الأخبار |
الاحتلال يعتدي على بلدة العيسوية ويلحق أضرارا بمنازل الفلسطينيين  نادلر: تقرير مولر يتضمن أدلة على ارتكاب ترامب جرائم  قوى "البديل الديمقراطي" في الجزائر تدعو لاجتماع وطني يجسد مطالب الحراك الشعبي  ريابكوف: اجتماع محتمل للدول الموقعة على الاتفاق النووي وإيران في فيينا  مقتل وإصابة عدد من مرتزقة العدوان السعودي في عسير وتعز  زيدان يفتح النار على "فتى ريال مدريد المدلل"... ووكيل اللاعب: ما فعله "عار" على كرة القدم  اعتداء إرهابي يستهدف قطار شحن الفوسفات بريف حمص الشرقي  أوكرانيا: نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية تتجاوز 49 بالمئة  رئيس حزب الأمة القومي المعارض في السودان يأمل التوصل إلى سلطة ديمقراطية مدنية في البلاد  قائد بالحرس الثوري الإيراني يكشف "الكذبة" التى قالها ترامب وصدقتها إيران  مجلس الوزراء يناقش الواقعين الخدمي والتنموي في حلب وتذليل العقبات أمام خطة النهوض بمختلف القطاعات  حكومة ميركل ترضخ لابتزازات ترامب وتتعهد بزيادة إنفاقها الدفاعي  استطلاعات الناخبين: حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 44%  لندن: احتجاز الناقلة جزء من تحد جيوسياسي أوسع ونبحث خيارات الرد  إمبولي يؤكد انتقال بن ناصر إلى ميلان  بومبيو: المكسيك من أهم شركاء الولايات المتحدة  مقتل 8 جنود من الجيش الليبي في "غارة تركية" وإسقاط طائرة  روسيا تعبر عن استعدادها لإرسال المزيد من الخبراء العسكريين إلى فنزويلا  صباغ يؤكد في برقيتي تهنئة لماتفيينكو وفولودين الحرص على تعزيز العلاقات البرلمانية بين سورية وروسيا  إيران تثمن إفراج السعودية عن ناقلتها النفطية     

ثقافــــة

2018-08-22 03:03:46  |  الأرشيف

ما هي وصية حنا مينة التي نشرها في الصحف الرسمية السورية ؟

نشر الروائي السوري الذي فارق الحياة اليوم وصيته في الصحف الرسمية السورية قبل 10 سنوات، وفيما يلي نص الوصية التي نشرها العام 2008:
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
 
 
 
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.
 
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية.
 
كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
 
لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم.
 
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
 
لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
 
كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
 
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه.
عدد القراءات : 6614

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019