الأخبار |
الاقتصاد وتوترات «المتوسط».. بقلم: محمد نور الدين  مع فتح “حنفية” القروض.. طمع الصناعيين وظف أموالهم في أنشطة مخفية.. وترك ملف التعثر وسيلة ضغط  هل لدينا إمكانية بناء مدن ذكية من أجل خدمات صديقة للبيئة وأكثر مرونة وكفاءة؟  مصادر: الدول التي ستلحق تطبيعا بعد الامارات والبحرين  حصاد التطبيع.. حيفا بديلاً لمرفأ بيروت، وقناة السويس ستتضرر  ردا على خطوات الولايات المتحدة ضد "تيك توك".. الصين تتوعد بإجراءات ضد واشنطن  لأول مرة منذ 10 أشهر.. حاملة طائرات أمريكية تدخل إلى مياه الخليج  عاصفة نادرة في البحر المتوسط تضرب غرب اليونان  مسلسل استهداف الاحتلال: ضغوط لتسريع الانسحاب  لقاح الانتخابات الأميركيّة يترنّح  ما بعد التطبيع المجّاني: نحو تسعير الحرب على فلسطين  عندما يضعون الأرض العربية في بورصة الانتخابات الأميركية.. بقلم: عمر غندور  هل تفضّل إيران حقّاً بايدن على ترامب؟  روسيا: الولايات المتحدة تواصل خنق سورية وشعبها اقتصاديا رغم الجائحة  لافروف: الولايات المتحدة لن تعترف بأخطائها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  اليونيسف: جائحة كورونا جعلت 150 مليون طفل إضافي يقعون في براثن الفقر  بغياب الطرق الحراجية.. الحرائق تنغص صيف طرطوس!  إصابات “كوفيد-19” تتخطى 30 مليوناً والصحة العالمية تدق “ناقوس الخطر”  المغرب يسجل معدلا قياسيا للإصابات اليومية بفيروس كورونا  الحكومة الأردنية تصدر أمر الدفاع (16)     

مال واعمال

2020-01-25 07:13:53  |  الأرشيف

تأمين الكفلاء مشكلة يعانيها المقترض.. د. علي:حين يتعلق الأمر بسداد مبلغ مالي من الضروري التدقيق وتوخي الحذر

دينا عبد:  
بدافع الحاجة ونظراً لارتفاع أسعار كل السلع والمواد الغذائية، يضطر العديد من المواطنين للتوجه إلى المصارف بغية الحصول على سيولة تمكنهم من شراء المستلزمات الضرورية، إلا أن هذه المعاملة تتطلب وجود شخص آخر يسمى (الكفيل) من أجل سداد قيمة الدين في حال عجز المدين عن ذلك، وفي الآونة الأخيرة طفت على السطح مشكلة اسمها «البحث عن كفيل»، اذ بات العديد من المواطنين يرفضون كفالة الآخرين حتى من ذوي القربى والأصدقاء وزملاء العمل.
قصص كثيرة سمعناها من هنا وهناك عن تورط كفلاء في قروض «لا ناقة لهم فيها ولا جمل» وذنبهم الوحيد أنهم حاولوا المساعدة ومد يد العون ليكون الجزاء اقتطاعاً من دخلهم وتورطهم وحدهم في سداد قيمة القرض.
يقول أحد المواطنين وقد رفض ذكر اسمه: إن «نسيبه» أقنعه بكفالته حين أراد الأخير شراء سيارة عن طريق أحد المصارف إذ إن صاحب القرض قال له إن الأمر شكلي، ومضمون الكفالة مجرد توقيع لا أكثر، الكفيل تورط لاحقاً بسداد مبلغ سبعة وعشرون ألف ليرة شهرياً بسبب حادث أصاب المقترض وأقعده عن العمل، وبالتالي تواترت عليه قيم الأقساط المصرفية التي آلت إلى الكفيل ليسدد قيمتها الشهرية، وبدافع صلة القربى الديون (اليوم) تلقي بظلالها على حياته وأسرته، ويقول: «أولها شهامة وآخرها ندامة».
رجاء هي الأخرى وقعت تحت وطأة الدين من جراء كفالة لشخص من ذوي القربى، وهي اليوم وبتعبيرها نادمة أشد الندم وتتمنى أن تتخلص من هذا العبء الذي سيرافق دخلها الشهري لثلاث سنوات متتالية، مشيرة إلى أنها في كل مرة تقول إنها لن تكفل أحداً ولكنها تضع نفسها مكان الشخص المحتاج «فلا يطاوعها قلبها».
فتأمين الكفيل بات هماً لا يقل عن إمكانية الحصول على القرض هذا ما قاله ضرار وهو أحد المتقدمين للمصرف بغية الحصول على قرض إلا أن الأمر كله توقف على إيجاد كفيل، وبيّن ضرار أن شرط الكفالة تأمين كفيلين موظفين ولهما سنوات تسمح لهما بالكفالة، وأوضح أن التعليمات تنص على أن يكون راتب الكفيل المادي يسمح بذلك.
ونتيجة لكون معارفي أغلبيتهم العظمى من الموظفين من ذوي الدخل المحدود، وكلهم تقريباً حصلوا على قروض وكفلوا غيرهم, بدت مشكلته أكثر صعوبة في تأمين كفلاء. ويضيف أن هذا الأمر مهم ويحتاج إعادة نظر ولاسيما أن هذه الظاهرة أي القروض والكفالات منتشرة في مجتمعنا وتمس شريحة عريضة من موظفين يتقاضون رواتب بالكاد تكفي لسد رمقهم ودفع فواتيرهم الشهرية.
الاقتصادي محمد علي حسين (دراسات عليا بالاقتصاد) أوضح أن الكفالة تعهد شخص (كفيل) باستعداده التام لسداد قيمة القرض في حال لم يقم الشخص (المقترض) بالالتزام بسداد قيمة الأقساط المستحقة عليه في موعدها للجهة المانحة للقرض وتنتهي فترة الكفالة عند سداد كامل مبلغ القرض أو عند استبدال الكفيل بآخر باتفاق جميع الأطراف.
مخاطر الكفالة
هناك مخاطر للكفالة يوضحها الاقتصادي حسين فيقول: تتمثل مخاطر كفالة قروض أشخاص آخرين بعدة أمور منها انقطاع مصدر الدخل أو الاستقالة أو الفصل من العمل، أو حتى على سبيل المثال وفاة المقترض وحالات النصب والاحتيال ما سيرتب على المقترض مجموعة من الأقساط المستحقة وفي هذه الحالة سيضطر المصرف إلى حسم قيمة الأقساط المستحقة من الكفيل، أما في حال وفاة المقترض وممانعة الورثة الالتزام بشروط عقد القرض فإن المصرف يتجه لمطالبة الكفيل بسداد قيمة الأقساط وذلك في حال عدم توافر بوليصة تأمين على حياة المقترض ، وفي حالة النصب والاحتيال التي غالباً ما يقوم المقترض بالتخطيط للقيام بعملية نصب و احتيال سواء على الكفيل أو الجهة المانحة للقرض حيث يقوم المقترض بإقناع شخص بكفالة قرضه من المصرف أو من مؤسسة الإقراض وعند إتمام الإجراءات اللازمة يقوم المقترض بالحصول على كامل مبلغ القرض من دون أن يسدد أي قسط ما يضطر الكفيل لسداد كامل الأقساط المستحقة على المقترض. وهنا يجب على الكفيل التوقيع على عقد القرض كـ (كفيل) يلزمه بكامل الالتزامات المترتبة على المقترض في حال تخلفه عن السداد، فتعثر المقترض يؤثر في التصنيف الائتماني للكفيل لدى سلطة النقد وينعكس ذلك في إمكانية حصول الكفيل على تسهيلات من المصارف أو مؤسسات الإقراض.
حماية حقوق الكفيل
بهدف حماية حقوق الكفيل وتجنبه التعرض لمخاطر عالية بيّن الاقتصادي حسين أنه يطلب منه عدم كفالة قروض أشخاص غير معروفين، والتأني والتروي والتفكير ملياً قبل اتخاذ القرار بكفالة قروض أشخاص آخرين، واستشارة ذوي الاختصاص مثل المصرفيين والقانونيين قبل اتخاذ قرار كفالة مقترض.، وعدم كفالة قروض أشخاص في حال كان الكفيل مقترضاً، والتأكد عند توقيع العقد من عدم وجود أي خانات فارغة، وطلب نسخة مصدقة عن العقود والمستندات الخاصة بالقرض الممنوح للمقترض.
الباحثة الاجتماعية د. سمر علي أوضحت أن المجتمع السوري من المجتمعات المبنية على التكافل والعاطفة والتساند والتعاون على مستوى الأفراد والجماعات، ولا يستطيع الفرد في أي مجتمع كان العيش وتأمين مستلزمات عيشه بمعزل عن الآخر، وبالتالي يطلب المساعدة أو يمنحها لمن يحتاج تبعاً للظروف والإمكانات وفي الأمور المادية لا يختلف الأمر كثيراً لكنه يتطلب الدقة والحذر من حيث الثقة بالطرف الآخر وقدرته على تحمل المسؤولية.
مشيرة إلى أنه من المتعارف عليه في إطار الخدمات المصرفية والقروض، موضوع الكفالة المتبادلة تتم بين شخصين يقوم كل منهما بكفالة الآخر وبالتالي تكون المنفعة مشتركة على عكس ما قد يتم الاتفاق عليه، حالياً في بعض الحالات بحيث يشترط الكفيل مبلغاً معيناً مقابل كفالته، وللأسف يتم القبول بنوع كهذا من الاتفاقات في ظل (ندرة الكفلاء).
مشكلة الثقة بين الكفيل والمقترض
في بعض الحالات يعجز المقترض عن سد أقساط القرض، الأمر الذي يلقي العبء المادي على الكفيل، وقد يتوفى المقترض ولا يقوم الورثة بسداد قيمة أقساط القرض وهنا يضطر الكفلاء لسداد القرض كاملاً ومنهم من يسافر أو يتعرض لظروف مادية أو معيشية ما، يتوقف فيها عن سداد القرض، وبالتالي حسب د. علي من الطبيعي أن يتوخى الأفراد الدقة والحذر قبل الإقدام على خطوة الكفالة المصرفية لأي كان، وبالكاد يمكن تأمين الكفالة في إطار العائلة أو المعارف المقربين جداً، وهنا تشير إلى أننا لا يمكن أن نلقي اللوم على تغيير العادات والتقاليد وقلة الثقة بين الأفراد أو الميل إلى النزعة الفردية في تأمين مستلزمات المعيشة، فعندما يتعلق الأمر بسداد مبلغ مالي ليس بالقليل فمن الضروري التدقيق وتوخي الحذر على الرغم من التغيير الطبيعي في المعايير والقيم المرتبطة بفترة الأزمة في سورية فلابد من القول إن بعض التغييرات قد تكون إيجابية ومنها السلبية، وهنا نؤكد أن الحيطة والحذر في الأمور المالية ليس بالأمر المعيب وخاصة في ظل الظروف المعيشية القاسية وغلاء الأسعار وصعوبة تأمين عمل إضافي يدعم الدخل المحدود الذي لا يدعمه إلا السعي في الليل والنهار خلف لقمة العيش.
كما أن طول فترة سداد القرض تلعب دوراً مهماً في قبول الكفيل، ففي القروض القصيرة الأمد نجد بعض السهولة في الكفالة، أما في حال القروض طويلة الأمد فمن الصعب إيجاد الكفيل المناسب الذي يقبل أن يرهق راتبه الشهري لسنوات طويلة قد تتجاوز السنوات الخمس وأكثر.
تشرين
عدد القراءات : 5751

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3530
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020