الأخبار |
"السترات الصفراء" تفضح قدرات وأقنعة ماكرون .. بقلم:المهندس ميشيل كلاغاصي  المدينة الخضراء.. 30 ألف وحدة سكنية مطلة على دمشق  للإسراف حدود..!.. بقلم: صفوان الهندي  أمل عرفة: (في أمل) استطاع استقطاب كبار النجوم الفن في سورية والوطن العربي.  إنتهاء الترتيبات الخاصة بزيارة نتنياهو للبحرين والامارات  روسيا ستعيد توجيه صواريخها إذا تم إنشاء قاعدة أمريكية في بولندا  الدولار يواصل ارتفاعه مقابل العملات العالمية الرئيسية  موسكو ترفض المساس بصلاحيات أعضاء مجلس الأمن الدائمين بما في ذلك امتلاكهم حق النقض  “التحالف الدولي” يستهدف بقنابل الفوسفور الأبيض مدينة هجين في ريف دير الزور ويتسبب باستشهاد وجرح عدد من المدنيين  العثور على أسلحة وعتاد أمريكي الصنع وأدوية إسرائيلية من مخلفات الإرهابيين بريفي دمشق والقنيطرة  المجموعات الإرهابية تعتدي بـ 15 قذيفة على حيي شارع النيل وجمعية الزهراء السكنية بمدينة حلب  سيناتور جمهوري: البيت الأبيض يعمل كشركة علاقات عامة لحساب محمد بن سلمان  قائد الجيش اللبناني يدعو إلى الجهوزية التامة لإحباط مخططات العدو  قائد القوة البحرية الإيراني: لا حاجة لوجود قوات أجنبية في مياه المنطقة  المقداد: سياسة النفاق التي تمارسها بعض الدول الغربية أضرت بعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية  الطريق نحو الشمال.. بقلم: سيلفا رزوق  نزارباييف: كازاخستان مستعدة لاستضافة اجتماع لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا حول سورية  نزارباييف: كازاخستان مستعدة لاستضافة اجتماع لرؤساء الدول الضامنة لعملية أستانا حول سورية  عراقجي: أوروبا لم توفر مصالح إيران بالاتفاق النووي لغاية الآن  القوات العراقية تقضي على 15 إرهابياً من داعش في صلاح الدين     

تحليل وآراء

2018-09-14 05:17:10  |  الأرشيف

إعادة استخدام داعش تلوح في الأفق.. بقلم: عبد الله سليمان علي

في سيرة التنظيم تجربة من شأنها زيادة المخاوف من موضوع عودته، إذ كان التنظيم قد تعرض لهزيمة ساحقة على يد “الصحوات” بين العامين 2007 و 2009 ولم يبق من مقاتليه سوى بضعة مئات كانوا شبه مشردين في صحراء الأنبار.
 
انتقلت “منطقة خفض التصعيد في إدلب” من كونها آخر حلقة من حلقات القضاء على “جبهة النصرة” حسب الوعد الروسي، لتصبح نقطة بداية لصراع دولي جديد بدأت تباشيره تلوح في الآفاق. قد تكون عناوينه غير واضحة بعد، لكنّ تجسيداته الماثلة في حشود الأساطيل العسكرية في البحر المتوسط بادية للعيان و لا تحتاج إلى طول جهد لقراءة ما وراء أكمتها.
 
هكذا، على وقع ادّعاءات غير موثقة عن إمكانية استخدام السلاح الكيميائي، والخشية من موجات نزوج جديدة قد تستخدمها أنقرة للضغط على الأوربيين، والتوجس من قوافل المقاتلين الأجانب وخرائط تحركها فيما بعد إدلب، امتلأت أجواء المنطقة بزئير تهديدات متبادلة ليس ضد الارهاب وجماعاته، بل بين القوتين العظميين روسيا وأميركا وسط مناورات عسكرية قام بها الطرفان في المنطقة وحطت رسائل كلٍّ منها في صندوق بريد الطرف الآخر.
 
في ظلّ هذا الاحتقان الدولي المتصاعد على خلفية التطورات السورية، ثمة أمر بالغ الخطورة يكاد يختفي عن الأنظار بعد أن كان مالئ الدنيا وشاغل الناس، وهو الحرب ضد تنظيم “داعش” ومصير الآلاف من مقاتليه، واحتمال عودته على شكل شبكة سرية تعمل تحت الأرض بعد أن فقد كل شيء فوق الأرض.
 
ويمكن تسليط الضوء على ثلاثة تطورات هامة قد ينطوي كل واحد منها على مخاطر كبيرة يمكن لتنظيم “داعش” أن يجد فيها طوق النجاة لإعادة هيكلة نفسه وسط انشغال كافة الأطراف عن متابعة محاربته، وهذه العوامل هي: الأول تأزّم الوضع السياسي في العراق الذي شهدت مدينة البصرة أوضح تجلياته العنفية ولم يكن خافياً أن “الحشد الشعبي” القوة الضاربة الأولى التي هزمت داعش كان المستهدف الأبرز في هذه الأحداث. والثاني، تغيير الولايات المتحدة لأولوياتها من محاربة “داعش” إلى مواجهة نفوذ إيران وربما إلى ما هو أبعد من ذلك وصولاً إلى منع روسيا من ترسيخ نفوذها في منطقة الشرق الأوسط. وأخيراً استخدام بعض الأطراف الدولية معركة إدلب كمنصة لتفكيك المعادلة الثلاثية القائمة بين روسيا وإيران وتركيا وانعكاس ذلك على سيناريوات الحل النهائي للأزمة السورية.
 
لم يعد هذا الأمر مجرد احتمال بعيد التحقق، خاصة في ظل التقريرين الأميركي والأممي اللذين تحدثا الشهر الماضي عن أعداد مقاتلي “داعش” المتبقين في كل من سوريا والعراق وأنها تتراوح بين 20000 و 30000 ألفا، وهو ما تقاطع أيضاً مع تقديرات حلف “الناتو” حيث أكد أرندت فون لورشوفون مساعد الأمين العام المساعد للأمن والاستخبارات أن الحلف كان يقدر أعداد داعش بحوالي 39000 بقي منهم بعد الهزائم العسكرية ما يقارب عشرين ألفاً.
 
ولا تقتصر الخطورة على نقطة أعداد المقاتلين وتقديرها، إذ أكد التقرير الأممي الذي تقدمت به “لجنة رصد العقوبات” في الأمم المتحدة أن بنية تنظيم “داعش” ما زالت سليمة وأشارت بشكل خاص إلى استمرار نشاط بعض أهم مكاتبه (أو دواوينه) وهي مكتب التجنيد والمكتب المالي ومكتب الهجرة واللوجستيات بالإضافة إلى عودة نشاط ذراعه الإعلامية “وكالة أعماق”.
 
وفي شهادة من طرف مختلف، كان كلام أبو مهدي المهندس رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق واضحاً ولا لبس فيه حول “عودة داعش أمنياً” كما حذرت قيادة الحشد في بيان صادر يوم 8 أيلول من تحركات داعش في بعض المناطق.
 
أما على المقلب السوري فثمة مساران للقتال ضد داعش أحدهما يقوده الجيش السوري وحلفاؤه، والثاني تقوده الولايات المتحدة مع حلفائها على الأرض “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وفيما لم يسجل في المدن والمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري أي عملية أمنية من تنفيذ تنظيم “داعش”، كان من اللافت أن الأخير نجح في تنفيذ عدة عمليات أمنية في مناطق سيطرة “قسد” من بينها اختطاف سيارات للدفاع الذاتي وتوزيع منشورات تهدد كل من يتعاون مع “قسد” وتنفيذ مجموعة من الاغتيالات والتفجيرات، حتى أن المرصد السوري تحدث عما أسماه حملة التنظيم لإحداث الفوضى والثأر عن خسارته لمناطقه في ديرالزور.
 
وفي سيرة التنظيم تجربة من شأنها زيادة المخاوف من موضوع عودته، إذ كان التنظيم قد تعرض لهزيمة ساحقة على يد “الصحوات” بين العامين 2007 و 2009 ولم يبق من مقاتليه سوى بضعة مئات كانوا شبه مشردين في صحراء الأنبار. لكن التنظيم اقتنص فرصة الانسحاب الأميركي من العراق وبعض الأخطاء التي شهدها المشهد السياسي العراقي، بالإضافة إلى اندلاع الأزمة السورية عام 2011 ليعود من جديد وينمّي قدراته في وقت قياسي حتى استطاع إعلان دولة خلافته عام 2014.
 
وهذا دليل على أن التطرف والإرهاب لا يكبران بقدراتهما الذاتية وحسب، بل أن التعقيدات الإقليمية والدولية والثغرات الناشئة عن التنافس بين الدول تساعد التنظيمات المتطرفة من أمثال “داعش” وغيره على النمو وتوفر لها البيئة المناسبة للبقاء على قيد الحياة.
 
ويعيدنا ذلك إلى الأجواء المشحونة فوق المشهد السوري، وما ترتب عليها من انشغال كافة الأطراف بالتنافس فيما بينها والصراع على مصالح مختلفة قد يكون أحدها ما أشارت إليه صحيفة “يني شفق التركية” (في عددها الصادر يوم 12 أيلول) بأنه “حرب الطاقة” التي تلوح في الأفق. فهذه الأوضاع تمثل انحرافاً خطيراً عن بوصلة القتال ضد الارهاب وتنظيماته وتضع مكاسب المعارك التي تحققت ضده على المحك لاسيما أن بعض الأطراف قد تجد من مصلحتها ضخ الدماء في شرايين بعض التنظيمات الارهابية لاستخدامها ضد خصومها في المنطقة سواء حافظت على مسمياتها القديمة أم اتخذت لنفسها اسماً جديداً.
الميادين
عدد القراءات : 3471

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018