دمشق    22 / 08 / 2018
ترامب على استعداد لرفع العقوبات عن روسيا ولكن بشرط  هل بدأت السعودية بالعودة للنهج التقليدي؟  واشنطن بوست: ستة أسابيع تفصلنا عن انهيار اقتصادي عالمي  خسائر كبيرة في صفوف المرتزقة وكسر 3 زحوف لهم في عسير  ايران تزيح الستار عن مقاتلة حربية حديثة محلية الصنع  دخول أكثر من 80 ألف ياباني المستشفى جرّاء الحر  نزوح 4 آلاف شخص عن إدلب إلى حماة شمال غربي سورية  الموت يغيب الكاتب والروائي الكبير حنا مينه عن عمر يناهز 94 عاماً  مسؤول سابق في الناتو يقر بتقديم الكيان الإسرائيلي الدعم لإرهابيي "جبهة النصرة"  تأكيداً على استمرار نهج التطبيع.. التبادلات التجارية بين “إسرائيل” وأنظمة الخليج تتجاوز المليار دولار  الخارجية الفلسطينية: التصعيد الاستيطاني انعكاس لـ”صفقة القرن”  الجيش اليمني يسقط طائرتي تجسس للعدوان السعودي في جيزان  وزير الداخلية الإيراني: التنظيمات الإرهابية تحاول زعزعة الاستقرار في البلاد  بيسكوف: لا توجد دولة أسهمت في جهود التسوية في سورية كما فعلت روسيا  الخارجية الروسية: لا يوجد خطط للقاء منفصل بين لافروف وممثلي حركة طالبان  درغام ينفي نية المركزي طباعة عملة نقدية ورقية من فئة الخمسين ليرة  صربيا تؤكد دعمها لروسيا وترفض الانضمام للعقوبات ضدها  الأمم المتحدة تنفي وجود توجيهات سرية بشأن سورية  موسكو تدعو 12 دولة بينها الولايات المتحدة للمشاركة في لقاء حول أفغانستان  السيدة الأولى تزور أطفال جمعية بسمة التي تُعنى بالأطفال المصابين بالسرطان  

تحليل وآراء

2018-03-30 06:15:55  |  الأرشيف

الكعبة هنا ... آرامكو هناك.. بقلم: نبيه البرجي

الديار
هي معلومات صارخة من دوائر خليجية حساسة . "أحدهم" قال لدونالد ترامب ما مؤداه "اطرد الايرانيين من سوريا , وأنا جاهز لاقناع سمو الأمير باستقبال بنيامين نتنياهو في مطار الرياض" .
في معلومات أخرى أن "الأحدهم" قال لدونالد ترامب "اطرد الايرانيين و"حزب الله" من سوريا ولبنان , وانا جاهز لأجعل الأمير يذهب سيراً على الأقدام الى أورشليم" .
ثمة من أدخل في رؤوس أهل البلاط أن أحداً لايكنّ لهم المودة . ليس الايرانيون فحسب . الأتراك أكثر . المصريون, وهم أحفاد الفراعنة , يستشعرون الدونية في تعاملهم معهم بسبب الاحتقان الاقتصادي المريع . 
أدخلوا في رؤوسهم أيضاً أنه حتى أهل الخليج لا يحبونهم , بل ويتوجسون منهم . من كانوا يوالونهم "على عماها" , ومن خلال التعبئة الايديولوجية , بدأوا بالانفكاك عنهم بعدما شرعت المملكة في ولوج ثقافة الترفيه , والانتقال من عالم تورا بورا الى عالم لاس فيغاس .
قيل لهم أنهم كالبناء القديم الذي قد يتداعى في أي لحظة . المؤسسة اليهودية (الأمبراطورية اليهودية) هي التي تؤمن المظلة الغربية , الأميركية بوجه خاص , ودون أن تكون لدى أهل البلاط أي مشكلة في التعاون الاستخباراتي , والاستراتيجي , مع تل أبيب .
الواقع السوسيولوجي في المملكة , وحيث التقاطع الدراماتيكي بين منطق الايديولوجيا ومنطق القبيلة , لا يتحمل سلسلة من الصدمات الكهربائية المتلاحقة . هناك من ينظر الى اليهود كونهم الأعداء التاريخيين للاسلام وللمسلمين . في هذه الحال , لا بد من الصدمات المخملية في اوديسة التغيير .
حتى بين مقربين الى الأمير داخل العائلة من يعتقد أن التداعيات ستكون كارثية على المملكة في العالم الاسلامي , وهو العالم الافتراضي , ان بسبب الحساسية التراجيدية للقضية الفلسطينية , أو بسبب السياسات الهمجية التي ينتهجها الفريق الحاكم في اسرائيل .
 
ما يتردد في الدوائر الخليجية يتقاطع , بصورة أو بأخرى , مع مواقف لمسؤولين اسرائيليين كبار . أفيغدور ليبرمان دعا الولايات المتحدة الى اجتثاث ايران و"حزب الله " من سوريا.
الرجل لا يلقي بكلامه جزافاً . بالأحرى لا يقول كلمته في الهواء (وعلى الهواء) الا اذا كانت المسألة تتصل بمباحثات أو بسيناريوات وضعت أو يتم وضعها لاعادة الساحة السورية الى نقطة الصفر .
نتجاوز ذلك اللقاء في المكتب البيضاوي , وحيث بدا دونالد ترامب بأنياب دراكولا (مصاص الدماء) , ونذكّر أهل البلاط ما كان يحدث في واشنطن ابان عهد الرئيس جورج دبليو بوش , وكان أحد أركانه جون بولتون , الأقرب الآن الى الأذن الرئاسية والى العقل الرئاسي .
للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة , ظهر ذلك العدد من الأدمغة اليهودية في البنتاغون (بول وولفوويتز , ريتشارد بيرل , دوغلاس فايث , كارل روف ... وغيرهم). وكان بيرل يأتي بباحثين من أرقى الجامعات لالقاء محاضرات في الضباط حول الشوائب البنيوية , والتاريخية , والفلسفية , في النظام السعودي .
هؤلاء كانوا على تواصل مع كبار منظّري المحافظين الجدد, من وليم كريستول , الى دانييل بايبس , وروبرت كاغان , مع وجود رجلهم الذهبي اليوت أبرامز في مجلس الأمن القومي . 
ما طرح في تلك المحاضرات أن الهيكلية الايديولوجية للمملكة لا بد أن تنتج ظواهر على شاكلة تنظيم القاعدة الذي أنشأه السعودي أسامة بن لادن . واذ تعتبر المملكة من أكثر الدول ثراء , وقد تتحول الى أمبراطورية للبرابرة , يفترض قطع الطريق عليها بالفصل بين نجد والحجاز لتغدو الكعبة في مكان وأرامكو في مكان آخر .
لا نتصور أن الاميركيين تخلوا عن هذه النظرة . الآن يستنزفون السعودية على نحو منهجي ومدمر , وان كان هناك بين المعلّقين العرب الذين يمشون حفاة في سوق النخاسة , يهللون لخطوات الأمير محمد بن سلمان نحو التماهي السيزيفي مع المصالح الأميركية . بالتالي التحريض على سوريا باعتبارها البوابة الكبرى الى الصفقة الكبرى .
ولي العهد محكوم بالخيار الأميركي . وكالة الاستخبارات المركزية ليست موجودة في جدران قصر اليمامة فحسب . انها موجودة في رؤوس الكثيرين من الأمراء , والجنرالات, وشيوخ القبائل .
أميركا هنا , وكما أشرنا سابقاً , هي النسخة البشرية عن القضاء والقدر . الطريق الى أورشليم أكثر جدوى بكثير من الطريق الى دمشق . من يتجرأ ؟!
(الديــار)
عدد القراءات : 4000

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider