دمشق    24 / 02 / 2018
كازاخستان تطالب خلال جلسة مجلس الأمن حول سورية بتطبيق اتفاقات أستانا بدقة  وزير الخارجية التركي: على روسيا وإيران إبداء الحرص على وقف إطلاق النار  هدنة مرتقبة لمدة 4ايام بالغوطة.. وقف القتال بدءا من منتصف الليلة  استشهاد مدني وإصابة 15 آخرين نتيجة اعتداء المجموعات المسلحة بالقذائف على أحياء سكنية بدمشق ودرعا.. والجيش يرد على مصدرها  ماكرون وميركل يحثان بوتين على دعم مبادرة أممية للهدنة في الغوطة الشرقية  معارضون سوريون: عسكريون أمريكيون يستعدون لنقل عناصر "داعش" إلى الغوطة الشرقية  الشرطة الصومالية: وقوع انفجارين ورشقات نارية قرب القصر الرئاسي في مقديشو  الغوطة الشرقيّة.. من المنافسة على "القصر" إلى صراع البقاء  المحلل الأمريكي "جيم لوب": "ترامب" انتهك العديد من الخطوط الحمراء  صواريخ مدمرة تستهدف العاصمة دمشق مخلفة دمارا كبيرا  ترامب: إدارتي من أنجح الإدارات في تاريخ الرئاسة الأمريكية  دبلوماسي أمريكي: التعامل مع روسيا بشأن سورية أصبح أكثر صعوبة  رئيس كوريا الجنوبية: لا يمكن أن نعترف بكوريا الشمالية كدولة نووية  كوريا الجنوبية تبرر استقبالها جنرالا كوريا شماليا  المسلحون يستمرون في إعاقة خروج المدنيين من الغوطة الشرقية  إغلاق حقل "الفيل" في ليبيا يرفع سعر النفط  نتنياهو: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس "يوم عظيم"  71 قذيفة استهدفت دمشق وريفها من الغوطة الشرقية  ترامب: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أكثر الصراعات تعقيدا في العالم  

تحليل وآراء

2017-09-26 09:51:19  |  الأرشيف

الأكراد ينتحرون وينحرون العراق؟

طلال سلمان
يمضي رئيس اقليم كردستان العراق السيد مسعود برازاني في مشروعه التقسيمي بإعلان انفصال هذا الاقليم عن دولة العراق، وهو بعضها، ليكون “دولة ذات سيادة” برغم الاشكالات والتعقيدات الكثيرة التي تعترض هذه الخطوة المتسرعة والتي ستنعكس سلباً على العراقيين جميعاً، عرباً وكرداً، كما على جوار العراق، وبالذات على كل من إيران وتركيا وسوريا، وان بنسبة أقل.
صحيح أن حلم “الدولة” يعيش في وجدان الاكراد، الذين كانوا دائماً اشقاء حقيقيين للعرب، تاريخهم مشترك، وبعض أبرز الابطال في التاريخ العربي ـ الاسلامي هم من الاكراد، ولهم موقعهم المميز في الوجدان العربي.
ومن حق الاكراد، من حيث المبدأ، أن يتطلعوا إلى “كيان” سياسي لهم، لكن الصحيح ايضاً أن العراق وحده قد لبى هذه الرغبة، فقرر العهد الجديد ـ ما بعد الاحتلال الاميركي واسقاط صدام حسين ـ أن يكون للأكراد في الشمال العراقي استقلالهم الذاتي داخل الجمهورية العراقية… وتجسد القرار باختيار رئيس كردي للدولة العراقية (جلال طالباني ثم معصوم) وتولية العديد من الاكراد مناصب سامية في الحكومة أبرزهم وزير الخارجية لفترة طويلة ثم وزير المالية هوشيار زيباري (وهو خال البرازاني).
على أن التطلع إلى الدولة يصدم برفض يتجاوز العراق إلى دول الجوار، تركيا وايران، اساساً، ثم سوريا.. هذا قبل الحديث عن الدول الكبرى، التي لم ترحب أي منها، حتى الولايات المتحدة الاميركية، بهذا القرار.
ومما يعقد الامر أن مسعود برازاني قد وضع يده على كركوك، وأجلت قواته عنها الآلاف من سكانها العرب، وقرر اعتبارها كردية طمعاً بثروتها النفطية التي قد تخفف عنه حدة العوز.
أن اعلان استقلال كردستان، في هذه اللحظة، هو بمثابة اعلان حرب على بغداد، المنهكة بتركة صدام وبحربها ضد داعش وبفساد الحكومات التي تعاقبت على السلطة فيها في الاعوام الاخيرة.
وليس من بشائر الاخوة أن يقرر البرازاني، من طرف واحد، قراره بالاستقلال عن عراق يحاول اعادة بناء دولته المتصدعة والتي تتآمر عليها اطراف عديدة، عربية واجنبية، لتمنع عودتها إلى الحياة والى دورها الحيوي بل والضروري الذي يحتاجه العرب كما الكرد وسائر اطياف الشعب العراقي.
أن قرار البرازاني، إذا ما تم تنفيذه، سيفتح جبهات حروب عدة على الاكراد، ليس في العراق وحده، بل من مجمل جيران العراق الذين طالما تعاملوا مع الكرد بعنصرية وفوقية، اولهم وأخطرهم تركيا.
كذلك فان ايران لن ترحب بمثل هذه الخطوة التي قد تحرك اكرادها..
اما الاميركيون الذين لم يرحبوا بقيام مثل هذه “الدولة” فانهم قد يستفيدون منها بقدر ما تضعف دولة العراق الطامحة إلى السيادة والاستقلال وإيران ذات الدور الخطير في المنطقة، فضلاً عن تركيا التي تقتل الاكراد كل يوم.
مع التمني بأن يراجع مسعود البرازاني حساباته…
يكفي العراق المصائب التي ضربته فكادت تدمر وحدة شعبه وتهدد دولته بأن تصبح دول الطوائف، ولا دولة!

عدد القراءات : 3803

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider