الأخبار |
بريطانيا تستأنف تصدير الأسلحة إلى السعودية  بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  مجلس الأمن يرفض مشروع القرار الروسي حول إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

ثقافــــة

2015-08-09 03:02:08  |  الأرشيف

جميلة كاترينا.. عبث اللون وأنوثة الحياة

ريم الحمش
تشكل تجربة الفنانة التشكيلية جميلة معطيات جمالية مدعومة بحنين ملحوظ معطوف على تواضع جميل تمنحها نبضاً أنثوياً يحمل متاعب ومباهج الحياة والقدرة على تنفيذها بجمالية تعبيرية ملموسة على سطح اللوحة الأبيض في ظل نضج فني استطاعت من خلاله أن تنقل أحاسيس الحب والألم والفرح، والحزن في انعكاس تعبيري منجذبة نحو الواقع متخذة من الخيال منحى فنياً تعبيرياً يتواءم مع المفهوم المعاصر،المتحرر من نظم التشكيل وحدود الألوان وتدرجاتها النسبية المنسجمة مع توليفات الحركة المركبة بصرياً كمشهد يحثها على المزج الفني المعاصر نحو الخيال الحالم برومانسية لا حدود لها.
تعتمد كاترينا في أسلوبها الفني على التعبيرية والواقعية التعبيرية، فيبدو موضوع لوحاتها الأساسي هو الإنسان بشكل عام, ولكنها تنتصر للمرأة في سعيها لإثبات وجودها والتعريف بدورها في الحياة، تدخل المتلقي في أجواء تعبيرية وإحساس بصري مختلف, كما أنها رسمت بالزيت والفحم والإكريليك ومواد أخرى، ناهيك عن لوحات رسمتها على الزجاج والقماش والخشب والمرايا والجدران، كما اهتمت برسم الحارة الشامية والمناظر الطبيعية والطبيعة الصامتة والبورتريه والأماكن الأثرية في سورية ترجمت من خلالها تعابير الألوان الحارة والقوية بصياغة تجمع العناصر الفنية مع المفاهيم الملامسة تعبيرياً لتشكيل يحاكي الواقع بتخيلات ذات معانٍ تضج بالحياة، وبرونق لوني ذي علاقات مترابطة مع بعضها من حيث اتجاهات خطوط اللون والميلان مع الحركة الضوئية الانعكاسية، الناتجة عن قوة الألوان وخطوطها.
عن أعمالها تقول: اللوحة بالنسبة لي كائن حي أحاورها وتحاورني إذ إنها تبدأ بخطوط ونقاط لونية غائمة لإيصال دفقة شعورية مغلفة بالمتعة التشكيلية التي يحس بها الفنان في لحظة من لحظات الرؤية فيجسدها وتكون عملاً فنياً مشيرة إلى أن المرأة تمتلك قدرة استثنائية لتحويل المعاناة والآلام إلى أعمال فنية مميزة.
الفنانة التشكيلية جميلة كاترينا حاصلة على إجازة في هندسة الميكانيك، درست الرسم دراسة خاصة في مركز أدهم إسماعيل بدمشق, عضو في اتحاد التشكيليين،
عملت على تصميم الأزياء، شاركت بالعديد من المعارض السنوية الجماعية.
 عالمي...
لوحات التشكيلي كيوان تسائل مفهوم الهوية السورية
صور جواز سفر هو عنوان المعرض الذي تنظّمه حالياً غاليري لاب 44 الباريسية للفنان السوري ربيع كيوان وهو أيضاً العنوان الذي اختاره الفنان لمشروعه التشكيلي الأخير الذي يروي معيش أشخاص في حالة ترحال دائم، ويطرح في معرض هذا السرد أسئلة ثاقبة حول الهوية ومسألة الانتماء إلى فضاء جغرافي محدّد.
عن عمله يقول كيوان: حداثة الفن الذي أمارسه يقودني إلى حالات صريحة من الرغبة في تجاوز الرسم التقليدي، على مستوى طريقة التشييد، في اتجاه رموز تشبهني، رموز تأخذ مكانها غالباً داخل الفراغ الذي أضحى حضوراً واعياً في عملي، وبين الألوان المتباينة، ما يُبرز جماليتها ويعزّزه.
لا يحتاج المتأمّل في أعمال كيوان الحديثة إلى كثير من الوقت لفهم أن ما يتوق الفنان إلى تصويره هو في الحقيقة واقع الحرب الدائرة في بلده، علماً أن المقاربة تسلك طريقاً حميماً.
فكرة هذا المشروع الفريد انبثقت لدى تفحّص الفنان جواز سفره في إحدى المرات وملاحظته أن أختام الجمارك اللبنانية والسورية التي تملأ صفحاته، والحالة المزرية لهذه الصفحات، تشكّل خير شهادة على مسيرة صاحب هذا الجواز الذي يبدو في حالة سفرٍ دائم وهذا ما نراه في لوحات كيوان، أي صفحات من جوازات سفر سورية أو صور شخصية تتجاور على سطح اللوحة الواحدة، وتعلوها أختام دائرية أو مستطيلة، حمراء أو زرقاء، تعزز نظرة الشخص الماثل فيها وتشحن اللوحة بحيوية كبيرة, وفي حال أنعمنا النظر في هذه الوجوه يتبيّن لنا أن معظمها فقد بريق عينيه أو حتى توارى كلياً وحلّت خربشات مكان ملامحه كما لو أن كيوان بذلك يسيّر رسالة مفادها أن التنقلات المستمرة في فضاءات جغرافية مختلفة تؤول حتماً إلى بلبلة الهوية وتلاشي معالمها وما يميّزها.
يسعى كيوان، برصفه وجوهاً مختلفة داخل لوحة واحدة، إلى التأمّل في القيَم الملازمة للهوية.
تتميز أعمال كيوان بأسلوب واقعي تعبره شحنة تعبيرية تذهب أحياناً بالوجوه الماثلة في اللوحات إلى حد التجريد أو التقطيع ومنذ تخرّجه من كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 2008، يشكّل الإنسان في جميع حالاته وتجلياته موضوع كيوان الرئيس، ويشكّل الواقع مصدر وحيه من هنا محاولاته الثابتة للإمساك بهذا الواقع، ضمن معالجة تستحضر جميع مميزاته، واهتمامه بالصراعات الدائرة في بيئة الإنسان الخارجية وأثرها في حياته وعملية تشكّله، مستعيناً في ذلك بشخصيات محلية يجهد في تمثيل واقعها المعقّد.
جميع هذه العناصر تحدّد طريقة تشييد الفنان للوحاته، أشكالاً وألواناً، وتدفعه أحياناً إلى استخدام مواد مرميّة، أو خردة، ضمن توجّه يعزّز من واقعية الموضوعات المقاربة, ومع الوقت، بدأ الحضور البشري يتفكك في عمله لمصلحة مجموعة من الرموز أو أجزاء من جسده، كرأسٍ تحضر في إحدى زوايا اللوحة، أو قامة غير مكتملة، أو لمصلحة أشياء من محيطه أو لها علاقة بحياته، مثل باصٍ قديم خارج الخدمة أو جزء خزّان أو أغلال, حتى الألوان انحسرت لمصلحة الأسود والأبيض أو بعض الألوان البسيطة، أو تلك التي تحملها قصاصات الملصقات التي يوظّفها في بعض لوحاته، وذلك بهدف التعمّق في حالة الصراع المُراد تمثيله والشهادة عليه بواقعية شديدة.


عدد القراءات : 10793

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245684
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020