الأخبار |
علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  بعد 6 أيام من التراجع.. قفزة كبيرة للإصابات اليومية بكورونا في العالم  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  أعداد الإصابات تحلّق عالمياً: الفيروس يطال بولسونارو  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

ثقافــــة

2015-10-17 03:51:29  |  الأرشيف

معرض الخريجين الأول في صالة الشعب

ريم الحمش
أكد الدكتور إحسان العر رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين خلال افتتاح معرض الخريجين الأول في صالة الشعب للفنون الجميلة أنه ستظهر على الساحة الفنية أسماء كثيرة من خريجي اليوم أغلبيتهم من يبحثون في خصوصيتهم، وهنا التنافس في حد ذاته ظاهرة جميلة، فالجيل الجديد لا تقيده حدود ولا ينظر إلى من حوله فقط بقدر ما يبحث عن سبل التطوير والتحديث ويفاجئ الجمهور في كل معرض بإبداع متجدد نتيجة تفاعلهم مع ما يحدث في عالم الفنون من تسارع في تقديم ما هو معاصر وأحياناً غريب, هذا ونصح العر الفنانين الواعدين بضرورة الاستفادة من خبرات الفنانين الكبار وتجاربهم في الأساليب الصحيحة في استخدام الخامات والتكنيك وحتى يستطيعوا أن يساهموا في إثراء الساحة الفنية وتكون لهم خصوصيتهم التي يسعون دائماً إلى تحقيقها على حسابهم المعرفي, وأن غداً سيتغير وجه الساحة التشكيلية وسيقدم هؤلاء الشباب إبداعات أكثر ملامسة لكل جديد في هذا العالم الذي نحن جزء منه ولدينا الاستعداد للتعامل معه بمزج ما وصل إليه من تطور بقيمنا وتقاليدنا ولنا في هذا المجال الكثير من التجارب والمساهمات من تشكيليين شباب ومن رواد يحملون وعي مدعم بالثقافة وبكيفية توظيف القدرات الذاتية والجماعية لتقديم فن له خصوصيته يلاقي القبول والتقدير على المستوى المحلي والعالمي.
 التشكيلي صبحي ريا خريج 2014 أحد منظمي المعرض وعضو في مجموعة تريو لتنظيم المعارض الفنية التي تضم كلاً من علي العايق وراما السمان, قال: هذا المعرض الثاني من تنظيم المجموعة بعد معرض قمح في شباط الماضي, وقد بادرنا بإقامته برعاية اتحاد الفنانين التشكيليين وبمشاركة أربعة وعشرين خريجاً من كلية الفنون الجميلة بدمشق دفعة 2015, حيث يقدم كل خريج عملين في مجالات التصوير والنحت والحفر تمثل مشاريع تخرجهم التي عرضت بمبنى كلية الفنون الجميلة أمام لجنة تحكيم من الأساتذة كمشاريع تخرج لمدة زمنية قصيرة فأردنا كلجنة منظمة أن نجذب اهتمام المتلقي بتنظيم هذا المعرض الذي شكل رؤية إنسانية وجمالية ما يؤثر إيجاباً في الذائقة العامة في تقديم فنانين جدد خلال السنوات القليلة المقبلة.
الخريجون هم : آمنة فياض, ربى الوتار, رشا عباس, سعدى علو, ريم الحايك، روان عودة, شادي العايق, نور وردة, صبا فطوم, لين السمان, هيفين أحمد, يارا سلوم، سالي الصايغ, هدى داوود, يمام غنوم, دانيا ملص, راما خريبة, صلاح الدين الجاسم, غالية الحجار, فاطمة أبو جبل, نرجس عبد اللطيف, نور الهدى زنتوت.
الخريجة سعدى علو قدمت لوحاتها بأسلوب الغرافيك مشاهد من طبيعة القرى وتقول : لم تكن ذاكرتي قادرة على تخزين صور جديدة ومشاهد من الواقع المؤلم الذي وصلنا إليه فكان الملاذ الأكثر أماناً لي من قريتي، أما الخريجة نور وردة فهي تصور في لوحاتها دور المرأة بشكل مثالي وتبرزها بشكل جميل ومتفائل غير التقليدي, وتقول: المرأة مصدر للوحي والإلهام والقوة والحياة أينما تواجدت, فتحركت خطوطها وفق لوحة وداد مرنة، حية تتصل بتأملات شخصية تعمقها اختزالات الخطوط في عنفوان وحركة اللوحة الأكبر مساحة, وتمثلت أعمال الخريج شادي العايق التي حملت عنوان : حالات من بلدي على تحقيق تكوين يأخذنا إلى شيء من الفطرية المحببة والقريبة إلى القلب فتراه يراقب الوجوه وينتقي المعاني من بين البشر يسجل تفاصيل سطرتها الأيام على وجوه الكهول بلمسات ناعمة يقلب الصفحات ويتفحص الملامح ويعالج الأضواء ينخرط تفصيلاً في مفرداته, فكل لوحة لديه تمثل لحناً من المشاعر تفوح صدقاً وإبداعاً.
 أما الخريجة نرجس عبد اللطيف فقد شاركت بعملين نحتيين تحت عنوان إيماءات مستخدمة في العملين مادة البوليستر عكست معاناة المرأة في الأزمة الحالية, واستمرارها في التصميم على البقاء والعطاء اعترافاً بمكانتها ودورها الخلاق في الحياة والحب والحق والجمال.
ريم الحايك شاركت بلوحتي غرافيك تحت عنوان كيان خاص اشتغلت فيهما بأسلوب الطفل البدائي وعفويته باحثة عن إنسانية الإنسان مترجمة لنا هواجسها عبر أحلامها وعبر توهجات خيالها المتناغمة مع حنين الطفولة وبهجة الحب والفرح والأمل القادم.
 واختارت الفنانة لين السمان عنواناً للوحاتها من دمشق قدمت فيها زوايا من البيوت الشامية القديمة بأسلوبها الخاص بهدف الحفاظ على هذه المعالم الأثرية وإحياء ذكرى حكايات أجدادنا وذكرياتهم, وللتمتع بتراث الماضي وتطور الحاضر، وتقول: الفن الحقيقي يعطي قيمة لكل مكان يوجد به أما بالنسبة للبيوت الدمشقية فهي تضفي رائحة الياسمين والعبق الحميم, مظهرة من خلال مجموعة الخطوط حساسية ورهافة عاليتين، اعتمدت فيها على التبسيط والاختزال في الرسم لصالح التعبير من خلال تكثيف التهشير في أكثر من منطقة من العمل الذي ترك ظلالاً متباينة بدرجاتها أغنى من خلالها الصمت الذي ساد على ما تبقى من السطح الأبيض.
 ومن خلال حالات خاصة بالمسنين قدمت روان عودة عملين بعنوان: الزمن وتقول: الزمن..هو عنوان أعمالي ولكن هو ليس النهاية.. بل هو نقطة البداية،
وذلك بتقنية الطباعة الخشبية والحجرية جسدت كينونة المعاني التي يسودها الصفاء كأنما تحاول الفنانة أن تعلن قدرة اللوحة على احتواء تناقضات الحياة وتحويلها إلى ممكنات، فانفعالات الداخل ومعاناة الروح لا تنفي هارمونية العلاقة بين الكائن والمحيط، وتسامي النفس إلى مستويات يتحقق فيها الانسجام والسلام.
***************
 عالمي...
أرسم على أوراق الشجر
قررت الفنانة البولندية جوانا ورزاكا أن ترسم على أوراق الشجر، مبتكرة طريقة جديدة لتقديم إبداعها في الفن التشكيلي، حيث استخدمت أوراق الشجر المتساقطة في الخريف لإبداع أجمل اللوحات, وتقول: إن الإبداع الطبيعي في ألوان أوراق الشجر المتساقطة بألوانها الأصفر والبرتقالي والأحمر، وهو ما ألهمها باستخدام هذه الأوراق في رسم لوحاتها، حيث تتحول الورقة إلى قماش اللوحة, وتضيف: خلق الله الجمال في كل شيء حولنا، حاول أن ترى هذا الجمال، وتستلهمه في إبداعك.
عدد القراءات : 10566

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245672
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020