دمشق    18 / 01 / 2018
محادثات «فيينا 1» تنطلق الأسبوع المقبل: جولة اختبار سريعة ... قبل «سوتشي»  الرياض تحاول امتصاص الغضب: مليارا دولار في البنك المركزي  «حلفاء الحرب» يدعون لحظر بحري على كوريا الشمالية  «الأقصى» بلا كهرباء ولا ترميم... ولا حتى مصلين  حذّرت واشنطن من خطورة «القوة الأمنية».. و«با يا دا» طالب بإقامة «آمنة» غربي وشرقي النهر … أنقرة: تدابيرنا لن تقتصر على عفرين  قراءات ومراجعات حولها في مؤتمر لـ«مداد» 20 و21 الجاري … زريق: السؤال الأهم اليوم حول ماهية الهوية الوطنية التي تجمع السوريين  برلماني سلوفاكي: حروب واشنطن كشفت نزعتها الإمبريالية  عفرين وخيارات أردوغان المعدومة.. بقلم: سيلفا رزوق  كأس العالم بروسيا هدف على الأرجح لداعش  هل ترامب مختل العقل؟.. بقلم: جهاد الخازن  يا أكراد سورية..!!.. بقلم: نبيه البرجي  جبهة النصرة وغيرها في خانة اليك .... بداية النهاية  خبير أمريكي: عداء الأمراء يتصاعد ضد القيادة السعودية  الـ"فيغا" السورية تسقط جملة صواريخ إسرائيلية  البيت الأبيض: أمريكا لم تعد قادرة على تأجيل حل مشكلة كوريا الشمالية  الإعلان عن خطٍّ مُباشرٍ من تل أبيب للرياض لنقل الحجاج: محادثات لنقل الإسرائيليين للهند عبر المملكة  سيطر على قرية بطيحة وتقدم من محور شمال شرق المطار … الجيش يحاصر أبو الظهور من ثلاث جهات  تيلرسون: أمريكا تحتاج إلى التعاون مع تركيا لبناء سورية الجديدة  ودائع «التجاري» 1099 مليار ليرة وأرباحه تضاعفت 5 مرات  

تحليل وآراء

2017-07-19 06:24:13  |  الأرشيف

قبسٌ.. من رجال الشمس.. بقلم: محمود عبد اللطيف

 قد يكون من المحزن أن تنظر إلى صورة رجال عفرهم تراب البادية التي يقاتلون عدوهم فيها، لكن من الموجع أن تعرف أن كل من في الصورة شهداء، قضوا معمدين بتراب البلاد التي أحبوا، ومضوا باسمين، وقد يكون من المحزن أكثر أن تعرف إن لكل شهيد حكاية تستحق الوقوف طويلاً لسردها على من منحهم حياته ليعيشوا آمنين.

"ستنتهي الحرب ونرجع لحياتنا" يقولها الجندي الواقف في تحت شمس لا تفرق بين بشر وحجر في قسوتها، والابتسامة عريضة على شفتيه اللتين غطاهما التراب، يشرب الماء الذي يحال إلى طين ما أن تمسه قطرات ملتهبة بفعل الشمس، ثم يقول: "الطريق إلى الفرات لن يكون طويلا"، وليس من الغريب أن تلمس عزيمة لا تفسر لدى من قست عليهم الحرب بحزنها، وبحرها، وبطولها، وبكل ما يمكن التخيل، إلا أن صورة جندي آخر يقف فوق السيارة العالية بحثا عن إشارة التغطية لهاتفه المحمول تثير الانتباه، تقترب ليبادرك بضحكة "أريد أحكي مع الخطيبة"، وليس من الغريب أن هذا العاشق يجيد الموازنة بين الحرب والحب، وليس من الغريب أيضا أن تقرأ شهقة حزن في عينيه حين يعجز عن سماع صوت حبيبته، إلا أنه يمني النفس بـ "نصر مؤزر" يعود إليها به عودة الفاتحين الذين رآهم في الأفلام، وقرأ عنهم في الكتب.

على صخرة مرمية في زاوية المكان، يجلس ثلة من العسكر، يطالعون صور رفاقهم على أجهزتهم المحمولة، يقول أحدهم وهو مشيرا لصورة رفيق استشهد: "كان يموتنا من الضحك"، ويعرف الرفاق ان الدم أمانة غالية، وكل شهيد انتهت حكايته في هذه الحرب المجنونة، ترك دمه أمانة في عنق من لا يخون الأمانة.
يشير قيادي إلى احتمالات الطريق، فالفرات شمال شرقي، يأتي بريح ندية سيكون الوصول إليها لذيذ الفرح، وفي العمق، جبل عال اسمه "البشري" الوصول إليه يعني خطوة نحو "الصامدين في دير الزلم"، والتوسع جنوباً، يعني حصار العدو في "السخنة" وهذا أيضاً يعد طريقا سريعا نحو "الدير"، حيث صمد الرجال فيها سنوات بوجه العدو والجوع، وغدر أمريكا، ويعرف الجميع أن احتمالات الوصول وإن كانت صعبة لابد أن تتم، فالوصول إلى هذا المكان الواقع إلى الجنوب من السخنة، يعني ألا طريق للعودة إلا من الشرق، من "الدير" بعد إسقاط الحصار، كلها احتمالات، وكلها فرح و
سورية هي العملية 100%، يقولها أحد المقاتلين الواقفين على مشارف العدو ساخراً من "البعبع" الذي صنعته واشنطن من مجموعة من الجهلة، أو فاقدي التفكير، ويهمس: " لا أنكر دور الرديف والحليف، لكن هنا لا يوجد إلا رجال الشمس، وآساد الله على أرضه"، وقد يكون للأمر وقع خاص في روح المتلقي لهذه الكلمات، فالنصر سيكون تعزيزا لمكانة السوري في قائمة المقاتلين الأشد بأسا على وجه الأرض.
على هذه الأرض، مرت حكاية العشق البدوية مع الزمن ولم يبقى منها سوى بضع قصائد يغنيها "رعاة الماشية" العابرين للبادية، على هذه الأرض مر الكثير من الغزاة، لكن هذه الأرض، كفرس أصيلة لا يعتلي صهوتها إلا فارسها، ولهذه الأرض، حكايات وإن قست بحزنها علينا، سيكون فرحها مكتمل الحب حين انتهاء الحرب.

عاجل الاخبارية

عدد القراءات : 3822

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider