الأخبار |

مال واعمال

2021-03-02 03:28:13  |  الأرشيف

هل كفاءة الإدارات الاقتصادية تتناسب مع المرحلة الحالية؟ كثير من المشاكل سببها ضعف الإدارة

هنالك الكثير من المعايير لاختيار الإدارات أقلها الكفاءة والمهنية، والخلاصة نتائج اقتصادية غير جيدة، يفرض الواقع الاقتصادي والوضع المعيشي الصعب ابتكار الحلول واستغلال أقصى الممكن، ولكن هل تستطيع الإدارات المنتقاة حالياً تحقيق ذلك؟ وهل تغيرت معايير الاختيار؟
يستعرض الخبير الإداري والاقتصادي الدكتور عبد الرحمن تيشوري واقع القطاع العام الاقتصادي والإداري وما يعانيه تاريخياً من سوء الأداء والتراجع في الإنتاج، مع غياب المعايير الموضوعية لتقييم الأداء، والعمل في مناخ غير تنافسي ويؤكد أنه إذا كان للإدارات بعض المبررات التي تحول دون تقديم الأفضل خلال الحرب، فإن الحال لم يكن كذلك قبلها، ووصف معظم إدارات القطاع العام بالعاجزة التي تصل عن طريق الواسطة.
يضيف د. تيشوري إن خسائر الاقتصاد من الحرب كبيرة وتقدر بين 550-600 مليار دولار وهذا يتطلب إدارة اقتصادية جديدة تعمل بطريقة مختلفة لأن هذا المبلغ يفوق موازنة الدولة البالغة 8500 مليار ليرة بأكثر من 200 مرة، وأن المطلوب إدارات اقتصادية تحسم خيارات الإصلاح، وتكافح الفساد وتزيد الفعالية الحكومية، وتوضح الرؤية المستقبلية لسورية عموماً وتدفع للتوجه إلى اقتصاد المعرفة، والانتقال نحو مرحلة تنموية جديدة. وأضاف الخبير: إن هنالك العديد من العناوين التي يجب أن تعمل عليها الإدارات الاقتصادية كموضوع علاج الدعم وتوجيهه نحو المستحقين، وإعادة النظر بطريقة الدعم، بحيث يصبح الدعم نقدياً للأفراد وليس للسلع.
والقضية الأهم هي في علاج موضوع سعر الصرف وتوحيده وتثبيته بشكل إسعافي للتقليل من آثاره الكارثية، التي تسببت في توقف الإنتاج ورفع الأسعار بشكل كيفي، ويرى أن هنالك خيارات لعلاج هذا الأمر والتعامل معه منها ضرب المضاربين.
ويرى الخبير أن الكثير من هذه المشكلات التي يعانيها المواطن والاقتصاد سببها الإدارات غير الكفؤة، وأن هذا يحتاج إلى:
تفعيل قانون الذمة المالية للمسؤولين بمفعول رجعي، وإقرار تفعيل مشروع الإصلاح الإداري وتقييم موضوع المعهد الوطني للإدارة وتطبيق حوكمة فعالة وعلنية، والتركيز على رأسمال البشري، وكذلك توطين التقانة والابتكار.
بينما يرى خبير الإدارة صلاح صقر أنه من خلال رصد أداء أغلب الجهات العامة عموماً نلاحظ قصور وضعف كفاءة وفاعلية استغلال الموارد المتاحة لأسباب متعددة سواء كانت تشريعية أم تخطيطية أو تشغيلية وتنفيذية وخاصة ما هو مرتبط بأداء الإدارة بذاتها لأنها المسؤولة بالدرجة الأولى عن إنجاز الأهداف وعن عملية إحداث التغيير وتطوير الأداء انطلاقاً من الواقع… وتتجلى أهم مظاهر قصور الإدارات بـ:
– ضعف منظومة المتابعة وعدم قياس الأداء وفق أسس علمية.
– غياب أو قصور معايير تقييم الأداء مما يزيد من معدلات الهدر والضياع وفوات المنفعة
– عدم العمل بمبادئ الجودة التي تتلخص تعريفاً بأداء العمل الصحيح بطريقة صحيحة وفي الوقت الصحيح.
– التأهيل والتدريب الشكلي للقائمين على الإدارة.
– ضعف القدرات وعدم تمكين العاملين بالمنظمة.
وأضاف صقر إن مسؤولية تنفيذ كل ما سبق بشكل مباشر تقع على عاتق الإدارة العليا بالمنظمة الإدارية بحكم الصلاحيات والسلطات والمهام المسندة إليها.. وبالتالي لا يمكن أن نتوقع من إدارة غير كفؤة وغير تخصصية وغير مناسبة تحقيق النهوض بواقع المنظمات وخاصة في جهات القطاع العام.
ويعتقد صقر أنه لا يمكن النظر للخسائر الاقتصادية الحالية من وجهة نظر آنية فقط بل تمتد آثارها السلبية غير المنظورة إلى المستقبل، حيث تتسبب الخسائر الحالية في رفع تكاليف الإنتاج وفوات منفعة تطوير خطوط الإنتاج وزيادة كلفة الإجراءات المستقبلية مما يشكل عبئاً إضافياً على الاقتصاد الكلي.
عدد القراءات : 3399

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021