دمشق    19 / 01 / 2018
واشنطن تايمز تكشف عن زيارة وفد عسكري سعودي لإسرائيل  كأس العالم بروسيا هدف على الأرجح لداعش  هل ترامب مختل العقل؟.. بقلم: جهاد الخازن  يا أكراد سورية..!!.. بقلم: نبيه البرجي  خبير أمريكي: عداء الأمراء يتصاعد ضد القيادة السعودية  الـ"فيغا" السورية تسقط جملة صواريخ إسرائيلية  الإعلان عن خطٍّ مُباشرٍ من تل أبيب للرياض لنقل الحجاج: محادثات لنقل الإسرائيليين للهند عبر المملكة  الخارجية تعقيبا على تصريحات تيلرسون: سورية ليست بحاجة إلى دولار واحد من الولايات المتحدة لإعادة الإعمار.. سياسات واشنطن تخلق فقط الدمار والمعاناة  السورية للاتصالات: انخفاض جودة الانترنت نتيجة انقطاع أحد الكوابل البحرية الدولية بين قبرص ومرسيليا  المقداد: سورية ستقابل أي تحرك تركي عدواني أو بدء عمل عسكري تجاهها بالتصدي الملائم  وزير التربية في لقاء مع سانا: تعيين العدد الأكبر من الناجحين في المسابقة الأخيرة.. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط العملية الامتحانية  المقداد: أي عملية قتالية تركية ضد عفرين تعتبر عملاً عدوانياً  بعد غياب 7سنوات .. سورية بمعرض فيتور للسياحة في إسبانيا  عفرين تشغل العالم: دمشق تنصبُ فخّاً لـ«الصّلف التركي»  دمشق تعلن موافقتها على حضور اجتماع «فيينا»  تحويل الاقتحام إلى مصيدة للجنود  نيويورك تايمز : السعودية خسرت حرب اليمن ولا تعلن ذلك  اليوم الثاني للامراء في سجن حائل: جهنم حمراء وزنزانات رطوبة وطعام سيىء  هل يواجه الأردن مؤامرة حقيقية؟!.. بقلم: جهاد المومني  

تحليل وآراء

2017-05-16 23:07:24  |  الأرشيف

«مناطق تخفيف التصعيد» هل يكتب لها الحياة؟!

عبد المنعم علي عيسى

من الواضح أن موسكو عشية قيامها بتوقيع اتفاق مناطق خفض التصعيد مع إيران وتركيا في الرابع من أيار الجاري، كانت تدرك بشكل أساسي أن العامل الأكبر الذي قد يؤدي إلى نجاحها أو فشلها هو الموقف الأميركي منها، ما يفسر الجغرافيا المقترحة من الروس لتلك المناطق، فهي تتموضع بشكل أساسي في غرب ووسط البلاد بعيداً عن المخططات الأميركية التي تتركز في جنوب البلاد وشرقها، ولذا رأينا أن الأميركيين كانوا قد عبروا عن تفاؤلهم الحذر تجاه ذلك الاتفاق لدى استقبال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المميز والنادر في واشنطن في العاشر من أيار الجاري، حتى إن هذا الأخير اقتنص موافقة واشنطن على أن يكون العمل على إنشاء تلك المناطق، منطلقاً من صيغة أستانا بنسختها الرابعة في الثاني من أيار الجاري، بعيداً عن صيغ جنيف التي يمكن أن يتجاذبها الكثير من المواقف أو التلويح بها مما يظهر في تصريح المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي أطلقه في الحادي عشر من الجاري وقال فيه: «لدينا مليون سؤال وسؤال حول مناطق خفض التصعيد».
ما أراده لافروف من البيت الأبيض حصل عليه في خلال زيارته لواشنطن، المار ذكرها، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة «النوم في العسل»، فالأميركيون لديهم هدف واحد وهو يتمثل بتقسيم الجغرافيتين السورية والعراقية لإنتاج وضع أقرب ما يكون إلى وضع الخليج العربي في الضفة الغربية منه، ولذا فإنهم سوف ينظرون إلى أي معطى يمكن أن يعرض عليهم فقط من زاوية ملاءمته، أو عدمها، لذلك الهدف الإستراتيجي الأكبر.
يأمل واضعو الفكرة والمشرفون على تنفيذها، أن تشكل «مناطق خفض التصعيد» ملاذات آمنة للهاربين من سطوة التنظيمات الإرهابية، وفي مرحلة لاحقة، يأملون أن تؤدي إلى انفصام عرا الميليشيات المسلحة «المعتدلة» عن تلك المتطرفة أو المصنفة إرهابية، وهنا يكمن مربط الفرس، فهذا الأمر نفسه كان السبب المضمر لنقض اتفاق 9 أيلول العام الماضي بين موسكو وواشنطن حتى قبل أن يوضع موضع التنفيذ، إذ لا تزال هذه الأخيرة ترى أن من شأن انفصال مفترض يمكن أن يحدث بين «المعتدلين» والمتطرفين أن يؤدي إلى زيادة الفعالية في استهداف هؤلاء الأخيرين، في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن ترى أن الدور المطلوب من هؤلاء لم تكتمل دورته بعد، بمعنى آخر لم يحن الوقت بعد لإنهاء تلك التنظيمات التي يجب أن تبقى ورقة قوية إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للأزمة السورية تحقق لواشنطن ما يمكن أن تحققه تبعاً للتوازنات القائمة آنذاك.
إن الموافقة الأميركية أو غض الطرف الأميركي عن الفكرة الروسية، هو أقرب إلى التكتيك منه إلى الإستراتيجيا، ريثما تستطيع واشنطن تعديل المعادلات العسكرية القائمة على الأرض، سواء أكان عبر تزويد الأكراد السوريين بأسلحة ثقيلة، وهو ما أعلن عنه في التاسع من الشهر الجاري بهدف سيطرة هؤلاء على مساحات جغرافية أخرى، أو بمعنى أدق، بهدف ملء الفراغ الذي سيخلفه انسحاب داعش، أو عبر إنشاء تحالف عربي خليجي إسرائيلي، أعلن أنه سيكون على رأس أولويات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته المقبلة للمنطقة التي سيبدؤها يوم 21 الجاري بزيارة الرياض ومنها ينتقل إلى تل أبيب.
وبين الرياض وتل أبيب تكمن اليوم الكثير الكثير من المخططات المعلنة في جزئها الأصغر والمستترة في جزئها الأكبر.
الوطن

عدد القراءات : 4065

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider