دمشق    23 / 09 / 2018
رعاة «أستانا» سيبحثونه في نيويورك … الإرهابيون يصرون على رفض «اتفاق إدلب»  ميليشيا «لواء القريتين» أكدت خروجها إلى الشمال … الجيش يواصل تقدمه في البادية الشرقية وباتجاه «التنف»  أكثر من 4.3 ملايين صوتوا في انتخابات «المحلية»  355 عراقياً عادوا من «الهول» إلى الموصل … إنقاذ عشرات المهجرين السوريين من الغرق مقابل عكار  «إيل-20» لم تَسقُط بالصواريخِ السورية.. ولا تُهادن الأفعى فتلدغك  من يبدأ بالحرب القريبة؟.. بقلم: عباس ضاهر  انتخابات غرف الصناعة على نار هادئة حتى الآن.. والشهابي يدعو للترشح … 19 مترشحاً لغرفة دمشق وريفها و15 لحلب و8 لحماة  اقتراب موعد تفكيك قاعدة “التنف” الأمريكية بسورية !!  مستوردات سورية 2017 … ماذا ومن أين؟  "بعد فلورنس".. إعصار "كيرك" يهدد أمريكا  ابنة الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان: تعرضت للاغتصاب قبل 40 عاما  هل حقق "اتفاق سوتشي" الأمن والسلام في سورية؟!.. بقلم: أبو رضا صالح  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  الرئيس الأسد يبرق معزيا الرئيس روحاني بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في الأهواز  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  صفقة سلاح ’مليارية’ بين أمريكا والسعودية والإمارات على حساب اليمنيين  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  عملية قفقاز-2…كيف أنقذ الدفاع الجوي الروسي سورية  الحُديدة ومعركة كسر العظم  

تحليل وآراء

2017-07-19 06:24:13  |  الأرشيف

قبسٌ.. من رجال الشمس.. بقلم: محمود عبد اللطيف

 قد يكون من المحزن أن تنظر إلى صورة رجال عفرهم تراب البادية التي يقاتلون عدوهم فيها، لكن من الموجع أن تعرف أن كل من في الصورة شهداء، قضوا معمدين بتراب البلاد التي أحبوا، ومضوا باسمين، وقد يكون من المحزن أكثر أن تعرف إن لكل شهيد حكاية تستحق الوقوف طويلاً لسردها على من منحهم حياته ليعيشوا آمنين.

"ستنتهي الحرب ونرجع لحياتنا" يقولها الجندي الواقف في تحت شمس لا تفرق بين بشر وحجر في قسوتها، والابتسامة عريضة على شفتيه اللتين غطاهما التراب، يشرب الماء الذي يحال إلى طين ما أن تمسه قطرات ملتهبة بفعل الشمس، ثم يقول: "الطريق إلى الفرات لن يكون طويلا"، وليس من الغريب أن تلمس عزيمة لا تفسر لدى من قست عليهم الحرب بحزنها، وبحرها، وبطولها، وبكل ما يمكن التخيل، إلا أن صورة جندي آخر يقف فوق السيارة العالية بحثا عن إشارة التغطية لهاتفه المحمول تثير الانتباه، تقترب ليبادرك بضحكة "أريد أحكي مع الخطيبة"، وليس من الغريب أن هذا العاشق يجيد الموازنة بين الحرب والحب، وليس من الغريب أيضا أن تقرأ شهقة حزن في عينيه حين يعجز عن سماع صوت حبيبته، إلا أنه يمني النفس بـ "نصر مؤزر" يعود إليها به عودة الفاتحين الذين رآهم في الأفلام، وقرأ عنهم في الكتب.

على صخرة مرمية في زاوية المكان، يجلس ثلة من العسكر، يطالعون صور رفاقهم على أجهزتهم المحمولة، يقول أحدهم وهو مشيرا لصورة رفيق استشهد: "كان يموتنا من الضحك"، ويعرف الرفاق ان الدم أمانة غالية، وكل شهيد انتهت حكايته في هذه الحرب المجنونة، ترك دمه أمانة في عنق من لا يخون الأمانة.
يشير قيادي إلى احتمالات الطريق، فالفرات شمال شرقي، يأتي بريح ندية سيكون الوصول إليها لذيذ الفرح، وفي العمق، جبل عال اسمه "البشري" الوصول إليه يعني خطوة نحو "الصامدين في دير الزلم"، والتوسع جنوباً، يعني حصار العدو في "السخنة" وهذا أيضاً يعد طريقا سريعا نحو "الدير"، حيث صمد الرجال فيها سنوات بوجه العدو والجوع، وغدر أمريكا، ويعرف الجميع أن احتمالات الوصول وإن كانت صعبة لابد أن تتم، فالوصول إلى هذا المكان الواقع إلى الجنوب من السخنة، يعني ألا طريق للعودة إلا من الشرق، من "الدير" بعد إسقاط الحصار، كلها احتمالات، وكلها فرح و
سورية هي العملية 100%، يقولها أحد المقاتلين الواقفين على مشارف العدو ساخراً من "البعبع" الذي صنعته واشنطن من مجموعة من الجهلة، أو فاقدي التفكير، ويهمس: " لا أنكر دور الرديف والحليف، لكن هنا لا يوجد إلا رجال الشمس، وآساد الله على أرضه"، وقد يكون للأمر وقع خاص في روح المتلقي لهذه الكلمات، فالنصر سيكون تعزيزا لمكانة السوري في قائمة المقاتلين الأشد بأسا على وجه الأرض.
على هذه الأرض، مرت حكاية العشق البدوية مع الزمن ولم يبقى منها سوى بضع قصائد يغنيها "رعاة الماشية" العابرين للبادية، على هذه الأرض مر الكثير من الغزاة، لكن هذه الأرض، كفرس أصيلة لا يعتلي صهوتها إلا فارسها، ولهذه الأرض، حكايات وإن قست بحزنها علينا، سيكون فرحها مكتمل الحب حين انتهاء الحرب.

عاجل الاخبارية

عدد القراءات : 4009
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider