الأخبار |
اعترافات " حكيم" أمريكي!.. بقلم: د. بسام الخالد  ترامب يدير ظهره لنتنياهو.. لماذا تخلى الرئيس الأميركي عن «حليفه المفضل»؟  أسلحة وذخيرة وأدوية وآليات إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي   الحرس الثوري الإيراني: سنسقط كل الطائرات المسيرة  بومبيو عن العقوبات الجديدة ضد إيران: تخريب الاقتصاد العالمي له ثمن  العراق يكشف موقع أبو بكر البغدادي الجديد  انتشار مكثف للشرطة في باريس تحسبا لتظاهرات للسترات الصفراء  مهذبون ولكن! موقف بألف معرض.. بقلم: أمينة العطوة  «وهم» الصفقة الكبرى بين موسكو وواشنطن  العثور على صواريخ وقذائف من مخلفات الإرهابيين في مزارع قرية الزكاة بريف حماة الشمالي  في التخصّص السلامة..؟.. بقلم: سامر يحيى  موسوي: على واشنطن أن تدرك فشل سياسة العقوبات ضد إيران  إسقاط طائرة مسيرة في أجواء جبل الشيخ بريف القنيطرة الشمالي  مفاجأة من "هواوي" لـ500 مليون شخص حول العالم  مواجهات في باريس والشرطة تعتقل 30 متظاهرا  ترامب: لا حاجة للتوصل لاتفاق تجاري مع الصين قبل الانتخابات الرئاسية  الدفاع الروسية توضح لماذا يقلق البنتاغون إزاء "إس-400" التركية  البنتاغون: الولايات المتحدة تسرع مسألة إرسال معدات عسكرية إضافية إلى السعودية والإمارات  أضرار فادحة في منشأتَي «أرامكو»: الرياض تصرّ على المكابرة     

ثقافــــة

2018-08-22 03:03:46  |  الأرشيف

ما هي وصية حنا مينة التي نشرها في الصحف الرسمية السورية ؟

نشر الروائي السوري الذي فارق الحياة اليوم وصيته في الصحف الرسمية السورية قبل 10 سنوات، وفيما يلي نص الوصية التي نشرها العام 2008:
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
 
 
 
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.
 
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية.
 
كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
 
لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم.
 
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
 
لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
 
كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
 
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه.
عدد القراءات : 7165

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019