الأخبار |
بريطانيا تستأنف تصدير الأسلحة إلى السعودية  بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  مجلس الأمن يرفض مشروع القرار الروسي حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

فن ومشاهير

2020-06-02 04:11:43  |  الأرشيف

الإعلامية التونسية ثريا العمري: بالمثابرة والإصرار لا بد أن نصل إلى ما نحب في هذه الحياة

المظهر الخارجي مهم للمذيعة والجمال هبة من الله 
 
صفاء أبو السعود .. إعلامية شاملة تحمل كل معاني الإنسانية وتبث الطاقة الإيجابية
 
أشجع المنتخب التونسي والنجاح اجتهاد وثقة..
 
الإعلامية ثريا العمري.. رسمت لها الحياة دروباً مختلفة فلونتها بالأحلام، وعادت لتسرد أسرار عذوبتها على شاشة فضية .. تألقت في لقاءاتها وحواراتها بدماثة ولطف، تلتزم حدود الإصغاء وحد الكلام، تدرك أن للضوء خفوته وللشهرة هذيانها، فبنت بلهفة الزوجة وحنان الأم بيتاً تحرسه وأسرة تحتضنها بدفء .
ملامحها الجميلة وصوتها الرائع .. مرحها وحيويتها.. وبعد الحديث معها تكشف أنك أمام إنسانة تمتلك كاريزما قوية خرجت من عباءة التقاليد البالية لتصنع لنفسها عالماً خاصاً تبنيه بنفسها .
ذاع اسمها من خلال تجربتها الإذاعية والتلفزيونية بتونس وهي أم لثلاثة نجوم لؤي وقصي وفطيمة بن إبراهيم دخلوا أيضاً مجال الإعلام والتمثيل من بابه الكبير لنقول أنها الأم الرائعة المثالية ..التقيناها لنعرف كيف تعيش ؟ ومن وراء سر نجاح هذه العائلة الفنية ... ففتحت لنا قلبها وتحدثت في كل شيء بصراحة.. تابعوا معنا:
 
*- من تجارب الحياة العادية إلى نجمة إعلامية، كيف حصل ذلك وهل هي المصادفة أم الإصرار على تحقيق الحلم؟
هو البحث الدائم عن أنفسنا، والركض خلف أحلامنا .. ربما المصادفات توصلنا إلى بعض الأماكن، لكن ما الذي يضمن الاستمرار والنجاح، هي الأحلام التي تزهر دائماً وتهدينا إلى ذواتنا، لا يعني ذلك أن نحلم فقط ولا نسعى إلى تحقيق الحلم، حينها نبقى في مطارحنا لا نبارحها وتهرب أحلامنا مسرعة منا .. لذلك ومنذ طفولتي كنت أطمح إلى أن أدخل هذا العالم، صحيح أننا نتجه أحياناً إلى أماكن مختلفة ونسلك طرقاً أخرى، ولكن في النهاية ولن نكون إلا ما نحن عليه وبالمثابرة والإصرار لا بد أن نصل إلى ما نحب أن نكونه في الحياة إذا قدر لنا ذلك وشاء رب العالمين . 
 
*- ما هي قصة صوتك الجميل و لماذا لا تمتهني الغناء ؟ 
نعم  شاركت سابقا في برامج المواهب الأول في تونس " سوبر ستار " وكنت من المقبولين لكن للأسف لم أواصل التجربة لأني كنت حامل في ذلك الوقت واخترت أن أكون قريبة من أطفالي والأن لم يعد الغناء هدفاً بالنسبة لي وإنما هواية .
 
*- ما رأيك في مقولة أن الإعلام موهبة بالأساس ولا يحتاج دراسة؟
أكيد الدراسة في ميدان الإعلام والصحافة مهمة جداً لكن هذا لا يمنع أن تكون هناك موهبة وحب للكاميرا وتلقائية وكاريزما في الشخصية
 
*- شاركت في تقديم عدة برامج منوعة فهل تستمرين في هذا الاتجاه؟
نعم.. سأستمر في هذا الاتجاه فقط ليس من اهتماماتي السياسة والرياضة وأجد نفسي في البرامج الترفيهية والاجتماعية التي تروق لي
 
*- أكثر المذيعات يحملن رغبة في إعداد أو تقديم برامج اجتماعية فهل لأنها أكثر سهولة أم بسبب اقترابها من تطلعات خاصة؟
أنا من بينهم ليس لسهولة الأمر ولكن هذه البرامج تكون في مصلحة وفائدة و إعانة للناس وهذا ما يروق لي خاصة في انعدام إنسانية بعض الاشخاص في هذا الزمن..!
 
*- هل أنت معجبة ببرامج المنوعات وتتابعينها على الفضائيات الأخرى؟
بالتأكيد أتابع برامج المنوعات في العالم العربي والغربي لكي أطور من نفسي و أقدم أفضل ما لديّ.. 
 
*- إلى أي حد يلعب الشكل الخارجي دوراً في تخصص المذيعة وإلى أي حد يخدمها في عملها برأيك؟
المظهر الخارجي مهم ومهم جداً بالنسبة لي لأن أول انطباع يأخذه المشاهد هو الشكل لذلك يجب علينا أن نكون دائماً في أحسن الحالات وأجملها كي نكون جميلات قلباً وقالباً خلقاً وأخلاقاً..
 
*- بماذا تدعمين استمرارك كإعلامية؟
بالصدق والإبتسامة التي لا تفارق وجهي أحب الخير للجميع بالأهداف المرسومة في مخيلتي..
 
*- هل تؤثر طبيعة عملك في حياتك وتعاملك مع أولادك قصي وفطيمة؟
لا.. أبداً أنا أم وناشطة في المجتمع المدني أعرف جيداً كيف أوفق بين منزلي و عائلتي وأولوياتي ونجاحي .
 
*- من منهما لديه ميولاً إعلامية؟ وهل ستشجعينه للانخراط في هذه المهنة؟
أطفالي دخلوا لهذا المجال عن طريق الإعلانات ومن ثم إلى عالم التمثيل وكان لقصي بنراهيم ابني دور مهم جداً بمسلسل مشاعر الذي عرض على أكثر من قناة عربية وحصل على جائزة أحسن ممثل طفل بالعالم العربي ولديه ميول نحو الإعلام أما بالنسبة لفطيمة ابنتي تخصصت أيضاً بمجال الإعلانات وإذا أتاحت الفرصة أن تكون مقدمة لبرناج أطفال أكيد ستكون من الأوائل أنا أشجعهم دائماً وأشوف نفسي فيهم أما بالنسبة لابني البكر لؤي بنراهيم كانت له تجربة بأهم برنامج وهو الآن بصدد بدراسة مقترح ثاني من قناة مهمة..
 
*- هل أنتم أصدقاء؟
علاقة صداقة قوية تجمع بيني وبين زوجي وأبنائي لؤي ، قصي ، فطيمة إلى حد أن يكون لباسنا موحداً 
 
*- هل توافقينني الرأي على أن هناك فوضى حالياً في الفضائيات؟
نعم كثيراً للأسف لكن عندنا مثل في تونس يقول " ما يدوم في الواد كان حجروا " يعني ما يصح إلا الصحيح في النهاية 
 
  *- من هي المذيعة التي تتابعينها على الشاشة؟
منذ صغري أتابع الرائعة " صفاء أبو السعود " أعشقها وأتابعها إعلامية وفنانة شاملة تحمل كل معاني الإنسانية وتبث الطاقة الإيجابية أينما حلت وخاصة أن الكثير من الوسط الفني يشبهني بها لأني أحياناً أغني مثلها عند تقديمي لبرامجي 
 
*- هل تمارسين الرياضة؟
نعم أمارسها من وقت إلى آخر 
 
*- والفريق الذي تشجعينه؟
المنتخب التونسي فقط أشجع راية بلدي تونس وأتمنى لهم التوفيق 
 
 *- ما هو سر رشاقتك وقوامك المثالي؟ وكيف تحافظين على نضارة وإشراقة بشرتك؟
الجمال هبة من عند الله أولا وعلينا العناية به أشرب الماء كثيراً وأهتم بأدق تفاصيل قوامي ووجهي وأتابع كثيراً خطط العناية الطبيعية لا أحب كثيراً البوتوكس والفيلر 
 
*- برأيك، هل الرجل يحب المرأة القوية؟
نعم يحب المرأة القوية والناجحة لكن بشرط أن لا تكون أقوى منه والسر في هذا  ليطمئن عليها في غيابه وفي حياتها العملية 
 
*- لو لم تكوني إعلامية .. فما العمل الذي تحبين أن تعملي به؟
كان طموحي وأنا فتاة أن أكون مضيفة طيران لأني أعشق السفر والترحال 
صفوان الهندي
 
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏منظر داخلي‏‏‏
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٢‏ شخصان‏
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏أحذية‏‏‏‏
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏‏أشخاص يجلسون‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏
 
 
عدد القراءات : 4574



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245684
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020