الأخبار |
بين واشنطن وموسكو وبكين.. لقاح كورونا “على خط النزاع”  القطاع الصحّي بمواجهة «كورونا»: تراخٍ وإهمال... فوق الحصار  نحو انكماش بمقدار الثُّلُث: أكبر انهيار اقتصاديّ في تاريخ أميركا  رفضٌ جمهوري - ديموقراطي لاقتراح ترامب تأجيل الانتخابات  روسيا تستعد لحملة تلقيح كبرى  للإيمان ألف باب  مانشستر تستنفر بعد زيادة إصابات كورونا  إجراءات أمريكية ضد شركات البرمجيات الصينية بتهمة التجسس  عيد الأضحى.. حلويات “شم ولا تذوق” وطائرة ورقية بأجنحة متكسرة!  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  اتّساع الهوّة لا يعني الحرب الأهلية: مبالغات الصراع السياسيّ في إسرائيل  لحظة أمريكية حرجة.. بقلم: مفتاح شعيب  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  أفغانستان.. أكثر من 20 قتيلا وفرار جماعي من سجن إثر هجوم لـ"داعش"  أول حالة وفاة بفيروس (كورونا) لطبيب في مشفى التوليد الجامعي وأمراض النساء في دمشق  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان  روحاني: واشنطن بعثت برسالة خاطئة عبر محاولتها مضايقة الطائرة الإيرانية  غياب سوري غير مبرر عن اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للصحافة الرياضية     

ثقافــــة

2015-07-28 03:19:31  |  الأرشيف

أبا ثائر… لا يستثني فلذات الأكباد…الشهيد ثائر العجلاني …استمطار الرحمات لوطن لا يتوقف عن العطاء

إسماعيل مروة - الوطن
أبا ثائر
به أناديك يا صديقي وقد أحببت النداء
به أسترحمك لاستمطار الرحمات على روحه الطاهرة
له نطلب الرحمة أم منه نطلبها؟
نترحم عليه أم نرجو أن نُرحم بفضله وفضل بذله
أبا ثائر الجميل
صديقنا المحب على الدوام
الفرح المحب للحياة
المنتمي المحب لوطنه وأرضه
حرقة أب يودّع ابناً أحبه وخاف عليه
لوعة أب وهو يرى أجزاء ابنه تلفّ حوله
حرقة ولوعة.. وقدر لا يرحم الآباء
ولا يستثني فلذات الأكباد
ولا يعترف بالأعمار
آه يا أبا ثائر كم كنت فخوراً بما صنع الأبناء
وفي آخر جلسة قلت:
هو الذي اختار الإعلام
ناقشته ولكنه لم يقتنع إلا بأن يكون ميدانياً
مازحته: وأين دورك الأبوي؟
فقال لي: أنا خايف عليه، لكنه هو يحب
وأنا أدعو له فقط
دعاؤنا لا يجدي يا أبا ثائر
نحن نحثّ الخطا إلى خط النهاية
نرسم أقدارنا
نقرر نهاياتنا بإرادتنا
بعزمنا
هذا ما أراده ثائر
وهذا ما قاله لكنك لم تشأ أن ترفض
لم تشأ أن تغير قراره
لم تملك القدرة على منعه من الافتداء
من الشهادة
ودمعة أم تترقرق
وحرقة قلب يعجز عن التنهّد
سيدتي الطيبة أم ثائر
السيدة هدى الحمصي
قد لا يعلم الكون مقدار فجيعتك
أنت الأم
وما من أم تحلّ محل الأم
أحببته ليس كما يحببن
لم تقابليه بعبارات الحب العادية
كنت فخورة به على الدوام
وقبل أشهر عندما التقينا
كنت تبتعدين عن تفصيل عمله
في ذلك اليوم أحسست أنه بدأ يخرج لينزرع
يخرج من حب الخوف
لينزرع في الروح
في الوجدان
سيدتي لن أعزيك
لن أقول كلمة عزاء
ليس لاستشهاده وحسب
وليس من قبيل الافتخار بشهادته
بل لأنني أزعم أن عمق جرحك أعمق من جبّ يوسف
وأبعد غوراً من جوف الحوت
وأعلم أن فراق الأم لأحشائها مرّ
يتجاوز بمرارته حداً أطاقه أيوب
شيء واحد يعادل البنوة سيدتي
إنه البنوة ذاتها
ازرعيه حيث شئت
ضعي ثائر في مكانه الذي يستحق
في الميدان ذهب
وفي الميدان زرع دمه
فكل الميادين لك
وكل ذرة تراب غمرها لك فيها عرق آس
لا يفرح الوطن بفقد أبنائه..
لا تسعد الأم بغياب كيانها..
رحل ثائر.. وهل أنسى الطيف الذي التقيته
كان رجلاً منذ ذلك اليوم
رحل ثائر تاركاً لوعة كبيرة
أكبر اللوعة وأعمقها في روح أم وأب
لكما أوجه صمتي
حين عجزت الكلمة عن القول
ولداك في الميدان يبحثان عن حلم لم يكتمل.
والداك يلمان بقايا حلم كان لك ولهما كان لوطن كبرنا به ويكبر بنا
تعملقت في رحلتك لتشبه الوطن
أعطيته دمك… فأعطاك نبل الشهادة
عدد القراءات : 11717

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020