دمشق    28 / 07 / 2017
المحكمة العليا في باكستان تبعد رئيس الوزراء نواز شريف عن منصبه  مصالح اللاعبين وسيناريوهات إدلب بعد سيطرة "النصرة".. بقلم: علي شهاب  هل يغفر السوريون للسوريين ؟؟!!.. بقلم: يامن أحمد  تموز المقاومة .. والنصر المنجز.. بقلم: ذو الفقار ضاهر  اليمن: إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة الملك فهد الجوية  هيلاري كلينتون تكشف في مذكراتها أسرار الانتخابات الأمريكية  استقالة وزيرة الدفاع اليابانية بسبب إخفاء تقارير عسكرية  طفلة إيزيدية اغتُصبت 180 مرة على يد الدواعش!  إسرائيل تمنع الرجال الفلسطينيين دون سن الخمسين من دخول الأقصى لأداء صلاة الجمعة  هل يقاتل الحشد الشعبي في سورية؟  مستشار الديوان الملكي السعودي يتحدى السلطات القطرية...ويكشف مصير حجاج الدوحة  تراجع تحويلات الأجانب في السعودية لأكثر من 5 مليار دولار  تصاعد التوتر في محيط الأقصى ومواجهات عند مدخل بيت لحم  مقتل 5 خبراء نفط على يد مسلحين في نيجيريا  الإمارات تكافح الكوليرا في اليمن بـ 10 ملايين دولار  القوات السعودية تستهدف بلدة العوامية شرق المملكة بالمدفعية وتقطع الكهرباء عن البلدة  الدول المقاطعة تعقد اجتماعا جديدا بشأن قطر في المنامة السبت والأحد المقبلين  41 مرشحا يتطلعون للمشاركة في انتخابات الرئاسة في قرغيزستان  مظاهرة حاشدة في عمان تطالب بإغلاق السفارة الإسرائيلية  

تحليل وآراء

2017-07-16 06:27:14  |  الأرشيف

قطر تتسوّل شهادات حسن السلوك.. بقلم: جلال عارف

البيان

ما بين المأساة والمهزلة تتأرجح مواقف النظام القطري لتعبر عن عمق الأزمة التي يعيشها، وعن مقدار العجز عن فهم المستجدات في المنطقة والعالم، وعلى مدى ما يقرب من شهر بعد الموقف الحاسم الذي اتخذته الدول العربية الأربع من النظام القطري ظهر كل ما كان «تنظيم الحمدين» يحاول إخفاءه طوال عشرين عاماً، ومنذ الانقلاب الشهير.

طوال هذه السنوات كان النظام القطري ينفذ المخططات الموضوعة له لضرب استقرار المنطقة ونفي عروبتها، وكما حول النظام الدوحة إلى راعية للإرهاب وملاذاً لقياداته من القتلة والمجرمين، كان النظام نفسه يجد عند الرعاة الذين يدعمونه من القوى الخارجية الطامعة في المنطقة والمتآمرة عليها.

بجانب ادعاء المظلومية في قراءة غير رشيدة لتعليمات الإخوان، كان النظام القطري يحاول استعطاف الجميع بادعاء أنه تحت الحصار، بينما الأبقار تصل إلى موانئ قطر بالطائرات، وكان يبرر العناد والمكابرة بأن السيادة هي قدس الأقداس لديه، وأنه لن يسمح مطلقاً بما يمسها، مع الزعم الكاذب - كالعادة - بأن ما يطلبه الأشقاء يمس سيادته، وهو يعرف جيداً أن هذا آخر ما يمكن أن يجول بخاطر أشقاء صبروا على كل تجاوزاته، ويعتبرون أن أمن قطر واستقرارها هو جزء من أمن الخليج واستقرار الوطن العربي.

مع تصاعد الأحداث خلال الأيام الأخيرة، تساقطت كل أوراق التوت لتكشف هذه الحقيقة الأساسية، وهي أن الأشقاء هم الحريصون على سيادة قطر وعلى كرامة شعبها الشقيق، وعلى عروبة تخلى عنها نظام «حمد وحمد» واعتبرها خرافة وهو يخوض مغامرته التي وضع فيها مصير بلاده في أيدي عصابات الإرهاب الإخوانية، وتحت طلب من خططوا لإثارة الفوضى والدمار في المنطقة.

إذا كانت مطالب دول المقاطعة تمثل، عند النظام القطري، مساساً بالسيادة، فلماذا وافق عليها قبل أربع سنوات؟! وتعهد بتنفيذها، ولم يف بالوعد، ولماذا يعود اليوم فيوقع مع الأميركيين «مذكرة التفاهم» التي يقر فيها بدعم الإرهاب، ويتعهد بالامتناع عن ذلك، ويمنح الأميركيين - ولو على سبيل المراوغة مرة أخرى - حق التفتيش على كل حساباته ومراجعة كل تصرفاته المالية ليتأكدوا من تنفيذ الاتفاق؟!

ربما يراهن النظام القطري على أن المهم الآن هو إنقاذ الموقف، والنظام، وربما يراهن أيضاً على أن واشنطن ما زالت ترى له دوراً في مخططاتها.

إن قلوبنا مع شعبنا العربي الشقيق في قطر وهو يرى نظاماً يتشدق بالحديث عن السيادة ثم يحيل بلاده إلى مثال للبلد المستباح من أعداء الأمة من الدول الإقليمية ومن عصابات الإرهاب، والخاضع كل شيء فيه لإرادة غير إرادة القطريين.

يجيء النظام القطري بمرتزقة لحمايته، ويعرف النظام القطري أن الخيار العسكري لا مكان له عند الدول العربية، لكن يتملكه الخوف من شعبه، فليأت بالأتراك، ويرفع أعلام تركيا ويردد مع جنودها أناشيد الدعاء للإخوان.

لايتوقف الحديث عن السيادة مترافقاً مع الحديث عن إنجاز مذكرة التفاهم مع واشنطن التي تضع كل حسابات حكومة قطر، وحسابات المعارف تحت الرقابة الأميركية، كما تضع كل النشاطات الأمنية والسياسية القطرية تحت مراقبة المخابرات الأميركية التي سبق أن أقر مديرها السابق بأن العديد من الجماعات الإرهابية استضافتها حكومة قطر.

بعد شهر واحد من قرار المقاطعة العربية، يزهو النظام القطري الآن بأن السجلات الأمنية القطرية مفتوحة أمام المخابرات الألمانية، أما لماذا الألمانية بالذات، فسؤال لا تتفق إجابته بالطبع مع حديث السيادة وإنما تتعلق بالتخصص وتوزيع الأدوار، وتشير - عند الكثيرين - إلى أن المطلوب ليس التحقق من جدية الجرائم التي تم ارتكابها، وإنما إعطاء شهادات بحسن السير والسلوك، خاصة حين يكون الرقيب العربي غائباً، وحين يكون شعبنا العربي الشقيق في قطر بعيداً عن كل ما يفعله النظام الذي نكب به منذ عشرين عاماً.

يبقى الأهم.لو أن المطلوب هو إخفاء ما تم ارتكابه من جرائم في الماضي، لهان الأمر رغم كلفته على الأمة العربية من ضحايا وخراب ودمار، لكن الأسوأ أن تكون محاولات ستر فضائح النظام، هي إشارة إلى رغبة - عند البعض - في استمرار الجريمة، وهو ما ينبغي مواجهته بكل حسم، وبكل إصرار على أن عشرين عاماً من تآمر نظام «حمد وحمد» على الخليج العربي، ومن دعمه للإرهاب الإخواني، ومشاركته في كل مخططات تدمير الوطن العربي.. تكفي وتزيد.

 

عدد القراءات : 3510

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider