دمشق    22 / 07 / 2018
روحاني لترامب: لا تلعب معنا بالنار!  "صفقة جديدة" لابن سلمان بـ12 مليون دولار.. هذه تفاصيلها  مع عودة الجيش السوري إلى حدود الـ74 الكونغرس يسعى لاعتراف أميركي بضم كامل الجولان لإسرائيل  مجلس الوزراء يوافق على رصد المبالغ المالية اللازمة لتغطية نفقات إجراء انتخابات مجالس الإدارة المحلية  بعد تحرير تل الجابية… وحدات الجيش تتابع عملياتها لإنهاء الوجود الارهابي في حوض اليرموك بريف درعا  التوصل إلى اتفاق يقضي بتسوية أوضاع المسلحين في مدينة نوى بريف درعا  "داعش" يعلن عن مقتل أحد قادته في سيناء  غارة إسرائيلية على غزة توقع 6 فلسطينيين جرحى بينهم 2 حالتهم حرجة  وزيرة إسرائيلية: من الصواب اغتيال قادة حماس وشارون أخطأ في إخلائه المستوطنات في غزة  ارتفاع عدد المصابين جراء الزلزال غربي إيران إلى 156 شخصا ودمار 54 وحدة سكنية  ترامب: حملتي الانتخابية تعرضت للتجسس  بومبيو يحرض الجالية الإيرانية على دعم المتظاهرين في بلادهم  مجموعة العشرين تحدد الأخطار على النمو العالمي  25 ألفا يحتجون على موقف حلفاء ميركل من الهجرة  اليمن .. مصرع وإصابة العشرات من مرتزقة العدوان في الحديدة  بعد تحول مشكلة الهجرة إلى إسبانيا... إنقاذ أكثر من 300 مهاجر في يوم واحد  إخراج 46 حافلة تقل المئات من الإرهابيين وعائلاتهم الرافضين للتسوية من ريف القنيطرة إلى شمال سورية  (إسرائيل) تنقل المئات من عناصر "الخوذ البيض" من سورية إلى الأردن  اتساع رقعة المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس نيكاراغوا  

تحليل وآراء

2018-07-12 04:21:23  |  الأرشيف

كيف نمنع وصول ترامب آخر إلى الرئاسة؟

ليس ترامب سبب ما حدث لأمريكا، بل هي النتيجة، لذا، لتجنّب وصول مشرعين مماثلين إلى الرئاسة في المستقبل، علينا معالجة الأسباب الجذرية لذلك.
لماذا اختار العديد من ناخبي الطبقة العاملة شخصاً أنانياً وقحاً وكاذباً نرجسياً ومتكبراً مصاباً بجنون العظمة ليكون رئيسهم؟. يهمنا معرفة السبب، لأن علينا أن نمنع وصول أمثال ترامب إلى سدة الرئاسة.
تكمن الإجابة في التفاعل ما بين العنصرية المتجذرة وركود الأجور الآخذة بالانخفاض، وهاتان مشكلتان تجدر معالجتهما.
فضمن الطبقة العاملة هناك العديد من البيض، رجالاً ونساءً، الذين لا يزالون يميلون لتعصب ترامب الأعمى، لكن ما الذي جعلهم يتقبلون ذلك التعصب؟ العنصرية وكره الأجانب ليسا جديدين على الحياة الأمريكية، فالخوف من السود والمهاجرين رافقنا منذ تأسيس الجمهورية.
إن ما تغيّر هو الاقتصاد، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، ركدت الأجور والآفاق الاقتصادية للعامل الأمريكي النموذجي، وأصبح الأجر الشهري لما يقارب 80% من العمال لا يكاد يكفي شهراً واحداً، وبدأت هذه الأجور تصبح أقل أماناً بمرور الوقت.
في الوقت نفسه، تحولت جميع مكاسب الاقتصاد إلى الأثرياء الذين يشكلون 10%، بل ذهب معظمها إلى أثرى الأثرياء الذين يشكلون 1% منهم، واستثمر الأثرياء والشركات الكبرى، بدورهم، بعض هذه المكاسب في السياسة.
ونتيجة لذلك، أصبحت رؤوس الأموال الكبيرة هي التي تدير الأمور في واشنطن، فتحصل على الإعانات، والإعفاءات الضريبية، وكفالات الإنقاذ المالية، وتستغل الثغرات الضريبية مع أن ترامب وعد بسد ثغرة “المنفعة المتبادلة”، إلا أنها لا تزال قائمة.
تسبّب الانهيار الوشيك لوول ستريت في عام 2008 بحدوث ركود أدى إلى خسارة الملايين لوظائفهم ومنازلهم ومدخراتهم، غير أنه تمّ إنقاذ وول ستريت، ولم يُسجن ولو مسؤول تنفيذي واحد في وول ستريت.
وفي العامين اللذين سبقا انتخابات عام 2016، عُدْتُ لزيارة العديد من الأماكن التي زرتها عندما كنت وزيراً للعمل في التسعينيات. وقال لي الناس إن النظام “يتمّ التلاعب به” ضد مصلحتهم، وقال العديد منهم إنهم كانوا يخطّطون للتصويت إما لبيرني ساندرز أو لدونالد ترامب وهما مرشحان مناهضان للمؤسسة الحاكمة ووعدا بـ”قلب الأوضاع” في واشنطن.
لكن عنصرية ترامب وكرهه للأجانب دفعاه ليُركز الغضب الاقتصادي المتراكم على أكباش فداء لا علاقة لها بتدهور الاقتصاد، وليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي استخدم فيها ديماغوجياً هذا التكتيك.
وإذا لم تستجب أمريكا لهذه الكارثة التي حلّت بالطبقة العاملة، فلن نرى رؤساء على مد النظر سوى أمثال ترامب!.
لم يتلق الرسالة سوى عدد قليل من الديمقراطيين الذين يدفعون بأفكار طموحة كالعمالة الكاملة التي تضمنها الحكومة، ونظام الرعاية الصحية المعتمد على الضرائب، والمفاوضة الجماعية على مستوى الصناعة، والدخل الأساسي الشامل.
كما نحتاج أيضاً إلى طرق لتمويل هذه الأمور، كضريبة الانبعاثات الكربونية، وضريبة على صفقات وول ستريت، وضريبة تصاعدية على الثروة. ولإنجاز هذا كله علينا أن نُخرج رؤوس الأموال الكبيرة من السياسة.
وحتى لو لم يتمّ رفض تفويض “مواطنون متحدون”، يمكن الحدّ من نفوذ رؤوس الأموال الكبيرة باستخدام التمويل العام السخي للانتخابات، والإفصاح الكامل عن مصدر جميع تبرعات الحملة الانتخابية، وتشديد الإجراءات على التعامل بين المؤسسات التجارية والحكومة.
ترامب ليس سبب ما حدث لأمريكا، بل هو النتيجة، فهو نتاج سنوات من الأجور الراكدة وتشويه رؤوس الأموال الكبيرة لديمقراطيتنا إلى جانب تراث طويل من العنصرية والتعصب الأعمى. وإن أردنا حقاً أن نوقف ترامب وأن نمنع أمثاله من الوصول إلى الرئاسة في المستقبل، فسنحتاج إلى معالجة أسباب صعود ترامب إلى السلطة.
عدد القراءات : 3372

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider