الأخبار |
«سوبر ماريو» الإيطالي ينال الثقة: حكومة حربٍ على العمّال  الرياض تستنجد بإسرائيل: أعينونا على بايدن!  الخارجية الأميركية: صبر واشنطن على إيران له حدود  الإرهابيون واصلوا احتجاز المدنيين في «خفض التصعيد».. وترقّب وحذر في الممرات الإنسانية … الجيش يدمي دواعش البادية و«الحربي» يكثف غاراته ضدهم  الاحتلال التركي ومرتزقته واصلوا اعتداءاتهم على محيط «عين عيسى» والطريق «M4» … دورية روسية في منطقة بدأ الاحتلال الأميركي بإنشاء قاعدة له فيها  ترشيح غوتيريش رسمياً أميناً عاماً للأمم المتحدة لولاية ثانية  هل مازال ترامب قوياً؟.. بقلم: دينا دخل الله  في طريقنا لهزيمة كورونا.. السوريون اكتسبوا حماية بإصابة 30 بالمئة منهم والموجة الثانية «خفيفة» … الحايك: موجات «كورونا» موسمية «جيبية» التواتر.. وما يحدث راهناً مجرد «كريب»  لتخفيض أسعار العقارات.. خبير يدعو إلى استثمار عشرات آلاف الأبنية على الهيكل وقروض ميسرة للبناء  برد.. دافئ.. بقلم: رشاد أبو داود  مؤسسة القدس الدولية تبحث في العلمانية وجوهر معناها ومراحل تطورها  وزير الخارجية الاسرائيلي: قرار إيران تقليص مهام المفتشين يحتاج لرد دولي فوري  متزعم ميليشيا يسرق 143 ألف دولار من رواتب مرتزقة سوريين قاتلوا في أذربيجان  ماذا يعني اطلاع القضاء الأميركي على سجلات ترامب الضريبية؟  مستقبل مظلم لإسرائيل.. بقلم: تحسين الحلبي  سلفيون و«قاعديون» و«دواعش»: أكبر عملية تحشيد سعودية نحو مأرب  عودة نقاط المراقبة إلى تل تمر وعين عيسى: «فركة أذن» روسية لـ«قسد»  سخط مصري - إماراتي على الدوحة: الكويت تُجدّد وساطتها  التدريب والتأهيل الوظيفي.. بحث عن الكفاءات والخبرات وتساؤلات عن العائدية الإنتاجية؟!  إعلامية متميزة تنتمي إلى الجيل الجديد..سالي فاضل: مذيعة المنوعات تحتاج للابتسامة والخفة وسرعة البديهة     

ثقافــــة

2016-01-30 02:43:14  |  الأرشيف

"حطابون في غابة النساء" أنثى الجغرافية والأدب

رضوان هلال فلاحة
حطابون في غابة النساء تشكيل بحدس الأنا التواقة للجمال الآخر في تكوينه الأنثوي، ووعي متزن بتصالحه الثقافي والإنساني مع الذات، الحديقة، الجمال، مجاز الغابة في الرواية .. الذات النشوة .. الذات الرغبة .. الذات التكامل،  وشفيف بتسامي الطرح الانفعالي ذي المبعث الوجداني وترجمات الجسد له بجدليته الذكر والأنثى، وخصوصية الفضاء السحري القيمي لدلالات الأديب حسين عبد الكريم الرؤيوية عبر جغرافية سرديته النثرية حطابون في غابة النساء ذات التضاريس الفنية الإبداعية في معماريتها الأدبية.
يخلق الروائي حسين عبد الكريم مجالاً حيوياً بجاذبية تيار عاطفي متدفق ومتناوب سيكولوجياً خلال لوحات مشهدياته بأبعادها الزمانية والمكانية والاجتماعية المتعددة وشخوصها بأدوارها المتقابلة كثنائيات ريم والأستاذ يوسف – أم جوليا وأبو هلال – سمر والخياط – جوليا والشاعر الكبير – حميدوش وسمر والشخصية المتفردة بتركيبها الكيميائي العقلي والإنساني النزعة – الشيخ حاتم – حيث تدور الشخوص بتناغم تفاعلي حول الشخصية الرئيسية محور الموضوع الروائي الأنثى ككائن جمالي وجودي بتجلياته الانفعالية.
 اللوحة الأولى في رواية حسين عبد الكريم مسقط رأسي للبيئة الاجتماعية كمكون موضوعي لشخوص روايته ولجدلية الفكرة الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري، وما أفرزته من سلوكيات تباينت بتغير المناخ والبيئة، وظهرت  بلغة الجسد الذكية المتنامية برشاقة عبر مسار الحدث المحرك للشخوص.
إن ثنائية ريم والأستاذ يوسف في الرواية أنموذجاً لتلاقي نداءات العاطفة والجسد في أنا الزوجية التي حللت روابطها المتأججة بفعل نداءات الجسد المتعطش إخفاقات الأستاذ يوسف المتكررة في إرواء أترابه لتغدو أزاهير الحديقة الأنثوية تشكو الموات.
إن الحدائق الأنثوية مجاز الغابة في جغرافية القص الروائي لحسين عبد الكريم لوحات اجتماعية ضوئية تتناقلها أنامل التشكيل الذوقي الفني الرفيع للروائي مكشفة ستار الرهبة والدهشة بتؤدة ورشاقة إنسابية، فحطابو روايته وغاباتهم انبعثوا شخوصاً من لحم ودم لمرورهم عبر تياره العاطفي على امتداد الخط الزمني الطويل للرواية والرشيق كومضة نور تمكنك من رؤية مسارها وتتبعه لوحة .. لوحة بإرهاصاتها اللونية والحسية والحركية والسلوكية بعقدها وانبعاثها، وآدم المتكشف لعوالمها والمنبهر والمشدوه والبائس حطابون بخلفيات ثقافية سلوكية ورؤى ونوازع مختلفة وهبهم هالة ريشته الفنية ليرسموا لوحاتهم بمدار فضائه الروائي، فأبو هلال العاشق الغائب المخزون بالحنين الفذ بإشعاعاته المحرضة للأنوثة المغبرة بالفقد والنوى و-أم جوليا -المتمسكة ببصمات رجولته في روحها وجسدها وعاطفتها و- حميدوش – الباحث عن ذكورته التي تجعله مقبولاً أنثوياً ممن حركت فيه رغبة الوصل سمر، ورمته في بهو التيه للبحث عن وجوده، فسمر الحالمة المدججة بأسوار القامة المشغولة بإثبات الذات والتي ترامت على جنبات حديقتها الثرة حطابون كثر وحالمون بالنشوة على ضفافها -كخليل – المنغمس بين الورق والحبر يفرغ لواعج الذات المشغوفة بالحلم.
يوصف حسين عبد الكريم شخوص روايته بريشة غمسها بعمق في بواطن النفس وتشربت مدارات آفاقها وهندسها ببناء تراكمي حياتي مشبع بالتجربة الحياتية، كما وظف فضاءها الاستيهامي المنفتح على نوافذ لم يقطعها خياله الأدبي الخصيب عن الواقع ولقح عمله الروائي بلغة أدبية شاعرية وتجريب إبداعي أضفى على البناء الروائي المتماسك بنيوياً كائناً جمالياً إبداعياً تجاوز فيه الشكل الفني كقيد على الإبداع، وتتضافر مع القيمة الجمالية الإنسانية التي يعليها في موضوعه الروائي الفكري الجدلي الأنا الأنثوي – الأنا الذكوري في المنجز الروائي الأدبي حطابون في غابة النساء.

عدد القراءات : 12069

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3542
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021