الأخبار |
أدلة جديدة تشير إلى أن الأرض كانت مائلة منذ 84 مليون عام  حاخام اسرائيلي يتجوّل في أرض الحرميْن!  طرابلس تستضيف اليوم مؤتمرا دوليا حول دعم استقرار ليبيا  موسكو وطهران تدينان التفجير الإرهابي: لن يقوض عزيمة سورية في مكافحة الإرهاب  إيران تكشف عن شرطها للعودة لمباحثات فيينا  الصين.. 3 قتلى وعشرات الجرحى بانفجار في مطعم  شهد برمدا تعلن خطوبتها من لاعب منتخب سورية أحمد صالح  الإقبال على «اللقاح» ضعيف وخجول بينما الفيروس قوي وجريء … حسابا: الإشغال في دمشق وريفها واللاذقية 100 بالمئة وحلب وطرطوس في الطريق  مدير مشفى: مراجعة الأطباء أفضل من تلقي العلاج بالمنزل … فيروس كورونا يتفشى بحماة.. والجهات الصحية: الوضع خطير وينذر بكارثة  جلسة تصوير غريبة في البحر الميت .. 200 رجل وامرأة عراة كما خلقهم الله- بالصور  العلاقات الأمريكية الصينية وتأثيرها في مستقبل العالم.. بقلم: فريدريك كيمب  تراجع النفط وسط جهود الصين لاحتواء أزمة الفحم  طي ملف المحافظة يقترب أكثر … انضمام ثلاث بلدات وقرى جديدة بريف درعا الشرقي إلى التسوية  «الدستورية الألمانية» تثبت أحكاماً بحق إرهابيين ارتكبوا جرائم ضد الجيش في الرقة  فقدان عدد من المضادات الحيوية والأدوية من الصيدليات يخلق سوقاً سوداء للدواء الوطني …رئيس مجلس الدواء: الصناعة الدوائية في خطر  ارتباك في البحوث حول سياسات أميركا.. بقلم: دينا دخل اللـه  بريطانيا تتسلم 3 من أطفال دواعشها وأوكرانيا تنفذ رابع عملية إجلاء  «حلفاء سورية ينفّذون وعدهم: قاعدة التنف الأميركية تحت النار!  «الطاقة الأميركية»: انخفاض مخزونات النفط والوقود     

مال واعمال

2020-04-22 03:49:12  |  الأرشيف

سقوط الخام الأميركي... هذا ما جنته «حرب الأسعار»

طاول الانهيار التاريخي في أسعار الخام الأميركي، الذي تهاوى إلى ناقص 37 دولاراً للبرميل، عقود أيار/ مايو التي انتهت مهلة بيعها أمس، كما أثّر في عقود حزيران/ يونيو التي هبطت من مستوى 21 دولاراً للبرميل إلى 9.7 دولارات، بانخفاض نسبته 52.47%
تراجعت أسعار عقود الخام الأميركي إلى المنطقة السلبية للمّرة الأولى على الإطلاق مساء الإثنين، فيما واصل المضاربون الدفع للمشترين، إن توفّر مَن يشتري، حتى انتهاء آجال عقود أيار/ مايو أمس. يُمكن أن يُعزى ذلك إلى عوامل لا تحدث في السوق سوى مرة واحدة: انهيار الطلب على الخام مِن جرّاء إجراءات الإغلاق لمكافحة وباء كورونا، مضافاً إليه حرب أسعار النفط السعودية ــ الروسية التي أغرقت السوق بالنفط، وتسبّبت إلى جانب «كورونا» وإحجام الولايات المتحدة عن خفض إنتاجها (يبلغ بين 12 و13 مليون برميل يومياً) في أزمة تخزينية فرضتها وفرة المعروض مقابل الإحجام عن الطلب، فضلاً عن الإيقاعات الشهرية لسوق العقود الآجلة، لتلعب كلّها دوراً في ما آلت إليه الأسواق.
الانهيار الكبير مثّل كارثة لقطاع الطاقة الأميركي (وفق بيانات رسميّة، يبلغ متوسط إنتاج برميل النفط نحو 10 ــ 13 دولاراً، ويرتفع ليبلغ متوسط 20 دولاراً بالنسبة إلى النفط الصخري). وبينما تئنّ صناعة النفط الأميركية تحت ضغوط هائلة قد تؤدّي إلى إفلاس معظم الشركات، تعمل إدارة دونالد ترامب على إعداد خطّة لمساعدة شركاتها في مواجهة تخمة الإمدادات والانخفاض التاريخي في الأسعار. ومن ضمن المقترحات المتداولة وقف شحنات النفط القادمة من السعودية، كإحدى أدوات تحفيز قطاع التنقيب في الولايات المتحدة، وفق ما صرّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مكرراً أن بلاده ستستغلّ الانهيار التاريخي في أسعار الخام لشراء 75 مليون برميل وملء مخزوناتها الاستراتيجية.
في هذا الوقت، لا تزال حرب أسعار النفط تثقِل بتبعاتها السوق المأزومة من جرّاء تهاوي الطلب على الخام بفعل إجراءات العزل المفروضة عالمياً لمكافحة «كورونا». في جزء منه، يعود الانهيار التاريخي الذي طاولَ أسعار الخام الأميركي حصراً إلى شراء المضاربين عقود أيار/ مايو بأسعار متدنيّة إبّان استعار الحرب النفطية، لبيعها لاحقاً بأسعار أعلى. لكن هؤلاء اصطدموا بالإحجام الكبير عن الطلب، ما كان سيضطرّهم إلى تسلُّم براميل نفط حقيقية، في وقت ارتفعت فيه أسعار التخزين إلى مستويات غير مسبوقة في السوق، نظراً إلى شحّ القدرة التخزينية، وهو ما يعني خسائر ثلاثية: كلفة التخزين، وكلفة التأمين، وكلفة النقل، التي قد تفوق عشر دولارات عن كل برميل. في هذا الإطار، يقول ستيفن إينيس من «أكسي تريدر»، إنه «نظراً إلى أن خام غرب تكساس الوسيط يجب تسليمه مادياً، وأن تكلفة الوصول إلى الخزانات باهظة، فإن تكلفة التخزين في أيار/ مايو تتجاوز القيمة الجوهرية للنفط في الشهر نفسه». ويشدّد إينيس على أنه «ما لم يكن هناك تدخّل منسّق، فقد يفقد عقد حزيران/ يونيو أيضاً كل قيمته، ومن هنا تتردّد صدى صيحات: احتموا في الأسواق العالمية».
ولا يمسّ الانهيار سوى نفط «غرب تكساس الوسيط» الذي يُعدُّ مرجعاً في السوق الأميركية، فيما يحدّد خام «برنت» الأسعار بالنسبة إلى أوروبا ومعظم دول العالم. لكن العقود الآجلة لـ«برنت»، تسليم حزيران/ يونيو، مع تعرّضه لضغط شديد، هوت بنسبة 28% إلى 18دولاراً للبرميل، بينما نزلت عقود «تكساس» 52.47%، إلى 9.7 دولارات. الفجوة الكبيرة بين الخامَين المرجعيَّين، وإن تلاشت بعض الشيء نظراً إلى أسعار عقود حزيران/ يونيو، فإنها لن تختفي وقد تعاود الظهور خلال أربعة أسابيع، قبل انقضاء العقود الآجلة للشهر المقبل. يعود ذلك بصورة رئيسية إلى ضخامة الإنتاج الأميركي، وتراكم احتياطيات هائلة في محطة كوشينغ بأوكلاهوما، بعدما فاضت عن طاقتها التخزينية في وجه التباطؤ الحادّ لاقتصاد البلاد. بذلك، تصبح المشكلة مزدوجة: العثور على مشترين للنفطـ وتخزين الفائض.
ويستدعي السعر «السلبي» الآليات التقنية لسوق النفط، والتذكير بأنها من النوع الذي يسمى سوق «العقود الآجلة»، أي إنه يجري التفاوض على الأسعار قبل أسابيع من الموعد المحدّد للتسليم. لذلك، إن ما يجري تداوله ليس البراميل بحدّ ذاتها، بل عقود مدعومة بالنفط نفسه. هذه الآلية التي صُمّمت كتأمين ضدّ تقلبات الأسعار صارت موضوعاً للمضاربة. ولا يعني هبوط سعر البرميل إلى -37 دولاراً أن هناك خسائر حقيقية بالمقدار المعلن، بل هي عقود بيع ورقية من جانب المضاربين لا يقابلها شراء، بسبب نضوب الطلب في أسواق الولايات المتحدة والأسواق الإقليمية لها. لكن أسعار الخام خلال الأيام المقبلة من الشهر الجاري ستشهد تراجعات متباينة، مدفوعة بارتفاع حجم الإنتاج العالمي من جهة، وضعف الطلب الناتج عن تفشّي «كورونا» من جهة ثانية.
ما حدث في السوق النفطية، وإن كان بجزءٍ منه تقنيّاً وموقتاً، فإن وراءه أسباباً جوهرية، لعل حرب الأسعار السعودية ــ الروسية أبرزها. في اجتماع «أوبك+» في السادس من آذار/مارس، فرطت موسكو عقد التحالف بينها وبين الرياض. تحالفُ أمَّن على مدى ثلاث سنوات توازناً دقيقاً في السوق النفطية. وإلى هذا، أضيفت تبعات «كوفيد ــ 19»، وقرار المملكة فتح صنابير النفط في مواجهة الروس، لتدخل أسعار النفط منذ ذلك التاريخ دوامة تنازليّة، لم ينجح في وقفها الاتفاق الذي وقّعته دول «أوبك+» في 12 نيسان/ أبريل الجاري لخفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، اعتباراً من بداية الشهر المقبل، إذ تسبّب الركود العالمي في خفض الطلب على النفط بمقدار 29 مليون برميل يومياً في هذا الشهر، ما يعني تراجعاً نسبته 29% من إجمالي الطلب العالمي قبل الجائحة، البالغ مئة مليون برميل. يقول محلّل النفط لدى «مورغان ستانلي» مارتين راتس: «وصلنا إلى مرحلة بات فيها ما يحدث خارج سيطرة أيّ شخص... لا توجد مجموعة من المورّدين يمكنها التعويض عبر خفض الإنتاج».
 
عدد القراءات : 6580

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021