دمشق    11 / 12 / 2017
بوتين في أنقرة لحلحلة عقدة إدلب وتعبيد طريق «سوتشي»  مدير مياه الشرب بدمشق: الوضع المائي جيد وغزارة نبع الفيجة 200 ألف م3  بوتين إلى تركيا ومصر: فصل جديد لمبادرة روسيا السورية  القبض على صاحب برنامج إذاعي يدعي أنه طبيب مختص بالمداواة بالأعشاب  مدير الأحوال المدنية في جولة على «الازدحام» … رحال: مشاكل دير الزور ستحل قريباً  الجيش يبدأ اقتحام محافظة إدلب ويواصل تقدمه نحو «أبو الضهور»  الجزائر: "داعش" يتوجه نحو شمال أفريقيا ويعيد تنظيم نفسه  ماذا بعد نهاية داعش ومثيلاتها؟.. بقلم: د. وفيق إبراهيم  أمن القارة السمراء مهدد بعودة 6 آلاف داعشي من سورية والعراق!  زاخاروفا: افتخروا بـ"إنجازاتكم" ولا تسرقوا انتصارنا!  الإمارات تعلن خبرا مفاجئا حول اتفاق "أوبك"  نتنياهو: مبادرة أمريكية للسلام في الشرق الأوسط قريبا  قائد المجموعة الروسية في سورية: سحب 23 طائرة ومروحتين ومركز إزالة ألغام  رئيس حركة الشعب: قرار ترامب عدوان أمريكي على الأمة العربية بما يوازي إعلان حرب  الكرملين: بوتين وأردوغان يبحثان الإعداد لما بعد الانسحاب العسكري الروسي من سورية  وزير الدفاع الإيراني: قرار ترامب بشأن القدس سيعجل بدمار "إسرائيل"  الخارجية الألمانية ترفض التعليق على الأنباء المتعلقة بسحب القوات الروسية من سورية  بالفيديو.. التقاط صورة جماعية للطيارين الروس مع الرئيسين الأسد وبوتين  بوتين خلال لقائه الرئيس الأسد في حميميم : في حال رفع الإرهابيون رأسهم من جديد سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل  وزير الخارجية البلجيكي: يوما ما قد تصبح القدس عاصمة "لإسرائيل" وفلسطين  

تحليل وآراء

2017-06-30 06:55:22  |  الأرشيف

ما بعد الموصل.. بقلم: محمد بدير

بالمعنى الرمزي، وبمعزل عن استعجال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إعلان نهاية «داعش» لأسباب سياسية داخلية، فإن سقوط جامع النوري بيد القوات العراقية يُعدُّ المحطة الأبرز في سياق الحرب على التنظيم الإرهابي، ربطاً بكونه المكان الذي أعلنت منه «دولة الخلافة». لكن بين تحرير الموصل (علماً بأنه لا تزال هناك أحياء تحت سيطرة التنظيم) ونهاية «دويلة داعش» ثمة مسافة سياسية وميدانية لا يبدو أن اجتيازها سيكون بالسرعة أو السهولة التي أوحت بها التصريحات العراقية الرسمية أمس.

«داعش الموصل» سقطت، كما سقطت من قبلها «داعش الفلوجة» والرمادي وبيجي وتكريت وجرف الصخر وغيرها، لكن «داعش» قبل الجغرافيا وبعدها هي مشروع، في نظر أتباعها ورعاتها على حد سواء. ويمكن القول إنه لا يوجد أي مؤشر على التسليم أو التخلي أو التنازل لدى أتباع هذا المشروع عنه، وهو ما تشهد عليه معارك الموصل نفسها التي استمرت نحو ستة أشهر في ظل حصار شبه كامل للمدينة وقطع خطوط إمدادها. وقياساً على هذه الوتيرة، فإن بالإمكان الافتراض أن ما بقي من معارك لاستعادة المناطق التي لا تزال تحت السيطرة «الداعشية» في العراق لن تكون قريبة النهاية.

والحديث هنا عن مناطق متعددة ومتباعدة تبدأ بتلعفر ولا تنتهي بصحراءيْ نينوى والأنبار، مروراً بالحويجة والشرقاط والشريط العمراني الممتد بين حديثة والقائم على الحدود العراقية ــ السورية. وإذا كان من المرجح أن تسهم النتيجة المحسومة لمعركة الموصل في تسارع الهزائم «الداعشية» في هذه المناطق، إلا أن المؤكد، في المقابل، أن كل منطقة منها ستشكل استحقاقاً عملياتياً قائماً بذاته يتطلب حشد الجهد العسكري لمعالجته بالتوالي، الأمر الذي يعني أن الميدان العراقي سيكون مع عدد من المواعيد المتجددة لمعارك أخرى قادمة، على غرار المعارك السابقة. ويبدو أن أول هذه المواعيد سيكون في مدينة تلعفر نظراً إلى قربها الجغرافي من الموصل ووجودها تحت الحصار منذ فترة طويلة، ما أسهم في ضعف العدو فيها. أما الحويجة وكذلك منطقة الحدود مع سوريا، بما فيها منطقة القائم، فدونهما حتى الآن حسابات سياسية أكثر تعقيداً تتصل عموماً بوضعية ما بعد التحرير.
فالحويجة قضاء نفطي يقع جنوب غرب كركوك، المحافظة التي وضع الأكراد يدهم عليها بقوة الأمر الواقع، معلنين ضمها الفعلي إلى إقليمهم. لذلك، من الطبيعي أن تتريث الحكومة العراقية في الشروع بمعركة تحرير هذا القضاء طالما لم تضمن ما يثبّت سيطرتها عليه في مرحلة مع بعد التحرير، كمدخلٍ لإحداث ربط نزاع ميداني مع الأكراد حول السيطرة على عموم المحافظة. أما منطقة القائم وعموم الصحراء المتاخمة للحدود مع سوريا، فالواضح أنها باتت تمثل استحقاقاً إقليمياً يتعدى في أبعاده المعركة المباشرة مع «داعش» إلى ما هو في صلب الحرب الدائرة بين محور المقاومة من جهة والمحور الأميركي ــ الإسرائيلي ــ الخليجي من جهة أخرى. وهنا يصل الحديث إلى رعاة المشروع «الداعشي» الذين برغم إظهارهم إشارات مبدئية بالتخلي عنه، إلا أنهم لا يزالون يمارسون أشكالاً مختلفة من العرقلة لضبط إيقاع الإجهاز على هذا المشروع بما يتساوق مع ضابطتين: الأولى، أن لا يكون قصب السبق في هذا الإجهاز من نصيب أطراف المحور الآخر، بما يكرس انتصاراً استراتيجياً لهم ستلغي مفاعيله التوازنات التي كانت قائمة قبل مرحلة «داعش». والضابطة الثانية، وهي تتصل عضوياً بالأولى، تتعلق ببلورة المشروع البديل الذي يراد له أن يحل مكان «داعش» لجهة المراهنة عليه في تنفيذ الأدوار الوظيفية التي أنيطت بالتنظيم الإرهابي على صعيد مواجهة محور المقاومة. حتى الآن، يمكن القول إن هذا البديل لم يجهز، برغم العمل الحثيث على تنضيجه.

عدد القراءات : 3754

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider