دمشق    19 / 07 / 2018
البشير أمام السيسي: يهمنا علاقات استراتيجية مع مصر بعد إضاعة سنوات في قضايا أخرى  السيسي: زيارتي إلى السودان في إطار السعي لدعم المصالح الاستراتيجية للبلدين في كافة المجالات  دخول الحافلات إلى قرية أم باطنة بريف القنيطرة لنقل الإرهابيين الرافضين للتسوية إلى شمال سورية  ترامب يكلف مساعده بدعوة بوتين لزيارة واشنطن هذا الخريف  إيطاليا تقدم اقتراحا جديدا للاتحاد الأوروبي بشأن ملف الهجرة  مدير المخابرات الأمريكية: لا أعلم ما حدث خلال اجتماع ترامب وبوتين  مفوضية الانتخابات العراقية: انتهاء عملية العد والفرز في محافظة الأنبار  الرئيس الجورجي: التعاون بين جورجيا و"الناتو" يخدم أمن المنطقة واستقرارها  كوبا: مستمرون بدعم سورية في حربها ضد الإرهاب  الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية حول جزر الكوريل تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين  مصادر: توقعات بخروج 1500 مسلح اليوم ضمن اتفاق القنيطرة  الرئاسة التركية تدين قانون "القومية" الإسرائيلي  الرئيس عباس: القدس عاصمة فلسطين ولا سلام واستقرار دونها  روسيا والصين تعرقلان طلبا أمريكيا بمنع تصدير مشتقات النفط إلى بيونغ يانغ  ترامب يرفض اقتراح بوتين حول تنظيم استجواب للمواطنين على أساس متبادل  مصدر دبلوماسي: الاتحاد الأوروبي سيرد بالمثل على قرارات ترامب  ترامب: "الجبل الأسود" سيجرنا إلى حرب عالمية ثالثة  روسيا تأخذ بالاعتبار خطط بولندا لنشر فرقة أمريكية على أراضيها  اليمن... 8 قتلى و5 جرحى في غارة للتحالف على صعدة  

تحليل وآراء

2017-05-31 18:36:46  |  الأرشيف

سورية تحبط مخططاً أميركياً.. بقلم: تحسين الحلبي

ربما تحاول إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاهل حقيقة أن كل انتصار يحققه الجيش السوري وحلفاؤه المحليون وفي المنطقة، ينقل طبيعة مجابهات أعداء سورية إلى مرحلة تزداد فيها سرعة وقدرة تحرك الجيش السوري إلى إنجاز آخر في منطقة أخرى، وإلى متانة أقوى للتحالف الذي يستند إليه محلياً وإقليمياً ودولياً.
ولعل هذه الحقيقة هي التي بدأت تتجسد في المعارك التي يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه في شمال شرقي سورية عند حدود العراق بشكل خاص.
ويبدو أن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بدأت تدرك بموجب ما نشرته المجلة الإلكترونية الأميركية «بلومبيرغ» أول من أمس والذي جاء فيه أن الخطط الأميركية المعدة لتلك المنطقة من «التنف» إلى حدود الأردن مع سورية والعراق ستتعرض للإحباط والهزيمة أمام تقدم الحلفاء المحليين للجيش السوري في تلك الأراضي من جهة، وتقدم قوات «الحشد الشعبي» العراقية داخل الحدود العراقية باتجاه نفس المنطقة من الجهة الأخرى.
وتضيف «بلومبيرغ» إن البنتاغون يدرك أن وجود قوات أميركية في العراق لمقاتلة داعش والقاعدة، لن يمنع وجود أهداف مشتركة للجيش السوري مع قوات «الحشد الشعبي» والجيش العراقي لتصفية مجموعات داعش في جانبي الحدود العراقية السورية، ولذلك تضيف «بلومبيرغ»: إن باهون وهو أحد المسؤولين في البنتاغون يرى أن «ما يجري في تلك المنطقة هو أعقد معركة» وينتقد السفير الأميركي السابق في كل من تركيا والعراق جيمس جيفري سياسة الرئيس السابق باراك أوباما التي جعلت بموجب كلماته: «قوة أميركا تنهار في تلك المنطقة بشكل لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية»؟!
ويرى في الوقت نفسه أن داعش لم يعد في عام 2017 خطراً على الاستقرار الإقليمي، بل إن الخطر أصبح الآن هو إيران، وبالمقابل تستشهد مجلة «بلومبيرغ» بما قاله المبعوث الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في مقابلة: «وهل يظن أحد من الأميركيين أن إيران ستترك منطقة الشرق الأوسط والوقوف إلى جانب سورية؟ إن من يظن ذلك كأنما يلوح بيد سحرية تختفي بعدها إيران من الوجود».
ربما أراد الروس تسليط الضوء على أهمية التحالف الروسي السوري الإيراني حين ذكروا رسمياً أمس أيضاً أن سلاح الجو الروسي سيظل ينطلق من أراضي إيران في الحرب على داعش ومن المحتمل أن يكون هذا التصريح رسالة لواشنطن لجهة ما يجري على حدود سورية الشرقية مع العراق والأردن، وخصوصاً أن ذلك جاء بعد اجتماع روسي عراقي سوري إيراني، للبحث في زيادة التنسيق في الحرب من أجل تصفية مجموعات داعش من العراق وسورية.
يبدو أن واشنطن التي تجد من مصلحتها هي وإسرائيل عدم إنهاء وجود مجموعات داعش والقاعدة، تخشى أن تفقد أهم ورقة أو مبرر للتدخل العسكري إذا ما تخلصت سورية والعراق من وجود داعش في تلك المنطقة من شرقي سورية، ولذلك لم يخف جيفري هذه الحقيقة حين صرح لـ«بلومبيرغ» أن داعش لا يشكل خطراً على استقرار المنطقة بل إيران والمقصود هو تقارب العلاقة السورية العراقية الإيرانية في الحرب على داعش.
فبعد الانتصار على داعش في حلب وتدمر، أصبح الطريق مفتوحاً أمام الجيش السوري وحلفائه لتصفية مجموعات داعش في أهم معركة مقبلة عند حدود سورية الشرقية مع العراق والأردن، ولابد أن يحمل الانتصار في هذه المعركة تحولاً نوعياً نحو الانتصار الأكبر في حماية حدود سورية الشرقية والجنوبية المتاخمة للأردن أيضاً، وهو الانتصار الذي تحاول واشنطن وتل أبيب وحلفاؤهما عرقلته دون جدوى.
 

عدد القراءات : 4201
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider