الأخبار |
علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  بعد 6 أيام من التراجع.. قفزة كبيرة للإصابات اليومية بكورونا في العالم  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  أعداد الإصابات تحلّق عالمياً: الفيروس يطال بولسونارو  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

ثقافــــة

2015-06-14 02:55:09  |  الأرشيف

أفنان محفوض على حافة الوجع.. في ثقافي أبو رمانة

ريم الحمش
تفاجئك مجموعة الأعمال النحتية للفنانة أفنان محفوض في أول معرض فردي لها في صالة المعارض بثقافي أبو رمانة بتفاعلها مع أحداث الأزمة الحالية في البلاد معتمدة على منحوتات من أشلاء العنصر البشري, وما يشع منها من أحاسيس عاطفية بالإضافة إلى استخدامها للون الأحمر وهو لون ناري حيوي يتناغم مع اللون الأسود بأسلوب شكلي جمالي وكناية ضمنية عن الدم..الجرح.. الألم والاندفاع والغضب المشتعل بصمت.
أفنان محفوض نحاتة دؤوبة, نجدها تحب التجربة والتحدي وخوض المغامرة والقدرة على ترويض شراستها لتقدمها بأسلوب واقعي تعبيري وبحركات درامية معبرة عن الألم والخراب والحزن والقلق الأمر الذي يشي بحرقة الألم والواقع المرير وجو الحرب الطاغي في كل جزء من منحوتاتها, وإدانتها لجميع أشكال العنف مظهرة محاولاتها قدر المستطاع لإشاعة مفاهيم المحبة والسلام والتسامح وتوظيفها لخدمة الفن التشكيلي ما يفسر للمتلقي صلة الفنان الوثيقة بمجتمعه وشعبه وترجمة آلامه وهمومه ومعاناته في ظل شبح الموت والدمار والجرائم التي ارتكبتها العصابات الإرهابية بحق أبناء الشعب السوري التي استباحت جميع المفاهيم الإنسانية محاولة تعميق إحساس المتلقي بالفاجعة وتسجيل الأحداث الواقعية في المجتمع السوري, وتأكيد حضورها المميز ضمن المشهد التشكيلي السوري.
ومن خلال خمسة عشر عملاً تراوحت أحجامها بين الصغير والمتوسط استطاعت النحاتة محفوض أن تبرهن عن أسلوب مميز لها، فهي تمتلك وعياً كبيراً في التعامل مع الخامة، وخصوصاً أنها تتعامل مع مادة الطين والبوليستر تنجزها بأشكالها الديناميكية في تجسيد الوجوه والأجساد والأذرع, وقطع الأطراف وجرح
البطون للحوامل, وإضفاء نوع من الحركة والأداء المتحدي للمادة الملموسة، كإبراز بعض التقنيات التي تمثل معضلة أمام النحات، فتحدي المادة الخام، لا يعني أكثر من استظهار ملكة الأداء الفني البارع، وهذا لم يكن مقصدها أو مطلبها في مزاولة فن النحت بل إن مطلبها الحقيقي في قيمة الموضوع إيجاد الصلة بسورية الملامح ليس من خلال مظهر الأشياء من خارجها بل من خلال ما تشبع به المنحوت من تعبيرات مدهشة محققة رسالتها الفنية.
هنا أتساءل هل الفن التشكيلي هو محاولة لتجميل الحياة وإضفاء طابع مثالي عليها أم هو تقديس للحياة والطبيعة وتسجيلها كما هي إعجاباً ودهشة؟ أم وسيلة من وسائل الإنسان للسيطرة على الواقع وإخضاعه لمطالبه المادية والروحية أم هو أداة ومظهر واستسلام للطبيعة ولكن من الواضح أن مرأى هذه الأعمال لا تسر العين ولا تبهج القلب، لأنها تذكرنا بالمشاهد الحقيقية التي خلفها العدو, ومع ذلك هناك مسحة فنية رائعة تشدنا لهذه الأعمال برغم الألم المحاط، إذ ننظر إلى منحوتات أفنان فتظل في الذاكرة لوقت طويل، هذا ما شعرت به حين أبصرت المنحوتات من غير أن أغمض عيني شعرت بألم شديد مصحوب بالقرف والغثيان وخفت فعلاً من سماع أصوات القذائف ورائحة البارود القادرة على تشويه الجسد الإنساني والروح الإنسانية, وإن ما فعلته النحاتة هو ترجمة لإحساس الإنسان الداخلي من خلال هذه المنحوتات ذات تأويل جمالي مفتوح، فلكل نحات طابعه وإحساسه الخاص في التعامل مع الموضوع والمادة المستخدمة، فلقد طرحت الموضوع بصيغة مختلفة قياساً لغيرها ويستطيع المتابع الجيد ملاحظة ذلك بسهولة، فالنحات الذي لا يمتلك مخزوناً فكرياً لا يستطيع الاستمرار لمدة زمنية طويلة في إنتاج تكوينات فنية ذات طابع فكري وجمالي وتقني، الأمر يتطلب الكثير من المثابرة على المستوى الفكري والأدائي اللازم لإظهار هذه الأفكار بصورة لائقة جمالياً، فالأفكار والاتجاهات من دون سياق تقني عالي المستوى ليست لها قيمة جمالية، ولهذا أرى أن أي فنان لا بد من امتلاكه القدرة على تحويل المواضيع التي تحيط به إلى صيغ فنية ذات قيمة جمالية, ومعنوية معينة.
النحاتة أفنان محفوض من مواليد عام1984 خريجة كلية الفنون الجميلة بدمشق قسم النحت عام 2006 وعضو اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين شاركت بعدة ملتقيات نحتية بصفة مساعد نحات وبعدة ورشات للأطفال ولها مشاركات عدة بمعارض جماعية ولها أربعة أعمال مقتناة من وزارة الثقافة.
عالمي...
معرض التشكيلي جسّام التشظي خارج حدود الملامح العامة
يقيم الفنان زياد جسام معرضاً في غاليري لوسكريب لارماتان في العاصمة الفرنسية باريس حيث يسعى إلى اختراق حدود اللوحة وتخطي النظم الأكاديمية في الفن التشكيلي، ليرفع من قيمة تمثيلات الواقع مبتعداً منه نحو الخيال الحالم برومانسية لا حدود لها، تتمرد على شخوص اللوحة أو عناصرها برمزية الألوان الاجتماعية المقيد بها، ما يجعله يتناغم مع التعبير اللوني ويتنافر مع حدود الخط الذي يميل مع الانفعالات العاطفية نحو الحركة المغمورة بظل وألوان داكنة أحياناً، فهي رغم قوتها تميل إلى العتمة في أجزاء منها ليخفي مصطلحات الفن المعاصر المندمج مع التشكيل والتناقض البصري مع نظمه لتطمس معالم الواقع الذي يمنحه صفة تخيلية يجبرها على التعبير النفسي الانفعالي الذي يقود اللون إلى التشظي خارج حدود الملامح العامة، ليتركها طي الإيحاءات الفنية التي تؤدي إلى انفعالات وجدانية تثير حالات لونية بصرية يترجم من خلالها زياد جسّام تعابير الألوان الحارة والقوية بصياغة تجمع العناصر الفنية مع المفاهيم الملامسة تعبيرياً لتجريد يحاكي الواقع بتخيلات ذات معانٍ تضج بالحياة، يتواءم مع المفهوم المعاصر، المتحرر من نظم التشكيل وحدود الألوان وتدرجاتها النسبية المنسجمة مع توليفات الحركة المركبة بصرياً التي يدمجها وفق أسلوب جمالي يوظفه بتقنية تختلط فيها المفاهيم إنما تحقق الصدمة البصرية التي تجذب المشاهد إلى عمق المعنى الفني وتفاصيله الانفعالية المؤدية إلى خلق فضاءات زمنية تؤدي دورها الفعال في رؤية التلاحم اللحظي، بديناميكية حركية تقود إلى تساؤلات فكرية واعية للشكل، والحجم، واللون والمساحة، والتدرجات التي تؤدي إلى حوارات ثانوية متينة في مستوياتها وملامحها التعبيرية.

عدد القراءات : 11216

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245671
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020