الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

ثقافــــة

2015-11-02 03:05:29  |  الأرشيف

أعمال خريجي مركز أدهم إسماعيل في دائرة الضوء

ريم الحمش
مثل المعرض الفني للطلاب الخريجين من مركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية الذي احتضنه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة نقطة انطلاق لدى الجيل الفني السوري الشاب.
ومن هذا المنطلق حرص المركز على تحقيق مهمته المتمثلة بقدرته على إثراء الملكات الفكرية للطلاب وتمكينهم ليصبحوا مبدعين، وحثّهم على رؤية المستقبل وهم مقتنعون يقيناً بقدرتهم على تأدية دور حيوي في صياغة المستقبل الفني للساحة التشكيلية السورية.
الطلاب هم: إسراء البديرة، صفاء غالب إلياس، لوران عثمان، رهف الهرباوي، آلاء مارديني, غفران العبد، روان التكريتي، زبيدة الصالحاني، مازن السادات، حمدان العساف، حسن عبارة، هشام المليح، نسرين ظاظا، نوار توتنجي، رنا الجبر، مجد سليم، وأماني رضا, نورا معاوية أسعيد, لما البيطار, منيرفا محمود مرعي, فاطمة عبد الناصر النقشبندي, أسيمة بدوي جاويش, رنا شاكر غزالة.
الأستاذ قصي العبد الله الأسعد مدير مركز أدهم إسماعيل يقول: يضمن المركز تنمية مواهب الطلبة عبر الدروس النظرية والعملية، على مدار سنتين مملوءتين بكل التقنيات الفنية المنهجية، لمن لم تُتَحْ له إمكانية الدراسة الأكاديمية في كلية الفنون الجميلة أو معهد الفنون التطبيقية، وذلك عن طريق مدرسين أكاديميين وفنانين معروف عنهم خبرتُهم الطويلة في مجال الفن التشكيلي السوري، مثل الدكتور يوسف البوشي رئيس قسم التصوير في كلية الفنون الجميلة، والفنان فواز سلامة من قسم النحت, والفنان الأستاذ حسن حسن, والفنان اسماعيل نصرة.
 تضمن المعرض 23 لوحة اعتمدت تقنية الرسم بالألوان الزيتية، حملت مواضيع مختلفة من الطبيعة, البورتريهات, البيئة, والطبيعة الصامتة تمثل سمات خاصة لكل طالب.
 تميزت أعمال الطالبة نورا معاوية أسعيد بدقة الخط واختيار الألوان المناسبة، حيث اختارت موضوعها حول رمزية المرأة , والطالبة لما البيطار اختارت مفردات من الطبيعة الصامتة, وعن ذلك تقول: إن رؤية مثل هذه اللوحات يسرّ العين ويبهج القلب،لأنها تذكّرنا بالطبيعة وبالتنوّع الذي خلقه الله فيها ولعلّ هذا هو سبب افتتان الناس بها وباقتنائها لتزيين البيوت وأحياناً أماكن العمل, أما الطالبة منيرفا محمود مرعي فقدمت البورتريهات كلوحة من دون التركيز على ملامح الوجه, ونتجه إلى رسومات البيئة كلوحات فاطمة عبد الناصر النقشبندي التي نقلت روح البيئة الريفية بينما قلّ عدد اللوحات التي تركّز على موضوعات اجتماعية كاللوحات الثلاث للطالبة أسيمة محمد بدوي جاويش الطفولة المعذبة,مستندة إلى ألوان بنية غامقة, وجاءت لوحات الطالبة رنا شاكر غزالة مقتبسة من القول الياباني الشهير المنقوش على أحد المزارات اليابانية: لا أرى شرّاً، لا أسمع شرّاً، لا أتكلم شرّاً بتعديلاتٍ ذكية لتؤكد أن دور المرأة لا يقتصر على التزيين بل لها مشاركة أساسية في حلو الحياة ومرها, وقد اختيرت لوحة الطالبة آلاء مارديني لتكون صورة بروشور المعرض ممثلة بالطبيعة الصامتة قدمتها بألوان تعبيرية مميزة.
الفنان التشكيلي أدهم إسماعيل
يُصنف الفنان أدهم إسماعيل ضمن التشكيليين المؤسسين للحركة التشكيليّة السوريّة الحديثة, وهو من مواليد أنطاكية 1922, درّس مادة الرسم في أكثر من ثانوية ومعهد، على امتداد الوطن السوري منذ عام 1948, كما كان في عداد الفنانين الأوائل الذين أوفدوا لدراسة الفن في إيطاليا عام 1949، ومن الذين رافقوه الفنان الرائد محمود حمّاد, شارك الفنان إسماعيل في معظم النشاطات والتجمعات والمعارض الفنيّة منذ عام 1949 حتى رحيله في عام 1963، كما قام بتدريس مادة الفسيفساء الفريسك وتاريخ الفن في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق التي تأسست عام 1960 كمعهدٍ عالٍ للفنون الجميلة من قبل مجموعة من أساتذة الفن في مصر وسورية، وكان يتبع يومها لوزارة التربية، ومنذ عام 1963 تحوّل المعهد إلى إحدى كليات جامعة دمشق حصلت أعماله الفنيّة على عدد من الجوائز وكثير من الاهتمام المحلي والعالمي.

عالمي...
معرض النحات ماورو كوردا الشكل الإنساني مصدر الرؤية النحتية
يقرأ الفنان ماورو كوردا (Mauro Corda) دورة الحياة من خلال المادة النحتية التي تتشكل بليونة قادرة على بث حركة الخطوط الفراغية التي يتلاعب بها لتكون كجزء نحتي ذي تقاليد كلاسيكية إنما تحاكي الجوهر الإنساني وتغيراته الزمنية من حيث التكوين والحركة ورمزية الواقع من خلال ليونة المادة وقساوتها التي يخاطب بها ماورو كوردا المتلقي بفن جمالي حركي خاضع لروحية المادة، والقدرة على تشكلاتها وفق أبعاد يحددها بصرياً بالخطوط الفراغية غير القابلة للمزج مع مادة يختارها تبعا للكتلة، وترجمتها وانفعالاتها العاطفية والعقلانية وصقل الحجم المتناسب مع الطول والعرض والليونة التي يمدها وفق انحناءات عاطفية تمثل الحركة فيها تشابكات بصرية ذات إيقاعات ذاتية لها موضوعيتها من حيث التطلعات الرياضية في بناء الكتلة أو الجسد الإنساني.
يشكل الجسد في أعمال الفنان ماورو كوردا في غاليري Mark Hachem Gallery)
مادة حية تمنح المجسمات ألقاً بصرياً قادراً على المحاكاة الهندسية المرتبطة بالنسب الذهبية، والفضاءات التخيلية التي تميل إلى المنحنيات المرنة أو المائلة أو تلك التي تنسجم مع الجسد والفقرات والقطع الصغيرة ذات الصقل البصري والإيقاعي في تضاده وانسجامه ونسبة تعاطيه مع المادة البنائية التي تترجم أحاسيسه الفنية بجمالية لها خاصيتها النحتية الملموسة أو المحسوسة في بعض منها، لتكون المادة النحتية هي النواة الحقيقية للكتلة التي يسخرها لأهدافه الحركية قبل النحتية، وإن بتوازن بين الحركة والمادة والتعاطي مع الأبعاد وجماليتها وبنية تكوينها بخامات يصقلها برؤية حركية.
يمكن إدراك المادة بصرياً في أعمال الفنان «ماورو كوردا» من ملمسها الحسي والمادي على السواء مركزاً بذلك على الظل أي على وجود المنحوتة، والإيحاء بعمقها الفني أو بمنحى آخر الوجودي، حيث يحتل الحجم في أعماله نسبة فنية عالية ما يعطي المساحة خطوطاً إضافية ومخيلة تتصل بالشكل المعنوي والحسي أو المحسوس والملموس، والمعاني الأسلوبية في حبك الخطوط ضمن إيقاع منتظم وانفعالات تتناغم مع المحاور الاختزالية التي شذبها ومنحها مضموناً آخر.


عدد القراءات : 11999

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245517
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020