دمشق    19 / 08 / 2017
الجيش السوري من التخلّي عن عبء الجغرافيا إلى تطويعها..بقلم: عمر معربوني  مقتل ضابط وجندي سعوديين على الحدود مع اليمن  وزير الخارجية التركي يشكر روسيا على جهودها الرامية لتطبيع الوضع في سورية  “مات الملك، عاش الملك”، في مملكة هالكة.. بقلم: أمين أبو راشد  دمشق تحتفل بعودة معرضها ... هنيئاً لجيش ضحى وشعب صبر !؟  الحرائق السعودية المُتنقّلة.. ومغزى الاستدارة نحو العراق  واشنطن وورقة الاتفاق النووي: لأن الخيارات الأميركية محدودة!  الشرطة الفنلندية: منفذ عملية الطعن الإرهابية مغربي الجنسية  ماذا يقول الجولاني عن مرحلة ما بعد معركة إدلب؟  أكثـر مـن 350 ألـف زائــر.. الإقبال الكثيـف يســبب اختناقـات مرورية على طريق المطار  مظاهرات تطالب هيئة تحرير الشام بالخروج من الغوطة الشرقية  وقـــل هــــي الشـــــام  الدفاع الروسية تقلد جنرالا سوريا ميدالية الشجاعة لمكافحة "داعش"  زيارة محتملة للافروف إلى دول الخليج الشهر الجاري  القبض على الممثلة كندة علوش وزوجها لحيازتهما المخدرات  عناصر من "داعش" يستسلمون عند معبر الزمراني!  إصابة 8 أشخاص في حادث طعن بسكين وسط مدينة سورغوت شرق روسيا  واشنطن: ليس في خطتنا البقاء في سورية  بوتين يقترح جعل القرم "مكة" للروس!  الجمعية الفلكية السورية تحدد موعد عيد الأضحى وبداية شهر ذي الحجة  

تحليل وآراء

2017-07-28 08:11:33  |  الأرشيف

تموز المقاومة .. والنصر المنجز.. بقلم: ذو الفقار ضاهر

هنا الشهيد والجريح، هنا المقاوم والقائد، هنا الحامي للديار، هنا الرادع للعدو بكل أشكاله ووجوهه، هنا محط الاجماع الوطني، هنا رجال الله الذين بهم ننتصر والذين بهم نحرر ارضنا من الاحتلال الارهابي التكفيري كما نحررها من الاحتلال الاسرائيلي، هنا أبهى صور التضحية حيث الشاب اللبناني المقاوم،  المحب للحياة الذي يترك كل هذه الزبارج والرحلات والاجواء والزيارات والكثير الكثير مما نفعله ويفعله غيره من أبناء جيله ممن يسوحون في الارض دون انتباه ان الاخطار تلاحقهم من عدو غادر، ودون انتباه ايضا ان هناك شبابا في ريعان عمرهم تركوا الاهل والاحبة والاصدقاء وتوجهوا الى الجبهات حاملين دمهم على كفهم نصرة لوطنهم ودينهم وعرضهم وارضهم دفاعا بوجه الجماعات الارهابية التكفيري التي اعتدت على لبنان بكل ابنائه دون تمييز بين منطقة ومنطقة بين دين ودين.
فجر الجمعة 21-7-2017 انطلقت معركة تحرير جرود بلدة عرسال اللبنانية من الاحتلال التكفيري، في صبيحة ذلك اليوم توجه الجميع الى العمل دون انتباه ان في تلك اللحظات هناك من يرصد العدو على الحدود ويمنعه من الدخول للاعتداء على امن اللبنانيين، في ذلك اليوم عدنا الى منازلنا وخرجنا الى الاماكن العامة للتسوق او للتنزه كما كثيرين دون خوف او وجل لاننا ندرك ان المقاومين يحققون المراد في دحر الارهاب ممن ذبح العسكريين دون رأفة ورحمة وممن ارسل السيارات المفخخة لترهيب الآمنين العزل، وفي عطلة نهاية الاسبوع خرج كل منا الى حيث يريد مرتاحا ومطمئنا بعيدا عن ضغوط العمل مصطحبا اسرته او رفاقه في رحلة جبلية او بحرية او اي نشاط آخر، دون اي اضطراب لانه يستند ويعرف ان حماة الوطن حاضرون في ساحات القتال حيث يجب ان يكونوا لحماية لبنان واللبنانيين، فلولاهم ما كنا خرجنا واستمتعنا بأمن وامان واستقرار ننعم به طوال الوقت وطمأنينة ترافقنا ولا تحرمنا حقوقنا في التنقل بحرية.
أصحاب الهمة العالية..
وفي ظل كل ذلك كنا نتابع مجريات ما يحصل في معركة تحرير الجرود وكيف يقتحم المجاهدون المواقع ويحررون التلال التي يرتفع بعضها لما يقارب الـ3000 مترا عن سطح البحر، بكل همة وروح عالية بل بمشاهد استثنائية عصية على الفهم والتحليل، وقد وردت الى ذهني تساؤلات كثيرة قد لا نجد لها أجوبة بسهولة ويسر، كيف لشاب لم يتجاوز الـ20 سنة مثلا ان يترك كل ما نتمسك به نحن من حب الدنيا ومقتنياتها وزينتها ويذهب هو فرحا للتعملق على الذات والدخول في هكذا معارك شرسة، يصعد جبال قاسية الصخور لا أشجار عليها يستظل بها او دشمة تعينه على الاحتماء من نار العدو التكفيري الغدار؟ كيف لشبان يستطيعون ان ينعموا بالراحة والهدوء ان يكونوا على هذا المستوى من التضحية والفداء والهدف تحرير الوطن والانسان ولو كان الثمن هو الشهادة؟ كيف لهؤلاء الشباب كل هذه القدرات الجسمانية والقوة والتحمل المذهل في ظل ارتفاع شديد لدرجات الحرارة وأجواء مناخية غاية في الصعوبة؟
شبان يلاحقون الرصاص ويهرب الموت من شجاعتهم، رجال يركضون خلف عدوهم صعودا فترى اولئك الاعداء من الارهابيين يهربون من تلة الى واد ومن مغارة الى سهل خوفا من بسالة مجاهدي المقاومة الاسلامية الذين تمرسوا حب الوطن وتقديم الدم عربون وفاء للبنان وتقديرا لناسهم وأهلهم، رجال رجال لا يأبهون بكلمات وبيانات تصدر من هنا او هناك تحاول النيل من قاماتهم الشامخة فوق جبال الجرود او تحاول تعكير فرحهم بتقديم النصر تلو النصر لاب وام وأخوة في وطن يجمعهم على الحب والخير والكلمة الطيبة، كما ان هؤلاء الرجال لا ينتظرون جزاء ولا شكورا، فهم الزاحفون الى المجد باللحم الحي يكتبون بالدم والنار اسطورة جديدة من اساطير تموز وكأن لهذا الشهر موعدا مع النصر يضربه بفوهات بنادق المجاهدين من أبناء المقاومة الاسلامية، منذ تموز 1993 وصولا لتموز 2017 وبينهما المعبر الى النصر الإلهي في تموز 2006.
السيد نصر الله.. والنجباء الطيبون
واللافت حول أبطال المقاومة الكلام الجميل والمميز والوجداني الذي قاله عنهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته المتلفزة يوم الاربعاء 27-7-2017 حيث رأى ان “شباب المقاومة فيهم روح الامام الحسين(ع) الذي عندما حاصره العالم ووضع بين السلة والذلة قال كلمته للتاريخ هيات منا الذلة”، وتابع “بأبي انتم وامي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم واللسان عاجز عن مدحكم أي مديح يمكن أن تحصي وأن تصف ما أنتم عليه وانتم النجباء الطيبون.. بكم أخرجنا الله من الذل، ذل الاحتلال والخوف والهوان والهزيمة والاحتقار ومن كل ذل وفرّج عنا غمرات الكروب”.
ومن تباشير ما حققه ابطال المقاومة ما يحكى عن إنجاز المفاوضات التي يديرها المدير العام للامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، لاخراج مسلحي “جبهة النصرة” من جرود عرسال باتجاه الداخل السوري وفق بنود تم تحديدها بموافقة الدولتين السورية واللبنانية وقيادة المقاومة من ضمنها تحرير أسرى للمقاومة وجثامين عدد من الشهداء، ما يؤكد انه من غير الوارد في قاموس المقاومة بقاء اي اسير لدى الأعداء، كما يؤكد اننا امام انتصار كبير ومنجز بفضل الله وببركة تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء.
المنار
 

عدد القراءات : 3504

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider