دمشق    20 / 07 / 2018
عون: قانون "القومية" الإسرائيلي عدوان جديد على الشعب الفلسطيني  بوتين ونتنياهو يبحثان الشرق الأوسط والتسوية السورية هاتفيا  ليبيا ترفض خطط الاتحاد الأوروبي لإقامة مراكز للمهاجرين على أرضها  الجيش يحرر عدداً من القرى والبلدات بريفي درعا والقنيطرة وسط انهيارات متسارعة في صفوف الإرهابيين  روسيا ترفض جعل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قاضيا حاكما بأمره  الرئيس الأسد والسيدة أسماء يزوران أبناء وبنات الشهداء والجرحى المشاركين في مخيم أبناء النصر في مصياف  ترامب: وجدنا مع بوتين لغة مشتركة والعمل جار على عقد لقاء ثان  عودة مئات المهجرين من عرسال اللبنانية إلى سورية الاثنين المقبل  ميركل ترحب بفكرة لقاء بوتين وترامب في واشنطن  الاحتلال الإسرائيلي يقر مخططاً استيطانياً جديداً في الضفة  ترامب يعلن استعداده لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على البضائع الصينية  لماذا احتجز المسلحون آخر دفعة حافلات تقلّ أهالي كفريا والفوعة؟!  الدفاع الروسية: موسكو تقترح تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار سورية  السعودية تتصدر قائمة مستوردي الأسلحة الأميركية منذ 2010  إصابة 14 شخصا في هجوم بالسلاح الأبيض على حافلة في ألمانيا  أنطونوف: سورية هي المكان الأمثل لترجمة التعاون في مكافحة الإرهاب  هل تلقى الجيش الأميركي أوامر جديدة في سورية بعد لقاء ترامب وبوتين؟!  وصول التضخم في السودان إلى 64 بالمئة  "إسرائيل" تعترف بعنصريتها وتقر قانون الأبرتهايد اليهودي  

تحليل وآراء

2016-11-17 03:36:00  |  الأرشيف

لسانك حصانك، والصدق منجاة.. بقلم: جهاد الخازن

السطور التالية أوحى لي بها دونالد ترامب بكذبه ونزقه.

في القرآن الكريم:

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم (إبراهيم 4).

لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (النحل 103).

واجعل لي لسان صدق في الآخرين (الشعراء 84).

وهذا كتاب مصدق لساناً عربياً لينذر الذين ظلموا (الأحقاف 12).

فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد (الأحزاب 19).

يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم (الفتح 11).

ما سبق اختياري من عشرات الأمثلة في القرآن الكريم عن اللسان، ووجدت مشتقات «صَدَق» حوالى 120 مرة، وكان هناك أربع صفحات عن مشتقات «كَذَب» في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.

حفظت صغيراً: «المرء بأصغريه، قلبه ولسانه». وأذكر مثلاً شعبياً سمعته صغيراً كبيراً هو: «لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك». وكان هناك مَنْ قال: «وإن خنته خانك».

غير أن الأمثلة عن اللسان والصدق والكذب تملأ صفحات في كتب الأمثال العربية وهي كثيرة. وثمة حديث نبوي عن أبي موسى رضي الله عنه قال: يا رسول الله، أي المسلمين أفضل. قال: «مَنْ سلِم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه).

ذكر اللسان في شعر العرب كثير، ومنه:

- نزّه لسانك عن قول تعاب به / وارغب بسمعك عن قيل وعن قال.

- وأيضاً: احفظْ لسانك أيها الإنسان / لا يلدغنك إنه ثعبان.

- ومثله: كم في المقابر من قتيل لسانه / كانت تهاب لقاءه الشجعان.

- أيضاً: إن اللسان إذا حللتَ عقاله / ألقاك في شنعاء ليس تقال.

- وهناك: فما لي لا أقول ولي لسان / وقد نطق الزمان بلا لسان.

- ومثله: لسانك لا تذكر به عورة امرئ / فكلك عورات وللناس ألسن.

كانت تزورنا قريبة مسنّة وأنا أجمع المادة لهذه السطور، وسألتها هل تعرف مثلاً عن اللسان، فبدأت تقول: لسانك حصانك... وقاطعتها قائلاً إنني أعرفه، فذكرت لي مثلاً لم أكن سمعت به من قبل، هو: «لسانه مثل مقص الإسكافي، ما يفتح إلا على نجاسة». أفضل منه المثل: «اللسان الحلو يطلِّع الحيّة من وكرها».

وأعرف مثلاً أو اثنين أو أكثر عن الكذب، وهذا يحتاج إلى لسان ينطق به. نحن نقول: الكذب ملح الرجال (وليس النساء)، وهناك المثل: «كذاب اللي يقول الدهر دام لي». ومثل آخر هو: «الكذاب تنحرق داره». قرأت قصة عن هذا المثل تقول إن رجلاً كان يصرخ كل يوم في جيرانه طالباً مساعدته في أمر ويسرعون لمساعدته ولا يجدون شيئاً، ثم احترقت دار هذا الرجل وصرخ طالباً العون فلم يأته أحد لأن الجيران اعتقدوا أنه يكذب مرة أخرى. وأعرف أمثالاً أذكرها من كتاب «قالوا في الأمثال» للأخت جيهان أسعد حكيم، ومنها: «الكذب ما لو رجلين»، وأيضاً: «الكذب حبالو قصيرة». وهناك: «أعمى ويقول شفت بعيني». وأيضاً: «أسمع كلامك يعجبني، أشوف عمايلك أستعجب». وأذكر: «قالوا للحرامي إحلف قال قِرِب الفَرَج». وبالفصحى: «إذا كنت كذوباً فكن ذكوراً». وثمة بيت شعر ظريف عن الموضوع هو: «والصدق أن ألقاك تحت العطب / لا خير فيه فاعتصم بالكذب».

لعل هذا كان مبدأ دونالد ترامب وهو يكذب ويبالغ ثم يعتذر أو يصحح ما زعم في اليوم السابق.

أعتقد أن من مرادفات السياسة الكذب، مع أنني واثق من أن سياسيين كثيرين في بلاد الشرق والغرب لم يكذبوا، فلا أسجل أي أسماء اليوم، حتى لا يعاتبني سياسيون من النوع الآخر. ما أزعم لنفسي أن لساني لا يطاوعني على الكذب والسبب ليس أخلاقي الحميدة، بل أنني جبان وأخشى أن أضبط «متلبساً» لذلك لم أنفِ أو أسحب أي كلام كتبته في 40 سنة من العمل الصحافي.
عدد القراءات : 4704
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider