذكرت لي مثلاً لم أكن سمعت به من قبل، هو: «لسانه مثل مقص الإسكافي، ما يفتح إلا على نجاسة». أفضل منه المثل: «اللسان الحلو يطلِّع الحيّة من وكرها».

وأعرف مثلاً أو اثنين أو أكثر عن الكذب، وهذا يحتاج إلى لسان ينطق به. نحن نقول: الكذب ملح الرجال (وليس النساء)، وهناك المثل: «كذاب اللي يقول الدهر دام لي». ومثل آخر هو: «الكذاب تنحرق داره». قرأت قصة عن هذا المثل تقول إن رجلاً كان يصرخ كل يوم في جيرانه طالباً مساعدته في أمر ويسرعون لمساعدته ولا يجدون شيئاً، ثم احترقت دار هذا الرجل وصرخ طالباً العون فلم يأته أحد لأن الجيران اعتقدوا أنه يكذب مرة أخرى. وأعرف أمثالاً أذكرها من كتاب «قالوا في الأمثال» للأخت جيهان أسعد حكيم، ومنها: «الكذب ما لو رجلين»، وأيضاً: «الكذب حبالو قصيرة». وهناك: «أعمى ويقول شفت بعيني». وأيضاً: «أسمع كلامك يعجبني، أشوف عمايلك أستعجب». وأذكر: «قالوا للحرامي إحلف قال قِرِب الفَرَج». وبالفصحى: «إذا كنت كذوباً فكن ذكوراً». وثمة بيت شعر ظريف عن الموضوع هو: «والصدق أن ألقاك تحت العطب / لا خير فيه فاعتصم بالكذب».

لعل هذا كان مبدأ دونالد ترامب وهو يكذب ويبالغ ثم يعتذر أو يصحح ما زعم في اليوم السابق.

أعتقد أن من مرادفات السياسة الكذب، مع أنني واثق من أن سياسيين كثيرين في بلاد الشرق والغرب لم يكذبوا، فلا أسجل أي أسماء اليوم، حتى لا يعاتبني سياسيون من النوع الآخر. ما أزعم لنفسي أن لساني لا يطاوعني على الكذب والسبب ليس أخلاقي الحميدة، بل أنني جبان وأخشى أن أضبط «متلبساً» لذلك لم أنفِ أو أسحب أي كلام كتبته في 40 سنة من العمل الصحافي.
عدد القراءات : 4400

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider