دمشق    01 / 05 / 2017
الضغوط قد تتصاعد على الدول الإقليمية … موسكو تمد اليد لواشنطن لتعزيز وتوسيع هدنة سورية  مخاوف «حماية الشعب» من هجوم تركي مفاجئ تنحسر مع انتشار قوات أميركية وروسية على الحدود … أردوغان مكبل اليدين في انتظار قمتيه مع بوتين وترامب  ترحيب «إسرائيلي» بما يسمى «وثيقة حوران»  العراق..السباق إلى الحدود السورية: «الحشد» يكسر معادلات أميركية  «حرب الوجود» في الغوطة: النار تلتهم «الإخوة الأعداء»  «خيبة أمل» تركية وروسية من واشنطن: لا استقرار من دوننا  ترامب المتعثِّر يستنجد بالقدس..بقلم: جوني منير  الثعلب والقنفذ: الولايات المتحدة إزاء الأزمة السورية  رئيس الحكومة يوضح حقيقة دفع البدل الداخلي للمتخلفين عن خدمة العلم  «الشرق الأوسط الكبير»!! .. بقلم: د. وفيق إبراهيم  المرشح ميلونشون: ماكرون لا يستطيع قيادة فرنسا  سيئول: واشنطن ستتحمل تكاليف منظومة "ثاد"  أنقرة تحظر برامج المواعدة التلفزيونية وتسرح دفعة جديدة من الموظفين  إعفاء وزيري المالية والتربية التونسيين من منصبيهما  he` ألف ليرة أجور عملية انتهت بوفاة المريض في مشفى خاص في اللاذقية  العثور على معمل قذائف "جهنم" في الطبقة  الظهور الأول لعميد الأسرى الفلسطينيين منذ 35 عاما  اعتقال 46 من خلية إرهابية هاجمت المسجد النبوي بينهم 32 سعوديا  كلاسيكو المسلحين حصرياً في دمشق  5 آبار مشتعلة في حقل الشاعر … مسؤول في وزارة النفط : صممنا المعدات مسبقاً للإسراع في إعادة الإنتاج لآبار الغاز والنفط  

تحليل وآراء

2017-03-04 22:38:26  |  الأرشيف

باريس مفتاح دمشق إلى أوروبا.. بقلم: سامر ضاحي

شير التطورات المتلاحقة إلى تحول لافت في المزاج الدولي وعودة بعض القوى الغربية عن مواقفها السابقة التي كانت تعتبر «متطرفة» بحق الحكومة السورية، بموازاة تقدم تيار اليمين عالمياً.
ورافق وصول الزعيم الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ونجاح اليمينيين بفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وتصاعد حظوظ نظرائهم بالوصول إلى رئاسة فرنسا تصريحات انتقلت بعواصم تلك الدول من الموقف الحاد تجاه دمشق إلى التأكيد على دور سورية وحكومتها في مكافحة الإرهاب الذي عانت منه أوروبا خلال العامين، الماضي والجاري، ما عانته.
في مقابل ذلك بدأت الوفود الغربية مؤخراً بالاتجاه إلى الساحة السورية ولاسيما بعد الانتصارات اللافتة التي حققها الجيش العربي السوري في حلب وإن كان الفرنسيون أكثر من زار سورية وصولاً إلى وفد يزورها حالياً يضم ممثلين عن جمعيات أهلية فرنسية ويؤكد ضرورة التعاون مع الجيش السوري لمكافحة الإرهاب.
الموقف الفرنسي الأكثر جرأة أطلقته مرشحة اليمين المتطرف إلى الرئاسة الفرنسية ماريان لوبان الأسبوع الماضي التي اختارت من بين كل عواصم العالم أن تكلل حملتها الانتخابية بزيارة العاصمة اللبنانية بيروت والتي تعتبر أقرب عاصمة عربية إلى دمشق جغرافياً وسياسياً وراحت تؤكد خلال لقاءاتها المتعددة مع مختلف القوى السياسية هناك ضرورة تغيير الموقف الفرنسي تجاه دمشق.
اللافت أن لوبان ليست رئيسة لفرنسا حالياً تستطيع التنصل من وعودها، بل مرشحة عليها حساب كل خطوة من خطواتها الترويجية، ويبدو أنها قرأت المزاج الداخلي الفرنسي بعناية قبل اختيار بيروت مقصداً للزيارة لتطلق تصريحاً يمكن اعتباره شعار معظم الفرنسيين اليوم عبرت فيه عن القناعة الكاملة بأن الرئيس بشار الأسد يشكل اليوم «حلاً يدعو إلى الاطمئنان».
ومن المؤكد أن لوبان لا تنظر إلى اطمئنان السوريين أو أوجاعهم كأولوية بقدر ما تعبر عن اطمئنان الفرنسيين الذين ضربتهم داعش الإرهابية في عمق عاصمتهم وسفكت دماء المئات منهم، ليدركوا أن ما حذرتهم منه دمشق مراراً من امتداد الخطر الإرهابي إلى عواصم أوروبا قادم لا محالة ما لم يتم مواجهته بحلف دولي ينسق معها ومع حلفائها كروسيا وإيران والصين.
وبقراءة متأنية للموقف الفرنسي لا بد أن يعمل منافسي لوبان على مواقف مماثلة لأن «مكافحة الإرهاب» تبدو الشعار الأكثر رواجاً لنجاح المتسابقين اليوم إلى المناصب في أوروبا، وبذلك يمكن التنبؤ بأن فرنسا قد تقود، في وقت لاحق لإعادة علاقاتها بدمشق، جهوداً لإعادة تطبيع العلاقات بين دمشق والاتحاد الأوروبي من جهة وبين دمشق والعواصم الأوروبية الأخرى التي ترزح تحت ضغط ملف اللاجئين السوريين إليها من جهة أخرى، وصولاً إلى موقف أوروبي متضامن وأكثر دعماً للعاصمة السورية، وهو ما قد يمهد لتغيير مزاج اتحاد بروكسل الذي يريد عقد أول اجتماع دولي حول إعادة إعمار سورية خلال الأيام المقبلة، وأمامه احتمالان إما التراجع عن موقفه السابق بربط نجاح المؤتمر بتحقيق ما سماه «الانتقال السياسي في سورية» والتي تريد بعض القوى الغربية من خلاله أن تسلم السلطات الشرعية في دمشق لمعارضين بعضهم لم تطأ أرجلهم الأراضي السورية لعقود، بينما يتمحور الاحتمال الثاني حول تغيير مفهوم الانتقال السياسي كما تراه دمشق بحيث يكون شراكة في الحكم بين الحكومة الحالية والمعارضة التي تثبت وطنيتها وتؤكد نبذها للإرهاب.

عدد القراءات : 3744

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider