دمشق    18 / 06 / 2018
اليونان وسكوبيا توقعان اتفاقية تاريخية لاسم جديد لجمهورية مقدونيا  إيران ترفع حجم توريد الغاز مقابل الكهرباء وفق عقد مبادلة مع أرمينيا  حركة طالبان ترفض تمديد وقف إطلاق النار في أفغانستان وتعتزم استئناف القتال  طائرة استطلاع للاحتلال الإسرائيلي تقصف مركبة شرق مدينة غزة  "المعارضة ": لن نحضر لقاء جنيف المقبل  سيدة تطعن شخصين جنوب فرنسا صارخة "الله أكبر"  وزير داخلية ألمانيا: لم يعد بوسعي العمل مع ميركل  ميركل تسعى لعقد محادثات بشأن المهاجرين مع دول بالاتحاد الأوروبي  صربيا تقتنص فوزاً ثمينا ً بتغلبها على كوستاريكا بهدف مقابل لا شي  المكسيك تفاجئ حاملة اللقب ألمانيا بهدف مقابل لا شي  المجموعات الإرهابية تعتدي بالقذائف على أحياء مدينة البعث بالقنيطرة… والجيش يرد على مصادر إطلاقها  العثور على مشفى ميداني من مخلفات الإرهابيين في بلدة تلدو بريف حمص  الصفدي لدي ميستورا: اتصالات "أردنية أمريكية روسية" لمنع التصعيد جنوب سورية  سويسرا ترغم السيليساو على الاكتفاء بنقطة  الحكومة الإسرائيلية توافق على مشروع قانون يحظر تصوير جنودها  شهداء وجرحى في قصف لطيران التحالف الأمريكي لأحد مواقعنا العسكرية في البوكمال  مقتل وإصابة جنود سعوديين بقصف صاروخي لـ"أنصار الله"  إيفان دوكي يفوز بالانتخابات الرئاسية في كولومبيا  وزير الداخلية الإيطالي: لم نعد ممسحة أقدام أوروبا  

تحليل وآراء

2017-12-02 06:58:34  |  الأرشيف

الانتصارات الكبرى.. والحذر الواجب .. بقلم: أحمد شعيتو

أمام الانتصارات التي تتحقق ضد الارهاب بعد مسار تضحيات طويل نستذكر مقولة المفكر العربي محمد حسنين هيكل “الحروب تدور في مجال السياسة، ومَشاهدها الاخيرة فقط هي التي تنتقل الى ميادين القتال”. اذاً كل هذه الحروب الطاحنة التي دارت بادوات ارهابية في اوطاننا مدعومة بشتى الوسائل من قوى دولية واقليمية، كانت انعكاسا لمواجهة سياسية ومخططات سياسية لم تعد مجهولة، وننطلق من هذه المقولة لنشير انه عندما تخسر او تخفت هذه الادوات، فلا يعني بالضرورة ان سياسات محركيها توقفت عن اللعب او التخطيط ، ويمكن ان تطلِق ادوات واساليب جديدة.

لقد حقق محور المقاومة انتصارات كبرى في مسار صعب امام ارهاب مدعوم عالميا، ولا تزال المعركة مستمرة ولكن مع تصاعد الامل باقتراب خواتيمها، وهو مخاض لم يكن سهلا ابدا لولادة النصر واستوجب خططا وتضحيات كبرى الى ان وصلنا الى خفوت جماعات ارهابية كبرى مثل داعش في سوريا والعراق وانحسار كبير للجماعات الاخرى رغم استمرار حضورها الخطر في اكثر من ساحة عربية اخرى. وشكلت هذه الانتصارات نكسة كبرى لمشاريع ادخال المنطقة في عصر الخضوع الكلي. ولكي نكون اوفياء لهذه التضحيات ومستغلين لنتائجها الباهرة لا بد من حذر على مستويات عدة من اي بدائل يمكن ان يسعى لها داعمو الارهاب ومستخدموه امام هذه الانتصارات، اضافة للعمل على عدم تجدد هذه الجماعات الارهابية المنحسرة.

لقد بدا في العديد من الميادين ان الاميركي سعى الى اطالة عمر الارهابيين مثل داعش وغيرها في سوريا وكان يقف حجر عثرة امام تقدم الجيش السوري ومحور المقاومة أملا في الابقاء على اوراق مساومة بيده، وقد ظهر ذلك في عدة مراحل في العراق وسوريا، وصولا الى معركة البوكمال كما اكد الامين العام لحزب الله. هذا يعطينا العبرة والدرس ان الاميركي يمكن ان يعمل على اعادة احياء جماعات ارهابية هنا وهناك او اعادة الزخم لجماعات معينة قبل ان تحتضر وهو ما حذر منه السيد نصر الله الذي دعا مقاومي الارهاب الى الاستمرار بالزخم نفسه وعدم التراخي.

واذا كنا نعرف مدى الدور المخابراتي الاميركي والصهيوني في تحريك جماعات الارهاب خدمة لاهداف معروفة فإن هذا لا ينفي انه اذا استمر الفكر التكفيري او الوهابي والسلفي الذي يغذي الجماعات المتطرفة معششا في مناطقنا وحاضرا فإن بذرة الارهاب تعود لتنمو وتتجدد باشكال ومسميات اخرى. هذا يوجب التصدي المتعدد الجوانب للمدارس الفكرية المتطرفة والإقصائية التي اسست للفكر القاعدي ثم الداعشي وما يوازيه من حركات نشطت وتنشط للارهاب والتخريب وتمكين الطامعين في السيطرة على مقدرات الاوطان او تحقيق هدف التمزيق خدمة ل”اسرائيل” وقضاء على القضية الفلسطينية. وقد انعقدت مؤتمرات في لبنان وايران وسوريا والعراق ومصر والعديد من الدول لمواجهة الفكر الانعزالي المتطرف ولا بد من استكمال هذا العمل الدؤوب ورفده والتاكيد على توجيهات الامام الخامنئي في مواجهة الفكر الظلامي وهو الذي رعى العديد من المؤتمرات في هذا المجال ومحاصرة انتشار الكتب المتطرفة لمن يسمون انفسهم علماء دين يؤلفون وينشرون الافكار الارهابية بقناع مزيف.

لقد ظهر من عِبر الحرب الارهابية ان الارهاب امتلك آلة دعائية اعلامية ضخمة عملت على الترويج والتجنيد لذا فإن تعميق الحذر لدى الشباب من اساليب الجماعات الارهابية من اوجب الامور لكي لا يكون سهل الوقوع فريسة الافكار الخداعة التي تصور له معتقدات مشوهة او آمالا زائفة في نيل الحقوق كي لا تتجدد المأساة التي حصلت في منطقتنا.

وهنا نعود الى كلام السيد نصر الله في عاشوراء هذا العام التي دعا فيها الأمة الى حسم موقفها من الفكر التكفيري والوهابي ومواصلة المعركة للقضاء على جماعة داعش الارهابية . السيد نصر الله اكد انه لا ينبغي أن تمر قضية الذين دعموا “داعش” دون حساب وعقاب وفي هذا تاكيد انه اذا لم تتم محاسبة هؤلاء فإنهم سيتجرأون على تكرار خططهم ونهجهم باكثر من صورة في المستقبل. فقال أن “داعش من أسوأ الظواهر والمخاطر التي برزت في منطقتنا وتاريخنا، وأن الذين أوجدوا داعش وسلحوها يجب ان يعاقبوا ويتحملوا مسؤولية الجرائم التي ارتكبت”، داعيا إلى مواصلة المعركة للإنتهاء من داعش”. وتابع: “يجب أن يقوم المسلمون في العالم بعقد لقاءات ومؤتمرات لدراسة هذه الظاهرة ومواجهتها بالأشكال المختلفة، ولمراجعة ظاهرة داعش والمسؤول عن إيجادها وتمويلها وتسلحيها وتمكينها”.

ونعود ايضا الى كلام للرئيس السوري بشار الاسد في كانون الاول 2013 بدا فيه يستشرف المستقبل ويضع الاصبع على الجرح دعا فيه إلى “مواجهة الفكر الوهابي” الذي يشوه حقيقة الدين الاسلامي، مشددا في هذا الاطار على “الدور الاساسي لرجال الدين ولاسيما علماء بلاد الشام في مواجهة الفكر الوهابي الغريب عن مجتمعاتنا وفضح مخططات اصحاب هذا الفكر وداعميه والعمل على نشر الاسلام الصحيح المعتدل”.

وبدأ منذ فترة مع بداية معالم الانتصار على الارهاب في سوريا والعراق سعي اصحاب المشروع الخاسر الى “معاقبة” قوى المقاومة التي كانت اساساً في النصر على الارهاب فكثفوا الضغوط السياسية والمالية والاعلامية لمحاصرة هذه القوى والانتقام منها مثل ما يحصل بشان المقاومة في لبنان او القوى المقاومة في العراق، وهذا ما يستوجب بالمقابل تشديد الالتفاف الشعبي حول اعمدة قوة الشعوب لافشال كل هذه الضغوط ويستوجب عملا اعلاميا مكثفا مضادا للحرب الناعمة.

وقد بدا في الآونة الاخيرة ان اصحاب المشروع الخاسر يجهدون لانعاش مخططات الفتنة من جديد عبر بث التفرقة الطائفية او تحريك مخططات امنية تزرع الفتنة فوجب العمل الاعلامي لنشر الوعي لأي مخطط فتن في منطقتنا انتقاما لخسارة هذه المشاريع من اجل ردع اي انجرار الى الفتنة.

ان الاميركي وداعمي الجماعات المتطرفة قد يخضعون للامر الواقع الميداني الذي حقق الانتصار والصمود ولكن لن يوفروا اي وسيلة يمكن ان تتوفر لهم لمواصلة اشغال واضعاف دولنا وجيوش وشعوب المنطقة، وهم في هذا الوقت يحاولون في الملف السوري رفع السقوف السياسية عند كل مرحلة حوارية املا في مكاسب لم يحصلوا عليها ميدانيا بموازاة ضغط اميركي في عدة اوراق تارة بموضوع بقاء قواته في سوريا او في موضوع الملف الكردي او الملف الكيميائي وغيره.

المصدر: موقع المنار

عدد القراءات : 3758

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider