الأخبار |
أكثر من 18 مليون إصابة في العالم: منظمة الصحة تقلّل من أهمية اللقاحات المرتقبة  الصين.. عين واشنطن على «تيك توك»: الحظر التامّ أو مشاركة المُلكية!  أضرار مادية جراء عدوان إسرائيلي على بعض نقاطنا باتجاه القنيطرة  بولتون: ترامب قد يخرج الولايات المتحدة من الناتو إن تمت إعادة انتخابه  تقرير أممي: كوريا الشمالية قد تكون طورت أجهزة نووية لصواريخها الباليستية  صناعة النسيج تنوء تحت ارتفاع التكلفة.. والألبسة تخرج من حسابات المواطنين!  انفلونزا الفساد …!!.. بقلم: هناء غانم  كورونا لم يمنع ازدحامه.. ما هو المطار الأكثر نشاطًا حول العالم؟  أسعار الفروج تطير .. المتهم “الأعلاف” والمستفيد تجار السوق .. والخاسر المربي والمستهلك  30 يوماً لتنفيذ «اتفاق الرياض»: حكومة «التحالف» الرابعة على خطى سابقاتها  مليارديرات في أميركا يتخلون عنه.. ترامب يخسر دعماً مالياً مهماً لإعادة انتخابه  التربية: استقبال طلبات التسجيل لامتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية الإضافية حتى 12 آب الجاري  إدارة المنتخب تعلن إصابة عدد من اللاعبين بفايروس كورونا  مسؤول إيراني: الحكومة استعجلت رفع قيود كورونا وقد نواجه 1600 وفاة يوميا في سبتمبر  اليونان.. تعديل حكومي واحتفاظ وزيري المال والخارجية بمنصبيهما  انفجار كبير في بيروت ناجم عن حريق في المرفأ  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان     

ثقافــــة

2015-08-08 03:09:10  |  الأرشيف

الثقافة بين تاجر وجاهل

محمد خالد الخضر
ما الذي حصل بعد أن عصفت الأزمة بسورية وتسربت إلى حد غير معقول.. الثقافة أيضاً نالها ما نالها من المتاهات والأوجاع والبلاء رغم قوة بعض القائمين عليها سواء كان على صعيد الوزارة ومفاصلها أم على صعيد المؤسسات الثقافية الأخرى.. فالثقافة تحولت إلى – مازا – تساهم في تداعيات الخمر في أروقة دمشق القديمة وعلى طاولاتها التي من المفترض أن تزهو بعراقتها وتسمو بأصالتها وتعتز بتاريخها.. لقد أصبحت مرتعاً لكؤوس الخمر، فالجميلات وإن استبحن اللغة أصبحن شاعرات وكثير من الأرامل وإن ضاق بهن العمر أصبحن شاعرات وما باليد حيلة، كثرت المنتديات وتزايدت النسبة التي تهافت عليها المتشاعرون والمتشاعرات وأصبح لهؤلاء شأن، ولا سيما أن هناك من القراء القدامى المتنفذين يأتون بصاحباتهم أو صديقاتهم ليكون الكأس حليفاً لموسم ثقافي جديد وصار مفروضاً على وسائل الإعلام أن تغطي مثل هذه العورات التائهة في مهب الجراح، وصار لزاماً على المؤسسات الثقافية أن تعترف بمهازل لا سابقة لها من قبل، وأصبح لا خلاص منها أيضاً، ولا يخلو الأمر من مساندة بعض رؤساء المؤسسات الثقافية الذين كانوا من عشرين عاماً يطعنون الوطن وهم على الكراسي النقالة، ففرز عاهات أكثرها الآن تمارس العهر الثقافي في تركيا وغيرها من الدول المتسترة تحت قراد اللحى الماجنة، أما العاجزون على الكراسي النقالة فيختلفون قليلاً، فلا يعرفون ولا يفرقون بين حرف وجرف، وبصفتهم الممنوحة إليهم، يفقسون كتاباً وشعراء كما تفقس الدجاجة في أي مكان تراه مناسباً لها.. ولعل هذه القضايا سواء كانت مقصودة أو غير مقصودة ستخلص في النتيجة إلى تهشيم وجه الحضارة الثقافية وتقزيم المنابر والوسائل الإعلامية وتحويلها إلى مواخير لا أكثر ولا أقل، ولا بد من أن نعرف أمراً أساسياً أن هؤلاء لا يقبلون نقداً إلا من نقادهم الذين يتصلون بهم آخر الليل، أو يعقدون معهم أبهى الصفقات تحت الطاولة أو قريباً من باب الماخور.
وثمة أمر جد خطير لا بد من ذكره يندرج تحت قائمة الخطورة.. إنه موقف جارح: عندما سلمت إلى جهة ما مخطوطا كنت مكلفاً قراءته، فرفضت المخطوط نظراً لهشاشته وهجومه على الذات الإلهية، وعن طريق المصادفة كانت صاحبة المخطوط تسأل عنه فأجابت موظفة في الديوان نحن نعتذر بسبب عدم موافقة القارئ فردت عليها أنا مبلغة غير ذلك أن القارئ الأول بلغني غير ذلك.. دعيني أجرٍ اتصالاً.. خرجت الحسناء وأجرت اتصالها ولم تمضِ نصف ساعة إلا وشرف المومأ إليه وراقبت الموقف فضولاً أو ربما ليس فضولاً بل تربص للدفاع عن كرامة الثقافة، كان صاحب شعر طويل مقوس الظهر قليلاً، سمعها واشتد غضبه رغم هدوئه ودخل على مسؤول ما.. عندها ذهبت وأدركت أن هؤلاء كان لهم وسيبقى دوراً قاتلاً في تشويه وجه الثقافة، إن القارئ الذي يتصل بصاحبة الكتاب ويقدم لها وعداً قاطعاً بالطباعة لا شك أنه يفعلها ويساوم على أرضه، وإن الذي يتقاضى جنساً أو ضحكة أو غير ذلك قطعاً سيفعلها ويترك الأبواب مشرعة إلى العابرين المارقين السارقين.. هكذا تؤتى الساحة الثقافية وهي الآن بأمس الحاجة لرجالها في مواجهة حرب لم يمر أسوأ منها في التاريخ، وهؤلاء أيضاً لهم أسلوبهم المسكر والمفتر ويتصل بعضهم ببعضهم الآخر وينسقون في تقزيم الكبير وتكبير الصغير ويكتبون بحروف دامية مستقبلاً مزوراً لحاضر ليس حقيقياً.
في نتيجة المطاف لماذا لا يتذكر هؤلاء أن الخيانة لا تتجزأ والفجور لا يتجزأ والكذب لا يتجزأ وإن توافرت لهم بعض الوسائل الإعلامية التي انغمست بالخنوع وساهمت في ورطتهم فهذا لا يعني أن القادم قد يصمت إزاء متاهتهم.. إنه واقع غير متوقع لا يختلف كثيراً عن واقع الذين يتاجرون بالمحروقات ويزورون تداعياتها ولا يختلف عن الذين يساومون على رغيف الخبز وعلى قوت المساكين والضعفاء واليتامى مستغلاً ما فعله الفاجرون بأياديهم الآثمة.
لا يخفى على أحد أن هناك بعض الوسائل الإعلامية تشهر أسلحتها في وجه هؤلاء وتعاني كثيراً إلا أنها تخبط دمهم وتشوه مزاجهم وتجعلهم حيارى، ولا يخفى على أحد أن وزير الثقافة عصام خليل حاد المزاج تجاه القضايا الملوثة وعنده في المفاصل الثقافية كثيرون ممن يساندونه إلا أن أدوات القمار والسمسرة دائماً تبدو مخيفة، فهل سيستيقظ السوريون بعد أن رشق الشهداء دماءهم في وجه تجار الثقافة وتجار السكر وتجار الخبز.

عدد القراءات : 11078

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020