دمشق    25 / 05 / 2017
اختفاء أسلحة أمريكية قيمتها مليار دولار في العراق!  اجتماع رباعي سوري ايراني روسي عراقي في روسيا… يضع برامج لمكافحة الإرهاب ويبحث التنسيق بين سورية والعراق على طرفي الحدود  وزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان يشارك في مؤتمر "ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط"  إيران تكشف عن ثالث منشأة لصنع الصواريخ البالستية تحت الأرض  تفكيك خلية داعشية كانت تعد لهجمات إرهابية في موسكو  الشرطة البريطانية: مصّنع قنبلة حادثة مانشستر ما يزال طليقا  الجيش السوري يسيطر على "الصوانة" بريف حمص ويتقدم جنوب تدمر  موسكو: تبرير الضربة الأمريكية على التنف غير مقبول  الجيش السوري.. يوم حافل وانجازات غير مسبوقة والتفاصيل؟  البنتاغون يعلن وقوع حادث بين طيران التحالف وروسيا في سورية  طهران: صفقة السلاح للسعودية لا تزعجنا.. ويجب أن تقلق إسرائيل!  السيد نصر الله : ايران وسورية الدولتان الوحيدتان اللتان دعمتا المقاومة في إنجاز التحرير  ماي تحذر ترامب: لا شراكة بلا سرية!  رسالة من بوتين إلى الرئيس الصيني  الموسيقار سهيل عرفة في ذمة الله  مشاركون في أعمال مؤتمر (الحرب على سورية.. تداعياتها وآفاقها): الإسراع بتنفيذ المخططات التنظيمية والاعتماد على الكفاءات الوطنية في مرحلة إعادة الإعمار  الجعفري: السيادة السورية مصونة والدستور لن يصوغه إلا السوريون   زاخاروفا: نقيم إيجابيا الجولة الأخيرة من المحادثات السورية في جنيف  ترامب: يجب على الناتو التركيز على الإرهاب والهجرة والخطر الروسي  سامباولي يحقق حلمه بتدريب ميسي!  

تحليل وآراء

2017-05-16 23:07:24  |  الأرشيف

«مناطق تخفيف التصعيد» هل يكتب لها الحياة؟!

عبد المنعم علي عيسى

من الواضح أن موسكو عشية قيامها بتوقيع اتفاق مناطق خفض التصعيد مع إيران وتركيا في الرابع من أيار الجاري، كانت تدرك بشكل أساسي أن العامل الأكبر الذي قد يؤدي إلى نجاحها أو فشلها هو الموقف الأميركي منها، ما يفسر الجغرافيا المقترحة من الروس لتلك المناطق، فهي تتموضع بشكل أساسي في غرب ووسط البلاد بعيداً عن المخططات الأميركية التي تتركز في جنوب البلاد وشرقها، ولذا رأينا أن الأميركيين كانوا قد عبروا عن تفاؤلهم الحذر تجاه ذلك الاتفاق لدى استقبال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المميز والنادر في واشنطن في العاشر من أيار الجاري، حتى إن هذا الأخير اقتنص موافقة واشنطن على أن يكون العمل على إنشاء تلك المناطق، منطلقاً من صيغة أستانا بنسختها الرابعة في الثاني من أيار الجاري، بعيداً عن صيغ جنيف التي يمكن أن يتجاذبها الكثير من المواقف أو التلويح بها مما يظهر في تصريح المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي أطلقه في الحادي عشر من الجاري وقال فيه: «لدينا مليون سؤال وسؤال حول مناطق خفض التصعيد».
ما أراده لافروف من البيت الأبيض حصل عليه في خلال زيارته لواشنطن، المار ذكرها، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة «النوم في العسل»، فالأميركيون لديهم هدف واحد وهو يتمثل بتقسيم الجغرافيتين السورية والعراقية لإنتاج وضع أقرب ما يكون إلى وضع الخليج العربي في الضفة الغربية منه، ولذا فإنهم سوف ينظرون إلى أي معطى يمكن أن يعرض عليهم فقط من زاوية ملاءمته، أو عدمها، لذلك الهدف الإستراتيجي الأكبر.
يأمل واضعو الفكرة والمشرفون على تنفيذها، أن تشكل «مناطق خفض التصعيد» ملاذات آمنة للهاربين من سطوة التنظيمات الإرهابية، وفي مرحلة لاحقة، يأملون أن تؤدي إلى انفصام عرا الميليشيات المسلحة «المعتدلة» عن تلك المتطرفة أو المصنفة إرهابية، وهنا يكمن مربط الفرس، فهذا الأمر نفسه كان السبب المضمر لنقض اتفاق 9 أيلول العام الماضي بين موسكو وواشنطن حتى قبل أن يوضع موضع التنفيذ، إذ لا تزال هذه الأخيرة ترى أن من شأن انفصال مفترض يمكن أن يحدث بين «المعتدلين» والمتطرفين أن يؤدي إلى زيادة الفعالية في استهداف هؤلاء الأخيرين، في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن ترى أن الدور المطلوب من هؤلاء لم تكتمل دورته بعد، بمعنى آخر لم يحن الوقت بعد لإنهاء تلك التنظيمات التي يجب أن تبقى ورقة قوية إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للأزمة السورية تحقق لواشنطن ما يمكن أن تحققه تبعاً للتوازنات القائمة آنذاك.
إن الموافقة الأميركية أو غض الطرف الأميركي عن الفكرة الروسية، هو أقرب إلى التكتيك منه إلى الإستراتيجيا، ريثما تستطيع واشنطن تعديل المعادلات العسكرية القائمة على الأرض، سواء أكان عبر تزويد الأكراد السوريين بأسلحة ثقيلة، وهو ما أعلن عنه في التاسع من الشهر الجاري بهدف سيطرة هؤلاء على مساحات جغرافية أخرى، أو بمعنى أدق، بهدف ملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب داعش، أو عبر إنشاء تحالف عربي خليجي إسرائيلي، أعلن أنه سيكون على رأس أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته المقبلة للمنطقة التي سيبدؤها يوم 21 الجاري بزيارة الرياض ومنها ينتقل إلى تل أبيب.
وبين الرياض وتل أبيب تكمن اليوم الكثير الكثير من المخططات المعلنة في جزئها الأصغر والمستترة في جزئها الأكبر.
الوطن

عدد القراءات : 3552

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider