دمشق    20 / 06 / 2018
الرئيس الأسد والسيدة أسماء يستقبلون عدد من بنات وأبناءالشهداء المتفوقين في الشهادة الاعدادية  محمد بن سلمان و صهر ترامب كوشنر يبحثان التسوية بين إسرائيل وفلسطين  رئيس جنوب السودان يلتقي زعيم المتمردين لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد  اعتراف إسرائيلي جديد بفشل "القبة الحديدية"  ترامب يتخذ أمرا تنفيذيا جديدا بشأن "عائلات المهاجرين"  وسط احتدام المعركة... عبد الملك الحوثي يكشف عن "عرض جديد"  طهران: أنف ترامب سيمرغ في تراب الشرق الأوسط  موسكو: "ثلاثية أستانا" أكدت للمبعوث الدولي سعيها لإطلاق اللجنة الدستورية السورية  مونديال2018: كوستا يقود إسبانيا لفوز صعب على إيران  "أنصار الله" يستعيدون موقعين جنوب الحديدة ويعطبون 6 آليات  قوات هادي تستعيد عقبة القنذع شرق البيضاء  شويغو: الناتو يرفع قدراته القتالية بالقرب من الحدود مع روسيا بمقدار 7 مرات  ارتقاء شهيد واصابة 10 مدنيين بجروح في اعتداء بالقذائف على قرية جبا بريف القنيطرة  موسكو: خروج واشنطن من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تجاهل لهيئة الأمم المتحدة  الأمين العام للأمم المتحدة يدعو لتوفير الظروف الملائمة لعودة المسيحيين إلى العراق وسورية  الاتحاد الأوروبي يقر رسوما إضافية على بعض الواردات الأمريكية  الآثار والمتاحف: نعد ملفاً عن الآثار المسروقة من قبل الإرهابيين لتقديمه إلى اليونسكو والانتربول  الجيش التركي يعلن مقتل 10 مقاتلين أكراد في غارات جوية على شمال العراق  مونديال 2018: سواريز يطيح بالسعودية ومصر من المونديال  الجيش يحرر مساحة تزيد على 4500 كم مربع من البادية السورية بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي “داعش”-فيديو  

تحليل وآراء

2017-07-19 06:24:13  |  الأرشيف

قبسٌ.. من رجال الشمس.. بقلم: محمود عبد اللطيف

 قد يكون من المحزن أن تنظر إلى صورة رجال عفرهم تراب البادية التي يقاتلون عدوهم فيها، لكن من الموجع أن تعرف أن كل من في الصورة شهداء، قضوا معمدين بتراب البلاد التي أحبوا، ومضوا باسمين، وقد يكون من المحزن أكثر أن تعرف إن لكل شهيد حكاية تستحق الوقوف طويلاً لسردها على من منحهم حياته ليعيشوا آمنين.

"ستنتهي الحرب ونرجع لحياتنا" يقولها الجندي الواقف في تحت شمس لا تفرق بين بشر وحجر في قسوتها، والابتسامة عريضة على شفتيه اللتين غطاهما التراب، يشرب الماء الذي يحال إلى طين ما أن تمسه قطرات ملتهبة بفعل الشمس، ثم يقول: "الطريق إلى الفرات لن يكون طويلا"، وليس من الغريب أن تلمس عزيمة لا تفسر لدى من قست عليهم الحرب بحزنها، وبحرها، وبطولها، وبكل ما يمكن التخيل، إلا أن صورة جندي آخر يقف فوق السيارة العالية بحثا عن إشارة التغطية لهاتفه المحمول تثير الانتباه، تقترب ليبادرك بضحكة "أريد أحكي مع الخطيبة"، وليس من الغريب أن هذا العاشق يجيد الموازنة بين الحرب والحب، وليس من الغريب أيضا أن تقرأ شهقة حزن في عينيه حين يعجز عن سماع صوت حبيبته، إلا أنه يمني النفس بـ "نصر مؤزر" يعود إليها به عودة الفاتحين الذين رآهم في الأفلام، وقرأ عنهم في الكتب.

على صخرة مرمية في زاوية المكان، يجلس ثلة من العسكر، يطالعون صور رفاقهم على أجهزتهم المحمولة، يقول أحدهم وهو مشيرا لصورة رفيق استشهد: "كان يموتنا من الضحك"، ويعرف الرفاق ان الدم أمانة غالية، وكل شهيد انتهت حكايته في هذه الحرب المجنونة، ترك دمه أمانة في عنق من لا يخون الأمانة.
يشير قيادي إلى احتمالات الطريق، فالفرات شمال شرقي، يأتي بريح ندية سيكون الوصول إليها لذيذ الفرح، وفي العمق، جبل عال اسمه "البشري" الوصول إليه يعني خطوة نحو "الصامدين في دير الزلم"، والتوسع جنوباً، يعني حصار العدو في "السخنة" وهذا أيضاً يعد طريقا سريعا نحو "الدير"، حيث صمد الرجال فيها سنوات بوجه العدو والجوع، وغدر أمريكا، ويعرف الجميع أن احتمالات الوصول وإن كانت صعبة لابد أن تتم، فالوصول إلى هذا المكان الواقع إلى الجنوب من السخنة، يعني ألا طريق للعودة إلا من الشرق، من "الدير" بعد إسقاط الحصار، كلها احتمالات، وكلها فرح و
سورية هي العملية 100%، يقولها أحد المقاتلين الواقفين على مشارف العدو ساخراً من "البعبع" الذي صنعته واشنطن من مجموعة من الجهلة، أو فاقدي التفكير، ويهمس: " لا أنكر دور الرديف والحليف، لكن هنا لا يوجد إلا رجال الشمس، وآساد الله على أرضه"، وقد يكون للأمر وقع خاص في روح المتلقي لهذه الكلمات، فالنصر سيكون تعزيزا لمكانة السوري في قائمة المقاتلين الأشد بأسا على وجه الأرض.
على هذه الأرض، مرت حكاية العشق البدوية مع الزمن ولم يبقى منها سوى بضع قصائد يغنيها "رعاة الماشية" العابرين للبادية، على هذه الأرض مر الكثير من الغزاة، لكن هذه الأرض، كفرس أصيلة لا يعتلي صهوتها إلا فارسها، ولهذه الأرض، حكايات وإن قست بحزنها علينا، سيكون فرحها مكتمل الحب حين انتهاء الحرب.

عاجل الاخبارية

عدد القراءات : 4009
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider